نصف قرن على قيام النظام البائد بترحيل قرى باسكى شيخان وتحويلها الى مجمع قسري …
تمر علينا اليوم الذكرى ال 50 على ترحيل قرى مجمع مهد ففي الخامس من ايار من عام 1975 قام نظام البعث البائد بترحيل ايزيدية باسكى شيخان وتم جمعهم في قرية مهد القديمة واسميت انذاك بمجمع مهد العصري وشمل الترحيل كل من قرى( مامرشا ،موسكا ،محمودا ،مقبلة ،باقسرا ،بيتنار وكندالة وايضا قسم من أهالي قصبة عين سفني المنتمين إلى صفوف الحزب الديمقراطي الكوردستاني انذاك بالإضافة إلى قرية مهد التي بقيت بمكانها وقدمت الحكومة العراقية انذاك مبلغا بسيطا من المال تقدر بـ ٤٠٠ دينار لأصحاب البيوت الطينية ومبلغ أكبر لأصحاب البيوت المبينة من الحجر والكونكريت المسلح وبالمقابل حجز البعثيون على بيوتهم واراضيهم الزراعية والذي تقدر بمئات الالاف من الدونمات واسكن فيها العرب الموالين لحزب البعث وتحدبدا من عشيرتي اللهيب والحديدية ، وبهذه الطريقة قامت الحكومة العراقية انذاك بإهانة هذه المناطق وعقابهم بسبب دعمهم للحركة الكوردية وللمرحوم البارزاني الخالد وعاش ابناء هذه القرى أوضاع صعبة للغاية في البداية حيث اسكنهم في العراء كان لحافهم السماء وفراشهم الارض وكانت الحكومة توزع عليهم الماء بالتانكرات لكنهم تغلبوا على قسوة الحياة بفضل شجاعتهم وصبرهم وايمانهم القوي بمبادئهم القومية والسير على نهج البارزاني الخالد .
الايزيديون عانوا من الاضطهاد الديني والقومي انذاك وبقيت تلك القرى والأراضي الزراعية تحت سيطرة العرب الشوفينيين حتى يوم سقوط الصنم في التاسع من نيسان من عام 2003 وبعد السقوط تأمل الايزيديون خيرا ولكن كان هناك اجحاف بحقهم من قبل الحكومة المركزية حيث تعاملت معهم بازدواجية لكون اصوات هذه المناطق تذهب الى سلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني في الانتخابات العراقية وايضا كان هناك اهتمام غير كافي من قبل حكومة كوردستان بسبب ازدواجية الادارة و عدم خضوع تلك المناطق تحت سيطرة حكومة الاقليم لاسباب تتعلق بعدم تطبيق المادة 140 وبقاء تلك المناطق اضطراريا تحت سيطرة الحكومة المركزية.
ان عدم الاهتمام بمناطق الايزيديين المحررة بعد سقوط صدام في عام 2003 وعدم تعويضهم عن سنوات الترحيل وعدم انشاء مشاريع خدمية في مناطقهم ازداد من تعاستهم ومن عدم ايمانهم بتحسين الوضع الحالي مما ادى الى تمسكهم بالهجرة كبديل عن الحرمان والعذاب وليجدوا بذلك وطننا بديلا عن الوطن الام وليعيشوا بأمان واطمئنان في ظل الحرية والديمقراطية الموجودة في اوربا وبذلك لم يجد الايزيديون دواء أفضل لمعاناتهم غير الهجرة الغير الشرعية ذلك المرض الذي افتك بالجسد الايزيدي وخاصة بعد احداث الثالث من اب من عام 2014 عندما هاجم تنظيم داعش الارهابي مناطق شنگال وبعشيقة وبحزاني مما زاد من هجرة الايزيديين الى اوربا وامريكا واستراليا .
ان كل ما يتمناه اليوم المواطن الايزيدي هو وطن اساسه العدل وجدرانه الصدق والمحبة وسقفه المواطنة الحرة التي يشعر بها المواطن العادي بكرامته، املنا كبير في ان يقف المسؤولون على احوال الايزيدية بأنفسهم وتشخيص مشاكل الايزيديين وان يجدوا لها حلولا عادلة وسريعة لكي تستطيع جميع الاقليات الدينية في كوردستان والعراق من العيش بأمان وسلام حتى يتمسكوا بأرضهم ووطنهم واخيرا نتمنى من الحكوميين العراقية والكوردستانية بايجاد الحلول البديلة للايزيديين وانهاء معاناتهم لكي يتمسكوا بارضهم والحد من الهجرة الغير شرعية التي اصبحت سرطانا يفتك بجسد الايزيديين وكذلك تعويض النازحين الايزيديين المتواجدين في مخيمات إقليم كوردستان وتوفير الخدمات لهم واعادتهم الى اماكنهم لكي تعود الحياة إلى قرى وقصبات شنگال وفي النهاية نتمنى من الكبينة العاشرة للحكومة الكوردستانية الاهتمام اكثر بالايزيديين واعطائهم بعض المناصب المهمة فيها لكوننا شركاء في هذا الوطن وقدمنا انهر من الدماء من اجل حرية كوردستان والله ولي التوفيق .
معاناة أهل الباسكي و مرور قرن على سلب قراهم وترحيلهم : حسن قوال رشيد

