ظهر إلى العلن مؤخراً تحالف أو اتفاق بين السعودية وتركيا وباكستان، حمل اسم «اتفاقية مكة للدفاع المشترك»، وذلك في وقت تعيش فيه المنطقة ظروفاً شديدة التعقيد بسبب الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران، وما رافقها من تداعيات سياسية واقتصادية واجتماعية لم تقتصر على الدول المتحاربة، بل امتدت آثارها إلى المنطقة والعالم.
وبحسب ما ورد في نص الاتفاقية، فإن الهدف الأساسي منها هو بناء منظومة أمنية ودفاعية مشتركة لتحقيق الردع الجماعي وحماية الاستقرار والأمن الإقليمي، من خلال تنسيق الجهود العسكرية والسياسية في مواجهة أي أعمال عدوانية أو تهديدات محيطة بالمنطقة. كما تتحدث الاتفاقية عن التكامل الدفاعي والاستفادة من القدرات المالية السعودية، والخبرات التكنولوجية والصناعية التركية، ومنها الطائرات المسيّرة، إلى جانب القدرات العسكرية والنووية الباكستانية، وتقليل الاعتماد على الخارج من خلال بناء مظلة حماية إقليمية، في ظل تراجع الثقة بضمانات الحماية التقليدية. (1)
وهنا يبرز سؤال مهم: هل ستبقى هذه الاتفاقية مجرد إطار للتنسيق والردع، أم أنها قد تتحول عند الحاجة إلى منصة دفاعية وهجومية رادعة عسكرياً، ولا سيما أن هجمات الحوثيين وما يمكن أن تجره من تطورات تفتح الباب أمام احتمالات مختلفة لتفعيلها؟ (2)
وبالمقابل، هل يمكن القول إن هذا التحالف موجه ضد إيران ووكلائها في المنطقة، من الحوثيين وحزب الله اللبناني والميليشيات العراقية؟
في هذا السياق ينقل المقال عن كبير محللي صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية لشؤون الشرق الأوسط، تسيڤي يارئيل، أن التحالف الثلاثي ليس موجهاً ضد إيران، ولا ضد إسرائيل، كما أنه ليس مشروعاً لإقامة حلف شرق أوسطي شبيه بحلف الناتو. لكنه، في الوقت نفسه، يرى أن على إسرائيل أن تقلق من هذا التحالف لأسباب عدة. (3)
ويشير يارئيل إلى أنه في السادس من أغسطس/آب، أي قبل يوم واحد من اتفاقية مكة، وقعت باكستان وإيران مذكرة تفاهم تسمح، بحسب ما يورده، باستخدام آليات للمقايضة التجارية تساعد إيران على الالتفاف على العقوبات الدولية. كما تحدث عن إمكانية استخدام الموانئ الباكستانية كممر بديل للموانئ الإيرانية في حال إغلاق مضيق هرمز من قبل الولايات المتحدة. (4)
ولا يمكن إغفال الدور الباكستاني هنا. فعلى الرغم من وجود باكستان في تحالفات مختلفة مع السعودية، فإن إسلام آباد تتجنب عادة الدخول في حروب فعلية خارج حدودها. فقد تجنبت المشاركة في الحرب ضد الحوثيين منذ عام 2015، كما امتنعت عن الانضمام إلى التحالف الأمريكي عام 2023 لحماية الملاحة في البحر الأحمر من هجمات الحوثيين، واكتفت بأدوار محدودة في الاستشارة والتدريب. ولذلك فإن الموقف الباكستاني من التدخل العسكري خارج الحدود يبدو، حتى الآن، سياسة ثابتة أكثر منه موقفاً مؤقتاً فرضته الظروف. (5)
وفي المقابل، تواجه باكستان مشكلات داخلية وإقليمية كبيرة. فقضية جامو وكشمير ما تزال نزاعاً معقداً بينها وبين الهند، كما تواجه حركة طالبان باكستان التي تسعى إلى الإطاحة بنظام الحكم وإقامة نظام أكثر تشدداً، وتتحرك بصورة أساسية في مناطق البشتون على الحدود مع أفغانستان. وهناك أيضاً توتر مستمر بين إسلام آباد وكابل، إضافة إلى القضية البلوشية التي تمثل ملفاً حساساً بالنسبة إلى الدولة الباكستانية.
وتزداد أهمية هذه القضية إذا أخذنا في الاعتبار أن الشعب البلوشي موزع بين إيران وأفغانستان وباكستان، وأن الحدود الحالية تشكلت في ظروف تاريخية معقدة تعود في جزء كبير منها إلى الفترة الاستعمارية. فقد ألحقت أجزاء من بلوشستان بإيران بموجب اتفاقية غولد سميدث مع الدولة القاجارية عام 1871، ثم جاء خط ديوراند عام 1893 ليفصل أجزاء أخرى باتجاه أفغانستان، بينما أصبحت الأجزاء الشرقية والأكبر من بلوشستان ضمن باكستان بعد تقسيم شبه القارة الهندية عام 1947. (6)(7)
ومن هنا فإن أي اضطراب واسع في شرق إيران، وخاصة في منطقة سيستان وبلوشستان، يمكن أن تكون له انعكاسات مباشرة على الداخل الباكستاني، سواء بسبب الحدود أو الهجرة أو النشاط المسلح أو الروابط القومية بين السكان على جانبي الحدود.
ولا يمكن، ونحن نتحدث عن اتفاقية مكة، أن نتجاهل المشاكل التي تراكمت في هذه المنطقة على مدى عقود، بل قرون. فالدول التي تشكلت في أعقاب الحربين العالميتين الأولى والثانية ورثت حدوداً ومشكلات قومية وطائفية لم تكن دائماً منسجمة مع طبيعة المجتمعات الموجودة داخلها. وبعد ذلك اكتسبت هذه الدول شرعيتها الدولية من خلال عصبة الأمم ثم الأمم المتحدة، لكن كثيراً من القضايا القومية بقيت دون حلول.
وفي هذا السياق تأتي منظمة الشعوب والأمم غير الممثلة «UNPO»*، التي تأسست في لاهاي عام 1991، وتعمل على الدفاع عن حقوق الشعوب والأقليات والأقاليم غير الممثلة أو المحتلة، ومساعدتها على التعبير عن مطالبها بالطرق السلمية. ومن بين المكونات التي ارتبطت بها المنظمة الكرد والبلوش والأهواز والأمازيغ وغيرهم. (8)
وعندما ننظر إلى اتفاقية مكة من هذه الزاوية، نجد أن جوهرها المعلن يتعلق بحماية أمن الدول الثلاث وردع أي تهديد خارجي. لكن من الممكن أيضاً قراءة الاتفاقية باعتبارها وسيلة لإدارة المخاطر التي قد تنتج عن انهيار أو اضطراب إحدى دول المنطقة، وخصوصاً إيران.
فإذا دخلت إيران في مرحلة من الفوضى نتيجة الحرب أو العقوبات أو الحصار الاقتصادي، أو إذا أغلق مضيق هرمز، فإن تداعيات ذلك لن تتوقف عند الحدود الإيرانية. فقد نشهد موجات نزوح كبيرة، وضغوطاً على الحدود، وارتفاعاً في نشاط الجماعات المسلحة، واضطراباً في التجارة والطاقة.
ومن هنا يمكن القول إن اتفاقية مكة قد تكون، في جانب منها، «تحالفاً بلا عدو»؛ أي أنها لا تقوم بالضرورة على مواجهة دولة محددة، وإنما على الاستعداد لمواجهة مجموعة من الاحتمالات والمخاطر التي قد تنتج عن التطورات الإقليمية. (9)
ولا شك أن الحرب الدائرة في الخليج، بسبب تداخل الجغرافيا والعلاقات الاجتماعية والاقتصادية والدينية، تجعل دول الخليج من أكثر الأطراف تعرضاً لنتائجها. وتأتي السعودية في مقدمة هذه الدول، خصوصاً بسبب تاريخ التنافس الطويل بينها وبين إيران، وما يرتبط بذلك من حساسيات مذهبية وأمنية.
وتشير بعض المصادر إلى وجود نسبة كبيرة من الشيعة في المنطقة الشرقية من السعودية، إضافة إلى نسب متفاوتة في البحرين والكويت والإمارات وقطر. (10)
كما أن الحوثيين في اليمن أصبحوا من أبرز مصادر القلق الأمني بالنسبة إلى السعودية ودول الخليج، في ظل الدعم المالي والعسكري والإعلامي الذي تتهم إيران بتقديمه لهم. وقد دخلت السعودية منذ عام 2015 في تحالف عسكري لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، بهدف استعادة الشرعية ومواجهة الحوثيين وحماية الحدود والأمن الإقليمي وتأمين الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر. (12)
ومن هذه الزاوية يمكن فهم جزء من دوافع التحالف الجديد. فالدول الثلاث لا تواجه الخطر نفسه، لكن لديها مصالح مشتركة في منع انتقال الفوضى من دولة إلى أخرى.
أما تركيا، فلها حساباتها الخاصة أيضاً. فالحدود الطويلة مع إيران، ووجود قضايا قومية وأمنية مشتركة، وفي مقدمتها القضية الكردية، يجعلها من أكثر الدول التي يمكن أن تتأثر بأي تغيير كبير في إيران.
فإذا انهار النظام الإيراني، فإن تركيا قد تواجه موجات نزوح واضطرابات على الحدود ونشاطاً أكبر للجماعات المسلحة، وربما عودة ملفات قومية كانت مؤجلة أو يجري التعامل معها أمنياً.
والتجربة السورية تعطينا مثالاً واضحاً على الطريقة التي يمكن أن تتقاطع بها مصالح الدول رغم اختلافاتها. فقد عملت تركيا وإيران وروسيا لسنوات ضمن «مسار أستانا»، رغم الخلافات الكبيرة بينها، بهدف إدارة الأزمة السورية والحفاظ على وحدة الدولة السورية ومنع تفككها، ومن ذلك اتفاقات خفض التصعيد. (14)(15)
وهذا يقودنا إلى حقيقة أساسية في العلاقات الدولية: الدول لا تتحالف دائماً لأنها متفقة في كل شيء، وإنما لأنها تجد مصلحة مشتركة في مواجهة خطر أو مشكلة معينة. وقد تتعاون دول متنافسة في ملف، بينما تستمر خلافاتها في ملفات أخرى. وهذا هو جوهر الواقعية السياسية التي تقوم على المصالح والنفوذ والأمن القومي قبل أي شيء آخر. (17)
ومن هنا يمكن قراءة التحالف السعودي التركي الباكستاني الجديد.
فانهيار إيران، إذا حدث، لن يكون مجرد تغيير في نظام الحكم، وإنما يمكن أن يؤدي إلى سلسلة من التداعيات التي تمتد إلى دول الجوار. وفي إيران توجد قضايا قومية وسياسية واجتماعية متراكمة، وقد يؤدي انهيار النظام إلى فتح ملفات ظلت مغلقة لعقود، وربما إلى مطالبات بالحرية والحقوق وحتى بتقرير المصير.
وتقرير المصير مبدأ معروف في القانون الدولي، ويمكن أن يأخذ أشكالاً مختلفة، من الاستقلال الكامل إلى الحكم الذاتي أو الاندماج والارتباط الطوعي بدولة أخرى. (18)
ولهذا فإن دول الجوار قد تكون أكثر حذراً مما يبدو تجاه فكرة انهيار النظام الإيراني. فوجود نظام معروف، حتى مع الخلاف معه، قد يكون بالنسبة إليها أقل خطراً من الدخول في مرحلة مجهولة لا تعرف إلى أين يمكن أن تصل.
ومن هنا يمكن أيضاً فهم الجهود التركية والباكستانية والخليجية الرامية إلى تجنب التصعيد العسكري الشامل، ومحاولة التأثير في السياسة الأمريكية تجاه إيران. فقد تحدثت تقارير عن تحركات تركية وباكستانية وخليجية في هذا الاتجاه، وعن محاولات أنقرة إقناع الإدارة الأمريكية بالابتعاد عن خيار إسقاط النظام الإيراني بالقوة. (19)(20)
وبالتالي يمكن النظر إلى اتفاقية مكة باعتبارها جزءاً من سياسة أوسع لإدارة المخاطر الإقليمية، وليس فقط كتحالف عسكري تقليدي ضد خصم واحد.
وهنا نصل إلى سوريا، التي لا يمكن فصلها عن هذه التطورات. فدمشق الجديدة تجد نفسها أمام شبكة كبيرة من المصالح والضغوط. تركيا لها نفوذ واسع، ودول الخليج تملك أدوات اقتصادية وإعلامية، والمجتمع الدولي يريد ضمانات سياسية وأمنية، بينما تبقى إسرائيل لاعباً رئيسياً في المشهد.
وبرأيي، فإن الأولوية بالنسبة إلى دمشق يجب أن تكون الداخل السوري. فالبلاد تحتاج إلى بناء مؤسساتها، وتهيئة الظروف لعودة المهجرين، وإعادة الإعمار، وجذب الاستثمار، وفتح حوار حقيقي بين مختلف مكونات المجتمع السوري.
ومن أهم الملفات التي لا ينبغي تأجيلها القضية القومية الكردية؛ فقد عانى الشعب الكردي في سوريا لسنوات طويلة من التهميش والتمييز وتعرضت مناطقه لسياسة التغيير الديمغرافي في ظل سياسات حزب البعث ومشروعي الحزام العربي والاحصاء الاستثنائي وبخاصة في ظل الاحتلال التركي مؤخرا على مناطق مثل سريكانية وگري سپي وجرابلس …
إذ لا يمكن بناء دولة مستقرة من دون معالجة القضية الكردية بصورة جدية، والاعتراف بالحقوق الدستورية والقومية للشعب الكردي.
كما أن المجتمع السوري ليس مكوناً واحداً، ولذلك فإن أي دستور جديد أو نظام سياسي قادم يجب أن يأخذ في الاعتبار التنوع القومي والديني والطائفي في البلاد، وأن يبتعد عن خطاب الإقصاء والكراهية.
المشكلة أن التحالفات الإقليمية قد تجعل هذه الملفات مؤجلة مرة أخرى. فالدعم المالي والسياسي والإعلامي الذي تقدمه بعض الدول لسوريا قد تكون له، كما يبدو، شروط أو حسابات خاصة بها، وقد تجد دمشق نفسها أمام ضغوط للانضمام إلى تحالفات أو اتفاقيات لا تتوافق بالضرورة مع أولوياتها الداخلية.
ومن هنا يبرز السؤال: هل ستؤجل الملفات السورية، ومنها القضية الكردية، إلى ما بعد الانتهاء من ملفات أخرى مثل لبنان، وحزب الله، والجولان، وجبل الشيخ، والعلاقة مع إسرائيل؟
هذا السؤال يصبح أكثر أهمية في ظل التوغل الإسرائيلي داخل سوريا واقتراب القوات الإسرائيلية من دمشق لمسافة تقارب خمسين كيلومتراً، وفق ما يرد في تقارير مختلفة.
ولهذا أرى أن على دمشق أن تبدأ أولاً بترتيب البيت السوري، وألا تتسرع في الدخول في أي محور إقليمي بصورة كاملة. صحيح أن حاجتها إلى المجتمع الدولي والدعم الإقليمي تجعل الأمر صعباً، لكن الحفاظ على مسافة متوازنة من مختلف الأطراف يبقى، في رأيي، أكثر فائدة لمستقبل سوريا.
وفي المقابل، يستطيع الكرد أن يتقدموا بمطالب واضحة وموحدة.
كما يمكن طرح صيغة حكم أكثر لامركزية، تبدأ بتوسيع الإدارة المحلية وتطويرها تدريجياً إلى مناطق حكم ذاتي للمنطقة الكردية من عفرين إلى ديرك.
وفي هذا الإطار يمكن النظر إلى حكومة إقليم كردستان بوصفها تجربة يمكن الاستفادة من بعض جوانبها في مجال الإدارة والعلاقة بين المركز والأقاليم، مع مراعاة خصوصية الحالة السورية واختلافها عن العراق. (21)
وبالعودة إلى اتفاقية مكة، فإن السؤال الأساسي في النهاية ليس فقط: من هو العدو الذي يستهدفه هذا التحالف؟ بل ما الذي تخشاه الدول الثلاث، وما الذي تريد الاستعداد له؟
فالسعودية تخشى على أمنها وحدودها وممراتها البحرية، وتركيا تخشى من تداعيات الفوضى على حدودها والقضية الكردية، وباكستان لديها هواجسها الخاصة المرتبطة بالحدود وأفغانستان والهند وبلوچستان. ولذلك قد يكون القاسم المشترك بينها هو إدارة المخاطر أكثر من خوض حرب ضد طرف محدد.
وهنا تبدو اتفاقية مكة أقرب إلى تحالف لإدارة المخاطر منها إلى تحالف تقليدي له عدو واضح. أما إلى أين يمكن أن تصل هذه الاتفاقية، فهذا ما ستحدده تطورات الحرب في المنطقة وطبيعة العلاقة بين الدول الثلاث خلال المرحلة المقبلة.
المصادر:
1- صحيفة الخليج – عدن – عبد الرحمن أنيس، 09-09-2026، المصدر: النهار.
2- الشرق – Facebook.
3-4- المصدر: تسيڤي يارئيل، كبير محللي صحيفة هآرتس الإسرائيلية لشؤون الشرق الأوسط.
5- الجزيرة نت.
6- صحيفة Independent البريطانية.
7- Euro News، 15-07-2026؛ IFRI، The Overlooked War at the Margins of the Middle East Conflict، 31-03-2026؛ حفريات، «بلوشستان إيران: الجغرافية الاستراتيجية وصراع الهوية».
8- UNPO، ويكيبيديا، الجزيرة.
9-10- المصدر: تسيڤي يارئيل، صحيفة هآرتس.
12- قرار مجلس الأمن رقم 2254، ومرآة سوريا، 20 ديسمبر 2015.
13- سياسة تنويع التحالفات (Hedging).
14- Astana Talks.
15- جسور للدراسات.
16- Université Cadi Ayyad.
17- مصادر في العلاقات الدولية والواقعية السياسية.
18- مكتبة حقوق الإنسان بجامعة مينيسوتا.
19- الشرق أونلاين، WH in Arabic.
20- مصادر حول التطورات الإيرانية والفصائل الكردية.
21- سكاي نيوز عربية، Euronews ومصادر أخرى.
*«منظمة الشعوب والأمم غير الممثلة» (UNPO): منظمة تأسست في لاهاي عام 1991، وتهدف إلى دعم حقوق الشعوب والأقليات والأقاليم غير الممثلة دولياً، ومساعدتها على التعبير عن مطالبها بالوسائل السلمية. ومن بين المجموعات التي ارتبطت بها الكرد والبلوش والأهواز والأمازيغ والآشوريون وتركمان العراق وغيرهم.

