Homeمقالاتهل نشهد تغيير حقيقي في حشك بعد أنتخاب سكرتير جديد ؟ :...

هل نشهد تغيير حقيقي في حشك بعد أنتخاب سكرتير جديد ؟ : مازن الحسوني

أنتهت قبل ايام أعمال مؤتمرالحزب الشيوعي الكردستاني (حشك) بعد صدور بيان ختامي بذلك وفيه عرفنا بأن قيادته أنتخبت سكرتيراّ جديداّ للحزب ومكتب سياسي (ربما لأن النظام الداخلي يفرض التغيير بعد دورتين أنتخابيتين أو ربما الأمور غير ذلك ).

القضية ليست بالغريبة أن تكون هكذا (عملية تغيير السكرتير )،فهي دائمة الحصول في اغلب أعمال مؤتمرات الأحزاب . لكن اللافت بالأمر هذه المرة هي كثرة التهاني للسكرتير الجديد وكأن هنالك حدثاّ كبيراّ قد حصل .

هل التهاني شكلية وتقدم مجاملة ليس اإلا ؟

أعتقد بأن القضية غير ذلك هذه المرة .هي أبعد من ذلك لأسباب عديدة منها :

-منها المسار الأنحداري للأسفل الذي رافق نشاط وجماهيرية حشك أبان تولي قيادة الحزب من قبل السكرتير السابق حتى أصبح الحزب رقماّ غير معتد به في كردستان ناهيك عن العراق .

-يصعب على ألمثقف الذي يعيش في اجواء عالمه الثقافي أغلب حياته أن يفهم الشارع بشكل جيد ويرسم سياسة مناسبة تلائم أغلب فئات الشعب .

-قلة الخبرة التنظيمية نتيجة عدم التمرس بالعمل الحزبي والتنوع في المهام المختلفة غير الفكرية .

أذن أخلص للقول بأن التغيير الجديد يلقى الترحاب من العديد ممن يهمهم مصلحة هذا الحزب أملين أن يكون السكرتير الجديد الذي سمات شخصيته تختلف عن سلفه و يضع لبنات صحيحة لأعادة بناء حشك بطريقة تتناسب وعطاءه وتضحياته السابقة .

تبقى هذه القضية في باب التمنيات وواقع الأيام القادمة سيوضح تحقيق هذه التمنيات أو هي فقط أوهام فعمق الخراب أكبر من أن يحله السكرتير الجديد أو غيره طالما بقيت العقول تفكر بنفس المنطلق الفكري السابق العقيم .

بنفس الوقت يبرز سؤال مهم هنا خاصة بعد أن حضر هذا المؤتمر سكرتير حشع (الحزب الشيوعي العراقي) الحزب الأم لحشك ونائبه :

ماذا سيكون حال حشع في مؤتمره القادم ؟

-هل سيغير سكرتيره حسب فقرة في النظام الداخلي التي تسمح للسكرتير قيادة الحزب مرتين فقط ، أم ستكون هنالك أستثناءات ملعوبة لتغيير هذه الفقرة بعد أن أنتهت فترة الدورتين للسكرتير الحالي ؟

السكرتير الحالي لم تكن نتائج أدارته للحزب (حشع) أفضل من السكرتير السابق لحشك .

هو يتوائم معه بالكثير من الصفات المشتركة ولهذا كانت نتائج الحزبين بنفس المستوى المتردي بكل الأمور.

قبل مؤتمرين غير حشك سكرتيره (كمال شاكر) وبنفس الفترة غير حشع سكرتيره (حميد مجيد ) ولكن كلا التغييرين كانوا شكليين حيث بقي كل الأرث السابق المعوج الذي بنوه هؤلاء القادة قائماّ في بنيان كلا الحزبين من بعدهما وكانت النتائج مخيبة للجميع إلا للبعض المستفيد من بقاء هكذا أخطاء .

السؤال الأهم بهذه اللحظة التاريخية للسكرتير الجديد وقيادة حشك :

-هل ستكونون على مستوى طموح رفاقكم الذين أنبحت حناجرهم وهم ينادون بالتغيير الحقيقي لنقل مكانة الحزب من النسيان السياسي ألى متصدر الواجهة السياسية المؤثرة بالأحداث ؟

تعلمون جيداّ بأن هذه القضية ليست بالسهلة ولكنها ليست بالمستحيلة أن صدقتم بعملكم أمام ضمائركم الشيوعية ورفاقكم المخلصين ومن خلفهم ستكون جماهير شعبنا الكردستاني التي ملت من حكم احزاب الفساد والعوائل .

مسؤوليتكم ليست في كردستان فقط وانما ستكونون القدوة والمحفز لأعضاء حشع لضرورة التغيير الحقيقي في مؤتمره القادم ، أو تكونون مثلما كانت القيادة قبلكم وعندها سيقال لكم : تيتي تيتي مثل ما رحتي جيتي وضاع تعب وتضحيات الناس بلاش .

الخيار لكم في أي الطريقين تختارون :القدوة أم النسخة المكررة البائسة ؟

مازن الحسوني       2025-06-26

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

Most Popular