عندما يبادر 166 من أعضاء مجلس النواب الامريکي من کلا الحزبين الى صياغة قرار يدعمون فيه لخطة المجلس الوطنی للمقاومة الإيرانية المكونة من عشر نقاط من أجل ديمقراطية وعلمانية و جمهورية إيران غیر النووية الذي هو أساسا مطلب الشعب الإيراني، وکذلك يدعمون الانتفاضة الشعبية ويعارضون القمع القاسي الذي يفرضه النظام على شعبه وتصدير للعنف والارهاب في جميع أنحاء الشرق الاوسط، فإن ذلك يعتبر بمثابة إنتصار کبير للإنتفاضة الايرانية وتمکنها من تحطيم جدار العزلة الذي فرضه هذا النظام القمعي على الشعب على مر العقود الاربعة المنصرمة.
هذا القرار المهم الذي يقر بأن الاحتجاجات الحالية متجذرة في أكثر من أربعة عقود من المقاومة المنظمة ضد الدكتاتورية الإيرانية، والتي تقودها، لسنوات، نساء تعرضن للتعذيب والعنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي والموت. يٶکد حقيقة إنه لم يعد بوسع النظام أن يمضي قدما في سياساته وفي نهجه الاجرامي بحق الشعب الايراني من دون مسائلة ومحاسبة، خصوصا وإن هذا القرار يدعو الوكالات الحكومية الأمريكية ذات الصلة للعمل مع الحلفاء الأوروبيين، لمحاسبة إيران على انتهاك الامتيازات الدبلوماسية، ودعوة الدول إلى منع الأنشطة الخبيثة للبعثات الدبلوماسية للنظام الإيراني، بهدف إغلاقها وطرد وكلائها.
النظام الايراني الذي کان على مر العقود الاربعة الماضية يقوم بممارسة سياساته القمعية الاجرامية دون مسائلة ومحاسبة وکان يعمل وکأن هکذا حالة سلبية ستبقى الى الابد، لکن النضال والمثابرة المتميزة للمقاومة الايرانية ولرئيسة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، السيدة مريم رجوي، قد قلب هذه الحالة السلبية رأسا على عقب ولم يسمح للنظام بأن يقوم بإتکاب جرائمه وإنتهاکاته من دون أن يعلم العالم بذلك، کما إن هذا النضال والمثابرة قد أديا أيضا الى أن يبادر المجتمع الدولي الى التقدم خطوات الى الامام من أجل دعم النضال المشروع للشعب الايراني والمقاومة الايرانية من أجل الحرية والتغيير، کما تجسد في قرار مجلس النواب الذي تحدثنا عنه آنفا.
إنتفاضة الشعب الايراني المستمرة والتي دخلت شهرها الخامس متحدية القمع الوحشي للنظام ومصرة إصرارا لانظير له على المضي قدما للأمام من أجل إسقاط النظام وإلحاقه بسلفه النظام الملکي، تصبح قوية أکثر فأکثر مع وجود صوت وصدى دولي لها، ولاسيما وإن النظام الايراني قد عمل على الدوام من أجل العمل على خلف حالة عزلة للشعب الايراني عن العالم، ومن دون أدنى شك فإن النظام يرى بأم عينيه بأن کل ماقد بذله من أجل عزل الشعب الايراني عن العالم قد ذهب الى غير رجعة إذ أن الانتفاضة السعبية قد فرضت واقع اجديدا يمهد وبصورة عملية لإسقاط النظام.




