Homeمقالاتلغروب في عينيك : عبدالناصر عليوي العبيدي

لغروب في عينيك : عبدالناصر عليوي العبيدي

عبدالناصرعليوي العبيدي
——
وَفِـي عَـيْنَيْكِ يَـنْطَفِئُ الْغُرُوبُ
وَتُشْرِقُ أَلْفُ شَمْسٍ لَا تَغِيبُ

–

وَتَـرْتَجِفُ الْـكَوَاكِبُ فِي ذُهُولٍ
كَـــأَنَّ أَصَـابَـهَـا أَمْـــرٌ رَهِــيـبُ

–

إِذَا تَرْمِي مِنَ الْأَحْدَاقِ سَهْمًا
مُــحَـالٌ رَمْـيُـهَا يَـوْمًـا يَـخِـيبُ

–

فَـفِـي أَهْـدَابِهَا شُـطْآنُ وَجْـدٍ
إِذَا نَـــادَتْ أَصَــمًّـا يَـسْـتَجِيبُ

–

إِذَا رَمَـشَتْ جُـفُونُكِ لَاحَ فَـجْرٌ
سَـتُزْهِرُ فِـي مَلَامِحِهِ الدُّرُوبُ

–

فَـإِنَّـكِ حِـينَ تَـمْشِينَ اخْـتِيَالًا
بِـجَـوْفِ الْـقَلْبِ يَـزْدَادُ الـلَّهِيبُ

–

وَفِـي أَنْـفَاسِكِ الْـعَذْرَاءِ نُسْكٌ
بِـهَا الْـوِلْدَانُ مِـنْ وَلَـهٍ تَشِيبُ

–

أُطَــرِّزُ جُـرْحَ قَـلْبِي نَـبْضَ بَـوْحٍ
وَفِـي وَجَـعِي جُـرُوحٌ لَا تَطِيبُ

–

فَـفِـيكِ الْـمَـاءُ يَـكْـتُبُنِي أَنِـيـنًا
لِتَسْمَعَ هَمْسَهُ الرِّيحُ اللَّعُوبُ

–

شِـفَـاهٌ مِـثْـلُ أَزْهَــارِ الْـبَرَارِي
مِــنَ الْـبَـتَلَاتِ تَـنْثَالُ الـطُّيُوبُ

–

فَـصَوْتُكِ نَـغْمَةُ الْـوَتَرِ الْـمُعَنَّى
إِذَا يَــشْـدُو يَــغَـارُ الْـعَـنْـدَلِيبُ

–

كَأَنَّ الْخَمْرَ مِنْ عَيْنَيْكِ يُسْقَى
فَـتَسْكَرُ مِـنْ مَـفَاتِنِهَا الْـقُلُوبُ

–

إِذَا أَغْـفُـو عَـلَـى كَـفَّيْكِ أَغْـدُو
كَـطِـفْلٍ هَــدَّهُ نَـعَسٌ عَـجِيبُ

–

فَفِي رَدَهَاتِ صَدْرِكِ مَهْدُ ضَوْءٍ
يُـهَـدْهِـدُهُ  إِذَا بَـــدَأَ الـنَّـحِـيبُ

–

أَنَـا طِـفْلُ الْهَوَى، زَادِي حَنِينٌ
يُـغَـذِّينِي إِذَا انـقـطعَ الْـحَلِيبُ

–

وَفِـي عَـيْنَيْكِ أَسْفَارُ الْمَعَانِي
يُـحَارُ بِـكَشْفِهَا الْفَطِنُ اللَّبِيبُ

–

أُحِـبُّـكِ لَا لِـشَـيْءٍ غَـيْـرَ أَنِّـي
أُحِـبُّ، وَفِـي الْـمَحَبَّةِ لَا أَثُـوبُ

–

كَـأَنَّكِ كُـلُّ مَـا رَجَـفَتْ عُرُوقِي
دَوَاءٌ فِـيـهِ أَوْصَـانِـي الـطَّـبِيبُ

–

تَعَالَيْ فِي الْحَقِيقَةِ دُونَ وَهْمٍ
كَفَى يَجْتَاحُنِي الْوَعْدُ الْكَذُوبُ

–

فَحُبُّكِ مِثْلُ وَشْمٍ فِي عُرُوقِي
سَـيَـبْقَى لَا يُــزَالُ وَلَا يَــذُوبُ
—

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

Most Popular