بعد تحرير الموصل في تموز 2017, اتصل الرئيس ترامب برئيس الوزراء حيدر العبادي لتهنئته.
بعد ان اكد العبادي ان الحرب ضد التنظيم لم تنته – بما يعنيه هذا من استمرار حاجة العراق للدعم الامريكي, قال ترامب انه يريد شيئا في المقابل:
“اريد النفط!”
اخذ العبادي على غرة! فقد دمر جزء مهم من العراق في الحرب مع التنظيم كما ان البلد شبه مفلس! وها هو المجنون ترامب يريد نفط العراق!
كان ترامب قد قال في تصريحات علنية انه يريد نفط سوريا الذي كان تنظيم الدولة يسيطر عليه جزئيا. كما المح لنفط العراق. لكن الكثيرين ظنوا انها شطحة من شطحات ترامب التي لا تعني اي شيء!
بعد المكالمة التي تسربت اخبارها عبر شائعات في بغداد, اتصل مستشار الامن القومي الامريكي – حينها – مكماستر بالعبادي ليحاول تلطيف (جفصة) ترامب فقال انه قصد رغبة شركات النفط الامريكية في العمل في العراق.
بعدها بفترة, زار العبادي البيت الابيض والتقى ترامب ومن جديد وبعد لقاء ودي عموما, سأل ترامب: “ماذا عن النفط؟!”
وعندما استفهم العبادي عما يعنيه ترامب, قال الاخير ان الولايات المتحدة انفقت ترليونات وان الجميع يتحدث عن النفط!”
هذه المرة, كان العبادي مستعدا للرد فقال: كما تعلم يا سيادة الرئيس. ان شركات بلادكم تعمل في حقول العراق النفطية وتحقق الارباح من ذلك.
سرب موقع اكسيوس هذا الحوار في عام 2018. لكنني اعترف انني لم اصدقه او لم اخذه على محمل الجد وظننته مبالغات من وسائل اعلام ليبرالية.
اليوم تأكدت ان هذا قد حدث فعلا ومن مصدرين.
الاول امريكي وهو كتاب في غاية الاهمية للصحفي مايكل غوردون بعنوان (تحجيم وتدمير: التفاصيل الخفية للحرب ضد تنظيم الدولة).
مايكل غوردون هو مراسل شؤون الامن القومي في صحيفة الوول ستريت جورنال وقبلها كان المراسل العسكري لصحيفة النيويورك تايمز – زاملته في بغداد وعملت معه احيانا. كما انه مؤلف لعدة كتب عن العراق وكلها تستحق الترجمة وهي:
حرب الجنرالات عن حرب الخليج عام 1991.
وكوبرا 2 عن الغزو الامريكي للعراق عام 2003.
ونهاية اللعبة عن الوجود الامريكي في العراق منذ عام 2003 وحتى 2011.
واخيرا هذا الكتاب وعنوانه: تحجيم وتدمير: التفاصيل الخفية للحرب ضد تنظيم الدولة.
لحسن الحظ هذا الكتاب المهم جدا قد ترجمه – وببراعة – الصديق الهادر المعموري ونشرته دار الرافدين (انصح الجميع باقتنائه وقرائته فورا).
المصدر الثاني شخصية عراقية مطلعة على هذا الحوار واكدته لي.
وفي مذكراته, يروي صهر ترامب جاريد كوشنر ان العبادي عرض عليه اثناء لقائهما في بغداد منح حصة من نفط العراق للولايات المتحدة لكن البيروقراطية الحكومية الامريكية عرقلت هذه الصفقة!
تخيلوا معي حال العراق بلا نفط: سيتحول ال 45 مليون الى زومبيات مستعدة لاكل بعضها البعض!
هذا ومن الجدير بالضجر ان الشعب العراقي صلى لله ل 10 سنوات كاملة حتى يفوز ترامب في كل انتخابات شارك فيها حتى يحرر العالم من ايران والاخوان والارهاب وينقذ البشرية من قوم لوط وحتى تظل صور ايفانكا باقية وتتمدد ليلطعها – الصور – الرجال العراقيين والعرب!

