Homeمقالاتالكذب مو عادة جديدة : مازن الحسوني

الكذب مو عادة جديدة : مازن الحسوني

قد تستفز هذه المقالة مشاعر البعض الذين يتفاعلون مع الموضوع من زاوية عواطفهم التي تحجب عنهم كيفية تشغيل عقولهم بمثل هكذا أمور ؟

الموضوع يهدف الى الطرق على الدماغ قليلاّ وخاصة لجيل الشباب الذي ينظر للمسؤول أو القائد أي كان كأنه انسان منزه من كل الأخطاء .يتناسى ان يشغل عقله ويدرك بأنهم بشر مثل الأخرين خطاؤن .الخطأ هنا عندما يكون غير مقصوداّ يمكن تبريره ولكن أن كان مقصوداّ فهذا كارثة .عقوبة الجاني بالمحكمة أن كانت جنايته بقصد تختلف كثيراّ عن من لم يقصدها فكيف بنا ونحن نعرف الجناة ولكننا نبرر لهم جنايتهم.

توما توماس وهو القائد الشيوعي الشجاع والمعروف رغم اني أختلف معه في مسائل فكرية عديدة ولكن لاأشك بصدقه وحبه وأخلاصه للحزب . كيف عاش حياته وعائلته لأجل الحزب الشيوعي وقاد حركة الأنصار في الستينات وفيما بعد بفترة الثمانينات .يذكرفي كتابه (أوراق توما توماس ) الصفحة 320 بعد سلسلة من الصراعات الفكرية والتنظيمية بين قادة الحزب حول مستقبل الحزب السياسي وحركة الأنصار جرى معي ما يلي :

نهاية عام 1987 طلب مني المكتب السياسي تسليم كل ما بذمتي من قضايا والتهيئة للسفر الى خارج كردستان للتمتع بأجازة ولقاء العائلة .يقول توما توماس :

– أستغربت من الطلب لأني أولاّ لم اقدم على أجازة (هو اللي يقدم على أجازة ما يقبلوها  شلون همه ينطوني أجازة ؟) وثانياّ هنالك اجتماع سيعقد للجنة المركزية في ربيع عام 1988 .

أرا خاجادور ممثل المكتب السياسي أخبرني بأنه سيغادر وبقية القيادة فيما بعد الى دمشق لعقد الأجتماع هناك . توجست أن القضية فيها شئ غير طبيعي ولكني أمتثلت للقرار بعد أن كتبت برقية الى المكتب السياسي أعترض على ( اجازتي ) . يكمل في كتابه ويقول :

– (كان طبيعياّ ومعتاداّ أن لا أستلم جواباّ ) طلع موبس القواعد ما تستلم ردود من القيادة وانما حتى بيناتهم اذا ما عجبهم الموضوع!سافرت الى ايران المحطة الأولى بالرحلة الى سوريا .

في ايران جاء كاظم حبيب وكان متوجهاّ الى كردستان وسألته :

–لماذا أنت قادم الى كردستان والأجتماع سيعقد في دمشق ؟

– كاظم حبيب (يا دمشق الأجتماع سيعقد في كردستان وهو يعلم بشكل يقين بذلك من المكتب السياسي).

لم استغر بجوابه لأن حدسي كان بأن قرار سفري لم يكن رحمة بي وبعائلتي .

يضيف توما توماس فكرت بأني سألتقي بعزيز محمد سكرتير الحزب في طريق سفري الطويل (أيران ،أفغانستان ، الأتحاد السوفيتي ، سوريا ) لأساله كيف أتمتع بأجازة وأجتماع اللجنة المركزية سيعقد بالربيع بكردستان .يضيف توما توماس بكتابه : ألتقيت بكابول بعزيز محمد وسألته :

-لماذا تخرجوني من كردستان مع بعض القادة وأنتم ستعقدون الأجتماع بكردستان ؟

– عزيز محمد: (قابل نجتمع نحن بدونكم ..تمتعوا بالأجازة وسندعوكم للأجتماع ).

– توما توماس (ألم يكن الأفضل أن تؤجل أجازتنا بعد الأجتماع )؟

–  عزيز محمد (الأجتماع سيكون في أيار 1988 وأنتم ستحضرونه ).

يضيف توما توماس -في سوريا بدأت بتهيئة اوراق سفري للعودة لكردستان وهذا ما حصل مابين الشهر الرابع والسادس من عام 1988 وحينها تنظيم الخارج أرسل برقية الى كردستان لأشعارهم بقدومي الى طهران وكانت المفاجئة بالبرقية التي وصلت بتاريخ 26/6/1988 ونصها :

– أذا كانت الغاية من مجيئه للحفلة !! (والمقصود هنا أجتماع اللجنة المركزية )_فأنها أنتهت منذ شهر !!! أما أذا كان لشئ أخر فلسنا بحاجة أليه !!!

-بكل تعمد وقصد وعدم احترام لتاريخ وعطاء الرجل ولا أي نقاش يجري الكذب عليه من أكبر شخصية بالحزب (عزيز محمد ) ورميه خارج الأحداث لأنهم يدركون بانه وغيره لآ يوافقونهم على طبيعة ما يخططون له من تغيير في العمل الحزبي التنظيمي والعسكري القادم .

-توما توماس (لم يؤلمني عدم حضور الأجتماع وأنما كلمة ..لسنا بحاجة أليه !!!

ياه !!! كم هو رخيص الأنسان عندهم ولا يقدرون ويحترمون كل ما قدمه من تضحيات هو وعائلته وحتى أستشهاد أبنهم .لا لسبب كل هذا سوى أنه الأختلاف بوجهات النظر بالعمل .

هذا الموضوع وانا أقرأه في مذكرات توما توماس أخذني الى نفس سلوكية السكرتير الجديد للحزب (رائد فهمي ) وكيف كذب مع بعض القادة على عموم رفاق الحزب و حتى أعضاء اللجنة المركزية حينما ذهب ليوقع على تحالف سائرون دون موافقة اللجنة المركزية.

كان لها قرار في أخر أجتماع قبل اسابيع من توقيع التحالف (أجتماع اللجنة المركزية كان في 7-8/12 /2017 والتوقيع حصل في 4/1/2018)  التريث بموضوع الدخول بالتحالف ودراسته أكثر مع المحليات عبر توجيه رسالة بهذا الخصوص .

السكرتير ضرب عرض الحائط هذا القرار وساعده البعض بتأليف مسرحية الأستفتاء التي جرت يوم 8/1/2018  يعني نفس التصرف والكذب على الرفاق سواء في القواعد او القيادة وكأنهم يتشبعون بهذه الأفكار والقيم من بعضهم البعض بدل أن تكون أفكار فهد وسلام عادل هي مثلهم الأعلى في التعامل مع الرفاق بكل صدق وصراحة وقيم نبيلة .اين هي واجبات العضو الحزبي منهم المادة 4 فقرة 4( ان يكون صادقاً، نزيهاً في حياته الشخصية والمهنية والاجتماعية والسياسية، وان يقرن اقواله بالافعال، وان يكون نموذجاً في نضاله وتأدية واجباته الحزبية والاجتماعية والانسانية ) .

مازن الحسوني  

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

Most Popular