Homeمقالاتيقظة الطين : عـبـدالـنـاصر عـلـيـوي الـعـبـيدي

يقظة الطين : عـبـدالـنـاصر عـلـيـوي الـعـبـيدي

 

يـا طِينُ، يا سِرَّ البِدايَةِ، عُدْتُ كَيْ

أَلْــقَـى  بِـمَـكْنُونِ الـتُّـرَابِ يَـقِـينِي

 

كَـمْ ضِـعْتُ فِـي لُـغَةِ الـمَرَايَا باحِثًا

عَــنْ سِـرِّ مُـبْتَدَئيَ وَعَـنْ تَـكْوِينِي

 

الآنَ أُبْـصِـرُ مــا تَـغَشَّى خُـطْوَتِي،

وَأَرَى الـنِّـهَايَةَ فِــي مِـهَـادِ الـطِّينِ

 

أَنَـا ذَلِـكَ الإِنْـسانُ، ما حَمَلَتْ يَدِي

غَــيْـرَ الـسُّـؤالِ، وَمِـثْـلَهُ يَـحْـوِينِي

 

أَبْـصَرْتُ مَـوْتِي فِـي الحَيَاةِ، فَها أَنَا

أَحْــيَـا لِأَكْــتُـبَ لِـلْـفَـنَاءِ سِـنِـيـنِي

 

مــا كُـنْـتُ أَدْرِي أَنَّ سِــرَّ وُجُـودِنَـا

أَنْ نَـسْـتَـفِيقَ، وَنَـكْـتَـفِي بِـظُـنُونِ

 

أُلْقَى عَلَى وَجْهِ المَدَى، فَتَضُمُّنِي

رِيــحٌ، وَيُـنْـسِينِي الـغُـبارُ حَـنِـينِي

 

لَـكِـنْ، إِذا مــا أُوقِــدَتْ نــارُ الـرَّجَا،

عـادَ الـتُّرابُ يُـضِيءُ فَـوْقَ جَـبِينِي

 

يـا رَبَّ هذَا الوَهْمِ، عَلِّمْنِي الرُّؤَى،

وَاجْـعَلْ هُدُوئِي سَجْدَةً فِي الدِّينِ

 

قَـدْ أَيْـقَظَتْنِي الـنَّارُ، ثُـمَّ تَـبَسَّمَتْ

مِــثْـلَ الـعَـجُـوزِ، كَـأَنَّـهَـا تُـغْـرِيـنِي

———

 

 

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

Most Popular