Homeمقالاتحرب النظام الايراني الداخلية : منى سالم الجبوري

حرب النظام الايراني الداخلية : منى سالم الجبوري

عندما تشعر النظم الدکتاتورية بضعفها وتتخوف من دنو أجلها، فإنها تصعد من ممارساتها القمعية وتکثف من نشاطاتها الامنية والاستخبارية ضد شعوبها من أجل ضمان بقائها وعدم سقوطها، وهذا ما يفعله النظام الايراني حاليا ويرکز عليه بصورة ملفتة للنظر ولاسيما بعد حرب الايام ال12 التي مني خلالها بهزيمة قاسية خصوصا وإن هزيمته هذه جاءت مرادفة لهزيمة مشروع تدخلاته في المنطقة، ولذلك فإن هذا النظام يعمل کل ما بوسعه من أجل تدارك أوضاعه والحيلولة دون سقوطه.

أوضاع النظام الايراني السيئة، لم تعد خافية على أحد وحتى إن وسائل الاعلام العالمية تتحدث عن ذلك بصورة مفصلة وتعلم بأن هذا النظام يواجه مرحلة صعبة لم يسبق وإن واجه مثلها من قبل وإنه يکثف نشاطاته للإعداد لمواجهة داخلية ضد الشعب الساخط عليه بغية الالتفاف على إحتمالات إندلاع إنتفاضة شعبية ضده والتي صارت الاجواء مناسبة لها أکثر من أي وقت آخر.

بهذا الصدد، وفي تقرير حصري، كشفت صحيفة “ذا صن“البريطانية (The Sun) أن النظام الإيراني، في ظل ضعفه وتخبطه بعد الحرب الأخيرة، قد لجأ إلى استراتيجيات قمعية جديدة، حيث يطالب المواطنين بالعمل كمخبرين سريين للإبلاغ عن أي شخص يجرؤ على معارضة النظام، ويقوم بتركيب “أقفاص اتصالات“ حول السجون لعزل السجناء عن العالم الخارجي، بينما يرتكب مجازر بحق السجناء العزل.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة داخل إيران أن “القادة المستبدين في إيران طالبوا المواطنين بالعمل كمخبرين سريين للإبلاغ عن أي شخص يجرؤ على معارضة النظام“. ووفقا للمصادر، تم إصدار تنبيه مباشر للجمهور، يحثهم على الإبلاغعن أي نشاط مرتبط بجماعات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهديخلق الإيرانية . وطلب من الموالين للنظام “تجميع تقارير مفصلةبالصور والأوقات والمواقع ولوحات أرقام السيارات وملامح وجوهالأفراد المشتبه بهم“.

وقد علق السفير مارك دي والاس، الرئيس التنفيذي لمنظمة “متحدون ضد إيران نووية“، لصحيفة “ذا صن“ قائلا إن الوليالفقيه “على وشك السقوط“ ويقوم بـ“حملة تطهير“. وقال: “الوليالفقيه ضعيف بشكل لا يصدق وأعتقد أن ما يفعله هو بدافعالخوف من انهيار نظامه“. وأضاف: “إنه ينظر حوله، وقد قتلمعظم جنرالاته. وأولئك الذين ما زالوا على قيد الحياة، ربما يشكفي أنهم جواسيس… لا يوجد خلافة واضحة، وأعتقد أن الوليالفقيه على وشك السقوط“.

وكشف التقرير عن تفاصيل مروعة لمجزرة وقعت في سجن ديزل آباد في كرمانشاه. فبينما كانت الصواريخ الإسرائيلية تتساقط على موقع عسكري قريب، توسل السجناء المذعورون لنقلهم إلى مكان آمن، لكنهم قوبلوا بدلا من ذلك بوابل من الرصاص منجلادي النظام. ونقلت الصحيفة عن شاهد من داخل السجن قوله: “كان ردهم هو الرصاص. أطلقت القوات الخاصة النار مباشرةعلى السجناء العزل الذين كانوا يحاولون فقط الفرار من منطقةالخطر“. وقد قتل ما لا يقل عن عشرة أشخاص وأصيب 30 آخرون، وتحاول السلطات الآن التغطية على الجريمة بزعم أنالوفيات نتجت عن شظايا القصف.

وتشير “ذا صن“ إلى أن هذا القمع الوحشي يتزامن مع تصاعد هائل في أعداد الإعدامات، وتركيب “أقفاص اتصالات“ حول السجون لمنع أي تواصل خارجي للسجناء، ومراقبة وسائل التواصل الاجتماعي للأساتذة والطلاب في الجامعات.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

Most Popular