Homeمقالاتالدعوة لتحرك دولي لعدم تکرار مجزرة 1988 : منى سالم الجبوري

الدعوة لتحرك دولي لعدم تکرار مجزرة 1988 : منى سالم الجبوري

تستمر الماکنة الدموية للنظام الايراني في حصد أرواح النخب النوعية في الشعب الايراني من الذين
يرفضون الظلم والطغيان والخضوع لقوى الشر والظلام ويناضلون من أجل بزوغ شمس الحرية على
إيران، ومع إن هذا النظام الدکتاتوري يحاول بکل الطرق والاساليب لتشويه صورة هذه النخب وتسميتها
بأسماء وصفات لا تناسبها أبدا کما تناسب النظام نفسه، لکن الشعب الايراني والمٶمنين بقيم الحضارة
والانسانية يعلمون جيدا الکذب والخداع الذي يقوم به النظام من أجل إخفاء الحقيقة.
يوم الاحد الماضي المصادف ال27 من تموز2025، إرتکب النظام الايراني مرة أخرى جريمة بشعة
بتنفيذ حکم الاعدام بحق عضوي منظمة مجاهدي خلق، بهروز إحساني و مهدي حسني، وذلك
بتهم"البغي" المحاربة، والإفساد في الأرض، والانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وجمع
معلومات مصنفة، والتجمع والتآمر ضد الأمن القومي»، وهذه التهم معروفة لدى الشعب الايراني ولدى
منظمات حقوق الانسان في العالم من إنها محض کذب وهراء وديباجة لتلميع الوجه القبيح للنظام الآيل
للسقوط.
هذه الجريمة التي سبقتها جرائم أخرى کثيرة تٶکد روح الرفض والمقاومة ضد النظام والنضال من أجل
إسقاطه، تٶکد بأن کل تلك الحملات المنظمة ضد مجاهدي خلق وکل الاعدامات الجماعية المنفذة ضدها
ولاسيما مجزرة عام 1988، لم تتمکن من تٶثر على عملية النضال والمقاومة التي تقدها المنظمة منذ
46 عاما من الان ضد هذا النظام وحتى إن النظام وعلى الرغم من محاولاته المستميتة من أجل التستر
على جرائمه فإن قوة المواجهة الشعبية الجارية ضده والتي تقودها المنظمة تجعل من الصعب نجاح
النظام في مهمته ولاسيما وإن المنظمة قد نجحت في إختراق الاجهزة الامنية والقضائية للنظام
والحصول على معلومات قيمة بهذا الصدد تٶکد بأن النظام ماض في طريقه الاجرامي الدموي ضد
الشعب والمنظمة.
بهذا السياق وفي رسالة عاجلة، حذر الرئيسان المشاركان لمجموعة أصدقاء إيران الحرة في البرلمان
الكندي، وزيرة الخارجية الكندية والأمين العام للأمم المتحدة والمقررة الخاصة المعنية بإيران، من وجود
مؤشرات خطيرة على أن النظام الإيراني يستعد لتكرار مجزرة دموية بحق السجناء السياسيين، على
غرار مجزرة عام 1988. وشدد البرلمانيون على ضرورة التحرك الدولي الفوري لمنع وقوع هذه
الكارثة الإنسانية، مؤكدين أنهم "لن يسمحوا بتكرار صمت عام 1988".
وفي رسالتهم الموجهة إلى وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند، أوضح النواب الكنديون أن موجة
الإعدامات في إيران قد تصاعدت بشكل حاد منذ وصول بزشكيان إلى السلطة، حيث تم تنفيذ أكثر من
1300 عملية إعدام، منها حوالي 650 في عام 2025 وحده.
وأشاروا إلى أنه في 12 يوليو 2025، حكم على ثلاثة نشطاء معارضين، هم فرشاد اعتمادي فر،
ومسعود جامعي، وعلي رضا مرداسي، بالإعدام بتهمة "المحاربة" بسبب دعمهم لمنظمة مجاهدي خلق
الإيرانية، وذلك بعد عامين من التعذيب. كما أن سجينين سياسيين آخرين، هما بهروز إحساني ومهدي
حسني، معرضان لخطر الإعدام الوشيك بعد رفض طلب إعادة محاكمتهما.
والأخطر من ذلك، استشهدت الرسالة بمقالة افتتاحية نشرتها وكالة أنباء “فارس” التابعة لحرس النظام
الإيراني في 7 يوليو 2025، والتي وصفت إعدام أكثر من 30 ألف سجين سياسي في عام 1988 بأنه
"تجربة تاريخية ناجحة"، ودعت صراحة إلى تكرار تلك الممارسات القمعية ضد السجناء الحاليين.
وذكر البرلمانيون بأن هذه الممارسات تعيد إلى الأذهان فظائع عام 1988، عندما أدت فتوى خميني إلى
مذبحة جماعية لأعضاء منظمة مجاهدي خلق وغيرهم من المعارضين، وهي المجزرة التي اعترف بها
مجلس العموم الكندي بالإجماع في عام 2013 كجريمة ضد الإنسانية.

وتضمنت الرسالة تحذيرات أخرى، بما في ذلك بيان 10 مقررين خاصين للأمم المتحدة في 4 يوليو
2025، الذين لاحظوا أن لهجة وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية تذكر بجرائم عام 1988. كما نقلت
الرسالة عن السجين السياسي سعيد ماسوري، الذي حذر في رسالة مهربة من السجن من أن "جريمة قيد
الإعداد"، على غرار ما حدث في عام 1988.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

Most Popular