Homeاراءالهوية كـ**بناء ثقافي ديناميكي**: لماذا يفشل التعصب العرقي والديني في فهم التاريخ؟:وسام...

الهوية كـ**بناء ثقافي ديناميكي**: لماذا يفشل التعصب العرقي والديني في فهم التاريخ؟:وسام جوهر

السويد: 2025-04-25
المقدمة:
حين يُصرّ البعض على اختزال الهوية في العرق أو اللغة، فإنهم يرتكبون خطيئتين: يُبسطون التاريخ، ويُجمدون البشر في صناديق مغلقة. هذه المقالة تحاول كسر تلك الصناديق، عبر طرح نموذج مرن للهوية — حيث الثقافة والدين والذاكرة تصنعان هويات تتجاوز الدم واللغة.
الهوية كـ فسيفساء متحركة :
الهوية ليست معادلة ثابتة (عرق + لغة = قومية)، بل هي عملية تراكمية تتفاعل فيها عناصر:
– مثل الدين/المذهب،:الشيعة العراقيون مثالًا.
– الرمزية التاريخية: البابليون الذين جمعوا أعراقًا متعددة تحت هوية ثقافية واحدة .
– الطقوس المشتركة كجزء من ثقافة الشعب: الإيزيديون رغم كردية لغتهم شكليا يحققون عوامل الهوية المستقلة.
كما أن البابليين لم يكونوا عرقًا صافيًا، بل خليطًا من الأكديين والعموريين تحت مظلة ثقافية واحدة، فإن الهويات اليوم تُبنى بنفس المنطق ودراسات حالة التاريخ يكذب التعصب القومي او الديني:
أ. البابليون: هوية ثقافية فوق عرقية:
– جمعوا بين الأكديين (ساميون) والعموريين (ساميون) والكاشيين (غير ساميين) تحت هوية واحدة، بفضل قانون حمورابي إطار قانوني موحد و الاله مردوخ كرمزية دينية جامعة.
ب. الإيزيديون: الدين يصنع الهوية كصفة طاغية فقط لا وحيدة فرغم تقاسم اللغة مع الأكراد، نجد عوامل تحقيق الهوية الايزيدية المستقلة في:
الذاكرة التاريخية للاضطهاد مثل مجازر القرن 19 والقرن ٢٠ واخرها في الابادة الجماعية في شنگال التي لازالت قائمة لحظة كتابة ه
النظام الطبقي الديني مثل طبقة البير
الدراسات الجينية التي تظهر اختلافًا عن الكرد جعلتهم هوية مستقلة
ج. شيعة العراق: الهوية المذهبية تطغى على العرق
– عرب وتركمان وفرس يتشاركون هوية **”الشيعي العراقي”** عبر
مرجعية النجف
طقوس عاشوراء
التفكيك: لماذا يفشل الخطاب القومي المتعصب؟
الخطأ الجوهري
اختزال الهوية في أقل عناصرها تعقيدًا (اللغة أو العرق)، بينما التاريخ يُظهر أن
الآشوريين القدماء كانوا خليطًا عرقيًا (أكديون + حوريون
المصريين المعاصرين يتحدثون العربية لكن جيناتهم فرعونية
الاستشهاد بفكرتك
حين يُنكر البعض هوية الإيزيديين بحجة اللغة، فإنهم يتجاهلون أن الهوية كالنهر مصدره قد يكون واحدًا، لكن روافده تمنحه هويته الفريدة، واحيانا اخرى قد يكون المصدر متعدداًً والهوية واحدة كما هو الحال على سبيل المثال مع النيل الابيض القادم من اوغندا ليلتقي بالنيل الازرق القادم من اثيوبيا، في الخرطوم عاصمة السودان ليستمر بعد ذلك ،ك نيل لا ازرق ولا ابيض، على طول مصر ليصب في البحر الأبيض المتوسط.
—
الهويات أشبه بـ النظم البيئية تتفاعل فيها عناصر متعددة (العرق، الدين، الجغرافيا، التاريخ)، ولا يمكن اختزالها في عنصر واحد.
الدعوة الى رفض التصنيفات الجافة، و لنعترف بأن البشر أكثر تعقيدًا من أية أيديولوجيات. فكما صنع البابليون حضارتهم من أعراق متعددة، نحن أيضًا قادرون على بناء هويات جامعة لا تستثني احدا ان شئنا بدلا من السعي بالمغالطات وأساليب القهر الى صهر الهويات في بوتقة الاقوياء

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

Most Popular