مير برايم آدم الخورزي و قرية خورزا : الباحث سيروان سليم شرو

يرجع تاريخ قرية خورزا الئيزيدية الى فترة ما قبل الميلاد وكان غالبية سكانها ينتمون الى الديانة الئيزيدية الشمسية
حيث يوجد على جبل القرية زيوى للبيرانية يعود تاريخ بنائها الى ما يقارب 1500 عام تقريبا او نحول ذالك ويطلق عليها حاليآ اسم مزار عين كلوك (( مزار زيوى گڵۆک ))الى جانب وجود الكثير من الامكان والمغارات والكهوف الشمسانية وئاقدات مقدسة. ولها نيشان في معبد لالش عين ماء يأخذمنها الماء اثناء عمل السماط في سفراماستا..
وجغرافيا يقع قرية خوزرا وكرسافا وطفتيا وكابارا وسريجكا وشيخان ضمن حدود مدينة موصل…..
وتاريخيا مدينة موصل كان سكانها ئيزيدية وخاصة الساحل الأيمن حيث كان يقطنها الئيزيدية اتخذها عشيرة الهراقية القادمين من ارض تكريت موطنا لهم مع الاشوريين والبطنائية الكلدانية..يقول المؤرخ والمستشرق جان موريس وهو من أكثر المهتمين بتاريخ مدينة موصل وتراثها ولغتها ومعالمها ان أول اسم لمدينة موصل كان (( ماشبل )) وهو اسم بابلي وتعني المخربة لانها خربت بسبب الحروب المتكررة عليها قبل الميلاد وبعد الميلاد…
وعن اصل سكان قرية خورزا الحالية يقول الاخ والاستاذ سليم قاسم الخورزي حسب أقوال الأباء والاجداد أنها كانت قرية كبيرة تسمى خورستان وتأتي لها القوافل للاستراحة
ويضيف ان قرية خورزان مليئة بالكهوف والآثار
والعشيرة الهراقية حسب مصادر الأباء والاجداد فأنهم نزحوا من تكريت إلى مدينة الشمس حضرموت ومن ثم إلى الموصل ولازال محلة الحراقية ومحلة الشمس ومزار شيشمس موجودة لحد الآن حيث غلق الأبواب السبعة عليهم في إحدى حملات الأبادة وتم التنكيل بهم .. فقط الذين كانوا يعرفون السباحة خلصوا بارواحهم بالقفز في نهر دجلة ومن ثم سكنوا بالقرب من باطنايا ومن ثم نزحوا إلى جهنمكئ بالقرب من تلسقوف وأخيرا استقروا عند تلول قرية خورزان وكرسافا وبوزان وكابارا وتفطيان
وحسب مصادر المؤرخين الإسلام العربي حيث جاء في كتابة تاريخ مدينة موصل في عام 892 ميلادي قام اهالي مدينة موصل بطرد الحاكم العباسي وبعد مرور اربعة سنوات أرتد اهل الموصل الئيزيديين والمسيحيين عن الإسلام وفتحوا جبهة المعارضة ضد ديانة الإسلامية في موصل وسهل نينوى حينها جهزت جيوش عربية بقيادة احمد بن إسماعيل بن عباس على الموصل ومنطقة الجزيرة وكوردستان ..وتم القضاء على جيوش المعارضة وبداء هجرة عشيرة الهراقية والهكارية من ساحل الأيمن للموصل خوفا من سيف الإسلام وتخبئوا في كهوف ومغارت جبل خورزا ولايزال الى يومنا هذا اغلبية سكان قرية خورزا الئيزيدية من عشيرة الهراقية… وفي نهاية نفس عام اي في نهاية سنة 892 م سقطت أمارة مير آدم بن مير درويشآدي والذي كان مركز قيادة الأمارة على جبل خوزرا الممتدة من قرية بوزا وطفتيا وكابارا وكرسافا وملجبره وسريجكا وشيخان وباعدرا الى ارضي اسكي كلك وصولا الى شهرزور..حيث بداء الهجرة الئيزيدية الى الجبال والكهوف وهجرة امير الئيزيدية مير آدم بن مير درويش بن مير بريم الخورزي بعد سقوط أمارته على ايدي جيوش العباسيين وتوجه الى جبال خورستان
وحسب المرؤيات الئيزيدية يقال عاد مير ابراهيم درويش حفيد مير آدم الخورزي الى لالش بصحبة أبنائه درويش وبكر وبنته كلوك الى لالش النوراني بعد ضهور تاج الأولين والآخرين المقدس شيخآدي وبصحبتهم عائلة بير ممشفان واخيه بير رحمان واستقبلهم شيخآدي بصفة أمراء الابيار الديانة الئيزيدية …وكرمهم بالماش والرسمة والمشورة ومنحهم الإرشاد الديني بين ما تبقى من مريدي طريقة الطاووسيملكية ..وبعد مرور 215 سنة من حكم عائلة شيخآدي وابن اخيه عاد حكم الإمارة الئيزيدية الى عائلة مير برايم آدم الخورزي حيث لبس مير مهمد الباطني الخرقة وجلس في لالش واستلم بيرق ديانة الئيزيدية بالاتفاق مع ابناء شيخ شمس ..وذالك بعد الأحداث الثأر الدموية بين شيوخ الشمسانية وشيوخ الادانية الذي ذهب ضحيتها أكثر من 180 شخص من طرفين وبانقلاب سلمي واتفاق بين شيوخ الشمسانيين وشيوخ القاتانيين بعد مقتل مير شرفدين بن مير شيخسن..استلم زمام الأمور الديني والدنيوي مير مهمد الباطني واخوه بكو ودوريش .والملقب بشيخبوكر والى يومنا هذا بقيت السلطة الدينية والدنيوية منقسمة بين شيوخ الشمسانية وشيوخ القاتانية.. حيث المير يكون قاتاني الذي ينتمي لها بيت الإمارة في باعدرا .والسلطة الدينية والسجادة والبيرق من نصيب ذرية شيفخرآديا
واخيرا من جدير بالذكر هو حملة الجيش العراقي في نهاية سنة 1963 م على قرية خورزا وكابارا وطفتيا وكرسافا وملجبره والذي تصدى لها الأباء والاجداد بمقاومة مميتة ولم يستطيع الجيش العراقي بدخول الى قرية خورزا الئيزيدية في ذالك الحملة الشرسة على ابناء الديانة الئيزيدية حيث شارك مع جيش العراقي العشائر العربية في منطقة موصل ومنهم الجبور والمطاوعة والحديدية والمتيوتية وعشيرة الجحيش العربية…الا ان المقاومة المميتة من قبل اهالي القرى في جبل منعت الجيش من دخول الى القرى ورجع الجيش الى موصل منهزما…ومن مصادر اهل القرية خوزرا يؤكد الاخ سالم ابو سامان الخورزي بمشاركة عدد من شباب عشيرة القايديا من اهل قرية سينا مع رجال اهل قرية خورزا وعائلة خوديدا عسكو من قرية كبرتوا شاركو في معركة مع اهالي القرية
وفي الختام للتذكير ايضا دارت معارك دامية بين عشيرة الهراقية والهكارية في زمن المير جول بك وراح ضحيتها 80 شخص من طرفين بسبب حادثة اجتماعية على عين مزار كلوك وتم الصلح بين العشيرتين على يد ميان خاتون في سنة رجوعها من النفي من مدينة سيفاس التركية
المصادر مستقاة من الأباء والاجداد من قرية خورزا والاخ مختار سالم ابو سامان الخورزي والعلمدار مروان بابيري والخلمدكار قولبيز شرو مام براهيم
. الباحث سيروان سليم شرو
الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت