Homeاراءالأيزيدية وفَلسفة الطَبيعة ومُقارَنة الأَديان عنوان مُحاضرة : غازي نزام

الأيزيدية وفَلسفة الطَبيعة ومُقارَنة الأَديان عنوان مُحاضرة : غازي نزام

بِتاريخ  ١١ / تَموز والمُصادف يَوم الجمعة وبِدَعوة من أَكادميةاللاهوت الأيزيدي في العاصمة تَبليسي / جمهورية جورجيا التَقينا بطلبة الأَكاديمية برفقة عَدد من الأَصدقاء المُهتمين بالشأن الأيزيدي، وتَم أستقبالنا بِحَفاوة من قِبل رَجل الدين ورئيس الأَكاديمية پير ديما پير باري حيث قَدم لنا شَرحاً وافياً وَمُفَصلاً عَن المَزار الديني ومَرافقهِ ومَكتَبَتهِ الخاصة إِضافة الى المَتحف التاريخي  الديني الذي كان يحتوي على عدد كبير من أقسام  تُمثل الأرث الديني والتاريخي واللاهوتي  وأقسام أخرى تمثل الشَخصيات والكتب  والعادات والتقاليد لِمختلف المراحل الدينية والتاريخية التي مَرت بها الد يانة الأيزيدية وهو ذو طابقين وَقيد الأنجاز . وقدم لنا السيد پير ديما شَرحاً مفصلاً عَن الأَكاديمية ومَهامها وعدد طلابها ، حيث كانوا ثلاث شابات وثلاث شَباب ،ويُذكر أن الأَكاديمية تَعمل بأشراف جامعة ( أىليا ) الجورجية  فيالعاصمة تبليسي وتَمنَحهم شهادات تقديرية تَخص دراسة اللاهوت والعلوم الدينية الأيزيدية ، وكانت الدراسة تَشمل النصوص ( والحَد والسَد ) والمَراسيم والطقوس الدينية التي تَخص الديانة الأيزيدية  وكذلك الأعياد والمناسبات ومَراسيم عقود القران وطقس  الأَخ في الآخرة ( براى آخره تى ) وغيرها من المراسيم الد ينية . وبهذهِ المناسبة والدعوة الكريمة الَقيتُمُحاضرة  للحضور وطلاب الأَكاديمية تَناولتُ فيها فَلسفة الطَبيعة عند الديانة الأيزيدية من خلال عَناصرها الأَربعة المُهمة ( الماء ، الهَواء ، النار ، والتراب ) والتي تؤكد عليها نصوصنا الدينية وبوضوح (كنص شيخوبكر  وزبونى مه كسور ، وقه ولئ مه ها ) وغيرها من النصوص المهمة ، كما أَوضحنا أَهمية الروح وقدسيتهِ في الديانة الأيزيدية وفلسَفَتها الواضحة بهذا الخصوص حيث تُعَد الروح مُقدساً لاتَموت بَل تَعود وتُستَحدَث ( روحا ره حمانى نابت فانى  دئ زفرته به رده ستى خودانى )) وعَن  الوَحدانية أَهم رُكن من أَركان الديانة الأيزيدية أبدينا رأينا بوضوح وبحسب النصوص الدينية ، حيث تُعَد الديانة الأيزيدية من الديانة الوحدانية القديمة في بلاد وادي الرافدين وتحديداً شماله زاكروس حيث المَوطن الأَصلي لها . ولن تَخلو المُحاضرة أيضاً عَن موضوع ( الخير والشر ) عند الأيزيدية وبأعتقادي تَنفرد الديانة الأيزيدية من بين ديانات المنطقة في تفسيرها الواضح والدقيق والصَحيح عن الخير والشر حيث تَقول بأنها من عند أله واحد خالق الأَكوان مُتلازمان ( الخَير والشَر ) لايَسبق أَحدهما الآخر تؤمان لايفترقانإلا بمشيئة وإِرادة من خالقها وهو ( خودا ، خودي ، ئيزى ، ئه زدا ، طاؤوس ملك ) وبحسب نصوصهم الدينية المقدسة ( خيرو شه ر ژ ده رگه هئ خودئ نه ) الخير والشر .من عند الله ، وحينها أَصبح الحَديث ضرورياً عَن مُقارنة الأيزيدية مع الديانات الأخرى في المنطقة من حيث الفلسفة والأعتقاد والنصوص ، وخاصة الديانة الزَردَشتية حيث تناولنا بَحثاً موجزاً عَنهُ لمَحدودية الوَقت وقارناه مع الديانة الأيزيدية ، حيث تبين لنا من خلال المناقشة والبَحث مع الطلاب الأختلاف الواضح بين الديانتين من حيث الوحدانية وفكرة الخير والشر وكذلك المَوت والحَياة والزَواج والصِيام وغيرها من الطقوس ، رَغم المشتركات التي تتشارك فيها  الديانتين الزردشتية و الأيزيدية بتأثير الجغرافية والتاريخ المُشترك ، وبعدها تَناولنا الدور الأَهم والمَرحلة التاريخية التي تَعيشها الأيزيدية الآن وهي مَرحلة قدوم الشيخ عادي ( آدي) عليه السلام  حيث يُعد مجدد أَومؤسس الديانة الأيزيدية عند البَعض وبعدها مرحلة الشيخ حَسن بن عُدي الثاني رَحمه الله الذي أَحيا التراث الديني الأيزيدي وَجَدَدَ الطقوس والمُعقدات القديمة دون المَساس بماهيتها حيث لازالت الأيزيدية تُمارس هذه الطقوس والمُعقدات بمباركة شيوخهم الأجلاء الشيخ عدي والشيخ حَسن والشخصيات ( الخواص ) الدينية التي جاءت بعدهم والتي كان لها الأَثر الأيجابي لبقاء الديانة الأيزيدية وحفاظها على كيانها وأستقلاليتها  وَوضعها على الطريق الصَحيح ، ووضع لهم الحَد والسَد ونصوص دينية تَتَوافق مع الطقوس والأعتقاد الأىزيدي الى يومنا هذا ، وأنقاذها من الزوال ، وبعدها فتَحنا باب النقاش مع الطلبة والحُضور وأبدوا آرائهم بخصوص المُحاضرة كل حسب فهمهِ وقناعاتهِ ، وفي الختام تَم تودعينا بحَفوافه من قبل رئيس الأكاديمية وطلبتها ، وتَمنينا لهم الموَفقية والنجاح في عَملهم .

غازي نزام / تبليسي / جورجيا

١٧/ تموز / ٢٠٢٥

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

Most Popular