Homeمقالاتهل تحول أوجلان الى خنجر في خاسرة الحلم الكوردي؟؟ : سيروان سليم...

هل تحول أوجلان الى خنجر في خاسرة الحلم الكوردي؟؟ : سيروان سليم شرو

 

​يا أبناء شعبنا الكردي الأبي، يا عوائل الشهداء في مزارات “آمد” و”هولير” و”القامشلي” و”مهاباد”..
​اليوم، ونحن نرى دماء شبابنا تذهب سدى في معارك “نظريات غامضة”، لا بد أن نرفع صوت الحق لنكشف زيف “أخوة الشعوب” التي تُبشر بها رسائل من خلف قضبان “إمرالي”. إن الحزن الذي يلف بيوتنا اليوم ليس قدراً، بل هو نتيجة لـ “مكيدة” تاريخية بدأت بالرصاص وانتهت بالتخدير الفكري
​كيف يجرؤ سجين، وتحت أي منطق، أن يطالبنا بمد يد الأخوة لأنظمة لم تترك في بيوتنا إلا الثكل واليتم؟ هل نسينا، أم يُراد لنا أن ننسا
​خديعة البارزانيين (1983): حين اقتادوا 8000 رجل وشاب من حضن جبالهم ليدفنوهم أحياء في مقابر مجهولة بصحارى الجنوب. أين كانت “الأخوة” حينها؟
​جريمة العصر في حلبجة (1988): حين سُممت أنفاس 5000 طفل وامرأة بغاز السيانيد في دقائق. هل يُعقل أن نصافح اليد التي ضغطت على زر الكيماوي تحت مسمى “الأمة الديمقراطية”؟ والقومية العربية والبعث الشوفيني
​حملات الأنفال (1988): 182 ألف كردي سُحقوا تحت عجلات “القومية” و”الدين” الزائف، دُمرت 4000 قرية، ومُسحت حياة كاملة من الخارطة.
​مجازر الأتراك (جيلان ودرسيم وروبوسكي): من قصف الطائرات عام 1930 إلى قصف “روبوسكي” في 2011، لم تتغير عقيدة الدولة التركية تجاهنا: “الكردي الجيد هو الكردي الذي بلا هوية”.
​إن الرسائل التي تصلنا من أوجلان منذ سنوات، ليست إلا “صكوك استسلام” مغلفة بكلمات فلسفية. إن تحليل رسائله (لاسيما في أعوام 2013 و2025) يكشف الآتي:
​تحطيم الحلم القومي: بينما يسعى كل شعب في العالم لدولة، يطالبنا أوجلان بـ “ديمقراطية بلا دولة”. إنها دعوة لبقاء الكرد “خدماً” في منازل الآخرين، بلا سقف يحميهم.

إن استخدام أوجلان رمزيته لتفكيك سلاح المقاومة وإحلال “التنظير” محله هو “المكيدة الكبرى”. أوجلان اليوم لا يقود شعباً، بل يقود “مشروع احتواء” لإخماد الغضب الكردي.في سبيل “أخوة الشعوب”، خسرنا حتى ان نحلم بحقوق الكورد في العيش، ونُزعت حقوقنا في تركيا، وأصبحت حركتنا التحريرية وقوداً لصراعات إقليمية لا تخدم العلم الكردي.
​لقد استخدموا الإسلام ضدنا حين شاؤوا، واستخدموا العلمانية ضدنا حين شاؤوا. في نظرهم، الكردي عنصر “أعوج” لا يستقيم إلا بالخضوع. أوجلان، بطروحاته الحالية، يثبّت هذا العرج؛ فهو يطلب منا التنازل عن حقنا الفطري في تقرير المصير مقابل “وعود خاوية” بالتعايش.
​إن الحزن الذي تشعرون به هو “ناقوس خطر”. إن الحركة التحريرية الكردية اليوم تُذبح بسكين “الفلسفة المسربة” من سجن السجان. لا يمكن لمن يسكن زنزانة تحت إشراف المخابرات التركية أن يقرر مصير أمة تعمدت بالدم.
إن الوفاء للشهداء في حلبجة والأنفال ودرسيم لا يكون بالبقاء “أيتاماً” خلف نظريات سجين، بل باستعادة البوصلة نحو الحق القومي الصريح. إن أخوة الشعوب الحقيقية لا تبدأ إلا عندما يعترف “الأخ” الآخر بوجودك ودولتك، أما قبل
ذلك، فهي ليست إلا “استعباداً منمقاً”.
. سيروان سليم شرو

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

Most Popular