الشهيد الخالد حسين الشيخ محمد الشبيبي ثائراً وشاعراً
1917- 1949
(موكب التاريخ) قصيدة للشهيد حسين الشيخ محمد ا
محمد علي الشبيبي
السويد في 09/ نيسان /2021
دفتر جنسية الشهيد حسين الشبيبي وفيها مثبت تاريخ الميلاد
موكب التاريخ
| موكب التاريخ للنصرِ اندفاعا | وإلى النجمِ سمواً وارتفاعا | |
| وأغذ السيرَ مقرون الخطى | بالدمِ القاني حماساً وانتجاعا | |
| وبأرواحِ الضحايا صعدا | وأماما لا انحداراً وارتجاعا | |
| وبهدى الفكرِ من منبعه | نحن والباغي احتراباً وصراعا | |
| قد دحرنا الظلم فأنهد إنصداعا | وأردنا المجد فانقادَ انصياعا | |
| ومشى التاريخ فازددنا اختبارا | فدفعناه فزودنا اقتناعا | |
| اننا نحن المريديه، حياة | والمشيديه اصطباراً واضطلاعا | |
| كاهل يحمل الدنيا جهاداً | ويد ما فتئت تبني صناعا |
* * *
| موكب التاريخ مازلت شعاعاً | لمريديك فطاماً ورضاعا | |
| طالما شمناك نوراً هادياً | إذ تداعت أنفس طارت شعاعا | |
| قد صحبناك وكم من زورة | لك كالفجرِ إذا الليل تداعى | |
| هارباً لا ينطوي إلا على | ظلم تأكلها النار اندلاعا | |
| كل عصر ثورة عارمة | تمحق الظلم اجتثاثاً واقتلاعا | |
| كل جيل قوة زاحفة | مزقت عن دنسِ الخصمِ القناعا | |
| كل يوم قصة سطرها | دم شعبٍ إذ تبناها يراعا | |
| نحن أهل الأرض كدحا واجتماعا | نحن أهل الحق رغماً وانتزاعا |
* * *
أيها الموكب:
| موكب التاريخ لم تـذهب ضياعا | كم طريق جزتها ملأى ضباعا | |
| فـتك الـوحش و لـم تحفـل و كم | سامك الفتك افتراساً و ابتلاعا | |
| يوم لم تملك سوى كيـنونة الأنس | لا الإنسان عقلاً و ذراعا | |
| فـتحديت و قـد كنتَ الشـجاعـا | فملكتَ الصبرَ و البأسَ جماعا | |
| و انـطوت مرحـلة من عمرِ الدهر | و العهد تلا العهد تباعا | |
| مـنذ عـهد الرق حتى زمن الـقن | حتى سلب الجهد ابتياعا | |
| زعـمـوهـا سـنـة خــالـدة | خلق الإنسان عبداً أو مطاعا | |
| كـل عـصر بشـر مسـتثـمـر | قتل الإنسان إن طال باعا | |
| نحن أهل الأرض كـدحا واجتماعا | نحن أهل الحق رغماً وانتزاعا |
* * *
| فتـحديت ولـم تـقدم جـهـاداً | حين لم تملك قوى الشر دفاعا | |
| تـتخـطى كل عـصر ظـافرا | تهدم الطغيان شرعاً و قلاعا | |
| لـم يعم في وجـهكَ الظـلم فما | قوَمَ الظلم صروحاً تتداعى | |
| أيـها المـوكب زودنا مـتاعـاً | نحن في ركبكَ لم نذهب ضياعا | |
| أمـة أيـقَـظْـتَها فانـتفضـت | أمم برّحها السوط التياعا | |
| أمم لبت نداء الـفجر فانـفجرت | تزحف للنور سراعا | |
| الـجوى و الـحقـد والـعـزم | و ما حمل القلب ثباتاً و اتساعا | |
| و وميـض الوعي و النـجم الذي | شحذ الوعي مضاءً و اقتطاعا | |
| و نـظـام الـقائـد الأول فـي ركبنا | السائر ما انفك مطاعا | |
| كـلهـا أسـلحـة فـتـاكـة | ما احتويناها احتراباً و صراعا | |
| نحن هذا الشعب كدحاً و اجتماعا | نحن أهل الحق رغماً و انتزاعا | |
| هـذه أنـشـودة الـتـاريـخ | نتبناها غناءً و استماعا | |
| انـنا نـحن المـريـديه حياةً | و المشيديه اصطباراً و اضطلاعا | |
| كـاهل يـحتـمل الدنيا جهاداً | و يد ما فتئت تبني صناعا |
* * *
أيها الموكب
| يـوم اكـتوبر يا مـجداً مشاعا | لبني الدنيا و يا عهداً تراعى | |
| أنـت للـعاملِ و الـفلاحِ و الـ | ـكادحِ المتعوب و الحر جماعا | |
| سـنة الـمجد التي سـطـرتها | إن للإنسان بالنصرِ اقتناعا | |
| كـل عـصر جـزتهُ معـترك | كل عصر كان حرباً ونزاعا | |
| هــذه الايـة إذ أدركــهـا | روع الخصم فلم يقو فراعا |
* * *
| مـوكب التاريخ: الإنسـان مـن | صنعِ التاريخ خلقاً و ابتداعا | |
| في غضونِ الدهرِ أورقتَ ازدهاراً | وبطون الأرض أينعت إزدراعا | |
| عـبـرة هـزت كـيان الأرض | هزاً فهب المستغِلون ارتياعا | |
| حـطمت أنظـمة ما عـرفـت | أن للإنسان للنقمةِ ساعا | |
| نـظـماً جردت الأرض سلاماً | و أماناً و طعاماً و صواعا | |
| نـظماً خـلدت اللاهـي عـلى | لهوه يستثمر الأرض بقاعا | |
| و يسـوم الكـادحـين الخسف | والعسف و الذل احتساءً و اجتراعا | |
| عابثاً يمتلك الأرضَ و ما اكتنزت | و البحر أمواهاً و قاعا | |
| و السـماوات و ما حـلـق فـي | جوها و الله و الآى المذاعا | |
| و الـمجـدين صـباحاً و مسـاءً | و المضامين عراةً و ضياعا | |
| و الـمضامين عـلى أعـراقهم | قوة خرقاء أقوتها رياعا | |
| و الـملومين عـلى أديانـهـم | و المهانين رياءً و خداعا | |
| و الـذين اغتصبت أوطـنهم | مرتعاً للمستغلين طماعا | |
| كـلنا نهفو قـلوبا عمرها الـ | ـحب ما ضحت و داعا | |
| أيـها الموكب للنصرِ اندفاعا | أيها النجم سمواً وارتفاعا |

