ساقف عند عناوين رئيسية لبيان المبادرين، لتبيان قرائتنا لهذا المشروع الذي نراه غير واقعيا لا يخرج عن عالم ذهن المبادر الفردي جاهلا او متجاهلا للعالم الخارجي الواقعي الذي يعيش فيه الانسان الايزيدي في الوطن والمهجر والذي بحد ذاته عالمين بينهما فروقات لا يمكن تجاهلها.
[نعلن نحن مجموعة من الناشطين الإيزيديين بشكل رسمي عن “مشروع إصلاح واقع المجتمع الأيزيدي”….]. لا افهم معنى الرسمية هنا! يعني هل المبادر بحد ذاته جهة رسمية بشرعية معينة، وعندها ما هي هذه الشرعية ؟ ام ان المبادر مخول من جهة رسمية ذات سلطة على المجتمع الايزيدي، و من هي هذه الجهة ؟!
اما فقرة الانتقال من دو ر الضحية الى الفاعلية واطلاق الحوار الايزيدي-الايزيدي فبكل تاكيد امر جيد وضروري ولعمري ان ذلك اسهل قولا من الفعل اذ ان طرح المبادر لا ينسجم ابدا مع هذا الشعار.
[“مرجعية دينية ـ ودنيوية موحدة”، للمجتمع الإيزيدي في المهجر،….. ] هل نفهم ان المبادر بمشروعه يخص المهجر دون الوطن؟ ام ان الامر تخبط في تخبط؟ ثم اين واقعية مرجعية دينية-دنيوية لايزيدية المهجر وهم يعيشون اصلا في مجتمعات غربية راقية، دنيويا لا يحتاج الانسان الايزيدي فيها الى الكثير خارج ما هو متوفر له ضمن شرائع دول المهجر المدنية الراقية يحقق فيها الانسان الايزيدي انسانيته دون المرور بمرجعية لا احد يفهم كيف لها ان تكون مرجعية دنيوية لايزيدي المانيا و ارمينيا مثالا في ذات الوقت! اما انها مرجعية دينية في ذات الوقت كيف هذا والعالم المتحضر انما بدأ بفصل الدين عن الدنيا!
يبدو ان المبادر يتجاهل موقع الامارة الذي هو واقع لا يتجاهله الا جاهلا رغم وجود الكثير من النقد الذي يجب ان تتحمله الامارة وعلى راسها المير بشخصه لكن بتر مفصل مهم ومتنفذ في المجتمع الايزيدي لا ينم سوى عن عداء مبيت مرفوض والا فما معنى الحوار الايزيدي-الايزيدي ..فهل نفهم ان المبادر لا يعد الامارة ايزيدية وحاشاها طبعا من ذلك!
المبادر تجاهل تماما مسألة الاصلاحات الملحة في الجانب الديني ..لماذا؟
نرى ان المشروع ضبابي ولا يوحي باستيعاب المبادر للتحديات الخطيرة التي تواجه المجتمع الايزيدي بشكل عام والوطن بشكل خاص ويبدوا ان الطموح لا يتعدى احلال فوق ايزيدي يحتاج هو الى اصلاحات رؤية، بفوق ايزيدي يحتاج الى اصلاحات لا محال. بين المبادرين من اهتزت ثقة الشارع الايزيدي به لتقلباته العديدة والمتلونة مع شديد الاحترام للبعض الاخر الذي يستحق كل التقدير والاحترام.