نداء إلى المجلس الروحاني الإيزيدي حول تصوير مقاطع دعائية وترويجية غير لائقة في لالش

إلى السادة المحترمين:
المجلس الروحاني الإيزيدي
وسادن معبد لالش النوراني
تحية طيبة وبعد،
كما هو معلوم للجميع، فإن معبد لالش النوراني يُعدّ قلب الديانة الإيزيدية وروحها، وأقدس مكان لدى أبناء هذه الديانة العريقة. وقد أُوكلت إليكم، مشكورين، مهمة الإشراف على هذا المعبد المقدس، كأمانة دينية وتاريخية عظيمة، من خلال سمو الأمير والمجلس الروحاني وبابا جاويش، إلى جانب السدنة والخلمتكارين والقوات الأمنية.
إلا أننا، وبكل أسف، نشهد في السنوات الأخيرة ظواهر خطيرة وغير مقبولة، تتجسد في تساهل مفرط بالسماح لأشخاص من خارج الديانة بالدخول إلى أقدس أماكن لالش، وتصوير مقاطع دعائية وترويجية غير لائقة، خاصة من قبل مدونين على منصات التواصل الاجتماعي مثل “تيك توك” و”يوتيوب”.
وقد انتشرت مقاطع تُظهر هذه الانتهاكات، فخلال العام الماضي نُشر فيديو لشخص مسلم تحت عنوان: “لحظة الدخول إلى صخر الجن”، رغم أن دخول هذه المغارة محظور حتى على غالبية الإيزيديين أنفسهم. ومؤخراً  شاهدنا مقاطع لشاب مسلم جزائري يقوم بتصوير فتيات إيزيديات ويتحدث عن إمكانية الزواج من الإيزيديين ، وآخر يحمل عنواناً مستفزاً: “مسلمون يصلون اتجاه الشمس و يعبدون الطاووس؟”،أغرب مسلمين في العالم، وغيرها من عشرات الحالات المماثلة.
إن قدسية هذا المكان أصبحت عرضةً للاستغلال، دون أدنى احترام لمشاعر الإيزيديين أو لحرمة المزارات والمقامات المقدسة. وغالبية هؤلاء الزائرين لا يمثلون أي جهة دينية أو إعلامية رسمية، بل يلهثون خلف الشهرة والمكاسب، على حساب طقوسنا ومقدساتنا.
ولكل ديانة وأمة خصوصيتها وحرمتها. وفي معظم دور العبادة حول العالم، يُمنع غير المؤمنين من دخول أقدس أروقتها، حفاظاً على طهارتها وهيبتها. فلماذا نرى في لالش هذا التفريط والفوضى؟
نناشدكم بصدق  اتخاذ إجراءات فورية وفاعلة لمنع تكرار هذه التجاوزات، من خلال وضع ضوابط صارمة للدخول إلى معبد لالش النوراني، بما يليق بمكانته كمعبد إيزيدي مقدس جداً، وصيانةً له من كل عبث أو استهتار.           نوصي بما يلي :
1. تطبيق ضوابط مشددة لدخول المعبد.
2. منع إجراء اللقاءات أو التصوير من قبل الغير الإيزيديين، إلا بإذن رسمي ولأغراض دينية أو إعلامية موثوقة.
3. تعزيز الوعي بين الزوار بشأن قدسية المعبد وأهميته لأبناء الديانة الإيزيدية.
4. التأكيد على السدنة المسؤولين عن المزارات والمقامات الدينية في لالش بعدم السماح بإجراء اللقاءات من قبل غير الإيزيديين، ومنع أي تجاوزات تمس حرمة هذه الأماكن.
إن وجود القوات الأمنية والخلمتكارين وسدنة المقامات، إلى جانب إشراف بابا جاويش، يجب أن يشكّل ضمانة لحرمة هذا المكان. ومع ذلك، ما زلنا نرى هذه التجاوزات تحدث، وهو أمر غير مقبول على الإطلاق. فهل أصبحت مهمة القائمين على لالش تجارية بحتة؟ أم أن هناك أهدافاً أخرى؟
إن كانت هذه الانتهاكات تجري دون علمكم، فالمصيبة كبيرة. وإن كانت تتم بموافقتكم، فالمصيبة أعظم. واعلموا أن شيخ آدي بريء منكم ومن خدمتكم.
نحن، أبناء الإيزيدية لن نقف مكتوفي الأيدي أمام هذا الاستهتار بكرامتنا، وهذه الإهانة لقدسية ديانتنا وشرفها.
مع فائق الاحترام والتقدير،
المجلس الديني الإيزيدي – ألمانيا
21 نيسان 2025
…
الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت