التعويم كمصطلح يستخدم بكثرة في العملة ومعناه هو(سياسة اقتصادية تتضمن ترك قيمة
العملة لتحدد بحرية من خلال عوامل السوق( العرض والطلب) ، بدلاً من تحديدها بواسطة
السلطات النقدية) .
لكن ما دخل التعويم في السياسة وكيف يجري أستخدامه ؟تعالوا معي لهذه الأمثلة السائدة
في عمل الحزب الشيوعي كنهج ثابت منذ سنوات لأجل إيذاء الحزب والأخلال بقواعده
التنظيمية ونظامه الداخلي والتأثير على عمله .
عام 2011 لأول مرة سمعت بقضية التعويم هذه يوم كنت في كونفرنس منظمات الخرج
وفيه طرحت عدم صواب فصل الرفيقة سعاد خيري من الحزب بناءاّ على قرار صادر من
لتم دون أن تكون لهيئتها الحزبية اي دراسة وقرار بالموضوع في عملية مخالفة للنظام
الداخلي الذي يعتبر الهيئة هي المسؤول الأول عن فصل الرفيق وليس أية جهة أخرى .
سكرتير لتم وقتها جاسم اللبان (سأذكر الأسماء لا لشئ سوى للدلالة على دقة المعلومة
ولأصحاب الأسماء حق الرد على المنشور) قال هو صاحب القرار وبدوري اعترضت
عليه لعدم صواب ذلك وبلغته باني لم ابلغها لحد اللحظة بالقرار لأني غير مقتنع به رغم
وصول القرار للجنة التي أعمل فيها منذ ثلاثة أشهر لأني أنتظر هذا الكونفرنس لحسم
الموضوع .سلم علي كان جالس بقربنا عندما تحدثنا وكان وقتها يقود (هتخ لجنة تنظيم
الخارج) وقال: -عوموا للقرار !!!
-يعني شنو رفيق عوموا ؟
-يعني يبقى القرار بس لا تبلغوها .
-طيب اذا ما مقتنعين بيه ليش ما تلغوه ؟
-لا يبقى القرار .
الحقيقة تفاجأت بهكذا رد وحل للموضوع بدل من دراسته وإيجاد حل منصف سواء للرفيقة
او الحزب .النتيجة كانت تبليغها وعدم قناعتي بالتعويم لأنه تهرب من المسؤولية وقناع
للتخفي عند القيام بخطأ معين .
بتلك اللحظة بدأت أنتبه أن هذه القضية هي ليست حالة فردية بالتنظيم وأنما تقوم بها الكثير
من المنظمات عند تهربها من تفعيل مواد النظام الداخلي بحالات معينة وهي تعرف عدم
تطابق ما تريده مع مواده وهذه نماذج منها.
رفيق يعمل في (ل.السويد ) واختلف معها حول قضايا تنظيمية ،بعد خروجه من اللجنة
بالدورة التنظيمية التالية طلب العودة للعمل بالهيئات الحزبية .اللجنة رفضت ذلك رغم
كتابته لرسالتين حول الموضوع .اللجنة جعلته بصلة فردية مع أحد أعضائها (عائم ) لكي
يتسنى لها معاقبته بسهولة لكونه سيكون وحيد أمامها وليس بداخل هيئة تناقش قضيته
.الرفيق عرف بالمصيدة وقدم استقاله من الحزب رغم أن اللجنة أشاعت بأنها هي من
فصلته من الحزب .
رفيق يترك دون صلة تنظيمية لمدة زمنية طويلة تتجاوز السنتين (معوم) بسبب مواقفه
الفكرية والسياسة ويطلب منه فقط دفع ماليته ولكن عندما يطالب كيف تريدون دفع المالية
دون أن أكون بداخل التنظيم ،يأتي الجواب مو مهم الأن التنظيم فقط أدفع المالية .
مثل هذه الحالات الكثير سواء بداخل البلد أوخارجه حتى أني بدأت اسمع الكثير من الرفاق
يقولون (صارلي كم سنة محد يسألني على شئ ولا أنا أعرف شئ ) .
بعض المنظمات هذه بالخارج ولا أعلم بالداخل يقدم أعضائها مالية السنة بكاملها في بداية
العام وينصرف الرفيق لحال سبيله ولا يحضر اي نشاطات تنظيمية لأسباب متعددة وعند
تسجيل عدد الرفاق المنتمين لمنظمة يجري تعدادهم من ضمن اعضاء المنظمة رغم أن هذا
يشكل خللاّ كبيراّ في عضوية الرفيق (دفع المالية ،العمل بأحدى الهيئات ،اقرار البرنامج
والنظام الداخلي ).
*من كل ما ذكرت هنالك استخدام مضر بعمل الحزب نتيجة استخدام فهم التعويم للألتفاف
على مواد النظام الداخلي سواء لمحاسبة الرفاق أو لطبيعة عملهم بالتنظيم .
البعض يبرر عدم قبول النقاشات العلنية حول بعض أخطاء العمل التنظيمي بكون الحزب
ليس بنادي للنقاش .السؤال هنا :
*ماذا يسمى من يقدم ماليته في بداية العام وتنتهي صلته باي عمل حزبي طيلة العام وبعلم
وموافقة منظمته الحزبية؟
-أذا كان تعويم العملة سلاح ذوحدين للعملة لأنه في أحدها يرفع غطاء حمايتها من التقلبات
الخطرة بعد أن يرفع البنك المركزي حمايته لها فهو من جانب أخر يخضعها للمنافسة
وضرورة تحسين اقتصاد البلد لتقوية قيمتها بالأسواق .
أما في السياسة فالكلمة لا تعني سوى مرض خطير يلجأ أليه من يستخدمها للتهرب من
القيام بالأعمال الصحيحة وفق النظام الداخلي للحزب وأجراءات العمل المناسبة .أنه سلاح
خطر تستخدمه بالعادة القيادة بمختلف مستوياتها لأذية رفاق معينين دون نوازع أخلاقية
شيوعية نزيهة في التعامل الحزبي .
2026-01-16

