بعد الهزائم المتتالية التي واجهها النظام الايراني وشل وتحجيم محوره الارهابي المسمى کذبا وزورا ب”محور المقاومة” وبعدأن ظهر النظام على حقيقته وإنکشف للعالم زيف مزاعمه المختلفة، فإن مسٶولوا النظام عموما والمرشد الاعلى خامنئي خصوصا، يحاولون جهد إمکانهم تدارك هذه المرحلة الحساسة التي حجمت دورهم وتأثيرهم والتأکيد على إنهم لازالوا يمسکون بزمام الامور وليس هناك من يمکنه مواجهتهم وتحديهم!
لکن، ومع کل المحاولات التي بذلها هذا النظام والتي توجت بالخطاب البائس الذي ألقاه خامنئي وحاول من خلاله ضخ الدماء الى الشرايين المسدودة لنظامه والإدعاء بأنه مازال قويا، فإنه وخلال أيام 19، 20، 21 أكتوبر، وعشية ذكرى 22 أكتوبر، وهو يوم انتخاب السيدة مريم رجوي رئيسة منتخبة للمقاومة الإيرانية للفترة الانتقالية، فقد رفعت وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق علم “المواجهة التاريخية المليئة بالمعاناة والدماء مع نظام الإعدام والمجازر“ في مدن الوطن، وذلك من خلال مئات الممارسات الثورية التي كسرت حواجز القمع.
وبهذا الصدد، وفي يوم الثلاثاء 21 أكتوبر، خرج الثوار في طهران بمسيرة سيارات ودراجات نارية استباقا لذكرى 30 مهر. وكانت الأعلام الصفراء التي يحملها راكبو الدراجات الناريةترفرف عليها عبارتي“ققنوس“ و“سنأتي بها إلى طهران“.
وخلال هذه الممارسات الثورية، بثت وحدات المقاومة نور الأمل فيغد مشرق وجميل، مليء بالحب والتقدم، لتضيء قلوب المظلومينببشائر مستقبل كريم خال من ظلم الشاه والنظام الديني، حملالثوار الشعارات المدرجة أدناه بين الناس لتوسيع نطاق المقاومةمن أجل الحرية:
ـ المرأة الإيرانية هي كابوس خامنئي الذي لا ينتهي.
ـ يمكن ويجب إسقاط نظام ولاية الفقيه.
ـ مريم رجوي أمل الشعب الإيراني لغد أفضل.
ـ السبيل الوحيد هو الانتفاضة والمقاومة والهجوم بأقصى قوة.
هذه العمليات الثورية التي تم تنفيذها في مختلف مدن إيران ولاسيما في قلب العاصمة طهران، أثبتت وأکدت اليد الطويلة وإمکانية خوض الصراع والمواجهة ضد النظام وضد أجهزته الامنية الدموية التي تحاول من خلال ممارساته القمعية التعسفية، وإنه وکما تمکنوا بالامس من إسقاط نظام الشاه الدکتاتوري وجعلوه أثرا بعد عين فإنهم بمقدورهم أن يعيدوا نفس تلك المأثرة ويجعلوا هذا النظام القمعي الدموي أن يدفع رغما عنه ثمن کافة الجرائم التي إرتکبها بحق الشعب الايراني.
أيام هذا النظام باتت معدودة ولاسيما بعد أن بات يتلاشى نفوذه وهيمنته على بلدان المنطقة ويرى العالم کله کيف إن کيده يتم رده الى نحره وإن الشعب الايراني ومقاومته الوطنية في طريقهم لإسقاط هذا النظام وجعل إيران والمنطقة والعالم أفضل وأکثر أمنا وسلاما بزواله.

