حل الازمة الحالية يکمن في التغيير السياسي في إيران : منى سالم الجبوري

من أکثر الامور التي يسعى النظام الايراني للتمسك بها والإيحاء بمصداقيتها، هو إن کل ما يقوم به من نشاطات وأمور مختلفة على صعيدي الداخلي الايراني والدولي تحظى بدعم وتإييد کامل من قبل الشعب الايراني، ولعل من أهم هذه الامور هو ما يتداعى عن سياسات النظام المستمدة من نهجه المتطرف وبشکل خاص إثارة الحروب والازمات التي أرهقت الشعب الايراني وأثرت عليه کثيرا، ومع ملاحظة إن النظام يتمسك بنهجه المتطرف وما يقوم به من خلاله، کسبيل وحيد من أجل بقائه والمحافظة على نفسه من الانهيار والسقوط، فإن الشعب الايراني رأى ويرى دائما بأن المشکلة والعبأ الاساسي الذي يرهقه وهو في أمس الحاجة للتخلص منه إنما هو النظام الاستبدادي القائم بحد ذاته!

رئيس النظام بزشکيان عندما يصرح بأن السبيل الوحيد لإنهاء الحرب وقف العدوان بلا شرط، فإنه يتغاضى عن السبيل الاکثر أهمية والاکثر حسما للأمور بما فيها هذه الحرب الضارية الحالية إنما يکمن في التغيير السياسي الجذري بإسقاط النظام، وبهذا السياق فإنه و في مقابلة مع شبكة “نيوزماكس“ الإخبارية، قدم الدكتور إيفان ساشا شيهان، الأستاذ وعميد كلية الشؤون العامة والدولية في جامعة بالتيمور، تحليلا للوضع المتأزم في إيران،مؤكدا أن الحل الوحيد القابل للتطبيق للأزمة الحالية هو “إسقاطهذا النظام على يد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية“.  ورفضشيهان الخيارين المطروحين عادة، الحرب أو الاسترضاء، مقدماما أسماه “الخيار الثالث“ الذي يضع المصالح والقيم الأمريكيةأولا عبر ممارسة ضغط سياسي واقتصادي لا هوادة فيه علىنظام طهران، بالتزامن مع دعم التطلعات الديمقراطية للشعبالإيراني ومقاومته.

وبنفس السياق، فقد أفاد موقع”برايتبارت نيوز” الإخباري أن السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أكدت في خطاب أمام أعضاء البرلمان الأوروبي أن السلام الدائم في الشرق الأوسط مرهون بـ “تغيير النظام على يد الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة“، مشددة على أن مسؤولية إسقاط الجمهورية الإسلامية تقع على عاتق الإيرانيين أنفسهم، وليس على القوى الأجنبية، وذلك في وقت تكثف فيه إسرائيل حملتها غير المسبوقة من الضربات الجوية ضد طهران.

وصرحت السيدة رجوي يوم الأربعاء الماضي قائلة: “إن أزمة الإسقاط قد اجتاحت الآن الديكتاتورية الدينية بأكملها، وهي حقيقة يراها الجميع“. واعتبرت أن الضربة الإسرائيلية المفاجئة التي وقعت يوم الجمعة الماضي وأشعلت صراعا أوسع، “تمثلبداية فصل جديد وحاسم، سواء في أزمة إيران الداخلية أو فيالديناميكيات الأوسع للمنطقة“. وأضافت أن الصراع الحقيقيوالمستمر على مدى أكثر من أربعة عقود هو “نضال الشعبالإيراني والمقاومة الإيرانية ضد الفاشية الدينية الحاكمة“، وأن“الحل الوحيد القابل للتطبيق يظل هو الإطاحة بهذا النظام علىيد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية“.

الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت