مجرد التأمل في التصريحات الصادرة عن القادة والمسٶولين في النظام الايراني وحديثهم المستمر عن أمن النظام وعن الحرص المحافظة عليه وعدم السماح بزعزعته، فإن الحقيقة التي تبرز وتفرض نفسها هي خوف وذعر النظام من قرب إندلاع الانتفاضة الشعبية التي ستهب هذه المرة تحديدا کعاصفة قوية جدا بحيث تجتث النظام من جذوره وتجعله عبرة لم إعتبر.
کثرة التصريحات الواردة من جانب قادة النظام ومسٶوليه بخصوص الاختراق الامني الحاصل في النظام حيث يحاولون الجمع بين المقاومة المنظمة ضد النظام والتي تهدف الى إسقاط النظام وتحرير إيران من ربقة هذا النظام وبين شبکات التجسس، وهو مسعى خبيث ومشبوه لا يمکن أن ينطلي على أحد ذلك إن الشبکات الداخلية للمقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق تواجه النظام بعملياتها الثورية ونشاطاتها التعبوية من أجل التعجيل بإسقاط النظام وإقامة الجمهورية الديمقراطية التي تحقق آمال وتطلعات الشعب الايراني في الحرية والکرامة الانسانية وتسدل الستار نهائيا على الدکتاتورية في إيران بوجهيها الملکي والديني على حد سواء.
المواجهة بين النظام الاستبدادي من جانب وبين الشعب والمقاومة الايرانية من جانب آخر، ليست مواجهة تکتيکية أو محددة بأفق معين يمکن أن ينتهي في أي وقت، بل إنها مواجهة مصيرية لا حسم لها إلا بإسقاط النظام ورميه في مزبلة التأريخ کما حدث مع سلفه نظام الشاه، وهذه حقيقة يعلمها المرشد الاعلى للنظام قبل غيره من مسٶولي النظام ويعلم بأن الشعب ومجاهدي خلق کما لم يکفوا عن مواجهتهم وصراعهم مع نظام الشاه حتى إسقاطه فإنهم يصرون على مواصلة نفس المسير حتى تحقيق الهدف المنشود.
مساع النظام المرعوب من إحتمال إندلاع الانتفاضة الشعبية ضده وقرب سقوطه وإفترائاته بالغة السخف ضد المواجهة والصراع ضده وإطلاق شتى الاوصاف والتسميات الواهية ضدها، إنما هي مساع عبثية لا طائل من ورائها أبدا وإن مجرد التطلع للإنتفاضات الشعبية المتتالية وکيف إنها تزداد قوة کل مرة أکثر من السابق، فإن ذلك يٶکد العزم الراسخ للشعب والمقاومة الايرانية على المضي قدما في مسار المواجهة والصراع المحتدم ضد هذا النظام حتى إسقاطه.
إيران في إنتظار عاصفة التغيير، هذه هي الحقيقة التي سوف تتجلى وتتجسد للعالم کله وإن کل ما يزعمه ويدعيه قادة النظام ومسٶولوه ولاسيما خامنئي هو مجرد تخرصات وإدعاءات واهية بل وحتى إنها مجرد فقاعات لا يمکن أبدا أن تصمد أمام عاصفة التغيير القادمة والتي ستغير وجه التأريخ في إيران من جديد.

