Homeمقالاتتعليق أوزارهم على كاهل الإمام المهدي ! : احسان جواد كاظم

تعليق أوزارهم على كاهل الإمام المهدي ! : احسان جواد كاظم

يجري بإلحاح مُريب إقحام اسم الإمام  المهدي، محمد بن الحسنالعسكري، صاحب الزمان الإمام الغائب المنتظر، المقدس لدى الشيعة الاثناعشرية، في كل شاردة وواردة بما يحدث في بلادنا، حتى أن الفُسّاد صيّروهشريكاً في السرقة بادعاء عائدية الأموال المنهوبة والمكدسة عند السارقين له، وما هم الا مؤتمنين عليها لحين تسليمها له عند ظهوره ! وتقديمه من ثمةكحامي لممارساتهم ودليل ورعهم وتقواهم، حتى يكونوا عصيين على المساءلة، إضافة الى أنهم تفننوا في تلفيق تخريجات فقهية، للضحك على الذقون، تحلل النهب للأموال العامة… مال الدولة وتصنيفه كمال سائب يمكنالاستيلاء عليه.

وقد كانت سرقاتهم قد بلغت أرقاماً خيالية وصلت لدى بعضهم بالترليوناتدينار عراقي أي مليارات الدولارات الامريكية،

وصارت الطغمة الفاسدة تبدد الثروات المنهوبة بشكل جنوني، في شراءالعقارات وتكديس سبائك الذهب بالكيلوات وشراء أغلى السيارات والساعاتالثمينة بأعداد كبيرة، وحتى أغلى الأحصنة و قطعان الغزلان.. وكنزها فيالبالوعات والجدران وحفر في المزارع وحتى تحت جوامع بُنيت لأجل اخفاءهاوإبعاد الشبهات،  بشكل كشف عن أزمتها الأخلاقية وجشعها المقيتوخيانتها للمسؤولية.

فقد وصلت المتاجرة بسردية الإمام المهدي، حدوداً مهينة من خلال تصريحاتمنسوبة لممثلي الطغمة الحاكمة، وهم بالمناسبة من قيادات الأحزاب الشيعية، تداولتها مواقع التواصل، تسيء إلى آل البيت والامام المنتظر ذاته.

وبغض النظر عن صحة كل ما يُنشر، فإن البنية الفكرية والايديولوجيةوالطرح الإعلامي الشائع لفضائياتهم وخطب منابرهم تدور في هذه الحلقة وتتماهى كلياً مع ما يُروج، مما تضفي مصداقية كافية لما جاءت به هذهالبوستات… فإحدى عضوات البرلمان لعدة دورات متتالية والمحتجزة رهنالتحقيق، وجدوا في حوزتها مليارات الدنانير وملايين الدولارات وكيلوات منسبائك الذهب، قد صرحت: ” أن الأموال التي وجدت بحوزتي كانت منضمن الأموال التي تجمع لصاحب الزمان “. (  موقع خبر )، المثير للضحكأن من ضمن المقتنيات كانت ملابس نسائية داخلية من الذهب وعشراتالخيول الأصيلة غالية الثمن واسطبلات وسيارات أمريكية فارهة …

رئيس مجلس وزراء سابق قال بأن ” رواتب الامام المهدي كانت تصرف منالبنك المركزي العراقي تحت بند عائم بمسمى صاحب الزمان ” ( البيان ).

رئيس مجلس وزراء أسبق أكد : ” قضية تخصيص رواتب للمهدي عليهالسلام من الميزانية العراقية قضية دستورية ( ؟؟؟!!! ) تمت وفق القانونوبموافقة البرلمان ” ( الحدث ).

قيادي شيعي ادعى : ” تلقيت تكليف شخصي من الامام المهدي قبل عشرةسنوات باستلام مرتباته، وما تسألوني كيف، لأن هذي أسرار دينية “. ( كندانيوز ٢٤ )، كذلك تصريح وزير للصحة أشار : ” استجابة للمطالب الشعبيةوتحسباً لظهور الامام المهدي عج ( عجل الله فرجه ) تم عمل خطة طوارئعاجلة وتخصيص ميزانية صحية تناسب هذا الحدث الذي ينتظره أبناءشعبنا على أحر من الجمر ” ( عراقية الحدث ).

نائبة برلمانية حالية عن محافظة البصرة طالبت ب ” تخصيص أرض سكنيةفي البصرة للمهدي المنتظر عج “. ( الحدث ). بينما دعت نائبة برلمانية سابقة: ” يجب على الدولة تخصيص حساب في البنك المركزي العراقي تودع فيهمخصصات صاحب الزمان ولا يجوز التصرف بها إلا من قبله عند ظهوره “. ( كندا نيوز ٢٤ ).

أحدهم سيد بعمامة سوداء ذهب أبعد من ذلك حيث طالب رئيس مجلسالوزراء الحالي علي الزيدي ب : ” جمع الأموال المصادرة من الملقى عليهمووضعها في حساب مصرفي يخص الإمام الحجة وهو موجود في بنكطهران المركزي، فهذه الأموال تخص الامام ولا يمكن التلاعب بها من أيجهة كانت “. ( للعلم لا يوجد بنك في الجمهورية الإسلامية الإيرانية بهذاالاسم !).

وقد قيل ” شر البليّة ما يُضحك “. فالأمر الذي يثير الحيرة أكثر حولتخصيص هذا الراتب الشهري ( أنه لم يجر تحديد مقداره وهل هو بالدولارأو بالعملة المحلية الدينار أو بالتومان الايراني؟ ) للامام المهدي.

قد يكون من الصعب تصديق ذلك على غير العراقي ويعتبرها من نسجالخيال، لفرط غرابتها، ولكن هذا ما صرحت به، بجدية، شخصيات تبوأتمراكز مهمة في السلطات التنفيذية والتشريعية مثل رئيس مجلس الوزراءالاسبق نوري المالكي والنائبة الولائية حنان الفتلاوي إضافة إلى مدير البنكالمركزي العراقي السابق علي العلاق وغيرهم من صفوة الإطار التنسيقيالشيعي الحاكم.

أن محاولة اشراك الإمام المهدي الذي يحظى باحترام المؤمنين، من خلالسردية ظهوره بعد غياب دام 14 قرناً، في فسادهم وتخصيص جزءا منسرقاتهم له هو تدنيس لسمعته وآل بيته. وتحويله وقدسيته إلى ملاذ وحاميلهم من الغضب الشعبي.

انها، ببساطة، ردود فعل خادعة ومسعى للالتفاف على الترحيب الشعبيالعارم ب ” صولة الفجر ” التي أدت إلى اعتقال صغار الفاسدين على أملالوصول الى حيتان الفساد الكبيرة.

السردية الشيعية حول المخلص، صاحب الزمان أو الإمام المنتظر تشير أنهيأتي ” ليَمْلأُ الأَرْضَ قِسْطاً وَعَدْلَا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَظُلْمَا “. وهو الأمر الذييتناقض مع أفعال القابضين على السلطة ويتنافى مع أهداف ظهوره جملةوتفصيلاً.

تماديهم لم يتوقف عند الأموال المسروقة بل يجري تداول بيانات بان سلاحالفصائل والميليشيات الشيعية لن يُسلم إلا للامام شخصياً عند ظهوره وليسللدولة، لكي يحتفظوا بالسلاح واستخدامه في التسلط على الناس ومصادرةممتلكاتهم وحرياتهم. لتأكيد أنهم هم من ملئوا الأرض جوراً وظلماً.

ان ثرائهم السريع من خلال صفقات الفساد والاتاوات ومكاتب أحزابهمالاقتصادية يبقى غير شرعياً ومداناً حسب القانون الوضعي كما هو حرامحسب الشرع الإلهي،، ولا يلغيه أي ادعاء بالانتماء للامام المهدى والولاء له.

مكافحة الفساد تبدأ من تفكيك منظومة الفساد وشبكتها المتلازمة ومساءلةالجهات القضائية ومؤسسات الرقابة الرسمية كل من أثرى من الأحزابوقادتها وكل المقربين منها، ” من أين لك هذا ؟”.

إنهم دنسوا سردية الإمام المنتظر الإمام الثاني عشر للشيعة واصابواالمذهب الشيعي في مقتل !!!

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

Most Popular