Homeمقالاتمن خان الوطن يا دكتور قاسم حسين صالح ؟ : مازن الحسوني

من خان الوطن يا دكتور قاسم حسين صالح ؟ : مازن الحسوني

نشر الدكتور قاسم حسين صالح بجريدة الزمان مقالة بعنوان (مقاطعة الأنتخابات …خيانة
وطن ) وذلك بتاريخ 9/6/2025 .
الخيانة حسب تعريفها المتشعب والواسع (أنتهاك أو خرق لعهد مفترض .هي نقيض الأمانة
والثقة والعمل مع الطرف المعادي ويطلق على صاحب الفعل هذا الخائن )
تعال معي يا دكتور وأنت الضليع باللغة وأستخدام مفرداتها .
من خان أمانة الوطن ؟ ال 80 % من المواطنين المقاطعين لأنتخابات يعرفون سلفاّ بحكم
تجربة ستة انتخابات سابقة بأنها لن تغير من واقع البلد السئ لأن من يعد لها ويشرف ويقوم
بها هم نفسهم أحزاب الخراب والفساد الذين لا يرتضون بحدوث أي تغيير بالواقع السياسي
حتى من خلال الأنتخابات لضمان مصالحهم .
ولكن يا دكتور أليس هم (الأحزاب المسيطرة على السلطة ) الخونة يوم عملوا مع المحتل
الأمريكي والأيراني والذين يجاهرون بعمالتهم لهذه الدول دون حياء ؟
الشعب بأكثر من مناسبة وخاصة بأنتفاضة تشرين الباسلة 2019 عبر بكل وضوح عن
رفضه لكل الأحزاب التي تقود السلطة بعد الأحتلال (الأمريكي -الأيراني ) وقدم شهداء
تجاوز عددهم 800 شهيد والأف غيرهم من الجرحى ولازال هنالك العديد من الناشطين
مطلوبين بتهم كيدية .كل هذا لأنهم وضعوا راية الوطن فوق رؤوسهم وساروا بها بالشوارع
ضد خونة الوطن من الأحزاب الحاكمة ومليشياتها .
هل هؤلاء خونة الوطن يا دكتور أم من يحاول أن يبلط البحر بالكلام المعسول لأيهام
البسطاء والسذج بأن هذه الأنتخابات ستختلف عن سابقاتها .
بماذا ستختلف هذه الأنتخابات يادكتور ؟
احزاب حاكمة فصلت قواعد لعبة الأنتخابات حسب مصالحها (قانون الأنتخابات ،مفوضية
مشتراة من قبلهم ، المال والسلطة التي يتمتعون بها تتيح لهم التلاعب بنتائج الأنتخابات قبل
وبعد أقامتها ) .

الدكتور يوعدنا بأن ثقته الزائدة هذه المرة والتي دعته لأعطاء صفة الخيانة للناس الذين
يختلفون معه بالرأي ويقاطعون الأنتخابات وهو الموضوع الغير مفهوم ومنتظر من دكتور
يزن كل كلمة وتأثيرها على المتلقي .لا أعرف لماذا هذه المرة وصلت به الأمور الى هذا
المسار الذي يتلائم مع القوى الحاكمة يوم أتهمت شباب تشرين المطالبين بالتغيير الحقيقي
ولازالت بالخونة والعملاء.
كل ما يقدمه لنا الدكتور هو وعد من محمد شياع السوداني بأقامة أنتخابات غير شكل هذه
المرة .الدكتور تناسى بأن محمد شياع السوداني هو صنيعة الأطار التنسيقي الطائفي
المسؤول الأول عن كل مايجري في البلد من خراب بالتعاون مع الأطراف الأخرى .تناسى
الدكتور بأن شباب تشرين رفضوا ترشيحه سابقاّ هو وأربعة أخرين .
ماذا قدم محمد شياع السوداني خلال حكمه لكي يمنح هكذا ثقة يا دكتور ؟
هل تحسنت الأجواء السياسية بالبلد ؟هل تحسنت مستوى الخدمات ؟هل أنتهى الفساد
والرشوة ؟هل تتظاهر الناس بشكل سلمي وتتعامل معهم أجهزة السلطة بكل أحترام (لو
تجيهم الكفخات والهراوات من كل صوب غير التهم الكيدية الجاهزة )؟هل ضعف دور
المليشيات وأستلمت السلطة السلاح خارج أطار الدولة ؟
كم تريد أن أعدد لك ما يحدث بحكومة محمد شياع السوداني التي تريدنا أن نثق بوعودها
مثلما وعد كل رئيس وزراء سابق وكلهم كذابين ؟
دعني أقول لك يا دكتور من خان الوطن بصراحة .من خان الثقة والأمانة ليس هم
المقاطعين الذين حافضوا على وعدهم لشهداء تشرين وشباب الأنتفاضة بمواصلة العمل
ضد هذه الأحزاب الفاسدة ومن يعمل بأطار هذه العملية السياسية التي كونها المحتل
الأمريكي بالتعاون مع الأيرانيين .
كنت اتمنى أن تحترم رغبات وقناعة أكثر من 80% من الشعب العراقي الرافضة لهذه
الأنتخابات مثلما تريد منهم أن يحترموا رغبتك ومن معك من الأقلية بالذهاب للأنتخابات
ولا تصفهم بهكذا صفة لا يستحقونها .

مشاركة هذه الأحزاب الفاسدة والمعروفة نتائج كل ما يخططون هو تزكية رخيصة تقوم بها
جميع القوى السياسية التي ستدخل هذه اللعبة وبعملها هذا ستبعد نفسها أكثر وأكثر عن
الناس التي لا تقيم أي وزن لأحزاب السطة الفاسدة ولا من يشاركهم مخططهم الجديد هذا .
مقاطعة الأنتخابات هو موقف سياسي وفكري حتى وأن كان سلبي ولكنه يؤسس لقوة
أحتجاج تتراكم نوعيتها وكميتها بمرور الزمن لتصل لمديات أعمق وأقوى وصولاّ للحظة
التي ستنهي حكم هؤلاء السفلة ومن طاوعهم ومهد لهم السبل بطرق مختلفة لأستمرار هذا
الخراب .

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

Most Popular