من المأساة الى المشروع قراءة نقدية في مؤتمر الايزيديين بالمانيا 2025.ك: خلو خلاني

بعد الكم الكبير من المقالات والمواضيع التي نشرت حول المؤتمر الحوار الايزيدي الايزيدي  المقرر عقده في ألمانيا في 2025 وبعد متابعة دقيقة لفترة التحضيرات واطلاعي المتأني على برنامج المؤتمر شعرت بان من الضروري ان اساهم ايضا في هذا النقاش لا بمجرد التكرار او النقل بل من خلال تحليل معمق ومحاولة لاضافة رؤية نقدية بناءة لكل نقطة من نقاط البرنامج.

لقد جاء هذا المؤتمر في وقت حرج يمر به المجتمع الايزيدي حيث تتشابك التحديات الداخلية مع الضغوطات الخارجية مما يستدعي وجود خطاب جامع عقلاني وقادر على تمثيل هذا المجتمع في المحافل السياسية والحقوقية والاعلامية بشكل يعكس نضجه وتطلعاته الحقيقية ان المؤتمر كما اعلن يهدف الى صياغة خطاب ايزيدي موحد يستند الى مبادئ حقوق الانسان والقانون الدولي وهو توجه ناضج لا بد ان يبنى عليه بعناية لانه يشكل القاعدة التي يمكن من خلالها التأثير في الواقع السياسي داخليا والتعامل مع العالم الخارجي بثقة ووضوح.

ما يميز هذا المؤتمر على مستوى الطموح على الاقل هو سعيه لتجاوز الخطابات التقليدية التي غالبا ما كانت تنحصر اما في سرد المآسي او الانكفاء على الذات التحدي الحقيقي اليوم لا يكمن فقط في الاعتراف بالظلم التاريخي الذي تعرض له الايزيديون بل في تحويل هذا الاعتراف الى مشروع سياسي وثقافي شامل ينتج ادوات جديدة للعمل ويخلق مساحة للحوار الحقيقي داخل المجتمع ومع الاخر.

ان اهمية صياغة خطاب موحد لا تتعلق فقط بتوحيد اللغة والمصطلحات بل بتوحيد الرؤية حول ما نريد ان نكون عليه كمجتمع فهل نريد فقط التعويض عن الماضي ام نريد بناء مستقبل يليق بنا هذه الاسئلة يجب ان تكون في صلب النقاش لا مجرد بنود شكلية تعرض في مؤتمرات ثم تنسى بعد انتهائها.

علينا ان ندرك ان التمثيل الحقيقي للمجتمع لا يكون فقط عبر الخطابات الرنانة بل من خلال اداء فعلي يستند الى المعرفة والتخطيط والاستمرارية ومن هذا المنطلق فان الخروج بخطاب موحد ليس هدفا بحد ذاته بل وسيلة لاعادة تشكيل موقعنا في العالم كجماعة لها تاريخها ولها ايضا مشروعها.

لذلك اجد ان هذا المؤتمر يجب الا يختزل في كونه فعالية مؤقتة بل يجب ان يكون انطلاقة فعلية لمسار طويل من العمل الجماعي يتجاوز الافراد والانقسامات ويؤسس لثقافة جديدة نحتاجها بشدة ثقافة البناء المشترك.

علينا ان ندرك بان التغير قادم لا محال ……. اذا امعنا النظر في الماضي وقارناه بالحاضر سندرك ان التغير ليس ظاهرة طارئة بل عملية مستمرة ترافق المجتمعات مع مرور الزمن احيانا يحدث هذا التغير بهدوء ودون ان نشعر به حتى نستيقظ فجأة لنجد ان كثيرا من العادات والتقاليد التي كانت جزءا من حياتنا اليومية قد تلاشت او تبدلت وان نظرنا الى مجتمعنا الايزيدي كمثال وسألنا كبار السن عن التقاليد التي كانت تمارس في زمانهم سنجد فرقا شاسعا بينها وبين ما يعيشه الجيل الحالي قد يثير هذا الاختلاف دهشتنا وربما يرسم ابتسامة على وجوهنا خصوصا عندما نتأمل بعض تلك العادات التي لم تعد موجودة او لم تعد مقبولة كما كانت في السابق.

الواقع ان معظم التقاليد التي شهدت تغيرا ليست مرتبطة بجوهر الدين بل هي عادات اجتماعية تشكلت ضمن ظروف زمنية وثقافية معينة وقد اثبتت التجربة ان هذا النوع من التقاليد قابل للتبدل في مختلف المجتمعات فكما طرأت تغيرات على عادات المسلمين والمسيحيين في مجتمعاتهم نحن الايزيديين ايضا نشهد تغيرات متسارعة في نمط حياتنا وعلاقاتنا وتفاصيلنا اليومية حتى وان لم نكن نعيها بشكل مباشر.

 

التكنولوجيا الحديثة والانفتاح على العالم والهجرة والاختلاط بثقافات مختلفة كلها عوامل ساهمت في دفع عجلة التغير الى الامام حين نعيش في مجتمعات جديدة ونخضع لقوانين دول مختلفة يكون من الطبيعي ان تتأثر عاداتنا القديمة فنتنازل عنها شيئا فشيئا او نعيد تشكيلها بما يتناسب مع السياق الجديد التقاليد ليست شيئا جامدا بل هي انعكاس لواقع الناس واحتياجاتهم ولذلك فهي تتغير معهم وتتطور بتطورهم.

ومن هذا المنطلق ارى ان من الافضل ان يكون التغيير نابعا من ارادتنا نحن وان نخضعه لتنظيم وقوانين نضعها بانفسنا فبدلا من ان نقف موقف المتفرج امام موجات التغير ينبغي ان نشارك في توجيهها وصياغة ملامحها ذلك ادعى لحفظ هويتنا وضمان استمراريتها في ظل التحولات السريعة التي يشهدها العالم.

لقد شهدنا تغيرات كثيرة على الصعيد الاجتماعي خلال السنوات الاخيرة وهي تغيرات لم تكن سطحية او عابرة بل مست جذور العادات والتقاليد التي نشأنا وتربينا عليها من ابرز هذه التغيرات تراجع الاهتمام بالموروث الثقافي والديني وتحول نمط الحياة من البساطة والترابط الاجتماعي الى الفردية والسرعة حيث بات الكثير من شباب اليوم لا يهتمون بالطقوس التي كانت تعد من ركائز الهوية الجماعية كما تأثرت العلاقات الاسرية وطبيعة المناسبات الاجتماعية مثل الزواج والختان والوفاة اذ اصبحت اكثر اختصارا واقل طابعا تقليديا مما كانت عليه في السابق هذه التحولات جاءت نتيجة عوامل متعددة منها الانفتاح الثقافي على العالم الخارجي والتطور التكنولوجي وتغير الاوضاع الاقتصادية بالاضافة الى تراجع دور الكبار في نقل المعرفة والعادات الى الاجيال الجديدة وهذه بعض منها:

 

الزواج والطهور في الماضي كانت حفلات الزواج والطهور تقام على مدار سبعة ايام متتالية وكانت تحيى بالدبكات والرقص على انغام الطبلة والزرنة او احيانا على صوت التمبورة او الزمبرة او حتى بمرافقة صوت مغن بدون اي آلة موسيقية كانت هذه الاجواء تعد مناسبة فرح جماعية يشارك فيها جميع افراد القرية او المنطقة ويظهر فيها الناس ترابطهم الاجتماعي واعتزازهم بتراثهم اما اليوم فقد اصبحت حفلات الزواج تختصر في بضع ساعات داخل قاعات مغلقة بتقليد لأساليب المدن الكبيرة متأثرة بثقافات اخرى وتركت تلك العادات الجميلة التي كانت تعبر عن الهوية وهذا التغيير لم يقتصر على حفلات الزواج فحسب بل شمل ايضا طقوس الختان التي كانت تعد مناسبة دينية واجتماعية مهمة تحولت الآن الى اجراء طبي صامت في عيادة.

 

البسك هو اول قصة شعر للطفل الذكر وله دلالات دينية وروحية عميقة في التراث الايزيدي يتم على يد شيخ البسك وغالبا ما يقام بعد مرور اربعين يوما على الولادة او اكثر حسب ظروف العائلة يرافق هذا الطقس دعاء خاص وتقام مناسبة صغيرة تقدم فيها الهدايا للطفل ويحتفل به وسط الاهل والاقارب اما اليوم فقد نسيت هذه العادة الى حد كبير ولم يعد يمارسها الا عدد قليل من العائلات وكأنها اصبحت من تراث الماضي.

 

طقوس الوفاة او ما يعرف بزاد الخير في السابق كانت تستمر سبعة ايام تقام خلالها طقوس دينية وضيافة للمعزين وتتلى الادعية على روح المتوفى كانت تعد فترة تضامن وتكافل اجتماعي اما الآن فقد اختصرت الى ثلاثة ايام فقط بسبب ضيق الوقت وصعوبة الاحوال الاقتصادية تغيرت الكثير من العادات المتعلقة بالموت واصبح من النادر ان تقام الطقوس بكامل تفاصيلها القديمة رغم ما كانت تحمله من روحانية وتواصل انساني.

 

برايي آخرتي لكل فرد ايزيدي مجموعة من الاشخاص الروحيين الذين يرافقونه في حياته الدينية ويعرفون باسم فروض الحقيقة وهم الشيخ البير المربي الهوستا اليار واخ الآخرة لكل واحد منهم دور روحي محدد يساعد الفرد في تكميل ايمانه وارتباطه بالمعتقد لكن في الوقت الحاضر قل الاهتمام بهذا الجانب واصبح كثير من الشباب لا يعرفون حتى ادوار هؤلاء الاشخاص او لا يسعون للحصول على هذا الارتباط الروحي مما يشير الى ضعف في نقل الموروث الديني بين الاجيال.

 

الطعام كان الايزيديون يحرصون على الامتناع عن تناول بعض الاطعمة التي كانت تعد غير مرغوبة او مكروهة لديهم احتراما لموروثهم الديني والثقافي لكن اليوم وبفعل التغيرات الاجتماعية والانفتاح على ثقافات اخرى اصبح اكثر من ثمانين بالمئة من الشباب لا يلتزمون بهذه القواعد بل قد لا يعرفونها اساسا وهذا يعكس التراجع الكبير في نقل الثقافة الغذائية المرتبطة بالهوية الدينية.

 

الملابس الايزيدية كانت جزءا مهما من الهوية الثقافية حيث كانت لكل فئة عمرية او طبقة اجتماعية او دور ديني نوع محدد من الملابس تتميز بالوقار والالوان الخاصة اليوم تغيرت الاذواق واختفت تقريبا الملابس التقليدية من الحياة اليومية ولا ترى الا في المناسبات القليلة مثل الاعياد او الاحتفالات الرسمية فيما اصبح الشباب يقلدون انماط الملابس الغربية دون وعي باهمية لباسهم التراثي.

 

الشوارب كانت تعد رمزا للرجولة في المجتمع الايزيدي وكان الرجل يعرف من خلالها بل ويتفاخر بها كان الرجل الايزيدي يميز في شكله وشواربه كانت جزءا من هويته اما اليوم فقد اصبح من النادر ان نرى شابا يحتفظ بشاربه اذ غلبت الموضة الحديثة على المظهر وذابت الملامح التقليدية في موجة التشابه مع الاخرين.

 

الاسماء في الماضي كانت اسماء الاطفال تختار بعناية لتعكس الانتماء العائلي والديني وغالبا ما تمنح تيمنا بالاجداد او الشخصيات الدينية اما اليوم فقد طغت اسماء الممثلين والمغنين والرياضيين وتراجعت الاسماء التقليدية مما يدل على تحول في المرجعية الثقافية للاهالي.

 

يمكن القول ان الكثير من العادات والتقاليد التي كانت تشكل هوية الايزيديين قد تغيرت سواء في الطقوس الدينية او الاجتماعية او حتى في تفاصيل الحياة اليومية التغيير مستمر مدفوعا بعوامل متعددة منها الحداثة والظروف الاقتصادية والاعلام والهجرة والسؤال المطروح هل نستطيع التوفيق بين الحفاظ على هويتنا الثقافية وبين التكيف مع متطلبات العصر.

.
كل هذه التغيرات تشير الى حقيقة واحدة وهي ان العالم لا ينتظر احدا ومن لا يواكب التغير بوعي يخسر جزءا من هويته او يجبر على التماهي الكامل مع ما يفرضه الواقع الجديد لذلك نحن بحاجة ماسة الى ان نتحكم بهذا التغير لا ان نتركه يتحكم بنا نحتاج الى وعي جماعي وخطاب جديد وقوانين واضحة تحفظ ما هو جوهري وتواكب ما هو ضروري.
ان التغيير ليس عدوا لكنه قد يتحول الى تهديد ان لم نحتضنه بذكاء وبين الجمود والانفتاح لا بد من ان نجد الطريق الذي يليق بنا نحن الايزيديين كي نحفظ تراثنا ونشارك في صناعة مستقبلنا.

و من المعلومات المتضاربة التي تم تداولها على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي ارتأيت ان اقوم بدراسة معمقة لجميع المواضيع المتعلقة بالمؤتمر مع تركيز خاص على البرنامج التفصيلي والمحاور الاساسية التي سيتم تناولها خلال الجلسات المؤتمر وقد اتضح لي ومن خلال الرجوع الى المصادر الرسمية والوثائق الصادرة عن اللجنة المنظمة ان ما تم تداوله من قبل بعض الجهات حول كون المؤتمر مؤتمرا دينيا بحتا او موجها لقضايا عقائدية لا يمت الى الحقيقة بصلة بل يعد تحريفا غير دقيق لمضمون المؤتمر واهدافه الحقيقية.

 

البرنامج المنشور من قبل اللجنة المنظمة للمؤتمر يعكس بوضوح أن هذا الحدث لا يندرج ضمن الإطار الديني المغلق بل هو منصة منفتحة تهدف إلى تعزيز الحوار الفكري والاجتماعي والثقافي والتنموي ويتجلى ذلك في تنوع محاوره وغنى فقراته التي تعكس طيفًا واسعًا من القضايا المعاصرة وانطلاقًا من حرصي على توضيح الصورة الحقيقية وتقديم محتوى موثوق للقراء قمت بمراجعة شاملة لمحاور المؤتمر التي أظهرت أنه يتناول موضوعات تمس مختلف جوانب حياة الفرد والمجتمع.

 

يشمل البرنامج الحديث عن التنمية المستدامة وبناء المجتمعات الحديثة من خلال مناقشة استراتيجيات التنمية الاقتصادية والاجتماعية واستعراض تجارب دولية ناجحة بالاضافة الى التركيز على تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص اما محور تمكين الشباب وبناء القدرات فيسلط الضوء على اهمية تاهيل الشباب لسوق العمل ودعم المبادرات الريادية والابتكارية وتوفير اليات عملية لتمكينهم سياسيا واجتماعيا.

 

يتطرق برنامج المؤتمر أيضًا إلى قضايا الحوار الثقافي والتعايش المجتمعي من خلال فتح مساحات للتواصل بين الثقافات والأديان وتسليط الضوء على مفاهيم التسامح وقبول الآخر مع التركيز على أهمية التصدي لخطاب الكراهية والانقسام كما تناول البرنامج قضايا التعليم والتأهيل الأكاديمي من خلال الدعوة إلى إصلاح منظومات التعليم وتحديث المناهج وربطها بسوق العمل لضمان مخرجات تعليمية أكثر فاعلية.

 

يولي المؤتمر اهتماما خاصا بقضايا حقوق الانسان والمواطنة الفاعلة من خلال مناقشة مفاهيم العدالة والمساواة وتعزيز الحقوق المدنية والاجتماعية كما يطرح المؤتمر محور التحول الرقمي والابتكار التكنولوجي من خلال مناقشة فرص الرقمنة في تحسين الخدمات العامة والتحديات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وامن المعلومات ودور التكنولوجيا في دعم الابتكار المحلي.

 

ومن بين المحاور البارزة ايضا يأتي موضوع الصحة النفسية والمجتمعية حيث يسعى المؤتمر الى تعزيز الوعي باهمية الصحة النفسية وتطوير خدمات الدعم النفسي ودور الاعلام في نشر الثقافة الصحية داخل المجتمعات.

 

كل هذه المحاور تؤكد ان المؤتمر لا يقتصر على الطابع الديني بل يتناول مختلف الجوانب التي تمس واقع الانسان والمجتمع ويهدف الى ايجاد ارضية مشتركة للنقاش وبحث الحلول للمشكلات المعاصرة وبالتالي فان ما تم تداوله في بعض وسائل التواصل الاجتماعي يعكس اما قراءة سطحية او نوايا مبيتة لتاطير المؤتمر ضمن اطار ضيقة تخدم اهدافا خاصة وهو ما يسيء لجهود القائمين عليه ويؤثر على وعي الجمهور ما لم يتم تصحيحه.

يعد هذا المؤتمر محطة مفصلية في تاريخ المجتمع الايزيدي الذي عانى طويلا من الاضطهاد والمآسي لكنه ظل متمسكا بهويته وتقاليده ولا يراد لهذا المؤتمر ان يكون مجرد مناسبة عابرة بل مبادرة استراتيجية تهدف الى بناء رؤية شاملة لمعالجة الازمة الراهنة التي يمر بها المجتمع الايزيدي والعمل على تقديم حلول دائمة ومستدامة تؤسس لمستقبل افضل.

 

سيتم في المؤتمر مناقشة السياقات التاريخية والسياسية التي مر بها الايزيديون خاصة الابادة الجماعية التي ارتكبها تنظيم داعش في شنكال عام 2014 وما تبعها من نزوح جماعي وتدمير للبنية التحتية ومحاولات ممنهجة لطمس الهوية الايزيدية مما ادى الى تشتت المجتمع في انحاء العالم وهذا يتطلب تنسيق جهود الجاليات في الخارج لاعادة بناء الروابط وتشكيل قيادة موحدة وقوية.

 

من بين المقترحات المطروحة انشاء مجلس تنسيقي مستقل يمثل الايزيديين في مختلف الدول ويدار وفق مبدأ الرئاسة الدورية لضمان العدالة في التمثيل وتكافؤ الفرص على ان يعمل هذا المجلس عبر لجان تخصصية تعنى بالشؤون الثقافية والمجتمعية والسياسية وتضع خطط عمل واضحة تعزز التنسيق والتكامل.

على الصعيد الديني من المتوقع اقتراح تشكيل هيئة دينية مستقلة للايزيديين في المهجر تتولى معالجة القضايا الدينية والاجتماعية وتعزز وحدة الخطاب الديني وتحافظ على الهوية الروحية في ظل تحديات التعدد الثقافي في دول المهجر وستكون هذه الهيئة حلقة وصل بين الجاليات والمرجعيات الدينية في الوطن.

 

سيتم ايضا اعادة النظر في هيكلية القيادة المجتمعية لضمان تمثيل عادل لكافة مكونات المجتمع مع التركيز على تمكين النساء والشباب من خلال ادماجهم الفعلي في مراكز اتخاذ القرار وتنفيذ برامج تدريب وتأهيل تضمن تعزيز مشاركتهم السياسية والاجتماعية والثقافية بالاضافة الى مراجعة الاعراف الاجتماعية التي تعيق دورهم.

كما سيطرح خلال المؤتمر مبدأ فصل الدين عن السياسة عبر انشاء مرجعية دينية مستقلة تضم رجال دين منتخبين تعمل بشفافية واستقلالية وتحافظ على نقاء الخطاب الديني بعيدا عن التسييس مما يعزز مصداقيتها ويقوي تماسك المجتمع.

 

سيعمل ايضا على اعداد ميثاق قانوني ينظم العلاقة داخل المؤسسة القيادية الجديدة ويحدد آليات العمل ويؤكد على مبادئ الشفافية والمساءلة وتوزيع المسؤوليات لضمان حوكمة فعالة وتفادي الخلافات مع فتح المجال لحوار داخلي بناء بين مختلف الاطراف.

 

من المقترح كذلك انشاء مركز توثيقي ومكتبة متخصصة بحفظ الهوية الايزيدية وتراثها الثقافي والديني وتوثيق الانتهاكات التي تعرض لها المجتمع ليكون بمثابة ذاكرة جماعية حية تنقل التجارب الى الاجيال القادمة وتوفر ادلة موثقة للجهات القانونية والدولية.

 

سيتضمن المؤتمر ايضا طرح برامج شاملة لتمكين الشباب تشمل التعليم والتدريب المهني وتطوير المهارات القيادية وتشجيع الابتكار وتعزيز الوعي السياسي والاجتماعي والتواصل مع المجتمعات المحلية والدولية.

سيولي المؤتمر اهتماما خاصا بالحضور السياسي والحقوقي للايزيديين في المهجر من خلال اقتراح تشكيل لوبي نشط يعمل على ايصال صوت المجتمع والتفاعل مع البرلمانات والمنظمات الدولية ووسائل الاعلام والمجتمع المدني بهدف تعزيز الوعي الدولي بقضية الايزيديين.

 

اما قضية الاعمار وتحقيق العدالة في المناطق المنكوبة مثل شنكال فستعد من اولويات المؤتمر حيث سيتم التأكيد على دعم جهود اعادة البناء ليس فقط على مستوى البنية التحتية بل على مستوى الامن المجتمعي والعدالة الانتقالية لضمان عودة آمنة وطوعية للنازحين.

كما سيتضمن المؤتمر دعوة الى تدويل القضية الايزيدية بشكل فعال عبر ادراجها في اجندات المنظمات الدولية الكبرى مثل الامم المتحدة ومجلس حقوق الانسان والمحكمة الجنائية الدولية والبرلمان الاوروبي والتعاون مع مراكز ابحاث ومنظمات حقوقية لتوثيق الجرائم وتقديم ملفات قانونية تساهم في الاعتراف بالابادة وملاحقة الجناة وضمان عدم الافلات من العقاب.

 

ومن بين المبادرات المنتظرة انشاء صندوق مستقل باشراف دولي لجمع التبرعات وتوجيه الدعم الى مشاريع الاعمار والتعليم والتوثيق وتمكين المجتمع بما يضمن الشفافية والمصداقية ويشجع المجتمع الدولي على دعم القضية.

 

المؤتمرات التي تجمع التيارات المختلفة والفئات المتنوعة من المجتمع تمثل فرصة حقيقية لاعادة بناء الثقة وتعزيز التماسك الاجتماعي وتبادل الرؤى والتجارب في مواجهة التحديات المعاصرة باسلوب علمي وحضاري ومن مسؤوليتنا جميعا كافراد ومواطنين ان ننقل الحقائق بموضوعية ونتجنب نشر الشائعات او اقتطاع المعلومات خاصة حين يتعلق الامر بمبادرات وطنية او انسانية تهدف الى الصالح العام.

 

خلال قراءتي لنقاط البرنامج الخاص بالمؤتمر لفت نظري الكم الكبير من القضايا الحيوية التي تستحق التوقف عندها والتوسع في مناقشتها فالمؤتمر لا يقتصر على استعراض عام للواقع الايزيدي بل يتجه نحو تناول ملفات محورية ترتبط بشكل مباشر بمصير هذا المجتمع ومستقبله.

 

من أبرز هذه القضايا موضوع العدالة الانتقالية والذي يعد حجر الاساس في اي عملية تعاف حقيقي بعد المجازر والانتهاكات الجسيمة التي تعرض لها الايزيديون خصوصا في 3 اب عام 2014 على يد تنظيم داعش العدالة الانتقالية هنا لا تعني فقط محاكمة الجناة او التوثيق القانوني بل تشمل ايضا الاعتراف الرسمي بالمعاناة وتقديم جبر الضرر للمجتمع وبناء مؤسسات تعكس توازنا حقيقيا بين الذاكرة والعدالة والانتماء وهذه عملية تحتاج الى ارادة سياسية واستعداد داخلي لمواجهة الالم دون تسويف او انكار.

 

اما قضية تمثيل المراة والشباب فهي ليست فقط مسألة تمكين فئوي بل مقياس حقيقي لنضج اي بنية مجتمعية تسعى الى النهوض فالمراة الايزيدية لم تكن فقط ضحية للعنف بل تحولت في كثير من الاحيان الى رمز للصلابة والتجدد وبالتالي فان تمثيلها الحقيقي في قيادة المجتمع يجب ان يكون جزءا من مشروع سياسي وثقافي واضح لا مجرد ديكور رمزي وكذلك الشباب الذين يعيشون في ظل التهجير والانقسام يجب ان ينظر اليهم بوصفهم طاقة كامنة لا غنى عنها يحتاجون الى منصات فكرية ومؤسساتية تتيح لهم التعبير والمشاركة الفاعلة في صياغة السياسات ورسم التوجهات المستقبلية.

 

اما العلاقة مع الدولة والمجتمع الدولي فهي من اكثر الملفات تعقيدا واهمية اذ يواجه المجتمع الايزيدي واقعا مركبا يتداخل فيه البعد المحلي مع البعد الاقليمي والدولي فالايزيديون ليسوا فقط اقلية دينية بل هم ضحايا مشروع ابادة ومكون اجتماعي ذو خصوصية تاريخية وثقافية وهذا يتطلب اعادة تعريف العلاقة مع الدولة العراقية على اساس المواطنة الكاملة لا الرعاية المؤقتة ومع المجتمع الدولي على اساس الشراكة والدعم طويل الامد لا مجرد التضامن العابر.

 

كل هذه المحاور المفصلية تتطلب جرأة في الطرح لان التغيير لا يصنعه المجاملة ولا يؤسس له التهرب من الاسئلة الصعبة بل يحتاج الى وضوح في الرؤية يعترف بالواقع كما هو ويقترح بدائل عقلانية قابلة للتطبيق كما يتطلب صدقا في النية يبتعد عن الشعبوية وعن التنافسات الضيقة التي عطلت كثيرا من المبادرات السابقة.

 

ولعل المؤتمر رغم كونه انطلاقة اولى لا يجب ان ينظر اليه كغاية في ذاته بل كبداية لمسار طويل من المراجعة والتنظيم الداخلي ولكن الاهم من البداية هو الاستمرار اي التأسيس لحالة مؤسسية مدنية تحمي مخرجات المؤتمر وتتابع تنفيذ توصياته فبناء مستقبل مستقر للايزيديين يحتاج الى اكثر من الوثائق والنقاشات يحتاج الى ادوات عملية واليات متابعة ومساءلة دورية.

 

وفي سياق كل هذا تبرز الحاجة الملحة الى ثقافة نقدية داخلية لا تهدف الى الهدم او التقويض بل الى التطوير والمساءلة والمشاركة الواعية فالمجتمع الذي يسعى الى التغيير الحقيقي لا بد ان يمتلك ادوات نقد ذاته من الداخل دون خوف او تبعية مع المحافظة في الوقت ذاته على الهوية الثقافية والروحية باعتبارها عمقا معنويا لا يتناقض مع الحداثة بل يمكن ان يتكامل معها اذا ما احسن توظيفها.

 

باختصار المؤتمر الايزيدي المزمع عقده في المانيا لا يمثل مجرد مناسبة خطابية بل يحمل بذور تحول استراتيجي اذا ما وجدت الارادة الجماعية لترجمته الى فعل مستدام واذا ما تحول من مؤتمر موسمي الى مسار دائم للحوار والتنظيم والتجديد الذاتي.

 

في ظل الظروف الصعبة والتحديات المتشابكة التي يمر بها المجتمع الايزيدي اليوم تتعاظم الحاجة الى تأسيس مرجعية قيادية موحدة ومستقلة قادرة على توحيد الصف الايزيدي وصياغة موقف جماعي متماسك يعبر عن هموم وطموحات هذا الشعب العريق فقد عانى الايزيديون على مدار العقود الماضية من ازمات متتالية تشمل الحروب والنزوح القسري والاضطهاد الامر الذي ادى الى تشتت المجتمع وضعف تمثيله على الصعيدين الداخلي والدولي.

 

رغم ان قضيتهم تحمل في طياتها مطالب عادلة وتاريخا حضاريا ممتدا من هنا تاتي اهمية انشاء مجلس تنسيقي قيادي مستقل يمثل الايزيديين في مختلف دول الانتشار ويعتمد مبدأ التناوب في الرئاسة لضمان العدالة وتكافؤ الفرص مع وجود لجان تخصصية تعنى بالشؤون الثقافية والاجتماعية والسياسية ليكون هذا المجلس صرحا جديدا يبني عليه المجتمع مستقبله.

هذه الخطوة التنظيمية ليست وليدة اللحظة بل هي تعبير عن وعي عميق بحجم التحديات التي تواجه الايزيديين خصوصا في ضوء الجرائم التي تعرضوا لها من ابادة وحصار ادى الى نزوح جماعي وتشتيت اواصر المجتمع فالازمات التي عايشها الايزيديون من خلال فقدان اراضيهم ومقدساتهم الى تدمير قراهم وتشريد افرادهم تتطلب استجابة جماعية قوية ورؤية متماسكة تحمي مصالحهم وتحفظ هويتهم المجلس المقترح هو اكثر من مجرد هيئة ادارية او هيئة تمثيلية انه محاولة حقيقية لتجاوز حالة التشرذم التي عانى منها الايزيديون لسنوات ولخلق قيادة جماعية رشيدة تعبر عنهم وتمثلهم في المحافل الدولية وتدافع عن حقوقهم بوضوح وقوة.

 

فيما يخص هيكلية هذا المجلس فان الاستقلالية تعد الركيزة الاساسية فلا يجوز ان يكون تابعا لاي جهة سياسية او حكومية بل يجب ان يكون صوت الايزيديين الخالص منبثقا من ارادتهم وقرارهم كما ان اعتماد نظام الرئاسة الدورية في ادارة المجلس يعزز من مبدأ العدالة والمساواة بين ممثلي المناطق والدول المختلفة التي يعيش فيها الايزيديون ويقلل من فرص استحواذ طرف واحد على القرار وهو امر مهم جدا في ظل تعدد الجاليات الايزيدية وتوزعها الجغرافي هذه الالية تعكس اصرارا على تخطي الاساليب التقليدية التي سببت انقسامات واضعاف لموقف الايزيديين في العديد من المناسبات السابقة ما يعزز قدرة المجلس على التفاعل بفعالية مع مختلف القضايا.

 

من الناحية العملية يجب ان يضم المجلس لجانا تخصصية تغطي مجالات متنوعة تشمل الشؤون السياسية التي تضع الخطط والرؤى الاستراتيجية خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع الحكومات والمنظمات الدولية والدفاع عن قضايا مثل العودة الامنة الى شنكال ومشروع الاعمار والعمل على نيل الاعتراف الدولي الرسمي بالابادة التي تعرض لها الايزيديون.

 

اما على الصعيد الثقافي على اللجان المختصة في الحفاظ على التراث الايزيدي من الضياع وتعزيز الهوية من خلال تطوير برامج تعليمية واعلامية ومواجهة محاولات الطمس والتشويه التي تعرض لها المجتمع عبر السنين ولا ينسى الاهتمام بالشؤون المجتمعية التي تشمل معالجة اثار النزوح ودعم تمكين المرأة والشباب فضلا عن التنسيق مع المنظمات الانسانية لتوفير الدعم المناسب للمجتمعات الايزيدية المتضررة.

بالطبع لا يخلو تأسيس هذا المجلس من صعوبات وتحديات فهناك الخلافات الداخلية التي يجب تجاوزها ومحاولات تدخل جهات خارجية تسعى للتأثير على القرار الايزيدي ما يتطلب وحده صبرا وتفهما ورغبة حقيقية في التوافق ولكن توفر الارادة السياسية المشتركة الى جانب الدعم المتزايد من الجاليات الايزيدية في المهجر وخاصة في اوروبا يشكل دافعا قويا لانجاح هذا المشروع.

 

ان الوقت قد حان ليؤمن الايزيديون بان بامكانهم ان يديروا شؤونهم بانفسهم بعيدا عن الاعتماد على اي جهة خارجية وان يكون لهم صوت موحد وقوي في رسم مستقبلهم
فان مبادرة تأسيس مجلس تنسيقي قيادي مستقل ليست مجرد خطوة تنظيمية او تكتيكية بل هي لحظة فارقة في تاريخ الايزيديين الحديث وفرصة نادرة لوضع الاساس لمشروع وطني شامل يعيد للمجتمع مكانته ودوره في المنطقة والعالم انها دعوة مفتوحة لكل الايزيديين سواء في الداخل او المهجر للالتفاف حول رؤية مشتركة تصنع مستقبلا افضل يعكس تضحياتهم وصمودهم عبر العقود ويؤمن لهم حياة كريمة في ظل قيادة تمثلهم بحق وتعمل من اجلهم بكل اخلاص.

تشكيل هيئة دينية ايزيدية في المهجر يمثل خطوة استراتيجية بالغة الاهمية في تاريخ الجالية الايزيدية في الخارج خصوصا بعد السنوات العصيبة التي عاشها الايزيديون جراء المآسي التي ألمت بهم وعلى رأسها الجرائم الفظيعة التي ارتكبها تنظيم داعش ضد هذا المجتمع العريق لقد دفعت تلك الظروف الصعبة الجالية الايزيدية الى التشتت والانتشار في بلدان عدة خاصة في اوروبا حيث اصبحت المانيا مركزا رئيسيا لاستقبال اعداد كبيرة منهم وفي ظل هذا الواقع الجديد برزت الحاجة الماسة الى وجود هيئة دينية منظمة تستطيع ان تعيد ترتيب الحياة الدينية والاجتماعية وان تحمي الهوية الدينية والثقافية من التلاشي او التشتت داخل البيئة الجديدة التي تتسم بالاختلافات الثقافية والاجتماعية.

ان فكرة تشكيل هيئة دينية ايزيدية في المهجر تتجاوز كونها مجرد مؤسسة رسمية بل هي مشروع استراتيجي يهدف الى توحيد الخطاب الديني والايديولوجي الذي يمثل العمود الفقري للمجتمع الايزيدي في المهجر فهي تسعى الى بناء كيان مرجعي يمكن ابناء الجالية من الحفاظ على جذورهم الدينية والثقافية ويمكنهم من التعامل مع تحديات العصر الحديث التي فرضها واقع المهجر دون ان تفقد الديانة الايزيدية جوهرها وخصوصياتها هذه الهيئة ستكون بمثابة صمام امان روحي حيث تقدم التوجيه والارشاد في اداء الطقوس والشعائر الدينية وتوضح التعاليم العقائدية باسلوب يتناسب مع البيئات الغربية دون المساس بالاصول الدينية.

كما لن يقتصر دور الهيئة على الجانب الديني فقط بل ستشغل دورا اجتماعيا هاما فهي ستعمل على معالجة قضايا الهوية والانتماء التي تشكل تحديا كبيرا للجيل الجديد من الايزيديين الذين نشأوا في بلدان المهجر هؤلاء الشباب كثيرا ما يواجهون صراعات بين قيم وتراث اجدادهم وبين ما يحيط بهم من ثقافات مختلفة وهنا تأتي مهمة الهيئة في بناء جسور التواصل بينهم وبين المجتمع الايزيدي وتوفير بيئة حاضنة تشجعهم على التعلم الديني والثقافي بلغات يفهمونها مما يضمن استمرار صلتهم بالموروث الايزيدي الاصلي.

اضافة الى ذلك تسعى الهيئة الى الحفاظ على علاقة متينة مع المرجعيات الدينية في الوطن الام وخصوصا في المراكز الروحية التقليدية مثل لالش وشنكال فهذه الروابط تضمن عدم انحراف الخطاب الديني في المهجر وتحافظ على وحدة الموقف والقرار بين داخل الوطن والخارج الامر الذي يعزز قوة الجالية الايزيدية في المهجر  ويصون هويتها من محاولات التغيير او التشويه.

مع ذلك يواجه هذا المشروع تحديات كبيرة فهناك خلافات بين بعض المرجعيات الدينية التقليدية التي قد تؤثر على قدرة الهيئة في توحيد الخطاب الديني اضافة الى المخاوف من استغلالها في الصراعات السياسية او الحزبية مما يتطلب التأكيد على استقلاليتها التامة وحيادها لضمان نجاحها كما يجب ان تكون الهيئة قادرة على التواصل بفاعلية مع الاجيال الشابة التي تحمل رؤى مختلفة للدين والهوية وبالتالي يجب ان تعتمد وسائل خطاب حديثة ومفتوحة تجمع بين الحفاظ على الاصالة الدينية والانفتاح على روح العصر والتكنولوجيا.

فان تشكيل هيئة دينية ايزيدية في المهجر لا يمثل فقط استجابة تنظيمية لظروف المهجر بل هو مشروع حيوي واستراتيجي يهدف الى حماية البنية الروحية والاجتماعية للمجتمع الايزيدي في زمن الاضطرابات والتغيرات مؤتمر الايزيديين في المانيا يكتسب اهمية كبيرة كونه فرصة لتأسيس هذه الهيئة على اسس متينة بما يضمن وحدانية الخطاب الديني ووحدة الصف بين الايزيديين في المهجر الامر الذي قد يشكل نقطة تحول مهمة في مسيرة الجالية الايزيدية ويضمن استمراريتها وازدهارها في العالم الجديد.

يعتبر من اهم القضايا الحيوية التي تواجه المجتمع الايزيدي في ظل الظروف الاستثنائية التي مر بها هذا الشعب خلال السنوات الاخيرة ان القيادة الايزيدية التقليدية التي كانت قائمة على نظام معين من التراتبية والسلطة الدينية والاجتماعية لم تعد كافية او ملائمة لتلبية متطلبات المرحلة الراهنة التي تتميز بالتحديات الكبرى من بينها تداعيات الابادة الجماعية والتهجير القسري والتهديد المستمر لوجودهم الثقافي والاجتماعي لذلك اصبحت الحاجة ملحة لاعادة هيكلة القيادة بما يعكس روح العصر ويضمن التمثيل العادل لكل فئات المجتمع الايزيدي سواء كانوا من النساء او الشباب او مختلف الشرائح الاجتماعية والثقافية التي تشكل نسيج هذا المجتمع الغني والمتنوع.

تتطلب عملية اعادة البناء هذه ادراكا عميقا بان القيادة لا تقتصر على مجموعة محدودة او طبقة واحدة بل يجب ان تكون شاملة وتضم كل من لديه الرغبة والكفاءة في المشاركة الفاعلة وذلك من خلال خلق اليات واضحة وشفافة تسمح بتمثيل مختلف الفئات فمن جهة لا يمكن تجاهل الدور الحيوي الذي تلعبه النساء الايزيديات خاصة بعد ان اظهرن قدرة مذهلة على الصمود ومقاومة الانتهاكات التي تعرضن لها خلال الفترات الصعبة ان اشراك المرأة في مراكز القرار ليس فقط خطوة اخلاقية بل ضرورة استراتيجية لتعزيز استقرار المجتمع واعادة بناء نسيجه الاجتماعي والثقافي فتمكين المرأة في الهيكل القيادي سيساهم في فتح افاق جديدة للنمو والتنمية ويعكس التزام المجتمع بمبادئ العدالة والمساواة.

 

 

من جهة اخرى يشكل الشباب ركيزة اساسية في بناء مستقبل ايزيدي مستدام ومتطور هم يحملون طموحات وامال جديدة ويملكون افكارا متجددة قادرة على دفع المجتمع نحو التقدم والازدهار.

 

لذلك يجب الا يقتصر دورهم على المشاركة الشكلية بل ينبغي اتاحة الفرص لهم ليكونوا جزءا حقيقيا من عملية صنع القرار وان تتوفر لهم البيئة الداعمة التي تحفزهم على الابداع والمبادرة وهذا يستدعي بناء هياكل تنظيمية تسمح لهم بالتعبير عن افكارهم وتطلعاتهم وتمكينهم من تحمل المسؤوليات في مختلف المجالات سواء كانت دينية او اجتماعية او سياسية فاشراك الشباب بشكل فعال هو استثمار في المستقبل يمكنه ان يحول المجتمع الايزيدي الى قوة فاعلة على الصعيدين المحلي والدولي.

في اطار هذا التوجه الشمولي لا بد من اعادة النظر في التوازن بين السلطة الدينية والسلطة المدنية والاجتماعية بحيث لا تبقى المسؤوليات الادارية حكر على عائلات او جهات محددة بل تكون متاحة لكل من يثبت جدارته وكفاءته ان اعتماد نظام مجالس استشارية منتخبة تمثل مختلف شرائح المجتمع وتعمل بتنسيق مع المرجعيات الدينية يمكن ان يكون نموذجا ناجحا لهذا التوازن هذه المجالس ستعمل على ضمان الشفافية والمساءلة وتعزز من عملية صنع القرار الديمقراطي داخل المجتمع الايزيدي مما يضمن القيادة المسؤولة والقادرة على مواجهة التحديات بكفاءة.

يشكل المؤتمر الايزيدي المرتقب في المانيا فرصة تاريخية لوضع اسس هذه الهيكلية الجديدة من خلال تبني وثيقة تنظيمية واضحة وملزمة تضمن العدالة في التمثيل وتعزز من قيم الديمقراطية المجتمعية وتحافظ على حقوق جميع الفئات دون استثناء ان اعتماد مثل هذه الوثيقة سيكون بمثابة خارطة طريق تمكن المجتمع من بناء قيادته بشكل يتناسب مع تطلعاته ويصون هويته بحيث لا يكون مجرد متفرج على الاحداث بل يكون صاحب قرار وفعل.

 

ان اعادة بناء هيكلية القيادة الايزيدية ليست مهمة سهلة فهي تتطلب ارادة جماعية قوية تتجاوز كل الانقسامات والتحديات وتستثمر في الطاقات والامكانات البشرية التي يمتلكها هذا الشعب الصامد في الداخل المهجر انها دعوة لتاسيس قيادة جديدة تتسم بالعدالة والشمول مستمدة من قيم الانسانية والكرامة وتليق بتاريخ الايزيدية العريق وتطلعاتها لمستقبل افضل اكثر امانا واستقرارا وازدهارا من خلال هذه الخطوة يمكن للمجتمع الايزيدي ان يحقق تحولا حقيقيا يضمن له البقاء والازدهار في ظل ظروف متغيرة ومعقدة.

فصل الدين عن السياسة من خلال تأسيس مرجعية دينية مستقلة تضم رجال دين منتخبين هو مطلب استراتيجي يتجاوز كونه مجرد تنظيم اداري او هيكلي ليصبح العمود الفقري في عملية اعادة بناء المجتمع الايزيدي بعد ما مر به من احداث مأساوية المجتمع الايزيدي الذي تعرض لابادة جماعية وعمليات تطهير عرقي تهدد وجوده نفسه يحتاج الى اعادة تأسيس داخلي متين قائم على احترام المبادئ الدينية والانسانية في آن واحد بعيدا عن اي محاولات للاستغلال السياسي او الحزبي التي قد تؤدي الى مزيد من التمزق والفرقة ففي ظل الصراعات الاقليمية والدولية التي تلقي بظلالها على المناطق التي يعيش فيها الايزيديون اصبح واضحا ان اقحام الدين في السياسة يؤدي الى تشويه معانيه الروحية والقيمية ويحول مؤسسة الدين الى اداة بيد قوى مختلفة تحقق من خلالها مصالحها الخاصة بغض النظر عن مصلحة الجماعة او الحفاظ على هويتها الثقافية والدينية الاصلية.

ان تأسيس مرجعية دينية مستقلة تنتخب بشكل شفاف وعادل من بين رجال الدين يمثل مشروعا اصلاحيا يستهدف اعادة الاعتبار للخطاب الديني بحيث يعود الى وظيفته الحقيقية التي تقوم على التوجيه الروحي والاخلاقي للمجتمع بعيدا عن صراعات السلطة وتداخلها مع المصالح الشخصية والجماعية هذه المرجعية يجب ان تكون بمثابة المؤسسة الحامية للهوية الدينية التي تدافع عن تعاليم الايزيدية بما ينسجم مع قيم العصر دون ان تفقد جوهرها وتعمل على تصحيح التفسيرات الخاطئة او تلك التي تم تحويرها لتحقيق اغراض سياسية فالمرجعية المنتخبة تضمن شرعية دينية مؤسساتية تحفظ الدين من التسييس وتعزز من ثقة المجتمع بها كمصدر حي للحكمة والمشورة الروحية لا كممثل لاجندات سياسية او حزبية.

السياسة بطبيعتها تتسم بالديناميكية والتغير المستمر وغالبا ما تفتقر الى الثبات في المبادئ مما يجعلها بيئة خصبة لاستغلال الدين كوسيلة لتحقيق مكاسب آنية او للتغطية على افعال قد لا تتوافق مع قيم الدين وقد شهد الايزيديون في فترات متعددة كيف تم توظيف الرموز الدينية في صراعات داخلية او خارجية مما تسبب في تشويه صورة الدين لدى الكثيرين وتقليل مصداقية المؤسسة الدينية في اوساطهم لذلك فان الفصل الواضح بين المجالين امر ضروري للحفاظ على وحدة الصف داخل المجتمع الايزيدي ولحماية الدين من الانزلاق الى لعبة السياسة القذرة التي قد تزرع الشقاق والانقسام استقلالية المرجعية الدينية من شأنها ان تمنح المجتمع منبرا نزيها يمكن من خلاله حوار بناء ومقبول من الجميع بحيث تكون القرارات الدينية متوافقة مع مصالح المجتمع الحقيقية وقيمه الاصلية.

لكي تكون هذه المرجعية فعالة وذات تاثير لا يكفي ان تنشا فقط بل يجب ان ترتكز على آليات شفافة وديمقراطية في اختيار رجال الدين الذين سيمثلونها بحيث تعكس تمثيلا عادلا لجميع مكونات الايزيدية ومناطقها الجغرافية المختلفة سواء داخل العراق او في المهجر هذه الشفافية تخلق بيئة من الثقة والاعتراف بالمرجعية ككيان حقيقي يخدم الجميع وليس جهة معزولة او مهيمنة على جانب معين بالاضافة الى ذلك ينبغي ان يكون للمرجعية دور تربوي محوري يركز على نشر الوعي الديني الصحيح لدى الاجيال الجديدة خاصة الشباب الذين يمثلون مستقبل المجتمع من خلال خطاب ديني عقلاني ومتفتح يعزز قيم التسامح والتعايش مع الاخر ويدرك اهمية التعددية في عالم معاصر متغير يمكن بناء مجتمع اكثر استقرارا واتزانا.

 

من المهم التأكيد على أن فصل الدين عن السياسة لا يعني نفي الدين أو عزله عن حياة الناس ومجتمعاتهم بل على العكس فهو وسيلة لحمايته من أن يصبح أداة للهيمنة أو الإقصاء وللحفاظ على قدسيته ومكانته الروحية الرفيعة في الوقت ذاته يمنح السياسة المساحة الكافية للعمل ضمن أطر مدنية قائمة على العقلانية والحرية دون تدخل ديني مباشر قد يعقد عملية صنع القرار ويزيد من الانقسامات هذا التوازن الدقيق هو ما يمكن المجتمع الإيزيدي من المضي قدما بثقة في إعادة بناء ذاته بعد سنوات من الألم معتمدا على مرجعية دينية موحدة ومستقلة تضمن حماية الهوية الدينية والثقافية وتشكل صمام أمان ضد محاولات التوظيف السياسي للدين.

 

بالتالي فإن تأسيس هذه المرجعية الدينية المستقلة هو أحد الخطوات الأساسية التي تفتح المجال أمام تجديد العلاقة بين الدين والمجتمع والسياسة بشكل صحي بحيث يعيد الدين دوره في البناء الروحي والأخلاقي دون أن يفقد المجتمع القدرة على إدارة شؤونه السياسية والاجتماعية بحرية ومسؤولية إنه مشروع يحمل في طياته آمال استعادة الكرامة والاعتراف والتماسك الاجتماعي ليشكل قاعدة صلبة تقوم عليها حركة نهضوية حقيقية تعزز من صمود المجتمع الإيزيدي وتوفر له مناعة ضد كل محاولات التفتيت والتمزق في المستقبل.

 

تعتبر خطوة إعداد ميثاق قانوني جامع لتنظيم العلاقات الداخلية في المؤسسة الإيزيدية من المبادرات المحورية التي تعكس رغبة عميقة في بناء قاعدة مؤسسية متينة تضمن استمرارية العمل وتطويره بما يخدم مصلحة المجتمع الإيزيدي بكافة مكوناته يأتي هذا الطموح في ظل واقع معقد يعيشه الإيزيديون حيث تمزج التحديات الناتجة عن الاضطهاد والتهميش مع الحاجة الملحة إلى إعادة بناء مؤسسات قوية ومستقلة تسير وفق قواعد قانونية واضحة وعادلة فالميثاق القانوني لا يمكن أن ينظر إليه فقط كوثيقة إدارية أو تنظيمية تقليدية بل هو تجسيد عملي لرؤية استراتيجية تهدف إلى إرساء نظام داخلي متماسك يراعي خصوصيات المجتمع الإيزيدي في الداخل والخارج ويدعم قيم العدالة والشفافية والمساءلة.

 

إن أهمية هذا الميثاق تنبع من كونه أساسا لإعادة بناء الهيكل المؤسسي بطريقة تضمن تفعيل المبادئ الديمقراطية وتعزيز الشراكة الحقيقية بين مختلف الجهات الفاعلة داخل المؤسسة وذلك من خلال وضع أسس واضحة لتقسيم المسؤوليات وتحديد الأدوار بدقة بحيث يتم تفادي أي غموض أو تداخل يمكن أن يؤدي إلى إضعاف الأداء أو خلق صراعات داخلية يهدف الميثاق إلى تنظيم سير العمل بأسلوب مؤسسي يراعي تنوع الجغرافيا الفكرية والثقافية للإيزيديين خاصة في ظل المهجر الذي بات يمثل جزءا كبيرا من نسيج المجتمع مما يستوجب اعتماد آليات عمل مرنة لكنها في الوقت ذاته موحدة في أهدافها ومبادئها.

 

لا يقتصر دور الميثاق على تنظيم العمل اليومي بل يتعدى ذلك إلى تعزيز مبدأ المساءلة الذي يعتبر ركيزة أساسية في بناء الثقة بين القيادة والأعضاء وبين المؤسسة والمجتمع ككل المساءلة هنا ليست مجرد إجراء رقابي بل هي وسيلة لضمان جودة الأداء واستمرارية التحسين وذلك عبر اعتماد أدوات رقابة داخلية مستقلة تعمل بشفافية وموضوعية بعيدة عن أي تأثيرات خارجية أو انحيازات شخصية من دون هذه الآليات تبقى المؤسسة عرضة للضعف والتراجع كما أن غياب المساءلة يقوض الثقة ويفتح المجال أمام الشكوك والانقسامات التي قد تضعف وحدة المؤسسة.

 

الشفافية تأتي في سياق مكمل لهذه المبادئ فهي أساس العلاقات الصحية بين الأطراف المختلفة وتدعم البناء الديمقراطي للمؤسسة فالميثاق القانوني يجب أن ينص بوضوح على ضرورة نشر المعلومات المتعلقة بالميزانيات والقرارات الإدارية والسياسات المتبعة بشكل دوري وعلني مما يعزز الشعور بالانتماء والمشاركة لدى الجميع ويسهم في بناء بيئة عمل سليمة ومحفزة وبذلك يصبح الميثاق أداة لتمكين الجميع من متابعة أداء المؤسسة وبالتالي دفعها نحو مزيد من الاحترافية والجدية في التعامل مع القضايا الداخلية والخارجية.

 

إن صياغة هذا الميثاق القانوني تتطلب جهدا تشاركيا واسعا يشمل النخب القانونية والاجتماعية والسياسية من مختلف أرجاء الوطن والمهجر الإيزيدي لأن التنوع في الرؤى والآراء هو ضمانة لنجاح المشروع ومقبوليته الحوار المفتوح والمستمر هو السبيل للوصول إلى صيغة توافقية تراعي كافة المصالح وتجمع حولها مختلف الفئات ويعرض الميثاق في النهاية على الجمعية العامة للمؤتمر لاعتماده ديمقراطيا مما يمنحه الشرعية المطلوبة ويؤكد الالتزام الجماعي بتنفيذه ومراجعته بشكل دوري بما يتناسب مع التطورات والتحديات الجديدة.

 

وفي نهاية المطاف يمكن القول إن هذا الميثاق القانوني ليس مجرد إجراء تنظيمي عابر بل هو تعبير عن نضج سياسي ومؤسساتي يعكس رؤية مجتمعية متجددة تنشد تحقيق العدالة والاستقرار وبناء مستقبل مزدهر للمؤسسة الإيزيدية كما يمكن لهذا النموذج أن يكون مرجعا يحتذى به داخل المجتمع الإيزيدي وخارجه بل ويشكل تجربة ملهمة للمجتمعات الأخرى التي تمر بمرحلة بناء مؤسساتها وتحتاج إلى إرساء قواعد قانونية واضحة وديمقراطية تدعم التنمية والاستقرار.

 

تعد الهوية الثقافية والدينية لأي مجتمع من أهم الركائز التي تحفظ استمرارية وجوده وتماسكه فهي الحصن الذي يحمي أفراد المجتمع من الذوبان في بوتقة التجاوزات الزمنية والتغيرات الاجتماعية السريعة التي قد تفتك بجذورهم وتاريخهم وفي هذا السياق تأتي مسألة صون الهوية الثقافية والدينية للإيزيديين الذين يمثلون إحدى المكونات الحضارية الفريدة في منطقة الشرق الأوسط إذ أن الحفاظ على هذا التراث المميز يتطلب خطوات جادة وعملية تبدأ بتأسيس مركز توثيقي ومكتبة متخصصة تعنى بجمع وحفظ هذا الإرث الثقافي والديني الغني إضافة إلى توثيق الانتهاكات والمعاناة التي تعرض لها الإيزيديون خلال العقود الماضية وخاصة بعد المأساة التي شهدوها جراء الإبادة الجماعية التي ارتكبها تنظيم داعش.

 

هذا الإرث لا يقتصر على مجموعة من الطقوس والمعتقدات بل هو مجموعة متكاملة من عادات وتقاليد ولغة وفنون تعبر عن روح مجتمع عريق يمتد تاريخ وجوده لآلاف السنين لذا فإن الحفاظ عليه ليس مجرد رغبة شخصية أو مجتمعية بل ضرورة تاريخية لبقاء هذا المجتمع وهويته.

 

إن تأسيس مركز توثيقي ومكتبة متخصصة بهذا الحجم يحمل في طياته أهدافا استراتيجية بعيدة المدى فهو يسهم في بناء ذاكرة جماعية عميقة للأجيال القادمة تعزز من شعورهم بالفخر والارتباط بوطنهم وتراثهم كما تدعم من قوة المجتمع في مواجهة محاولات الطمس أو الإهمال التي قد تستهدف هذا الإرث الثقافي عبر هذا المركز سيتم توثيق كل ما يتعلق بالهوية الإيزيدية من نصوص دينية وموروثات شفوية وفنون شعبية بالإضافة إلى أرشفة الوثائق والمواد التي تكشف حجم الانتهاكات التي تعرض لها الإيزيديون بما في ذلك شهادات الناجين والتقارير الحقوقية والمواد الإعلامية هذه العملية ليست مجرد حفظ للماضي بل هي وسيلة لبناء جسر قوي بين الماضي والحاضر والمستقبل وتحويل التجارب المؤلمة إلى أدوات لتعزيز الحقوق والعدالة والتسامح.

 

كما أن أهمية هذا المركز تتجلى أيضا في كونه منصة أكاديمية مفتوحة للباحثين والمهتمين من مختلف أنحاء العالم مما يتيح الفرصة لدراسة الهوية الإيزيدية من جوانب متعددة سواء من منظور ديني أو اجتماعي أو تاريخي أو ثقافي وهو ما يعزز الوعي العالمي بالتنوع الثقافي والإنساني في منطقة الشرق الأوسط بهذا الشكل يتحول المركز إلى مرجعية عالمية تسلط الضوء على خصوصية الإيزيديين وتثبت وجودهم ككيان ثقافي وديني مستقل وهو ما يسهم في تعزيز الاعتراف الدولي بهم ودعم قضاياهم في المحافل الحقوقية والسياسية.

 

من جهة أخرى يمثل توثيق الانتهاكات التي تعرض لها الإيزيديون ركزة أساسية في مسيرة تحقيق العدالة والمساءلة فبدون وجود وثائق وشهادات موثقة تصبح الدعوات الدولية للمحاسبة صعبة وقد تعرض معاناة الضحايا للنسيان أو التشويه إن التوثيق الدقيق يشكل في حد ذاته فعل مقاومة ضد محاولات إنكار الجرائم ويمنح الناجين وأسر الضحايا صوتا يسمع في كل المحافل ويؤكد أن الحق لن يمسح مهما طال الزمن من خلال هذا الجهد الوثائقي يمكن تعزيز الخطاب الحقوقي بما يدعم المطالب بحماية حقوق الإيزيديين وضمان عدم تكرار المآسي التي أصابتهم.

 

لكي يكون المركز فعالا ومستداما لابد ان يتمتع باستقلالية علمية وادارية تتيح له العمل بحرية واحترافية بعيدا عن التأثيرات السياسية او الاجتماعية التي قد تضعف من مصداقيته وهذا يستدعي ادارة متخصصة تضم خبراء في مجالات التاريخ والانثروبولوجيا والارشفة وحقوق الانسان اضافة الى توظيف احدث الاساليب التقنية في حفظ الوثائق والارشيفات .

 

من المهم ايضا ان يتبنى المركز سياسة انفتاح وتعاون مع المؤسسات الدولية والمنظمات غير الحكومية ذات الخبرة في مجال حفظ التراث وحماية الحقوق بهدف ضمان جودة العمل وتبادل الخبرات الامر الذي يعزز من مكانته في الساحة الدولية كما ان اختيار موقع المركز يجب ان يكون ذا رمزية ومعنوية بالنسبة للايزيديين سواء في مناطقهم الاصلية او في المهجر ليكون مصدر الهام واحتضان روحي لكل من يتعامل معه.

في ظل ما يشهده العالم من تزايد في الاهتمام بحماية التنوع الثقافي ومناهضة محاولات الابادة الثقافية يقع على عاتق الجهات الرسمية والاهلية مسؤولية تبني هذا المشروع الحيوي وتحويله الى واقع ملموس لا يكفي ان يظل هذا المشروع مجرد فكرة او توصية بل يجب ان يرفق بخطة زمنية واضحة وميزانية مناسبة وجهود تنفيذية متواصلة تضمن انطلاقته واستمراريته فصون الهوية الثقافية والدينية للايزيديين ليس مجرد خيار يمكن التخلي عنه في وقت الازمات بل هو شرط وجودي لضمان بقاء هذا المجتمع على خارطة الامم والثقافات.

بالتالي يمثل تأسيس مركز توثيقي ومكتبة متخصصة لحفظ التراث الايزيدي وتوثيق الانتهاكات خطوة جريئة ومهمة في طريق حماية الانسان والذاكرة الجماعية وهو اسهام حضاري واخلاقي لا غنى عنه في مواجهة تحديات النسيان والطمس التي قد تواجه شعوبنا ومجتمعاتنا في عالم متغير هذا المشروع ليس فقط واجبا تجاه الماضي بل هو استثمار في المستقبل يضمن للاجيال القادمة معرفة هويتهم والافتخار بها ويحول الالم والجرح الى قوة دافعة نحو العدل والسلام.

تمكين الشباب من خلال برامج تعليم وتأهيل وبناء قدرات لضمان استمرارية المشروع المجتمعي وتجديد القيادة يمثل احد الدعائم الاساسية التي ترتكز عليها استدامة المجتمعات الايزيدية في ظل الظروف والتحديات المعاصرة فالشباب هم نبض المجتمع وروحه الحية وهم المحرك الرئيسي لكل تطور وازدهار ولذلك فان الاستثمار في تأهيلهم وتمكينهم هو ضمانة لبقاء المشروع المجتمعي وتعزيز دوره في مواجهة المتغيرات التي تهدد الهوية والاستقرار في الواقع تواجه المجتمعات الايزيدية مثلها مثل كثير من المجتمعات التي عانت من الحروب والنزوح والاضطهاد تحديات كبيرة تتطلب وجود جيل شاب مؤهل ومجهز بالادوات المعرفية والمهارية التي تمكنه من قيادة التغيير واعادة بناء ما تضرر من نسيج اجتماعي وثقافي.

في سياق هذه التحديات يصبح التعليم ركيزة لا غنى عنها فالشباب الايزيدي يواجهون فجوات كبيرة في المسيرة التعليمية خاصة بعد ما تعرض له المجتمع من كارثة الابادة الجماعية وما تبعها من تهجير وتشريد اثر بشكل مباشر على فرص التعليم والاستقرار ولذلك فان توفير برامج تعليمية شاملة تتجاوز التعليم الاكاديمي التقليدي الى تعليم مهني وتدريب مهاري يشكل ضرورة قصوى هذه البرامج يجب ان تكون مصممة بحيث تمنح الشباب فرصة حقيقية لتطوير مهارات تؤهلهم لسوق العمل ولتمكينهم من الاستقلالية الاقتصادية والاجتماعية كما ينبغي ان تركز هذه البرامج على تعزيز الوعي الثقافي والقيمي لكي ينشأ الشاب على فهم عميق لهويته الايزيدية ولديه القدرة على المحافظة عليها وتطويرها في آن واحد.

اضافة الى ذلك تمكين الشباب لا يقتصر فقط على رفع مستواهم التعليمي والمهني بل يتعداه الى بناء قدراتهم القيادية والادارية والتنظيمية لان المجتمعات الناجحة تحتاج الى قادة شباب قادرين على التفكير الاستراتيجي واتخاذ القرارات الصائبة وقادرين على العمل ضمن مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الثقافية والدينية ان توفير مساحات حقيقية للشباب للمشاركة في صنع القرار وصياغة السياسات المجتمعية امر في غاية الاهمية لان ذلك يخلق جيلا جديدا من القيادات التي تمتلك الرؤية والارادة لتنفيذ المشاريع التنموية والتصدي. للتحديات المجتمعية كذلك فان اشراك الشباب في الحياة السياسية والاجتماعية ليس رفاهية بل هو شرط اساسي لضمان استمرارية المجتمع ونموه حيث يساهم في خلق توازن بين الاجيال ويحفظ القيم والتقاليد مع احداث التجديد والتطوير اللازمين.

في هذا السياق من المهم جدا ان تكون عملية التمكين شاملة ومبنية على مبدأ التشاركية التي تراعي التوازن بين الجنسين فدور الفتيات والنساء الشابات لا يمكن تجاهله في اي مشروع تنموي حقيقي تمكين المرأة الشابة يعزز من قوة الاسرة والمجتمع ككل لانه يفتح امام النساء افاقا واسعة للمشاركة الفاعلة في الحياة التعليمية والمهنية والاجتماعية ويكسر القيود التقليدية التي قد تحد من ابداعاتهن ومساهماتهن ولهذا فان الخطط المستقبلية يجب ان تاخذ بعين الاعتبار دعم برامج تدريبية ومبادرات خاصة تركز على الفتيات والنساء لتضمن وصولهن الى فرص التعليم والتاهيل وبناء القدرات بشكل متكافئ مع الشباب الذكور.

يأتي المؤتمر الايزيدي في المانيا كفرصة ثمينة لتبادل الخبرات وطرح رؤى جديدة وواقعية لبناء برامج تعليم وتأهيل وشمولية تراعي واقع الشباب وتطلعاتهم فمن خلال التعاون بين الجهات الدولية والمحلية ومنظمات المجتمع المدني ومؤسسات التعليم في المهجر يمكن وضع خطط تنفيذية واضحة تستهدف رفع كفاءة الشباب وتمكينهم من المساهمة الفاعلة في مشاريع اعادة البناء والتنمية ان خروج المؤتمر بتوصيات قابلة للتطبيق تعزز فرص نجاح المشروع المجتمعي وتفتح افاقا جديدة لتجديد القيادة الشابة هو امر في غاية الاهمية.

ويبقى مستقبل المجتمع الايزيدي مرتبطا ارتباطا وثيقا بمدى قدرته على الاستثمار في شبابه فكل مشروع لاحياء المجتمع وبناء مستقبله لا يمكن ان يتحقق الا بوجود شباب واع متعلم قادر يؤمن بهويته وتراثه ومستعد لمواجهة تحديات العصر بانفتاح وروح المبادرة تمكين الشباب من خلال التعليم والتأهيل وبناء القدرات هو الخطوة الاهم لضمان استمرار المشروع المجتمعي وتجديد قيادته وهذا التمكين يشكل لبنة اساسية في بناء مجتمع قوي ومستدام قادر على التكيف مع متغيرات العصر وتحقيق الازدهار المنشود.

تفعيل الحضور السياسي والحقوقي للايزيديين في المهجر عبر لوبي نشط يمثل ضرورة ملحة تواجهها هذه الجالية التي عانت عبر تاريخها الطويل من الاضطهاد والتمييز والانتهاكات الجسيمة التي طالتها في اكثر من مناسبة وفي مقدمتها الابادة التي شهدها المجتمع الايزيدي على يد تنظيم داعش الارهابي هذا الحضور لا يقتصر على مجرد التمثيل الرمزي او التواجد المتفرق في فضاءات السياسة والمجتمع في دول المهجر بل هو مطلب استراتيجي يعزز من قدرة الايزيديين على الدفاع عن حقوقهم وتحقيق العدالة والمساواة فضلا عن ابراز قضيتهم بوضوح امام العالم ان تشكيل لوبي ايزيدي قوي ومنظم في دول المهجر خاصة في البلدان الاوروبية التي تضم اكبر تجمعات من الايزيديين مثل المانيا هو الخطوة الاولى نحو بناء صوت موحد يعبر عن هموم وتطلعات هذه الشريحة ويقود جهود الضغط السياسي والحقوقي التي تهدف الى تغيير الواقع القائم وتحقيق مكتسبات ملموسة لشعب تعرض للتهميش والتجاهل لسنوات طويلة.

ان عملية تفعيل هذا الحضور تتطلب العمل والتنسيق على اكثر من مستوى متكامل حيث لا يمكن ان يكون العمل السياسي فعالا دون وجود تنظيمات ومؤسسات ايزيدية قوية ومؤثرة فتنظيم الجالية داخل كيانات مدنية ومؤسساتية متماسكة يتيح الفرصة لخوض العمل الديمقراطي بفعالية من خلال الانخراط في الاحزاب السياسية المحلية او تأسيس منظمات ضغط لوبيات سياسية خاصة بالقضية الايزيدية هذه المنظمات يجب ان تعتمد على كوادر شبابية متعلمة ومثقفة قادرة على فهم تعقيدات الحياة السياسية في بلدان المهجر تمتلك المهارات اللغوية اللازمة وتتقن آليات العمل السياسي والتواصل مع صناع القرار.

هذه الكوادر تمثل جسر التواصل بين المجتمع الايزيدي وقوى السياسة والمؤسسات الدولية ولها دور محوري في ايصال صوت الايزيديين في البرلمانات ومراكز القرار والعمل على صياغة سياسات تدعم قضاياهم وبخاصة في موضوع الاعتراف بالابادة الجماعية التي تعرضوا لها والعمل على حقوق الناجين والناجيات وتأمين اعادة الاعمار وضمان العودة الامنة والكريمة لاهالي المناطق التي تم تهجيرهم منها.

اما على الصعيد الحقوقي فان الحاجة ماسة لبناء شبكة علاقات قوية ومتينة مع منظمات حقوق الانسان الدولية والمحاكم الجنائية الدولية والمؤسسات القانونية ذات الطابع الاممي حيث يمكن لهذه الشبكة ان تلعب دورا جوهريا في توثيق الانتهاكات والجرائم التي تعرض لها الايزيديون والضغط من اجل محاسبة مرتكبي هذه الجرائم على المستويين الاقليمي والدولي وجود لوبي حقوقي ايزيدي متخصص يمكنه متابعة القضايا القانونية ونقلها الى الجهات.

القضائية ذات الصلة يمثل ضمانة لاستمرار تسليط الضوء على معاناة الايزيديين وتأسيس سردية قانونية دقيقة تدعم ادراج هذه الاحداث ضمن جرائم الابادة الجماعية وجرائم ضد الانسانية اضافة الى ذلك فان هذا الحضور الحقوقي يجب ان يمتد ليشمل الدفاع عن حقوق المواطنة الكاملة للايزيديين في بلدانهم الاصلية والعمل على حماية هويتهم الثقافية والدينية من محاولات التذويب او التمييز التي قد تواجههم سواء على المستوى المحلي او الدولي.

تمثل فكرة اقامة مؤتمر ايزيدي في المانيا خطوة متقدمة تعبر عن وعي متزايد داخل النخبة الايزيدية باهمية الانتقال من موقع الضحية الى موقع الفاعل وذلك عبر استثمار الموارد والامكانات التي يوفرها المهجر لبناء ادوات ضغط حقيقية وقوية ينتظر من هذا المؤتمر ان يطرح رؤى واضحة وآليات عمل عملية لتشكيل هذا اللوبي ووضع خطة استراتيجية واضحة تتضمن بناء قواعد بيانات محدثة للشخصيات الفاعلة والجهات الداعمة اطلاق حملات توعوية واسعة النطاق تستهدف توعية المجتمع الدولي بقضية الايزيديين بالاضافة الى ابرام شراكات وتحالفات مع قوى سياسية ومنظمات حقوقية مؤثرة في بلدان المهجر وخارجها ان بناء هذه الشبكة المتينة من العلاقات والتنسيق والتعاون المستمر بين مختلف الجهات والفاعلين هو مفتاح النجاح في مواجهة التحديات التي تواجه القضية الايزيدية.

في ظل عالم تتزايد فيه اهمية التنظيم والضغط السياسي والتاثير الاعلامي يجد الايزيديون في المهجر انفسهم امام مسؤولية تاريخية للانخراط في العمل الجماعي المنظم وتجاوز كل الانقسامات والانكفاءات التي قد تعيق تطورهم من اجل بناء حضور سياسي وحقوقي فعال ومؤثر هذا الحضور لا يسعى فقط الى الدفاع عن حقوق الايزيديين بل هو عمل من اجل اعادة الاعتبار لتاريخهم وثقافتهم العريقة وارسا اساس لمستقبل اكثر عدالة وامانا لهم ولأجيالهم القادمة يضمن لهم العيش الكريم في كنف احترام حقوقهم والاعتراف بهم كجزء لا يتجزأ من المجتمع الدولي.

الاعمار وتحقيق العدالة في المناطق المنكوبة خاصة في منطقة شنكال التي تحمل تاريخا حافلا بالمآسي والتحديات يمثلان عملا انسانيا وسياسيا واجتماعيا متشابكا يتطلب جهودا متواصلة ومتناسقة لبناء مستقبل اكثر استقرارا وامانا للسكان الذين عانوا ويلات النزوح والدمار ان عملية الاعمار لا تقتصر على اعادة بناء المباني فقط بل تشمل اعادة الحياة الى طبيعتها من خلال اعادة تأهيل البنية التحتية التي تضررت بشكل كبير بفعل الصراعات المستمرة بدءا من المنازل التي فقدها السكان مروراً بالمرافق الحيوية مثل المدارس والمستشفيات وصولا الى شبكات المياه والكهرباء والطرق التي تسهم في تسهيل الحياة اليومية وتحريك عجلة التنمية يحتاج هذا العمل الى تخطيط دقيق وتوفير موارد مالية وفنية ضخمة بالاضافة الى آليات رقابة شفافة تحمي هذه الموارد من الهدر او الفساد وذلك لكي يشعر النازحون والمجتمع المحلي بان هناك اهتماما حقيقيا بمصالحهم وحقوقهم ويكتسبوا الثقة بان الجهود المبذولة ستفضي الى نتائج ملموسة تعيد لهم حقهم في العيش الكريم.

لكن الاعمار لا يكتمل دون ان يترافق مع تحقيق العدالة الاجتماعية والقانونية التي تحمي حقوق الضحايا وتعيد الاعتبار لهم فبدون عدالة حقيقية تبقى المجتمعات هشة وعرضة لانفجار الاوضاع مجددا ان العدالة هنا تعني مساءلة كل من تورط في الانتهاكات التي تعرض لها سكان شنكال بما في ذلك محاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات التي ارتكبت ضدهم وهو ما يشكل ركيزه اساسية لارسا السلام والاستقرار الى جانب ذلك يجب ان تشمل جهود العدالة تعويضات عادلة تلبي احتياجات المتضررين وتعوضهم عن الخسائر التي تكبدوها سواء المادية او المعنوية وهو امر يعزز شعورهم بالانصاف ويعيد بناء الثقة بين المجتمع والحكومة ان غياب العدالة قد يؤدي الى تفاقم الانقسامات وتعميق جروح المجتمع لذلك فهي ضرورة لا يمكن تجاهلها في اي خطة لاعادة الاعمار والتنمية.

اما فيما يتعلق بالعودة الطوعية والامنة للنازحين الى مناطقهم الاصلية فهي الركن الاساسي في اي مشروع استقرار مستدام يجب ان تتم العودة برغبة النازحين وحرية الاختيار بعيدا عن اي ضغوط او سياسات اجبارية قد تعرض سلامتهم للخطر لضمان ذلك من الضروري توفير بيئة امنة ومستقرة في المناطق المعنية تتيح لهم العودة بثقة وكرامة وتشمل هذه البيئة توفر الحماية الامنية من اي تهديد محتمل بالاضافة الى ضمان توفير الخدمات الاساسية التي يحتاجونها للعيش الكريم مثل التعليم والصحة والكهرباء والماء الى جانب ذلك يتطلب الامر اشراك المجتمعات المحلية والنازحين انفسهم في كل مراحل اتخاذ القرار المتعلق باعادة الاعمار والتخطيط المستقبلي لان المشاركة المجتمعية تعزز الشعور بالمسؤولية والانتماء وتضمن ان تكون الخطط والبرامج ملائمة لاحتياجاتهم وتطلعاتهم الحقيقية بما يخلق مناخا من التعاون والتفاهم بين الجميع.

لا يمكن تجاهل اهمية التنسيق بين الجهات المحلية والدولية في هذا السياق فنجاح عمليات الاعمار وتحقيق العدالة يتوقف الى حد كبير على مدى تكامل الجهود بين الحكومات والمنظمات غير الحكومية والهيئات الدولية المعنية بحيث يتم تبادل الخبرات والتجارب السابقة والاستفادة منها في وضع آليات تنفيذ فعالة تحقق الاهداف المرجوة لقد شهدت مناطق عديدة حول العالم نزاعات مماثلة وكانت الدروس المستفادة من تلك التجارب قيمة في صياغة سياسات وبرامج اكثر نجاحا في اعادة البناء ومن هنا تبرز اهمية اعتماد نهج تشاركي يستفيد من كافة الاطراف ويضمن مشاركة الفاعلين المحليين في صياغة وتنفيذ الخطط بحيث يكون لديهم دور فعال في قيادة عملية الاعمار وبناء السلام مع التركيز على خصوصية منطقة شنكال وما تعنيه من رمزية للصمود والتحدي في وجه المحن.

في المحصلة يمثل الاعمار وتحقيق العدالة في المناطق المنكوبة وعلى رأسها شنكال مشروع شامل ومتعدد الابعاد يتجاوز مجرد اعادة بناء المباني ليشمل استعادة الحقوق وضمان حياة كريمة وامنة للنازحين الذين تحملوا معاناة لا توصف ان هذا المشروع الانساني والاجتماعي والسياسي يتطلب التزاما جماعيا ودعما مستمرا من جميع الاطراف المعنية بما يضمن تمكين النازحين من المشاركة الفعالة في رسم مستقبلهم بعيدا عن الخوف والتشريد وبروح من التفاؤل والاصرار على اعادة بناء مجتمع قوي ومتماسك قادر على تجاوز ازماته وتحقيق تنمية مستدامة تحفظ هويته وتكرس العدالة والسلام.

تدويل القضية الايزيدية يشكل خطوة بالغة الاهمية في اطار السعي لتحقيق العدالة الدولية وحماية حقوق هذا المكون الانساني العريق الذي تعرض لابشع صور الانتهاكات واعمال الابادة الجماعية التي نفذها تنظيمات ارهابية مدمرة بكل وحشية حيث لم تكن معاناة الايزيديين مجرد مأساة محلية او اقليمية بل اصبحت جرحا عميقا في ضمير الانسانية جمعاء مما يستوجب ان تاخذ القضية مكانتها المستحقة على الساحة الدولية لتصبح قضية ذات اولوية على اجندة المنظمات الدولية والاقليمية هذا التدويل ليس مجرد مطلب سياسي او اداة ضغط بل هو ضرورة انسانية وقانونية ترتكز على مبادئ حقوق الانسان الدولية التي تهدف الى حماية الضعفاء والمظلومين ومنع وقوع مثل هذه الجرائم البشعة مستقبلا من هنا يجب ان تحظى القضية الايزيدية بمتابعة دائمة وفعالة من قبل المؤسسات الدولية الكبرى مثل مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية اضافة الى المؤسسات البرلمانية الأوروبية والوطنية في البلدان التي تضم جاليات ايزيدية كبيرة حيث يعزز هذا الاهتمام الاعتراف الرسمي والمعنوي بحجم المأساة التي مر بها هذا الشعب الصامد ويؤسس لقاعدة قوية للضغط الدولي تجاه الجهات المسؤولة عن هذه الجرائم مما يعزز موقع الايزيديين ويضمن حقوقهم على المستويين الاقليمي والدولي.

 

العمل على تدويل القضية الايزيدية يتطلب استراتيجية محكمة ومنظمة تنطلق من توثيق دقيق للجرائم والانتهاكات التي تعرض لها الايزيديون حيث يشكل جمع الادلة والشهادات الموثقة عنصرا اساسيا في بناء ملفات قضائية متينة تتيح متابعة مرتكبي هذه الجرائم ومحاسبتهم امام المحاكم الدولية ويتطلب ذلك تعاونا مكثفا مع مراكز الابحاث والمنظمات الحقوقية العالمية التي تمتلك الخبرة والقدرة على نشر الوعي الدولي وتسليط الضوء على حجم المعاناة وذلك من خلال اصدار تقارير ودراسات مستفيضة تضمن استمرار الضغط السياسي والقانوني على الدول والمنظمات التي يمكن ان تؤثر على صناعة القرار الدولي بشأن القضية الايزيدية فضلا عن ذلك فان العمل الدؤوب على انتزاع اعتراف رسمي بالابادة الجماعية التي تعرض لها الايزيديون من قبل مؤسسات دولية متعددة يعتبر امرا جوهريا اذ ان هذا الاعتراف يفتح الباب لملاحقة الجناة قانونيا ويؤكد على التزام المجتمع الدولي بمبادئ العدالة والمساءلة ويمنع افلات مرتكبي هذه الجرائم من العقاب وهو بذلك يشكل ضمانة حقيقية لاستمرار الحماية الدولية لهذه الفئة المستهدفة.

 

كما ان تدويل القضية لا يقتصر فقط على الجانب القضائي بل يتطلب توسيع نطاق العمل الدبلوماسي والحقوقي ليشمل ادراج حقوق الايزيديين ضمن الاتفاقيات الثنائية والدولية باعتبارهم مكونا اصيلا يعاني من محاولات تطهير ممنهج يستوجب تقديم حماية دولية خاصة لهم ويشمل ذلك العمل على ضمان حقوقهم المدنية والاجتماعية والثقافية وخلق اليات دولية لتأمين الدعم المالي والفني لعمليات اعادة الاعمار والتمكين المجتمعي في مناطق تواجدهم الاصلية مما يساعد في استقرارهم وتحقيق التنمية المستدامة في مجتمعاتهم ويعطي ادراج هذه الحقوق في الاتفاقيات الدولية ابعادا اوسع للحماية ليس فقط للايزيديين وانما لجميع الاقليات التي تواجه تهديدات مشابهة ويشكل بذلك سابقة قانونية هامة في مجال حقوق الانسان تعزز من مكانة هذه الحقوق على المستوى الدولي وتحث الدول على احترامها وحمايتها بشكل فعال

في نهاية المطاف تدويل القضية الايزيدية ليس مجرد خيار بل هو الطريق الاهم نحو تحقيق العدالة الشاملة والاعتراف العالمي بمعاناة هذا الشعب الذي تحمل الكثير في سبيل البقاء والحفاظ على هويته وتراثه ان هذا التدويل يعد ضمانة حقيقية لحماية حقوق الايزيديين وتأمين مستقبل افضل لهم ولاجيالهم القادمة وهو ما يتطلب تضافر الجهود الدولية والمحلية على حد سواء من خلال العمل المنظم والتوثيق القانوني الدقيق والمناصرة الدبلوماسية المستمرة لتتحول القضية الى نموذج بارز في الدفاع عن حقوق الانسان والعدالة الدولية وبذلك تكون في قلب الاهتمام الدولي وموضوع نقاش مستمر في جميع المحافل مما يرسل رسالة واضحة مفادها ان الظلم لا يمكن ان يستمر دون حساب وان العدالة ستظل عنوانا لا ينطفئ مهما طالت السنوات ومهما تعقدت الظروف.

 

يشكل المؤتمر الايزيدي المزمع عقده في المانيا خلال الشهر التاسع من هذا العام فرصة محورية لاعادة تسليط الضوء على مأساة الايزيدية وما ترتب عليها من اثار مدمرة طالت مختلف جوانب حياتهم الاجتماعية والثقافية والاقتصادية ومن هذا المنطلق فان احد ابرز الملفات التي يتناولها المؤتمر هو موضوع استحصال دعم دولي فعال لاعادة البناء والتعليم والتوثيق وذلك من خلال انشاء صندوق مستقل يكون باشراف دولي مشترك يضمن الشفافية والعدالة في توزيع المساعدات ويحول دون تسييسها او انحرافها عن اهدافها الانسانية النبيلة وفي ظل التجارب السابقة التي اظهرت محدودية المبادرات المحلية وانكفاء بعض الدول عن التزاماتها الانسانية تاتي فكرة انشاء هذا الصندوق كاستجابة ضرورية وعملية لواقع الايزيدية بعد ما واجهته من ابادة جماعية وتدمير ممنهج لبنيتها المجتمعية والثقافية.

 

فالايزيديون وبعد ما عانوه من حملات تطهير عرقي وخطف وتهجير يقفون اليوم امام تحد وجودي يستوجب دعما طويل الامد يتجاوز الاغاثة الفورية الى العمل البنيوي العميق وهذا ما يجعل من فكرة الصندوق المقترح اكثر من مجرد الية مالية بل هو اطار شامل للتعافي واعادة البناء يتميز بقدرته على توحيد الجهود الدولية وتوجيهها نحو اهداف محددة تشمل اعادة اعمار القرى المهدمة ترميم المدارس والمراكز الصحية وتوفير فرص التعليم والتدريب المهني لابناء المجتمع الايزيدي الذين حرموا لسنوات من ابسط حقوقهم الاساسية كما يجب ان يكون احد محاور الصندوق دعم التعليم النوعي الذي لا يكتفي بالحد الادنى من الخدمة بل ينهض بمستوى التعليم ليكون منارة تحافظ على الهوية الايزيدية وتغرس الثقة في نفوس الاجيال الجديدة التي نشات في بيئة مضطربة مليئة بالخوف والحرمان.

 

وفي موازاة الجهد التنموي لا بد من الاشارة الى اهمية التوثيق كجزء لا يتجزا من مشروع التعافي اذ يمثل التوثيق حجر الاساس في الحفاظ على الذاكرة الجمعية للايزيديين كما يسهم في فضح الجرائم التي ارتكبت ضدهم وتقديم الادلة التي يمكن ان تستخدم في ملاحقة الجناة دوليا فضلا عن اهميته كمرجع ثقافي وانساني للاجيال القادمة لذلك فان اشرافا دوليا مشتركا على هذا الصندوق يمنح العملية برمتها مصداقية دولية ويشكل حافزا للدول المانحة على تقديم الدعم دون خشية من الفساد او المحاباة او الضغوط السياسية المحلية فالمجتمع الايزيدي لا يحتاج فقط الى الاموال بل الى شراكة حقيقية مع المجتمع الدولي شراكة تنطلق من مبادئ العدالة والكرامة وحقوق الانسان وتسعى الى تمكين هذه الايزيديين النهوض من جديد واستعادة موقعها الطبيعي في النسيج الوطني والانسياني.

 

ولا يمكن النظر الى هذا الصندوق بمعزل عن ابعاده السياسية والرمزية فهو تجسيد لتضامن العالم مع ضحايا الابادة واقرار بان ما حدث للايزيديين لا يمكن طيه او نسيانه بل يجب ان يترجم الى التزام عملي دائم ان مثل هذا الصندوق بما يرافقه من لجان اشراف دولية وخبرات هندسية وتعليمية واغاثية يمكن ان يتحول الى نموذج يحتذى به في ادارة الازمات المعقدة التي تتطلب حلولا بعيدة المدى تراعي خصوصيات الشعوب المتضررة وتؤسس لمستقبل مستقر.

 

كما ان اعتماد هذا الصندوق كاداة مركزية في العمل الانساني الموجه للايزيديين يعزز من التنسيق بين الحكومات والمنظمات غير الحكومية ويدفع باتجاه خلق شراكات محلية ودولية تضمن الاستدامة وتشرك الايزيديين انفسهم في صياغة اولوياتهم المستقبلية واذا اردنا ان ننظر الى هذه المبادرة من زاوية اوسع فانها تمثل ايضا فرصة للمجتمع الدولي لتصحيح مساراته في التعامل مع الكوارث الانسانية اذ لطالما عانت الاقليات من الاهمال او المعالجات السطحية التي لا تمس جذور المشكلة بينما يشكل انشاء صندوق مستقل خاضع لاشراف دولي نموذجا مختلفا يقوم على التخطيط الاستراتيجي طويل الاجل ويضع الانسان في مركز الاهتمام ومن خلال هذا الصندوق يمكن ايضا دعم المبادرات الثقافية التي تعمل على احياء التراث الايزيدي المهدد وتشجيع الفنون والممارسات الدينية والتعليمية التي تعزز من صمود المجتمع وقدرته على مقاومة الانصهار او الذوبان القسري في مجتمعات النزوح.

ان هذه الخطوة بالرغم من كونها قد تبدو مالية في ظاهرها الا انها في جوهرها اعلان واضح بان العالم لا يقبل ان تمر الجرائم الكبرى بصمت وانه ملتزم ليس فقط بادانة ما جرى بل باصلاح ما امكن اصلاحه وتمكين الضحايا من المضي قدما في حياتهم وعليه فان كل الجهود التي ستبذل في هذا المؤتمر يجب ان تكرس لتحقيق هذا الهدف النبيل وان تحشد من اجله الدعم السياسي القانوني والمجتمعي اللازم ليصبح هذا الصندوق حقيقة واقعة ورافعة حقيقية لمستقبل افضل للايزيديين في العراق وخارجه.

ان بناء خطاب ايزيدي موحد يمثل ضرورة ملحة واولوية استراتيجية في هذا المفصل التاريخي الذي يمر به المجتمع الايزيدي وذلك في ظل التحديات الجسيمة التي عصفت به خلال السنوات الاخيرة وما خلفته من اثار عميقة على البنية الاجتماعية والنفسية والثقافية فبعد ان تعرض الايزيديون الى ابادة جماعية ممنهجة استهدفت وجودهم الانساني والديني وتسببت في قتل الالاف وتهجير مئات الالاف وتدمير قراهم ومقدساتهم بات من الضروري ان يتوحد صوتهم في خطاب جامع يعبر عنهم كجماعة متماسكة لها تاريخها والامها وامالها ويستند الى مرتكزات انسانية وقانونية راسخة مثل مبادئ حقوق الانسان والقانون الدولي هذا الخطاب لا يجب ان يكون انفعاليا او انقساميا بل لا بد ان يتميز بالرزانة والوعي والبنية المحكمة التي تنقل معاناة هذا الشعب بلغة مدروسة ومؤثرة تلامس الضمير الانساني وتخاطب صناع القرار في العالم بلغة يفهمونها ويحترمونها ان الايزيديين في سعيهم نحو العدالة والاعتراف بحاجة الى خطاب يعكس تجربتهم بعمق وشمول لا من منطلق الاستجداء بل انطلاقا من حقهم الاصيل في الحياة والكرامة والحرية وهو ما تكفله كل المواثيق والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

 

يجب ان يبنى هذا الخطاب على اسس فكرية وثقافية موحدة داخل المجتمع الايزيدي نفسه بحيث يتم تجاوز الخلافات الجانبية والانقسامات المناطقية او السياسية ويجري التركيز على المصلحة الجماعية التي تتعلق ببقاء واستمرارية الايزيديين ككيان متكامل هذا الخطاب ينبغي ان يكتب بعناية فائقة فلا يعتمد فقط على وصف المأساة بل على تحليل جذورها السياسية والاجتماعية والثقافية واقتراح الحلول الواقعية التي تحقق العدالة وتضمن عدم تكرار المأساة مستقبلا ومن هنا تظهر اهمية دمج العناصر الحقوقية مع الابعاد الثقافية والانسانية في بنية الخطاب بحيث لا يكون مجرد عرض للمطالب بل مشروع نهوض مجتمعي شامل فكل كلمة في هذا الخطاب يجب ان تكون مدروسة وتحمل في طياتها رمزية خاصة تعبر عن تاريخ طويل من الصبر والمقاومة والايمان بالسلام وتظهر للعالم ان هذا الشعب رغم كل ما مر به لا يزال يتمسك بامل الحياة ويريد ان يسهم في بناء مستقبل مشترك يقوم على العدالة والمساواة.

 

ولا تقتصر اهمية الخطاب الموحد على دوره في المحافل الدولية فقط بل يمتد اثره داخليا في توحيد الصفوف وتعزيز الاحساس بالهوية والانتماء بين افراد المجتمع الايزيدي لا سيما الاجيال الجديدة التي نشأت في ظل النزوح والمهجر والتهجير ان وجود خطاب موحد يسهم في نقل رسالة واضحة الى هذه الاجيال مفادها ان هويتهم ليست عائقا بل مصدر فخر وانهم ليسوا مجرد ضحايا بل ابناء حضارة عريقة تستحق الاحترام والحماية كما ان هذا الخطاب عندما يتبنى لغة حقوقية تستند الى القانون الدولي فانه يعزز من مكانة القضية الايزيدية على الساحة العالمية ويتيح للمنظمات الحقوقية والهيئات القانونية الدولية ان تتفاعل معها بفعالية لان وجود خطاب قانوني منظم يسهل عملية الترافع والدفاع عن حقوق الايزيديين في المحاكم والمحافل الدولية ويمنع محاولات التهميش او التشكيك او الاسكات التي قد يتعرض لها ممثلو الايزيديين.

 

ان التحدي الاكبر في صياغة هذا الخطاب لا يكمن فقط في اختيار الكلمات المناسبة بل في القدرة على تمثيل التنوع داخل المجتمع الايزيدي دون الوقوع في فخ التناقض او التشظي ولذلك فان هذه المهمة تحتاج الى مؤسسات ثقافية واعلامية وتعليمية تعمل بتنسيق وتكامل وتوفر منصات حوار وتفاعل تسمح بصياغة رؤية موحدة ومتماسكة كما ان استخدام هذا الخطاب في الاعلام في الحملات التوعوية في المحافل الاكاديمية وفي اللقاءات السياسية والدبلوماسية سيؤدي الى تكريس صورة حقيقية عن الايزيديين كاصحاب قضية عادلة ونضال مشروع بدلا من ان تبقى صورتهم محصورة في اطار ضيق او في سرديات مأساوية فقط ومن المهم ان يكون هذا الخطاب قابلا للتحديث والتطوير بما يتناسب مع المتغيرات السياسية والاجتماعية وان لا يكون جامدا او تقليديا بل يتسم بالمرونة والقدرة على التفاعل مع التطورات دون ان يفقد جوهره او روحه.

 

ومن جهة اخرى فان وجود خطاب ايزيدي موحد يدفع باتجاه تعزيز التحالفات مع قوى محلية ودولية اخرى تشترك في نفس القيم والمبادئ الامر الذي يفتح امام الايزيديين افاقا جديدة للتعاون والتضامن سواء في مجال حقوق الانسان او في اعادة البناء او في التوثيق والمصالحة وبهذا المعنى فان الخطاب لا يختزل في كونه وسيلة تعبير بل يتحول الى اداة استراتيجية ومشروع حضاري يعكس مسيرة طويلة من المعاناة والتحدي والامل ويسعى الى ترسيخ وجود الايزيديين كعنصر اصيل ومؤثر في النسيج الوطني والانساني بهذا الشكل يمكن للخطاب الموحد ان يصبح حجر الزاوية في اي مشروع سياسي او قانوني او ثقافي يسعى الايزيديون الى تحقيقه لان وحدة الخطاب هي التي تسبق وحدة الهدف وهي التي تصنع من المأساة قوة دفع نحو مستقبل اكثر انصافا وكرامة وامانا.

 

في الختام …………..  اجد انه من الضروري ان اقدم توضيحا شاملا من وجهة نظري عن كل فقرة من فقرات المؤتمر وذلك ليس فقط بهدف الاحاطة بما جرى من احداث ومناقشات بل لتقديم صورة واضحة وشفافة امام الجميع بما في ذلك اولئك الذين ابدوا اعتراضهم او اظهروا تحفظاتهم هذا التوضيح المفصل لا ياتي لمجرد السرد او التوثيق بل يقصد به تسليط الضوء على الاهداف الحقيقية الكامنة وراء انعقاد المؤتمر والتاكيد على النوايا الصادقة التي دفعت الى عقده في هذا التوقيت.

 

فليعلم الجميع أن القائمين على المؤتمر ليس لديهم قدرة على تغيير اي شيء لان مفتاح التغيير بيد الجمهور او الحضور الذين سيشاركون في المؤتمر و سيتم التصويت على الفقرات والمقترحات التي ستناقش خلال الجلسات ودون موافقة الاكثرية من خلال التصويت لن يتم تغيير اي شيء حتى لو كان لمصلحة الايزيديين.

 

 

من المتوقع ان يكون لانعقاد المؤتمر في هذا التوقيت الحرج دلالات خاصة سيكون من الضروري اتخاذ قرارات ومناقشات هامة تتعلق بالقضايا الراهنة وسيكون من الاهمية بمكان ان يتم ذلك في وقت يتطلب اتخاذ مواقف واضحة ومحددة.

 

من خلال التوضيح المفصل سيتمكن المعترضون واصحاب التحفظات من فهم الاسباب والاعتبارات التي دعت الى اتخاذ القرارات المطروحة هذا الفهم سيساهم في تقليل الاعتراضات وتعزيز التوافق بين الاطراف المختلفة.

 

ان تقديم شرح تفصيلي وشامل سيفتح المجال للحوار البناء والتفاهم بين جميع الاطراف المعنية من خلال هذا الحوار سيتمكن الجميع من معالجة القضايا المثارة بشكل موضوعي ومثمر مما يسهم في الوصول إلى حلول ترضي الجميع.

 

ان توحيد الصف الايزيدي لم يعد خيارا ثانويا بل اصبح ضرورة استراتيجية ملحة لضمان استقرار المجتمع الايزيدي وتعزيز مكانته في المنطقة وهو ما يتطلب مواقف موحدة تحفظ كرامة وحقوق وهوية هذا المكون الأصيل الذي عانى عبر التاريخ من الاضطهاد والتهميش.

 

في هذا السياق فان كل جهد يبذل في سبيل التقارب والحوار والتفاهم بين مختلف القوى الايزيدية يجب ان يفهم كجزء من مشروع اكبر يهدف الى ترسيخ وحدة الموقف وبناء خطاب موحد قادر على ايصال صوت الايزيديين بقوة ووضوح الى كل الجهات ذات العلاقة.

 

وضعت النقاط الاثناعشر للبرنامج التفصيلي الصادر عن اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الايزيدي الايزيدي وقمت بشرح تفصيلي عن كل فقرة من خلال المطالبة من الجهات المعنية سوى كان محلية او دولية او حتى اللجان التي سيتم تشكيلها مستقبلا .

 

 

  • إنشاء مجلس تنسيقي قيادي مستقل يمثل الدول المعنية، ويعتمد مبدأ الرئاسة الدورية، ويضم لجاناً تخصصية تعنى بالشؤون المجتمعية والثقافية والسياسية.

 

1- انشاء مجلس تنسيقي قيادي مستقل يضم ممثلين منتخبين عن الايزيديين في الداخل والمهجر لتنسيق الجهود السياسية والثقافية والحقوقية بلجان تخصصية ورئاسة دورية.

2- تمثيل دولي شامل للايزيديين يضمن وجود ممثلين من مختلف الدول في المحافل الدولية لنقل قضايا المجتمع الايزيدي في المهجر ومناطق النزاع.

3- هيكل تنظيمي مرن وفعال يتضمن الرئاسة والامانة العامة والمكاتب المتخصصة بصلاحيات واضحة ونظام محاسبة داخلي.

4- اعتماد مبدأ الرئاسة الدورية كل سنتين أو ثلاث سنوات بين المناطق المختلفة لتفادي احتكار القيادة وتعزيز التوازن.

5- التمثيل النسائي الالزامي بنسبة لا تقل عن 30% في جميع لجان ومناصب المجلس مع برامج لتمكين المرأة الايزيدية.

6- لجنة توثيق الابادة الجماعية تجمع الادلة والشهادات بالتعاون مع منظمات ومحاكم دولية لبناء ملف قانوني ضد الجناة.

7- لجنة دعم الناجيات والناجين تقدم الدعم النفسي والقانوني والاجتماعي للناجين من داعش مع برامج للاندماج واعادة التأهيل.

8- مبادرة لاعادة اعمار شنكال بضغط على الحكومات والمنظمات الدولية لاعادة الاعمار بمشاركة مجتمعية فعلية.

9- مركز الدراسات والابحاث الايزيدية يوثق التاريخ والدين والثقافة الايزيدية ويصدر منشورات واعمال اكاديمية.

10- مأسسة التعليم الايزيدي تشمل ادراج مناهج عن الدين والثقافة الايزيدية وانشاء مدارس مجتمعية داخل وخارج العراق.

11- تنظيم العلاقة مع المرجعيات الدينية يتم باطار مدني ديني منظم يضمن التكامل بين الشرعية الدينية والادارة المدنية.

12- تمكين الشباب الايزيدي عبر اكاديمية تدريب سياسي واداري وحقوقي لاعداد جيل قيادي مؤهل.

13- مراقبة حقوق الايزيديين في الدساتير تتم عبر لجنة قانونية تتابع أي تغييرات لضمان حماية الحقوق الدستورية.

14- العدالة الانتقالية وجبر الضرر تشمل تشكيل لجان تطالب بتعويضات وتدفع نحو محاكم دولية لجرائم داعش.

15- توحيد الخطاب السياسي عبر استراتيجية ملزمة لكل الأطراف لتكون مرجعا موحدا في التعامل مع الحكومات والمنظمات.

16- شبكة علاقات دبلوماسية تبنى مع برلمانات وسفارات ومجالس حقوق الانسان لنقل صوت الايزيديين دوليًا

17- رصد الانتهاكات المستمرة يتم من خلال لجنة تصدر تقارير دورية وتتابع تقديم الشكاوى محليا ودوليا.

18- تسهيل عودة النازحين بوضع خطة شاملة تشمل الامان والبنية التحتية والدعم الاقتصادي والضمانات.

19- الحفاظ على لغة الأم باطلاق برامج ومهرجانات ومواد تعليمية لتعزيز اللغة والثقافة.

20- التنسيق مع المجالس والاقليات الاخرى لتشكيل جبهة موحدة تطالب بالحقوق والتمثيل المشترك.

21- صندوق دعم الطوارئ الايزيدي ينشأ لتقديم مساعدات فورية عند الكوارث أو الهجمات.

22- اعلام مستقل للمجتمع الإيزيدي عبر قناة او موقع و بلغات متعددة يوثق صوتهم وقضاياهم.

23- برامج دعم اقتصادي ومهني تصمم لتحسين الاوضاع الاقتصادية لعائلات الايزيديين خاصة في المناطق المحررة.

24- كوتا سياسية للايزيديين تطالب بتمثيل سياسي مضمون في البرلمانات والمجالس المحلية لضمان صوت فاعل.

25- حماية الاوقاف والمقدسات الايزيدية تنفذ عبر تسجيل رسمي وتنسيق مع الجهات المختصة لحمايتها.

26- اشراك المغتربين في عملية التنمية يتم من خلال استثمار خبراتهم في التعليم والبنية التحتية والتنمية.

27- ارشيف رقمي للتراث الايزيدي ينشأ كمكتبة الكترونية تحفظ الكتب والصور والمخطوطات والمواد الثقافية.

28- تعزيز الأمان المجتمعي يتم عبر تشكيل وحدات حماية محلية بقيادة ابناء المنطقة وتحت اشراف الدولة.

29- الاعتراف الدولي بالإبادة الايزيدية تقوده حملة دولية للاعتراف بما جرى عام 2014 كجريمة ابادة جماعية.

30- تمكين مشاركة الايزيديين في الحوار الوطني يضمن وجودهم في عمليات المصالحة والتسويات في العراق وسوريا.

31- اطلاق منصة الكترونية لتوثيق ومشاركة قصص الناجيات والناجين من الابادة الجماعية  بهدف رفع الوعي وتعزيز التضامن الدولي.

32- تأسيس صندوق استثماري لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي يديرها الايزيديون  لتعزيز الاستقلال الاقتصادي للمجتمع.

33- تنظيم حملات توعية في المدارس والجامعات حول الثقافة والتاريخ الايزيدي لتعزيز الفهم المتبادل والاحترام بين الأديان.

34- تطوير برامج تدريبية للنساء الايزيديات في مجالات القيادة والادارة والمشاركة السياسية  لتمكينهن من المشاركة الفاعلة في المجتمع.

35- انشاء شبكة من المحامين والحقوقيين الايزيديين لتقديم الدعم القانوني للمتضررين من الانتهاكات  وضمان محاسبة الجناة.

 

  • تشكيل هيئة دينية للمهجر تتولى معالجة القضايا الدينية والاجتماعية، مع تعزيز التواصل مع المرجعيات في الوطن بما يحقق وحدة الخطاب الديني.

– جانب الوظائف الأساسية للهيئة الدينية في المهجر:

1- تمثيل رسمي للجالية الايزيدية في المهجر أمام الحكومات والمنظمات لتعزيز شرعيتها ومكانتها المؤسسية.

2- اصدار فتاوى دينية موحدة تراعي ثوابت الدين الايزيدي وظروف المجتمعات الغربية.

3- حماية الهوية الايزيدية في المهجر من خلال برامج اعلامية وتثقيفية تحافظ على الخصوصية الدينية والثقافية.

4- توحيد الطقوس والمناسبات الدينية عبر تنظيمها بشكل موحد واعداد تقاويم خاصة بكل دولة.

5- تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للناجين من الابادة ولمعالجة الأزمات النفسية والهوية.

6- تطوير خطاب ديني معاصر يعكس الانفتاح ويتفاعل مع قضايا العصر وحقوق الإنسان.

7- دعم الهوية المزدوجة للايزيدي كمواطن في دولته وكحامل لتراث ديني وثقافي فريد.

8- اصدار منشورات دينية توعوية بلغات متعددة لتعريف المجتمع بالدين الايزيدي.

9- فتح باب الاستشارات الدينية من خلال مراكز رقمية أو خطوط ساخنة لخدمة المهجر.

10- حماية صورة الدين الايزيدي باعداد مواد إعلامية لتصحيح الصور النمطية وتعزيز الفهم العام.

-جانب المرجعيات الدينية في الوطن:

11- انشاء قناة اتصال رسمية مع المرجعيات في شيخان وشنكال لضمان التنسيق المستمر.

12- توحيد المواقف والفتاوى بين المهجر والوطن لتفادي التناقض والانقسام داخل المجتمع.

13- المشاركة باسم المرجعية الموحدة في المحافل الدولية لتعزيز وحدة العقيدة والسياسة.

14- تبادل الوفود والزيارات الدورية بين المهجر والوطن لتعميق الروابط الروحية والمجتمعية.

15- دعم المزارات الدينية من خلال المساهمة في اعادة اعمارها وتقديم الدعم الفني والمالي.

 

– الجوانب التنظيمية والإدارية:

16- تشكيل مجلس قيادة ديني من المهجر يضم رجال دين واكاديميين لتنظيم عمل الهيئة.

17- صياغة دستور داخلي للهيئة يحدد الصلاحيات واليات اتخاذ القرار والعلاقات المرجعية.

18- افتتاح مراكز دينية متعددة الوظائف في بلدان المهجر لتقديم خدمات شاملة للجالية.

19- اطلاق مدارس ومناهج تربوية دينية تعلم اللغة والمبادئ والقصص التاريخية الايزيدية.

20- اعداد كوادر دينية شابة عبر التدريب الحديث على الطقوس والخطابة والارشاد.

 

-جانب القضايا الاجتماعية:  

21- معالجة قضايا الاحوال الشخصية بطرح حلول دينية منسجمة مع القوانين المدنية.

22- حماية الفئات الضعيفة بانشاء وحدات متخصصة لمساندة النساء والاطفال والضحايا.

23- تعزيز التكافل الاجتماعي عبر انشطة جماعية تخلق شعورا بالانتماء والتعاون.

24- بناء شبكات تواصل بين الجاليات الايزيدية في المهجر لتقوية اللحمة المجتمعية.

25- الرد على الحملات المغرضة اعلاميا وقانونيا لحماية صورة الدين الايزيدي.

26- توثيق معاناة الايزيديين دوليا من خلال افلام وندوات ومشاريع تعريفية.

27- اشراك النساء في القيادة الدينية بالادوار التعليمية والادارية والتوعوية.

28- مواجهة خطر الاندماج السلبي عبر انشطة تحافظ على الهوية والانتماء.

29- توظيف الاعلام الحديث باطلاق منصات رقمية تبث محتوى ديني وثقافي.

30- الشراكة مع الكنائس والمساجد والمعابد لتعزيز الحوار والتفاهم المشترك.

 

  • اعادة بناء هيكلية القيادة بما يضمن تمثيلاً عادلاً ومشاركة شاملة، خاصة للنساء والشباب، عبر هياكل إدارية ودينية متوازنة.

 

– الجانب الإداري:

1- اعادة هيكلة المجلس الروحاني الاعلى ليشمل ممثلين عن جميع المناطق الايزيدية داخل العراق وخارجه لضمان تمثيل شامل.

2- انشاء مجالس محلية متصلة بالمجلس المركزي تتمتع باستقلالية تنفيذية وتنسق مباشرة مع المجلس الروحاني الاعلى.

  • ادراج ممثلين من النساء والشباب بنسبة لا تقل عن 30% في جميع الهيئات لضمان مشاركة عادلة للفئات المهمشة.

 

  • تأسيس لجان فرعية متخصصة في مجالات التعليم الثقافة الاعلام الشؤون الدينية وحقوق الانسان لصياغة السياسات.

 

 

  • تطبيق نظام انتخابي داخلي شفاف يعتمد على الكفاءة والتمثيل لاختيار القيادات بدلا من التعيين الوراثي.

 

  • الية مساءلة واضحة تشمل نظام رقابة ومحاسبة وفتح قنوات لتقديم الشكاوى والمقترحات من المجتمع.

 

 

  • تمثيل سياسي في مؤسسات الدولة من خلال لجنة تنسيق تضمن حضور الايزيديين في المواقع الرسمية.

 

  • منصب خاص للشباب في كل مجلس محلي يتيح لهم صلاحيات تنفيذية ومشاركة مباشرة في اتخاذ القرار.

10- برامج تأهيل وتمكين للنساء والشباب تشمل تدريبات قيادية وإدارية بالتعاون مع منظمات داعمة.

11- إشراك المجتمع المدني بتوسيع التعاون بين القيادة والمنظمات المدنية لضمان الرقابة المجتمعية.

12- توسيع تمثيل الايزيديين في المهجربمنحهم حق التصويت و المشاركة في اتخاذ القرارات المصيرية.

13- تأسيس مكتب استشاري مستقل يضم مختصين يقدمون الدعم العلمي والنقد البناء للقيادة.

14- تقييم دوري للاداء يتم من خلال مراجعة سنوية معلنة لاداء المجالس المحلية والمركزية.

15- دعم مشاركة المهنيين باستقطاب الكفاءات المتخصصة لضمان قيادة تعتمد على الخبرة والتخصص.

16- اعداد برامج تدريبية مستمرة للكوادر الادارية لتعزيز مهاراتهم في القيادة والادارة.

 

– الجانب الديني:

17- توسيع صلاحيات المجلس الديني الاعلى لتشمل الجاليات الايزيدية في المهجر وتمكينه من اصدار قرارات موحدة.

18- مراجعة الاعراف الدينية التقليدية بفتح نقاش مؤسسي حول ما يقيد مشاركة المرأة أو الشباب دون المساس بالثوابت.

19- تشكيل لجان دينية نسوية تتيح للنساء طرح قضاياهن ضمن الاطر الدينية والمشاركة في صنع القرار.

20- تعليم ديني حديث موجه للشباب والنساء يدمج بين العقيدة والانفتاح على تحديات العصر.

21- توثيق الشرائع والطقوس عبر مشروع علمي يضمن استمرارية وفهم الشريعة والطقوس الايزيدية.

22- تفسير معاصر للنصوص الدينية يقدم شروحات جديدة تعالج قضايا المجتمع الراهنة دون المساس بجوهر الدين.

23- اشراك شتات الدين بتمثيل الايزيديين في المهجر ضمن المجلس الديني الاعلى لضمان شمول رؤاهم.

24- تدريب رجال الدين الجدد من خلال اكاديميات دينية تعتمد طرقا تعليمية عصرية.

25- تمكين النساء في العمل الديني باعطائهن أدوارا تعليمية وارشادية تراعي التقاليد والواقع الحديث.

26- اعداد برامج توعية دينية للمجتمع لتعزيز الفهم الصحيح للتعاليم الدينية.

 

  • جانب تعزيز المشاركة والعدالة:

27- منصات حوار مجتمعي تطلق لخلق نقاش دائم بين الاجيال والتيارات المختلفة داخل المجتمع الايزيدي.

28- فتح الترشح للجميع بالغاء القيود الوراثية والطبقية واعتماد الكفاءة اساسا للمناصب العليا.

29- تمثيل وطني فاعل عبر اختيار ممثلين منتخبين للايزيديين في لجان الحوار الوطني واعادة الاعمار.

30- شفافية القرار والمعلومة من خلال نشر المحاضر والتقارير بشكل علني لتسهيل الرقابة الشعبية.

31- انشاء مرصد داخلي للمساواة لرصد التمثيل العادل لجميع الفئات وتصحيح الخلل عبر تقارير دورية.

32- تنظيم ورش عمل لتوعية المجتمع بحقوقه السياسية والاجتماعية وتعزيز المشاركة الفعالة.

 

4- فصل الدين عن السياسة من خلال تأسيس مرجعية دينية مستقلة تضم رجال دين منتخبين، تحفظ الخطاب الديني من التسييس وتضمن مصداقيته.

 

1- الحفاظ على نقاء العقيدة الايزيدية يتم من خلال مرجعية مستقلة تمنع استخدامها أو تحويرها لأهداف سياسية ضيقة.

2- تأسيس مرجعية دينية منتخبة يضمن تمثيلا شاملا لكل فئات المجتمع ويعزز شرعية القيادة الدينية.

3- حماية رجال الدين من الاستغلال السياسي تتم بوجود مرجعية تحضنهم من الضغوط الحزبية والتوظيف الدعائي.

4- ابعاد الدين عن الصراعات الحزبية يساهم في منع الانقسام داخل المجتمع والحفاظ على وحدته.

5- تعزيز ثقة المجتمع بالمؤسسات الدينية يتحقق عبر استقلالها التام عن التوجيهات أو التمويلات السياسية.

6- ضمان حرية التعبير الديني يوفر بيئة امنة لرجال الدين للتوجيه دون خوف من الملاحقة أو الاقصاء.

7- التركيز على الاصلاح الديني الداخلي يعزز نقاء الممارسات الروحية بعيدا عن التأثيرات السياسية.

8- منع اختطاف القرار الديني يحافظ على حق الايزيديين في تقرير شؤونهم الدينية بحرية واستقلال.

9- توفير خطاب ديني معتدل ومتوازن يرسخ قيم التسامح ويرفض التطرف والتحريض السياسي.

10- إعادة بناء الثقة بالقيادة الدينية بعد الازمات تتم عبر قيادة مستقلة صادقة تعكس تطلعات الناس.

11- الحفاظ على الهوية الدينية الايزيدية يحميها من محاولات التذويب أو التوظيف السياسي المنهج.

12- تحقيق التمثيل العادل للنساء والشباب يرسخ الشراكة المجتمعية ويضمن استدامة المرجعية.

13- تمكين رجال الدين من التركيز على التعليم الروحي يعفيهم من الانشغال بالصراعات السياسية.

14- تحديث الخطاب الديني يعزز الانفتاح على العصر مع الحفاظ على الأصالة الروحية للديانة.

15- منع استغلال المناسبات الدينية لأغراض سياسية يحمي طقوس الايزيديين من التحوير الدعائي.

16- تقوية دور المجلس الروحي الاعلى يجعله مظلة مستقلة جامعة تعبر عن الايزيديين جميعا.

17- ابقاء العلاقة بين الدين والدولة ضمن احترام متبادل يضمن استقلال القرار الديني دون صدام.

18- تحقيق السلام الداخلي بين مكونات المجتمع الايزيدي يتم عبر خطاب ديني موحد غير منحاز سياسيا.

19- تحسين العلاقات مع الاديان الاخرى يصبح ممكنا حين يفصل الدين عن النزاعات السياسية.

20- حماية الشباب من الاستقطاب السياسي باسم الدين تحصّن الجيل الجديد من الانخراط في صراعات حزبية.

21- التصدي لظاهرة تسييس الفتوى يحفظ قدسية الفتوى ويمنع استخدامها لتحقيق مصالح خارجية.

22- ضمان بقاء المعابد والمناسبات الدينية بعيدة عن الشعارات الحزبية يحافظ على قدسيتها ووحدتها الرمزية.

23- تعزيز التربية الدينية المستقلة يركز على القيم الروحية دون خضوع للضغوط أو الأجندات السياسية.

24- توفير منصة لحوار داخلي بناء يعزز وحدة الصف الديني والاجتماعي عبر نقاش حر ومحايد.

25- دعم استقرار المجتمع الايزيدي يتحقق بفصل الدين عن السياسة وتحييد المؤسسات الدينية.

26- تطوير اليات انتخابية شفافة للمرجعية يعزز شرعيتها ويمنع التنافس والانقسام حولها.

27- ضمان الاستقلال المالي للمؤسسات الدينية يمنع خضوعها للتمويل المشروط أو التأثير الخارجي.

28- حماية التراث الديني من التزييف السياسي تصونه من التحريف أو الاستخدام لاغراض غير دينية.

29- تعزيز دور المرأة في المرجعية الدينية يحقق العدالة ويضمن تمثيل نصف المجتمع بفاعلية.

30- تأكيد الالتزام بالقيم الإنسانية العالمية يرسخ مبادئ التسامح والكرامة والاحترام المشترك في الخطاب الديني.

31- اشراك المجتمع في صنع القرار الديني يعزز المشاركة المجتمعية ويقوي الروابط بين الأفراد.

32- تعليم الأجيال الجديدة مبادئ الدين الايزيدي يعزز من استمرارية الهوية الدينية.

33- تطوير برامج توعية دينية تساهم في نشر القيم الروحية وتعزيز الفهم الصحيح للدين.

34- تعزيز التعاون بين المرجعية الدينية والمؤسسات التعليمية يساهم في نشر المعرفة الدينية.

35- مكافحة الفكر المتطرف من خلال نشر ثقافة التسامح والقبول بالاخر.

36- تعزيز الحوار بين الاديان والثقافات المختلفة يساهم في بناء مجتمع متسامح ومتفاهم.

37- تشجيع البحث العلمي في مجال الدراسات الدينية يعزز من فهم اعمق للعقيدة الايزيدية.

38- تعزيز دور الشباب في القيادة الدينية يساهم في تجديد الفكر الديني وتطويره.

39- تشجيع النساء على المشاركة الفاعلة في الانشطة الدينية يعزز من دورهن في المجتمع.

 

 

  • إعداد ميثاق قانوني ناظم للعلاقات داخل هذه المؤسسة، يحدد آليات العمل والمساءلة والشفافية.

 

1-  تعريف الهوية الايزيدية بشكل شامل يشمل البعد الديني والثقافي والاجتماعي مع الحفاظ على الخصوصية التاريخية والتراثية.

2-  تحديد هيكل تنظيمي دقيق يوضح المستويات الإدارية والصلاحيات لضمان وضوح المسؤوليات وتجنب التداخل.

3-  اعتماد اليات تشاركية لاتخاذ القرار تضمن مشاركة الجميع وتمنع التفرد أو الاستئثار بالسلطة.

4-  وضع نظام مالي شفاف يوثق مصادر التمويل وآليات الصرف ويعرض بتقارير دورية تعزز الثقة.

5-  انشاء نظام داخلي للمحاسبة يراقب الاداء ويحدد العقوبات ويتيح تقديم الشكاوى بوضوح وعدالة.

6-  اعتماد نص قانوني يمنع تضارب المصالح مع إلزام الأعضاء بالافصاح عن اي علاقة تؤثر على الحياد.

7-  إصدار ميثاق أخلاقي يحدد القيم والسلوكيات المتوقعة ويعزز النزاهة والاحترام داخل المؤسسة.

8-  حماية التراث الايزيدي من خلال تضمين التزام رسمي بصونه من التهميش أو التلاعب في الانشطة كافة.

9-  تطبيق نظام انتخابي شفاف يضمن المشاركة الواسعة ويمنع التزوير والتأثير غير المشروع.

10-  تحديد فترة ولاية للمسؤولين مع قواعد لإعادة الانتخاب تضمن تجديد الدماء ومنع التسلط.

11-  اعتماد الية فصل عادلة تكفل حق الدفاع وتمنع الفصل التعسفي في حال المخالفات المؤسسية.

12-  إنشاء لجان تحكيم ومصالحة لحل النزاعات الداخلية بسرعة وفعالية دون اللجوء للقضاء.

13-  الالتزام بالمساواة وتمكين المرأة من خلال نصوص واضحة تكفل مشاركتها المتساوية والفاعلة.

14-  اشراك الشباب عبر اليات تمثيل رسمية في اللجان والقرارات لتعزيز دورهم في مستقبل المؤسسة.

15-  تطبيق سياسة توظيف عادلة تعتمد الكفاءة وتمنع المحسوبية والتمييز في التعيينات.

16-  ضمان استقلالية المؤسسة عن التدخلات السياسية أو الدينية للحفاظ على حياد القرار المؤسسي.

17-  انشاء لجنة رقابة مستقلة لمتابعة الأداء المؤسسي وتقديم توصيات موضوعية للتحسين.

18-  فرض تقديم تقارير سنوية شفافة تعرض الانجازات والتحديات والموارد للجمهور والمؤسسة.

19-  تطوير وسائل تواصل تفاعلية تضمن مشاركة ابناء الوطن في الداخل والخارج في صناعة القرار داخل المؤسسة وتحديد اولوياتها.

20-  حماية سرية المعلومات عبر قواعد صارمة تحظر انتهاك خصوصية البيانات وتضمن أمنها.

21-  توفير الية قانونية لتعديل الميثاق وفق المستجدات دون الإخلال بالمبادئ الأساسية للمؤسسة.

22-  تعزيز ثقافة العمل التطوعي ببيئة تحفز المشاركة الفردية والجماعية في أنشطة المؤسسة.

23-  احترام الخصوصية الدينية للايزيديين في جميع الإجراءات بما ينسجم مع معتقداتهم ومقدساتهم.

24-  وضع سياسة اعلامية تحمي المؤسسة من الاستغلال والتشويه وتكليف ناطقين رسميين معتمدين.

25-  تبني التزامات واضحة لتعزيز الحكومة الرشيدة تشمل الشفافية والمساءلة وادارة المخاطر.

26-  وضع معايير دقيقة لتقييم الاداء مع تقديم مكافات تحفيزية لكل من يظهر التزاما وتفوقا في العمل.

27-  توفير برامج تدريب مستمر لأعضاء المؤسسة لتطوير المهارات وتحسين الكفاءة الادارية.

28-  الالتزام بالقوانين الوطنية والدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وحقوق الاقليات ضمن أنشطة المؤسسة.

29-  تنسيق التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني بما يخدم اهداف المؤسسة ويعزز الشراكة المجتمعية.

30-  اشراك جهات مستقلة في مراقبة اداء المؤسسة لضمان الشفافية والالتزام بالقوانين .

  • صون الهوية الثقافية والدينية عبر تأسيس مركز توثيقي ومكتبة متخصصة تُعنى بحفظ التراث وتوثيق الانتهاكات.

 

1- توثيق الموروث الثقافي والديني عبر تسجيل الطقوس والاغاني والقصص الشعبية الايزيدية بصيغ مكتوبة ومرئية لحمايتها من الاندثار.

2- أرشفة الانتهاكات التاريخية التي تعرض لها الايزيديون من خلال جمع الادلة والشهادات لتقديمها الى الجهات الحقوقية والدولية.

3- حماية اللغة وخاصة اللهجة الشنكالية بتطوير مناهج ومعاجم تعليمية وتسجيلات صوتية للحفاظ على اصالتها ونقلها للاجيال.

4- انشاء قاعدة بيانات رقمية متكاملة تحتوي على مواد توثيقية مكتوبة وسمعية ومرئية متاحة للباحثين والمجتمع.

5- توفير بيئة بحثية متخصصة من خلال مركز دراسات يدعم الباحثين ويوفر مصادر اكاديمية متقدمة عن الايزيديين.

6- ترميم الوثائق والمخطوطات التاريخية والدينية باستخدام تقنيات حديثة للحفاظ عليها من التلف او السرقة.

7- تسجيل الشهادات الشفوية للناجين من الانتهاكات ضمن مشروع يحفظ تجاربهم ويحمي خصوصيتهم.

8- انشاء متحف ثقافي مصغر يعرض الرموز والقطع التراثية الايزيدية لتعزيز الفهم العام للهوية الايزيدية.

9- حفظ المواقع المقدسة من خلال ارشفتها رقميا وحمايتها من الاهمال او التدمير.

10- اصدار منشورات دورية توثق التاريخ والمستجدات الثقافية الايزيدية وتوزع محليا ودوليا.

11- تعزيز الوعي المجتمعي بتنظيم فعاليات تثقيفية تعرف المجتمع المحلي والدولي بالثقافة الايزيدية.

12- تشجيع الشباب على البحث الاكاديمي بدعم مشاريعهم ومنحهم جوائز وتحفيزات مرتبطة بالهوية الايزيدية.

13- التعاون مع منظمات دولية لتوثيق الانتهاكات ونقل القضية الإيزيدية إلى المحافل القانونية العالمية.

14- انشاء ارشيف مرئي يوثق المناسبات والاحتفالات والانشطة اليومية للمجتمع الايزيدي.

15- توفير مواد تعليمية مدرسية تعرف الأطفال بالتراث الديني والثقافي وتغرس فيهم روح الانتماء.

16- تفعيل دور المرأة في التوثيق بتشجيع مشاركتها في نقل الروايات النسوية وتجاربها الخاصة.

17- تفعيل دور الجاليات الايزيدية في المهجر في توثيق عبر مشاركات مباشرة مع المركز التوثيقي.

18- توفير الدعم النفسي من خلال برامج تدمج التوثيق مع العلاج الاجتماعي لضحايا الانتهاكات.

19- دعم التعددية الثقافية في العراق بابراز نموذج التوثيق كجسر للحوار والتعايش بين المكونات.

20- التحصين من محو الهوية مستقبلا بانشاء مركز توثيقي دائم يوفر حماية ثقافية وقانونية.

21- تنظيم دورات تدريبية لاعداد مرشدين ثقافيين قادرين على نقل الموروث وتعليم الجيل الجديد.

22- اطلاق منصات تفاعلية الكترونية تعرف العالم بالثقافة الايزيدية عبر الانترنت والتطبيقات.

23- احياء الفنون الايزيدية التقليدية من خلال دعم الفنانين والحرفيين وحماية أشكال التعبير الشعبي.

24- توثيق المناسبات الدينية الخاصة مثل الاعياد والطقوس من خلال حملات تصوير وارشفة.

25- اقامة معارض متنقلة تنقل التوثيق الى المجتمعات المختلفة وتساهم في نشر الوعي العام.

26- تطوير مكتبة رقمية متعددة اللغات تتيح الوصول إلى المصادر الايزيدية بلغات عالمية متنوعة.

27- اجراء بحوث ميدانية متخصصة تستهدف المجتمعات الايزيدية لتقديم دراسات دقيقة وشاملة.

28- تنظيم مؤتمرات وندوات دولية تجمع باحثين وخبراء لعرض نتائج التوثيق ومناقشة التحديات.

29- تشجيع نشر الادب الايزيدي من خلال دعم الروايات والقصائد التي تعبرعن الهوية الثقافية.

30- بناء شراكات مع الجامعات لتاسيس برامج اكاديمية ودراسية متخصصة في الثقافة الايزيدية ودراسات الاقليات.

31- توثيق الشعائر الدينية اليومية والطقوس المرتبطة بكل مناسبة دينية.

32- جمع وتوثيق الامثال الشعبية والحكم الايزيدية التي تعكس فلسفة الحياة والقيم المجتمعية.

33- انشاء ارشيف صوتي يشمل تسجيلات للتراتيل الدينية والاناشيد الشعبية.

34- انشاء تطبيقات هاتفية تعليمية تساعد على اتقان اللهجات التي يستخدمها الايزيديون وفهم ثقافة الايزيديين والاخرين.

35- تنظيم ورش عمل لتعليم الحرف اليدوية التقليدية مثل صناعة السجاد والنسيج.

36- اعداد وثائق مرجعية تاريخية تتناول تاريخ الايزيديين في مناطقهم الاصلية والمناطق المهجرة.

37- اطلاق حملات توعية عبر وسائل الاعلام المختلفة لتعريف المجتمع الايزيدي بتراثه واهمية الحفاظ عليه.

38- تأسيس شبكة تواصل بين المهتمين بالتراث الايزيدي لتبادل المعرفة والخبرات والمشاريع التوثيقية.

 

  • تمكين الشباب من خلال برامج تعليم وتأهيل وبناء قدرات، لضمان استمرارية المشروع المجتمعي وتجديد القيادة

 

1- تطوير برامج تعليمية مخصصة من خلال اعداد مناهج تراعي الهوية الايزيدية وتدمج المهارات الحياتية والمهنية التي تؤهل الشباب لسوق العمل.

2- توفير منح دراسية لدعم الطلاب الايزيديين في التعليم الجامعي والدراسات العليا داخل العراق وخارجه في تخصصات تنموية.

3- انشاء مراكز تدريب مهني تقدم تدريبات عملية في الحرف والمهن التقنية لتمكين الشباب من دخول سوق العمل.

4- بناء قدرات القيادة الشابة عبر تنظيم ورش تدريبية في القيادة التفاوض ادارة المشاريع والاتصال الفعال.

5- دعم المشاريع الابداعية بمنح قروض صغيرة وارشاد فني لتحويل افكار الشباب الى مشاريع قابلة للتنفيذ.

6- تشجيع المشاركة السياسية من خلال حملات توعية وتدريب على العملية الانتخابية والتاثير في القرار العام.

7- توفير برامج دعم نفسي واجتماعي بانشاء مراكز ارشاد للناجين من النزاعات وتدريب مختصين في الدعم النفسي.

8- تمكين الفتيات الايزيديات عبر برامج تعليمية ومهنية تركز على حقوق المرأة والاستقلال المالي والمجتمعي.

9- تعزيز الهوية الثقافية للشباب بتنظيم فعاليات ومخيمات تعرفهم بتراثهم ولغتهم وعاداتهم الايزيدية.

10- دعم العودة الامنة للمناطق المحررة عبر تدريب الشباب على ادوار فاعلة في الاعمار والخدمات المحلية.

11- انشاء منصات شبابية رقمية لتعزيز تبادل المعرفة والمبادرات بين الشباب الايزيدي محليا ودوليا.

12- تطوير المهارات الرقمية بتقديم دورات في البرمجة التصميم التسويق الرقمي والاعلام الالكتروني.

13- تعزيز و تشجيع العمل التطوعي باشراك الشباب في حملات مجتمعية مثل النظافة والمساعدات الانسانية.

14- دعم المبادرات البيئية من خلال مشاريع شبابية لحماية البيئة كالتشجير وادارة النفايات.

15- بناء جسور تواصل بين الايزيديين داخل الوطن وخارجه عبر برامج تبادل ثقافي تستهدف فئة الشباب.

16- دعم الشباب لانتاج محتوى اعلامي مؤثر من خلال تدريبات على الصحافة والاعلام الرقمي.

17- حماية التراث الايزيدي باشراك الشباب في توثيق المعالم وترميم الرموز الثقافية والدينية.

18- بناء شراكات مع منظمات دولية لتوسيع فرص التدريب والتعاون في برامج تنموية شبابية.

19- تسهيل الوصول الى الانترنت والتعليم الرقمي بتوفيراجهزة وشبكات مجانية في القرى الايزيدية.

20- تمثيل الشباب في مجالس المجتمع المحلي من خلال تخصيص مقاعد تضمن صوتهم في صنع القرار.

21- تدريب على فض النزاعات وبناء السلام بتعليم الشباب مهارات الحوار والتعايش مع الاخر.

22- تنظيم مسابقات ثقافية وتعليمية تحفز الابداع في مجالات الشعر القصة والعلوم.

23- تعزيز الصحة البدنية والنفسية للشباب ببرامج رياضية وترفيهية تحسن جودة حياتهم.

24- تطوير مهارات ريادة الاعمال الاجتماعية لتاسيس مشاريع تخدم المجتمع وتحقق الاستدامة.

25- تشجيع القراءة والبحث العلمي بانشاء مكتبات ومراكز تحفز اهتمام الشباب بالتاريخ والمعرفة.

26- تمكين الشباب في الاعلام الجديد من خلال تدريبات على الاستخدام الواعي والامن لوسائل التواصل الاجتماعي.

27- تعزيز المهارات اللغوية من خلال تعليم لغات أجنبية توسع افاق الشباب التعليمية والمهنية.

28- تنظيم رحلات ثقافية وتعليمية لزيارة المواقع الاثرية والمشاركة في المعسكرات الشبابية.

29- توفير دعم قانوني للشباب عبر استشارات مجانية لحمايتهم وتعزيز وعيهم القانوني.

30- تشجيع المشاركة في الفعاليات الدولية بدعم سفر الشباب لحضور مؤتمرات وتبادل خبرات عالمية.

 

31- توفير فرص تدريبية في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة للشباب الايزيدي لتعزيز مهاراتهم التكنولوجية وتأهيلهم لمتطلبات سوق العمل المستقبلي.

 

 

 

  • تفعيل الحضور السياسي والحقوقي في المهجر عبر لوبي نشط يدافع عن قضايا الإيزيديين على الصعيدين المحلي والدولي.

 

1- تأسيس منظمات وجمعيات ايزيدية قوية في دول المهجر تعمل على توحيد الجهود وتنظيم العمل السياسي والحقوقي من خلال برامج واضحة للدفاع عن الحقوق وتحقيق اهداف مجتمعية.

2- بناء شبكات تحالف مع منظمات حقوق الانسان والاقليات لتشكيل جبهة موحدة تدافع عن القضايا المشتركة في المحافل الدولية والوطنية.

3- انشاء لوبي سياسي منظم يعمل على التواصل مع البرلمانات وصناع القرار في الغرب للتأثير على السياسات والتشريعات الخاصة بالاقليات.

4- اشراك خبرات الايزيديين الاكاديمية والمهنية في الخارج لدعم القضية من خلال اعداد دراسات وتقارير واستشارات استراتيجية تعزز الموقف الحقوقي والسياسي.

5- الانخراط في الاحزاب السياسية في دول المهجر لتأمين تمثيل داخلي للايزيديين والتاثير في القرارات من داخل النظام السياسي.

6- المشاركة في الانتخابات المحلية والوطنية بهدف الحصول على تمثيل رسمي للايزيديين وتمكينهم من الدفاع عن قضاياهم داخل مؤسسات الدولة.

7- تنظيم مؤتمرات وندوات في البرلمانات والمؤسسات الرسمية لعرض معاناة الايزيديين وتسليط الضوء على قضاياهم أمام صناع القرار.

8- الضغط على الحكومات الغربية للاعتراف بالابادة الايزيدية وتبني قرارات داعمة من خلال حملات دبلوماسية موثقة ومنظمة.

9- استثمار وسائل الاعلام الدولية لنشر صوت الايزيديين عبر تقارير وأفلام ومحتوى اعلامي يعكس حقيقتهم ويوثق مأساتهم.

10- تدريب كوادر سياسية شابة من الايزيديين ليكونوا ممثلين فعالين لقضيتهم في المستقبل في المحافل السياسية والدولية.

11- تعزيز العلاقات مع الصحفيين والباحثين الدوليين لتقديم محتوى موثوق يبرز الانتهاكات بحق الايزيديين ويكسب تعاطف الرأي العام.

12- التعاون مع الجاليات الاخرى لتشكيل تحالفات قوية تدافع عن حقوق الاقليات وتواجه التحديات المشتركة بشكل موحد

13- اطلاق حملات إلكترونية ودولية عبر وسائل التواصل للضغط على الحكومات وزيادة الوعي الدولي بالحقوق الايزيدية.

14- المطالبة بتمثيل الايزيديين في المؤسسات الدولية كالامم المتحدة والاتحاد الاوروبي لتمكينهم من رفع صوتهم رسميًا.

15- تشكيل وفود رسمية لزيارة البرلمانات والمؤسسات الحقوقية لعرض القضايا الانسانية والسياسية الخاصة بالايزيديين.

16- تسليط الضوء على قضايا المختطفين والمغيبين من خلال ملفات حقوقية موثقة تقدم للجهات الدولية المختصة.

17- المطالبة ببرامج اعادة الاعمار والتعويض للمناطق الايزيدية المدمرة لضمان عودة امنة وكريمة للنازحين.

18- العمل على تعديل القوانين المحلية والدولية بما يكفل حماية حقوق الاقليات ويمنع تكرار الانتهاكات مستقبلا.

19- اقامة فعاليات ثقافية وفنية في دول المهجر لتعزيز الهوية الايزيدية وربط الثقافة بالنضال الحقوقي.

20- تنظيم حملات لجمع التبرعات والدعم لقضايا اللاجئين الايزيديين من خلال فعاليات انسانية وخيرية مستمرة.

21- تشجيع البحوث والدراسات الاكاديمية حول الايزيديين من خلال دعم الباحثين والمؤسسات التعليمية المختصة.

22- التعاون مع الجامعات ومراكز البحوث لادراج موضوع الايزيديين ضمن المناهج الدراسية والبرامج الأكاديمية.

23- الضغط لتوفير حماية دولية للمجتمعات الايزيدية المتبقية في مناطق النزاع من خلال التنسيق مع منظمات السلام.

24- انشاء مراكز اعلامية واعلام بديل لنشر قضايا الايزيديين بطريقة مهنية ومستقلة ومستدامة.

25- تنظيم دورات تدريبية في حقوق الانسان والقانون الدولي لتمكين الايزيديين من الدفاع عن حقوقهم بشكل احترافي.

26- تطوير برامج دعم نفسي واجتماعي للناجين من الابادة في المهجر لتخفيف اثار الصدمات وبناء الاستقرار الشخصي.

27- انشاء صندوق دولي لدعم مشاريع التنمية والتعليم والصحة في المجتمعات الايزيدية داخل العراق وخارجه.

28- تعزيز التواصل بين الجالية الايزيدية في المهجر ومجتمعاتها الاصلية من خلال تنسيق الجهود وتبادل الموارد والخبرات.

29- تنظيم مسابقات وجوائز دولية لتكريم الافراد والمؤسسات التي تساهم في الدفاع عن حقوق الايزيديين وتعزيز قضاياهم.

30- اطلاق مبادرات شبابية دولية تجمع الايزيديين في برامج تغيير وابتكار سياسي واجتماعي لتعزيز الحضور العالمي.

31- تأسيس منظمات وجمعيات ايزيدية قوية في دول المهجر تعمل على توحيد الجهود وتنظيم العمل السياسي والحقوقي من خلال برامج واضحة للدفاع عن الحقوق وتحقيق أهداف مجتمعية.

32- بناء شبكات تحالف مع منظمات حقوق الانسان والاقليات لتشكيل جبهة موحدة تدافع عن القضايا المشتركة في المحافل الدولية والوطنية.

 

  • الإعمار وتحقيق العدالة للمناطق المنكوبة، خاصة شنكال، وضمان العودة الطوعية والآمنة للنازحين.

 

  • جانب الاعمار واعادة تاهيل البنية التحتية:

1- اعادة اعمار المرافق الحيوية بتطوير مستشفيات مجهزة وتاهيل المدارس وانشاء محطات مياه وكهرباء حديثة تلبي احتياجات السكان.

2- ازالة الانقاض والالغام والمتفجرات من مناطق النزاع عبر حملات واسعة مع تدريب فرق محلية متخصصة.

3- ترميم وتحديث شبكة الطرق ببناء طرق حديثة وجسور وانفاق تسهل حركة السكان والتجارة بين القرى.

4- إعمار القرى المدمرة بتوفير مساكن دائمة وعصرية مع البنية التحتية اللازمة من مياه وكهرباء وصرف صحي.

5- بناء مشاريع سكنية مستدامة تراعي الثقافة الايزيدية مع دعم حكومي وتمويلي طويل الامد.

6- توفير الدعم التقني والمالي للبلديات لتمكينها من تطوير خدمات فعالة ومستقلة للسكان.

7- تطوير البنية التحتية الزراعية والصناعية عبر إعادة تاهيل الاراضي ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

8- انشاء مراكز تدريب مهني لتوفير فرص عمل للعائدين في مجالات البناء والصناعة والحرف اليدوية.

9- توفير شبكات اتصالات حديثة لضمان وصول الانترنت والهاتف النقال لجميع مناطق شنكال وربطها بالعالم الخارجي.

 

– جانب تحقيق العدالة:  

10- محاكمة عناصر داعش امام محاكم وطنية ودولية لضمان تحقيق العدالة وحماية حقوق الضحايا.

11- الاعتراف بالابادة الجماعية بتوثيق الجرائم ودمجها في المناهج التعليمية لضمان عدم انكار الماساة.

12- تقديم تعويضات مادية ومعنوية شاملة للناجين من العنف والعبودية مع دعم نفسي واجتماعي مستمر.

13- فتح المقابر الجماعية وتوثيقها باستخدام التكنولوجيا لتحديد هوية المفقودين وابلاغ اسرهم.

14- انشاء هيئة وطنية مستقلة للعدالة الانتقالية لمتابعة حقوق الضحايا وتنفيذ اجراءات جبر الضرر.

15- دعم الضحايا نفسيا واجتماعيا عبر خدمات علاج نفسي وبرامج اعادة تاهيل مجتمعية.

16- اعداد سجلات دقيقة للضحايا والمفقودين لتسهيل متابعتهم قانونيا وانسانيا.

17- تشجيع مشاركة الضحايا في صنع القرار من خلال تضمينهم في لجان العدالة لتحقيق شفافية ومصداقية.

 

  • جانب العودة الطوعية والامنة للنازحين:

18- ضمان وجود قوات امن محلية محايدة من ابناء المنطقة لتعزيز الاستقرار وحماية السكان.

19- ابعاد التشكيلات المسلحة لمنع عسكرة المناطق وتامين الحماية الرسمية فقط.

20- ازالة العراقيل الادارية والسياسية لتسهيل اجراءات العودة وتوفير الدعم القانوني للنازحين.

21- توفير فرص عمل مستدامة عبر دعم المشاريع الصغيرة والزراعة والحرف اليدوية لتشجيع الاستقرار.

22- توفير خدمات صحية وتعليمية متكاملة من خلال انشاء مراكز صحية ومرافق تعليمية للعائدين.

23- اطلاق حملات توعية مجتمعية لتعزيز ثقافة المصالحة والتعايش السلمي داخل المجتمع.

24- تشجيع مشاركة المجتمع الايزيدي في صنع القرار خلال مراحل الاعمار واتخاذ القرارات المحلية.

25- تطوير برامج دعم اجتماعي للاسر العائدة تشمل المساعدات الغذائية والصحية والتعليمية.

26- اطلاق مبادرات لتعزيز الثقافة والتراث الايزيدي عبر حماية التراث ودعم الفعاليات الثقافية.

27- اقامة ورش تدريبية لتأهيل العائدين وتزويدهم بمهارات عملية في الزراعة والتجارة والادارة لضمان استقرارهم الدائم.

 

 –  الجانب القانوني والسياسي:

28- اقرار قوانين خاصة بضحايا داعش تشمل حماية الناجين وضمان حقوق المرأة وعدم التمييز.

29- سن تشريع خاص او تعديل دستوري يضمن الوضع القانوني لشنكال ضمن حماية حقوق سكانها ومنع تكرار التهجير والانتهاكات.

30- توفير تمثيل سياسي عادل للايزيديين في المؤسسات التشريعية والتنفيذية على المستويين المحلي والوطني.

31- ضمان اشراف الامم المتحدة والمنظمات الدولية على كافة برامج العودة والاعمار لتحقيق الشفافية.

32- ادراج قضايا الايزيديين ضمن برامج المصالحة الوطنية لتوحيد الجهود الوطنية والدولية.

33- تطوير اليات رقابية ومتابعة دولية لضمان تنفيذ القرارات والقوانين المتعلقة بالايزيديين.

34- تعزيز العلاقات بين المجتمعات المحلية عبر برامج تبادل ثقافي وحوار مجتمعي.

35- التوعية القانونية للنازحين والعائدين حول حقوقهم وسبل الحصول على الدعم القانوني والسياسي.

 

 

10- تدويل القضية الإيزيدية بقوة وفاعلية:
تحويل القضية الإيزيدية إلى قضية دولية دائمة الحضور على أجندات المنظمات الدولية والإقليمية، وفي مقدمتها مجلس حقوق الإنسان، والمحكمة الجنائية الدولية، والبرلمان الأوروبي، والبرلمانات الوطنية في الدول التي يقيم فيها الإيزيديون. ويشمل ذلك العمل المنظم لتوثيق الجرائم والانتهاكات وتقديمها كأدلة قانونية، والتنسيق مع مراكز أبحاث ومنظمات حقوقية عالمية، بهدف انتزاع اعتراف رسمي بالإبادة الجماعية، وملاحقة الجناة، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب. كما يجب الضغط لإدراج حقوق الإيزيديين في الاتفاقيات الثنائية والدولية، باعتبارهم مكوناً أصيلاً تعرض لتطهير ممنهج ويستحق حماية دولية خاصة.

 

1- السعي للاعتراف الدولي بالابادة الجماعية التي حدثت في شنكال عام 2014 وفق اتفاقية منع الإبادة الجماعية 1948 عبر اصدار قرارات رسمية من الامم المتحدة والدول المعنية تؤكد هذا التوصيف.

2- الحضور الدائم في مجلس حقوق الانسان من خلال تقديم تقارير دورية مدعومة بشهادات الضحايا والناجين وتنظيم جلسات خاصة بالتعاون مع الدول الداعمة لضمان بقاء القضية على جدول الاعمال.

3- تحريك المحكمة الجنائية الدولية عبر التعاون مع فرق قانونية لتقديم ادلة موثقة عن جرائم داعش والمطالبة بفتح تحقيقات رسمية وملاحقة قادة التنظيم قضائيا.

4- الضغط من البرلمان الاوروبي لاصدار قرارات تعترف بالابادة وتطالب بمحاسبة الجناة وتقديم الدعم لاعادة الاعمار والمساهمة في عودة النازحين الايزيديين.

5- العمل مع برلمانات دول مثل المانيا والسويد وهولندا وكندا واستراليا لدفعها نحو تشريعات تدعم الايزيديين وتوفر حماية قانونية لمجتمعاتهم.

6- توثيق الجرائم بشكل احترافي بالتعاون مع المنظمات مستقلة لجمع الادلة وتصنيف الانتهاكات وفق القانون الدولي.

7- التنسيق مع منظمات حقوقية دولية مثل هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية لضمان تغطية اعلامية وضغط دبلوماسي مستمر.

8- تنظيم حملات اعلامية عالمية عبر منصات رقمية وافلام وثائقية ومعارض متنقلة لتسليط الضوء على معاناة الايزيديين وتحفيز الرأي العام الدولي.

9- تاهيل نشطاء ايزيديين دوليا عبر تدريب كوادر شبابية على ادوات الخطاب الحقوقي والدبلوماسي ليصبحوا ممثلين فاعلين في المنتديات الأممية.

10- تشكيل لوبي ايزيدي عالمي بشبكة ضغط سياسي وقانوني تضم ناشطين وسياسيين ايزيديين ومتعاونين دوليين للتأثير على قرارات الدول والمنظمات.

11- دمج حقوق الايزيديين في الاتفاقيات الدولية عبر دفع ادراج بنود صريحة لحماية الاقليات وضحايا الابادة في أي اتفاق ثنائي أو دولي يخص العراق والمنطقة.

12- السعي لاصدار قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة يقر بالماساة الايزيدية ويدعو لحمايتهم ومحاسبة الجناة واعادة اعمار مناطقهم.

13- تقديم دعاوى قضائية دولية أمام محاكم وطنية وفق الولاية القضائية العالمية ضد مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية بحق الايزيديين.

14- الانخراط في شبكات الاقليات الدولية عبر الانضمام إلى تحالفات مع منظمات تمثل اقليات دينية وعرقية مضطهدة لتبادل الخبرات وتعزيز التضامن العالمي.

15- انشاء مركز دولي لتوثيق الابادة كمتحف ومركز بحثي عالمي لجمع الوثائق والشهادات عن الابادة لتخليد الذاكرة وضمان عدم النسيان.

16- الدعوة لاعتماد يوم 3 أغسطس يوما دوليا رسميا في تقويم الأمم المتحدة تخليدا لذكرى بدء الابادة الايزيدية عام 2014.

17- دعم التعليم والبحث الأكاديمي عبر تشجيع الجامعات والمراكز البحثية الدولية على ادراج تاريخ وثقافة الايزيديين ودراسات الابادة ضمن مناهجها.

18- الضغط على منظمات الصحة النفسية والاغاثة لتضمين ضحايا الايزيديين في برامج الدعم النفسي واعادة التاهيل الخاصة بالعنف الجنسي والارهاب.

19- تامين تمثيل دائم للايزيديين في المحافل الدولية والمشاركة في المؤتمرات حول الاقليات وحقوق الانسان لطرح مطالبهم أمام صناع القرار.

20- الضغط على المجتمع الدولي لتوفير تمويل مباشر لاعادة اعمار شنكال وتحويلها الى رمز لصمود الايزيديين وحقهم في الحياة الامنة.

21- تعزيز التعاون الدولي مع منظمات مختصة واجهزة استخبارات للبحث عن المختطفين من الاطفال والنساء لدى داعش والعمل على اعادتهم.

22- التعاون مع فنانين وكتاب وصناع افلام عالميين لتمثيل معاناة الايزيديين باعمال فنية وثقافية تصل لشرائح واسعة من الجمهور الدولي.

23- اعداد ملفات توثيقية قانونية متكاملة وتقديمها إلى مجلس الأمن والجمعية العامة لتسهيل استصدار قرارات دولية داعمة للقضية.

24- المطالبة بارسال بعثات تحقيق دولية مستقلة الى المناطق المحررة لجمع الادلة وتحقيق العدالة الدولية.

25- تأسيس صندوق دعم دولي باشراف دولي لتعويض الضحايا  واعادة بناء البنى التحتية  ودعم التعليم والرعاية الصحية للايزيديين.

26- اطلاق برنامج  سفراء الايزيدية  بتعيين شخصيات عامة عالمية لدعم القضية وتمثيلها في الاعلام والمحافل الدولية.

27- انشاء منصة إلكترونية عالمية لرقمنه  الارشيف الايزيدي وحفظ التاريخ الشفهي والوثائق والشهادات لضمان حفظها ومنع تزويرها.

28- التنسيق مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين لتوفير برامج حماية قانونية خاصة للاجئين الايزيديين في أوروبا ودول الجوار.

29- تفعيل دور الجاليات الايزيدية في الخارج كقنوات ضغط وتأثير سياسي وقانوني مع تدريبهم على أساليب التعبئة الاعلامية والحقوقية.

30- التركيز اعلاميا على استمرار التهديدات التي تواجه الايزيديين مثل التغييرات الديموغرافية وحرمانهم من العودة وطرح القضية كقضية مستمرة لا منتهية.

31- تعزيز برامج التوعية بحقوق الانسان من خلال ورش عمل ومحاضرات تستهدف الشباب والمجتمع المدني.

32- انشاء مراكز ثقافية ايزيدية في دول المهجر للحفاظ على التراث وتعليم اللغة والثقافة للاجيال الجديدة.

33- دعم المشاريع الزراعية المستدامة في المناطق الايزيدية لتعزيز الاكتفاء الذاتي وخلق فرص عمل.

34- تطوير برامج توجيه مهني تستهدف الشباب لمساعدتهم في اختيار مسارات تعليمية ومهنية تتناسب مع احتياجات سوق العمل.

 

 

 

11- استحصال دعم دولي لإعادة البناء والتعليم والتوثيق من خلال إنشاء صندوق مستقل بإشراف دولي مشترك.

 

1- تأسيس صندوق دولي مستقل لاعادة اعمار المناطق المتضررة من المجازر ضد الايزيديين يكون كيانا قانونيا يشرف عليه شركاء امميون ومنظمات غير حكومية وممثلون عن المجتمع الايزيدي.

2- جمع تمويل مستدام من الدول المانحة والمؤسسات الدولية عبر تنظيم مؤتمرات للمانحين وربط الصندوق بآليات تمويل دائمة تعتمد على التزامات متعددة السنوات.

3- التعاون مع منظمات الأمم المتحدة للاشراف على الصندوق بما يضمن ادارة شفافة ومنظمة تحقق الاهداف المقصودة.

4- اعادة بناء المدارس والمؤسسات التعليمية في المناطق الايزيدية مع توفير بيئة تعليمية امنة وحديثة تشمل تجهيزات اساسية ومناهج تراعي الخصوصية الثقافية.

5- تدريب وتاهيل الكوادر التعليمية المحلية عبر برامج تدريبية بمشاركة خبراء دوليين واعداد مناهج تراعي صدمات الحرب واحتياجات الاطفال.

6- توثيق التراث الثقافي والديني والتاريخي للايزيديين من خلال جمع الروايات الشفوية وتوثيقها رقميا وانشاء أرشيف وطني ودولي لهذا التراث.

7- انشاء مراكز لتوثيق الانتهاكات وتجهيزها لتجميع الادلة الجنائية والانسانية المتعلقة بالجرائم التي تعرض لها الايزيديون.

8- تقديم دعم انفسي واجتماعي شامل للناجين بتمويل برامج علاج نفسي فردي وجماعي خاصة للنساء والاطفال باشراف مختصين في الصدمات النفسية.

9- التعاون الاكاديمي لتشجيع الجامعات المحلية والدولية على تأسيس كراسي بحثية متخصصة في دراسة الابادة الجماعية ضد الايزيديين.

10- دعم برامج تمكين المرأة الايزيدية عبر تمويل مشاريع تعليمية وصحية ومبادرات تدريب مهني واقتصادي لتعزيز استقلاليتها.

11- تأمين الدعم القانوني لمحاكمة مرتكبي الجرائم من خلال التعاون مع المحاكم الدولية لجمع الادلة وتقديم الجناة للعدالة مع توفير محامين للضحايا.

12- تمويل مشاريع تنموية تعزز الاقتصاد المحلي من خلال دعم الزراعة والحرف اليدوية وريادة الاعمال الصغيرة التي توفر فرص عمل مستدامة.

13- تنظيم حملات دولية لرفع الوعي بحقوق الايزيديين عبر انتاج افلام وثائقية وتنظيم معارض وحملات رقمية لتعريف العالم بقضيتهم.

14- اشراك ممثلين عن المجتمع الايزيدي في ادارة الصندوق لضمان مشاركة القيادات الدينية والمدنية في اتخاذ القرارات بشكل مباشر.

15- تنفيذ برامج تعليمية للاطفال الناجين تركز على تجاوز الصدمة باستخدام مناهج علاجية باللعب والفنون والدعم النفسي التربوي.

16- وضع الية شفافة لرصد المشاريع وتقييم نتائجها دوريا عبر تقارير ربع سنوية رقابة خارجية مستقلة ونشر النتائج على منصات عامة.

17- دعم الاعلام المستقل من خلال انشاء منصات اعلامية الكترونية وتدريب صحفيين محليين لنقل معاناة الايزيديين بشكل مهني وموضوعي.

18- التعاون مع دول الجوار لتسهيل العودة الطوعية للنازحين عبر تنسيق الجهود الدبلوماسية وضمان سلامة وكرامة العائدين مع إعادة تأهيل البنية التحتية.

19- تطوير البنية الصحية في المناطق الايزيدية من خلال بناء مستشفيات ومراكز صحية مجهزة وتوفير الأدوية وتدريب الكوادر الطبية.

20- تقديم منح دراسية للطلاب الايزيديين تغطي نفقات الدراسة محليا ودوليا مع التركيز على التخصصات التي تخدم المجتمع.

21- تنظيم مؤتمرات دولية تشارك فيها الأكاديميون وصناع القرار لمناقشة مستقبل الايزيديين وتقديم توصيات عملية قابلة للتطبيق.

22- حفظ التراث الديني والفني عبر انشاء متاحف رقمية ودعم الفنانين الايزيديين لتوثيق تجربتهم ونقلها للاجيال القادمة.

23- دعم الاسكان وبناء وحدات سكنية للعائدين من خلال مشاريع اسكان جماعي ميسورة التكلفة ومزودة بالخدمات الاساسية.

24- تنفيذ برامج دعم رواد الاعمال الايزيديين بتوفير قروض صغيرة بدون فوائد وبرامج تدريبية في ادارة الأعمال.

25- انشاء شبكة دولية للدفاع عن حقوق الايزيديين تضم برلمانيين ونشطاء ومنظمات حقوقية لتنسيق جهود الضغط الدولي.

26- تنظيم برامج تعليم مهني للشباب العاطلين مثل النجارة الخياطة الحاسوب والميكانيك لتأهيلهم لسوق العمل.

27- دعم انشاء جمعيات محلية نسوية وشبابية لتمكين المجتمع من التعبير عن مطالبه وتنظيم جهوده بشكل مستدام.

28- ادراج مأساة الايزيديين كجزء من الذاكرة الوطنية في المناهج التعليمية بهدف ضمان عدم تكرارها وتعزيز قيم التعددية.

29- تمويل مبادرات بيئية لتأهيل الاراضي الزراعية والحفاظ على البيئة المحلية في المناطق الايزيدية.

30- دعم المبادرات الرياضية والثقافية للشباب كوسيلة للتعافي النفسي واعادة بناء النسيج المجتمعي.

31- انشاء اذاعة ومركز اعلامي ناطق باللهجات الايزيدية لنشر الاخبار ورفع الوعي وتعزيز الهوية الثقافية.

32- رقمنة الوثائق والسجلات المتعلقة بالايزيديين لحمايتها من الضياع وتسهيل الوصول اليها للبحث والتوثيق.

 

12- بناء خطاب إيزيدي موحّد يستند إلى مبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي، ويُعبّر عن تطلعات الإيزيديين بلغة مدروسة ومؤثرة.

1- ضرورة تقديم تعريف واضح وشامل للهوية الايزيدية يشمل الجوانب الثقافية والدينية والاجتماعية مع توثيق العادات والتقاليد واللغة لترسيخها في الخطاب العام ومناهج التعليم وتثبيتها في اذهان الاجيال القادمة.

2- التأكيد على الاعتراف الرسمي بالايزيديين كجماعة دينية وثقافية مستقلة يضمن لهم الكيان القانوني والحماية والتمثيل السياسي والاداري وفق القانون الدولي.

3- المطالبة بحماية التراث الديني والثقافي من خلال توثيق وحماية المزارات والمعابد وتجريم انتهاك التراث المادي وغير المادي وادراج المواقع التراثية ضمن قائمة التراث العالمي.

4- الدفاع عن الحق في العيش الامن والكريم داخل وخارج مناطقهم عبر ضمان العودة الامنة وتوفير الأمن والبنية التحتية وفرص الحياة الكريمة.

5- تفعيل القانون الدولي واليات الدفاع باستخدام الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الاقليات لمحاسبة الجناة والدفاع عن حقوق الايزيديين.

6- الاعتراف الدولي بجريمة الإبادة الجماعية التي تعرض لها الايزيديون على يد داعش والمطالبة بمحاكمة المجرمين لتحقيق العدالة.

7- تبني خطاب يعكس التطلعات التنموية والسياسية يشمل خططا متكاملة في البنى التحتية والتعليم والاقتصاد والتمثيل السياسي.

8- فتح قنوات حوار فعالة مع المؤسسات الدولية ومنظمات حقوق الانسان والامم المتحدة لتأمين الدعم القانوني والسياسي والانساني.

9- تقديم القضية الايزيدية بصدق وايصال حجم المعاناة الحقيقية التي تعرض لها الإيزيديون بشكل انساني وموثوق لضمان ايصال صوتهم الى المجتمع الدولي.

10- التركيز على حقوق المرأة الايزيدية بتسليط الضوء على معاناتها وتعزيز مشاركتها ودعم اعادة تاهيلها واندماجها في المجتمع.

11- الدعوة الى العدالة الانتقالية عبر انشاء اليات وطنية ودولية لمحاسبة المسؤلين وتعويض الضحايا وتحقيق العدالة التصالحية.

12- تمكين المجتمع المدني الايزيدي بدعم المبادرات المحلية في التعليم والصحة والاعلام لاعادة بناء النسيج الاجتماعي وتعزيز الوعي.

13- تعزيز التعليم كأداة للتحرر والاستقرار من خلال ضمان التعليم المجاني والعادل ودمج المناهج التي تراعي الخصوصية الثقافية.

14- اعتماد خطاب شمولي يعكس كافة فئات المجتمع الايزيدي بتجنب الخطابات الاقصائية وتمثيل الجميع باحترام وتوازن.

15- مكافحة خطاب الكراهية والطائفية عبر تفعيل القوانين التي تجرم التحريض وتنفيذ حملات توعية ضد التمييز والتهميش.

16- وضع رؤية واضحة لمستقبل الايزيديين ضمن الدولة تضمن مشاركتهم السياسية الحقيقية وتعزز وحدة الوطن وتنوعه.

17- صياغة خطاب اعلامي دولي فعال باستثمار محتوى اعلامي باللغات العالمية يعرض أبعاد القضية الايزيدية وتاريخهم ومعاناتهم.

18- التعلم من تجارب الاقليات الاخرى الناجحة في ضمان حقوقها للاستفادة من استراتيجياتها وخطاباتها في تعزيز القضية الايزيدية.

19- بناء شراكات دولية متنوعة مع منظمات حقوق الانسان والجامعات والمؤسسات الثقافية والدينية لدعم قضايا الايزيديين.

20- التاكيد على أهمية التوثيق التاريخي للانتهاكات من خلال تأسيس مؤسسات أرشيفية وقانونية لحفظ الادلة والشهادات لبناء ملفات العدالة.

21- الدعوة لانشاء هيئة مستقلة تمثل الايزيديين تعمل على التنسيق بين النشطاء والمؤسسات وتمثل مصالحهم داخليا و خارجيا.

22- المطالبة باعادة اعمار المناطق الايزيدية عبر الضغط على الحكومات والمنظمات الدولية لتخصيص ميزانيات لاعادة البناء بعد الحروب.

23- التركيز على اعادة تاهيل الناجين والناجيات من داعش بدعم مراكز التاهيل النفسي والاجتماعي خاصة للنساء والاطفال المتضررين.

24- تشجيع عودة النازحين بطريقة امنة وطوعية مع توفيرالامن والخدمات وتقديم ضمانات لعدم تكرار الماسي.

25- تعزيز الدبلوماسية الثقافية عبر استخدام الثقافة والفن لتعريف العالم بالايزيديين وتوثيق قصصهم بأساليب انسانية مؤثرة.

26- تفعيل دور الجالية الايزيدي في الخارج بدعم الجاليات في اوروبا وامريكا لتكون صوتا عالميا والمشاركة في المؤتمرات الدولية.

27- تقديم مقترحات عملية للجهات الدولية لا تكتفي بالتوصيف وانما تحتوي حلولا ومبادرات واقعية قابلة للتنفيذ لتعزيز الفعالية.

28- تشجيع الايزيديين على اخذ زمام المبادرة في بناء مستقبلهم من خلال التعليم والتمكين والمشاركة السياسية.صورة-خلو

الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت