Homeمقالاتحول خطر الحرب التي تواجه المجتمع البشري اليوم : الدكتور نجم الدليمي

حول خطر الحرب التي تواجه المجتمع البشري اليوم : الدكتور نجم الدليمي

اولا::الحرب ،حالة نزاع مسلح بين الدول او الشعوب او الطبقات.

ثانياً ::ان الحرب استمرار لسياسة الطبقات بوسائل العنف، ولذا فان فهم مضمون الحرب،طابعها وأهدافها، يتطلب تبيان ماهي المصالح الطبقية التي تنعكس في الحرب المعنية، وما هي السياسة التي تنتهجها الحكومات المشاركة فيها.ان السياسة تعبير مكثف عن الاقتصاد، ان الاسباب الاخيرة للحرب تكمن في الدرجة الأولى في الميدان الاقتصادى. ان الماركسية تحدد نوعان من الحروب، حروب عادلة وحروب غير عادلة، رجعية، فالحروب غير العادلة تهدف إلى الاستيلاء على اراضي الغير واسترقاق الشعوب واعادة تقاسم العالم. اما الحروب العادلة فهي تهدف الى التحرر من الاستعمار ومن الاضطهاد القومي، او الطبقي وكما تهدف ايضاً للدفاع عن النفس من قبل الدول الامبريالية والرجعية.

ثالثاً :: في كل عصر يتحدد مضمون الحرب بالظروف المميزة للمرحلة التاريخية المعينة. ففي التشكيلة الاجتماعية والاقتصادية للراسمالية وخاصة في مرحلتها المتقدمة الامبريالية تغدو الحروب غاية في التدمير مثال على ذلك الحرب الفيتنامية، نضال الشعب الفلسطيني المشروع…، وتنشب الى جانب الحروب المحلية، حروب عالمية. وطالما بقيت الامبريالية الاميركية وحلفائها المتوحشين قائمة تظل اسباب نشوب الحرب قائمة، لان الحرب الغير عادلة نابعة من جوهر النظام الراسمالي العالمي ويكمن السبب الرئيس في الملكية الخاصة الاحتكارية لوسائل الانتاج وتتطور الحروب غير العادلة مع تطور الملكية الخاصة لوسائل الانتاج وكما تهدف هذه الحرب تصريف جزء من ازمة نظامهم المازوم بنيويا. ويتعاظم خطر الحرب غير العادلة بظهور اسلحة الدمار الشامل وتفاقم الازمة العامة في النظام الامبريالي.

رابعاً ::ان سياسة التعايش السلمي التي تنتهجها الاحزاب الشيوعية واليسارية العالمية والقوى السياسية الاخرى المحبة للسلام والتعايش السلمي، وتعمل هذه القوى وفق الامكانيات المتاحة لها من اجل اخماد وعدم قيام حرب عالمية او اقليمية او محلية من اجل تعميق الانفراج الدولي ونزع السلاح والحيلولة دون انتشار الاسلحة الكيميائية والذرية والنووية.. ووقف انتاجها وعدم المتاجرة بها.ان الذود والنضال من اجل السلام والتعايش السلمي هي مهمة رقم واحد امام شعوب العالم المحبة للسلام والتواقة للتعايش السلمي وكذلك امام الاحزاب الشيوعية واليسارية والتقدمية والمنظمات الجماهيرية والمهنية العالمية.

خامساً :: يسعى منظرو المدرسة البرجوازية، والنهج النيوليبرالي المفرط في وحشيته وعدوانيته واصحاب نظرية مالثوس والنيومالثوسية الرجعية واللاعلمية وكذلك مايسمى بنظرية المليار الذهبي…. لإشعال الحروب غير العادلة بهدف تصريف جزء من ازمة نظامهم المازوم بنيويا، والعمل على تقليص عدد سكان العالم وتفشي الامراض والمخدرات…. من اجل بقاء الطغمة الاوليغارشية المافيوية الحاكمة في الغرب الامبريالي وحلفائهم في دول الاطراف. ان هؤلاء يعتقدون ان الحرب ظاهرة حتمية للمجتمع البشري وبهذا فهم يخفون الطابع الطبقي والايدولوجي والسياسي والاقتصادي على جوهر حروبهم الغير عادلة وتحت هذه المبررات اللاعلمية واللاانسانية يهدفون في النهاية الى تبرير حروبهم العدوانية والإجرامية والمتوحشة. ان الحروب ليست حتمية اصلاً وليست ابدية، فعندما يتم تصفية الملكية الخاصة الاحتكارية لوسائل الانتاج وانهاء التناحرات الطبقية وبناء المجتمع اللاطبقي المجتمع الذي يحقق العدالة الاجتماعية والاقتصادية في المجتمع.. . سوف تختفي الحروب غير العادلة الملازمة للمجتمع الطبقي والى الابد من المجتمع البشري. ان شعوب العالم المحبة للسلام والتواقة للتعايش السلمي ترفض الحروب غير العادلة لانها لن تخدم مصالحهم، بل تخدم مصالح الاوليغارشية المافيوية والطفيلية والمجمع الحربي – الصناعي بهدف تعظيم الارباح الخيالية له
شباط/2023

 

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

Most Popular