29.6 C
Mosul
الخميس, أكتوبر 15, 2026

قصة مؤلمة ومأساوية لشابين إيزيديين بعد تحريرهما

ذكر إسماعيل دلف، بأن أعداد الإيزيديين الذين تحرروا من داعش منذ عام 2014 وحتى الآن قارب الـ 433 شخصاً ومع تحرير عثمان وديار أصبحوا 435 شخصاً.

إن الإبادة التي ارتكبت بحق الشعب الإيزيدي في 3 آب عام 2014 كانت نتيجة خطة واسعة النطاق، وفي شخص الإيزيديين، تم تنفيذ تلك الخطة ضد قضية وحركة شعب كردستان، وعندما ارتكب داعش هذه الإبادة ضد الإيزيديين مما أدى إلى اختطاف الآلاف من الأطفال، النساء، الشباب، وكبار السن، ومنذ ذلك العام، بُذل الكثير من الجهود للعثور على المختطفين لدى تنظيم داعش ويتم إعادتهم إلى ذويهم.

ووفقاً للبيت الإيزيدي في مقاطعة الجزيرة، منذ عام 2014 وحتى يومنا هذا تم تحرير ما يقارب 435 شخصاً من براثن داعش وتم تسليمهم إلى البيت الإيزيدي، حيث مجموعهم بالكامل وغير الذين لم يتم تسليمهم إلى منزل الإيزيديين هم 3571 شخصاً، من بينهم 1211 امرأة، و441 رجلاً، و2019 طفلاً، وبلغ عدد الأشخاص الأسرى لدى داعش ما يقارب الـ 6317 شخصاً.

وكذلك الأمر خلال هذه الفترة الأخيرة تم تحرير شابين إيزيديين عن طريق قوات سوريا الديمقراطية، وهم ديار علي رفو وعثمان خيرو.

إذ تم أسر هذان الشابان من قبل داعش خلال الإبادة التي ارتكبت عام 2014 في شنكال، وضمهما إلى تنظيمهم، وبسبب الخوف والفكر الذي غرسها داعش في نفس هذان الشابان، لم يتحدثا، لكننا تمكنا من الحصول على هذه المعلومات.

ينحدر ديار علي رفو من مدينة شنكال، وعندما أسره تنظيم داعش كان آنذاك عمره ما يقارب الـ 11 عاماً، كما أنه انضم إلى تدريب داعش للشريعة، وكبر على هذا الفكر منذ عمره كان 11 عاماً والآن عمره 23 عاماً، لذا فقد تأثر ديار كثيراً بفكر داعش التعسفي، ولكن رغم ذلك إلا أن كان مطلبه هو العودة إلى عائلته.

أما عثمان خيرو الذي ينحدر من قرية الوردية التابعة لمدينة شنكال، هو أيضاً أسره داعش عام 2014، حيث كان عمره آنذاك الثمانية عاماً، وقال عثمان لنا أنه عندما اختطفهم داعش كانوا مجموعة أطفال، وكان بينهم نساء وشباب أيضاً، بدايةً أخذهم داعش إلى قرية تل عافر في موصل، وهناك انفصل كل من النساء والشباب عن بعضهم، وأوضح عثمان أنه بعد أن اخرجوا الشباب من موصل أخذوا بهم إلى سوريا فوراً، وتم تمركزهم في باغوز ولكن بعد أن تم تحرير باغوز عام 2019، أنصاب عثمان جراء الهجمات في يديه.

ذكر عثمان، بأنه بدايةً قاموا بتسجيله في تدريب الشريعة فوراً، وفي عام 2017 تلقوا تدريب الشريعة مرةً أخرى، حيث أنهم كانوا يتلقوا هذه التدريبات لتغيير فكرهم وتجهيزهم لقتال الشعب، فقد أثر ذلك كثيراً على فكرهما، ولآن داعش زرع الخوف في أنفسهم كانوا خائفين جداً للتحدث عن طريقة العيش بين داعش.

وتحدث الرئيس المشترك لمجلس البيت الإيزيدي في مقاطعة الجزيرة إسماعيل دلف، لوكالتنا وكالة فرات للأنباء.

“مطلب العودة إلى ذويهم”

تحدث إسماعيل دلف في بداية حديثه عن مجيء ديار وعثمان، قائلاً: “قبل فترةٍ، دعتنا قوى الأمن التابعة لقوات سوريا الديمقراطية، من أجل شابينا الإيزيديين، حيث أنه كنظام عندما يتم تحرير كل من الشبيبة والنساء الإيزيديات يتم تسليمهم على الفور إلى البيت الإيزيدي، فمن أجل الشاب ديار رفو الذي تم تحريره من منبج، حيث خطفه داعش عندما كان عمره 11 عاماً، وتم تحرير عثمان خيرو من أطراف إدلب، وبعد جهودٍ من التعقب والأمن، عثرت قوى الأمن الداخلي عليهم وحررهم من داعش، فقد تغير فكر ديار وعثمان كثيراً، لأنه عندما أسرهم داعش دربهما على الإسلام الراديكالي، ولكن رغم أنهم اختطفوا من قبل داعش وهم صغاراً في العمر إلا أنهم يريدون العودة إلى ديارهم وذويهم”.

“نأمل أن يتم تشكيل لجنة لتحرير الإيزيديين“

صرح إسماعيل دلف أنه بعد سقوط نظام البعث، حررنا ديار وعثمان، ولكن منذ عام ٢٠١٤، بُذلت جهود للبحث عن الإيزيديين، وأضاف: “اختفى آلاف الفتيات والفتيان الإيزيديين في الإبادة التي ارتكبت في شنكال، ويتم تحريرهم اليوم، في الآونة الأخيرة، وخاصة بعد سقوط نظام البعث، تم تحرير ديار وعثمان من شنكال، لذا نأمل أن يتم تشكيل لجنة لتحرير جميع الإيزيديين”.

“يتم اختطاف الأطفال لزرع فكرهم المتطرف في عقولهم” 

وتابع إسماعيل دليف حديثه قائلاً: “اختطف داعش جميع أطفال شنكال، كانوا يعلمون أن عقليتهم القذرة ستُزرع في عقولهم. فمنذ الصغر، تم تدريبهم على القتل والرفض وفعل الكثير من الأشياء القذرة، وأخبرنا ديار أنه عندما أحضرونا إليه، تلقّوا في البداية دروساً شرعية، في هذا التدريب، علّمونا أن كل من لا يعتنق الإسلام يجب قتله وقطع رأسه، بفضل وحدات حماية المرأة وقوات سوريا الديمقراطية، يتم تحرير هؤلاء الشباب من أيديهم، لقد ضحّت قواتنا بأرواحها لحماية الشعب، نتمنى ألا يكون ديار وعثمان آخر الناجين، وأن نعيد جميع الإيزيديين المفقودين إلى عائلاتهم وأماكنهم”.

“هناك علاقات مع مجلس شنكال لكي يعودوا إلى ديارهم”

وأكد إسماعيل دلف في ختام حديثه بأن الشخص الذي يكبر بين فكر داعش من الصعب جداً أن يعود فكر هذا الشخص كما السابق، وقال: “العديد من هؤلاء الأشخاص تحرروا من داعش، ولكن عادوا إليهم مجدداً، فالفكر الذي يبني داعش نفسه عليه هو فكرٍ كالمواد المخدرة، التي لا يستطيعون العيش بدونها، حيث أنهم يعلمون الأطفال فكرٍ إسلامي متطرف بأن يقتل الشعب الغير مسلم، ونحن البيت الإيزيديين نحاول جاهداً بأن نغير فكرهم وننظف عقولهم، وكذلك فأنه هناك علاقات مع مجلسنا في شنكال لكي يعود هؤلاء إلى ذويهم وإلى حياتهم الطبيعية”.

 

الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x
التخطي إلى شريط الأدوات