Homeمقالاتجانب من تحليل العقيدة القتالية لقوة زانياري بعد قيامها باعتقال قائدها الأسبق...

جانب من تحليل العقيدة القتالية لقوة زانياري بعد قيامها باعتقال قائدها الأسبق في السليمانية … ومقارنة رمزية : خالد الخالدي

تتجه الأنظار نحو اعتقال لاهور شيخ جنكي رغم اعلمية الجميع أنها ناتجة عن خلافات سياسية ممتدة من عام ٢٠٢١ هو ابن عم بافل طالباني وقباد و الا طالباني وامين و القائمة طويلة جدا لمسؤولي الحكم في السليمانية التي تربطهم صلات القرابة والإدارة ، بالتالي لايوجد هناك ما يمكن أن ننظر فيه دون الدخول بدوامة السياسة التي يعلم الجميع أيضا أنها لاتقف عند قانون أو قاعدة أو مبدأ فصديق الامس عدو اليوم و العكس صحيح .
ما يلفت الإنتباه بعد اعتقال جنكي تلك الضحكات و الاحتفالات الهستيرية التي قامت بها كل من وحدة زانياري و وحدة SGT وهي تشكيلات قتالية من المفترض أن تكون نخبوية أسس اهم مفاصلها وطورها جنكي بنفسه وغالبا ما تم مقارنتها بجهاز مكافحة الإرهاب العراقي !
وباعادة النظر في هذه الفيديوهات خصوصا من قبل موظفي إنفاذ القانون أو العاملين بالسلك العسكري سيختبرون سريعا لحظة صمت مع أنفسهم كرد فعل على هذه التصرفات و الأفعال التي لا تنتمي إلى أي من سياقات العقيدة القتالية العسكرية أو الاستخبارية .
المفارقة أنه صمم القوتين ثم احتفلت القوتين بالقاء القبض عليه !!

اين الخلل ؟!
الخلل والضعف القاتل هو بعقيدة الضباط و المنتسبين في هذه الوحدتين . من المفترض أن تكون عقيدتهم مبنية على الانضباط و السرية و الولاء والأهم الحياد . بأفعالهم الصبيانية البعيدة عن خلق المؤسسات العسكرية وعقيدتها يثبتون أنهم مجرد أدوات سياسية استخدمت لغرض استعراض سياسي بشكل مجرد . لم تستخدم قوتهم لغرض تنفيذ القانون كما يزعم بل لإعادة حقيقة لتوزيع السلطة في عائلة طالباني أو في السليمانية . وهي لا تتصل باي شكل من الأشكال بما حصل في خبات مع خورشيد هركي بنزاعه مع الحزب البارتي .
إذا ما هو التوصيف التحليلي الأشمل لسير نتائج عملية الاعتقال فيما يخص القوتين … أنها تحولت من أذرع استخبارية تنفيذية عملياتية إلى يد سياسية لتصفية خصوم بافل مع استحضار كبير لاستعراض قوة الولاء السياسي في هذه المنظومتين .
وبمقارنة سريعة جدا مع جهاز مكافحة الإرهاب العراقي الذي لطالما ردد أنها قوات تنافسه تكتيكا وتدريبا و عقيدة فجهاز مكافحة الإرهاب العراقي رغم كل ما مر به العراق من أزمات سياسية و أمنية و تظاهرات و ارهاب و احتلال حافظ على مسافة واضحة من الصراعات العائلية والولاءات الشخصية والمصالح الحزبية و النعرات الطائفية.
لم يتم اتهامه يوما أن حزبا ما أو شخصية سياسية أو عسكرية استخدمت قوته العملياتية من أجل مصالح شخصية أو حزبية أو فئوية بشكل أدق وأبسط لم يستخدم الجهاز بتصفيات داخلية بل حتى تصفيات لرموز في المؤسسة العسكرية و الأمنية .

فرضيات مستقبل القوتين ما بعد تنفيذها امر الاعتقال حتى لو كان قانونيا
داخليا يرسل بافل طالباني رسالة مفادها أن الولاء داخل القوات الأمنية بكل صنوفها وداخل عائلته والسليمانية ككل سيتم إعادة ضبطها بالكامل .
أن القيادة السياسية في السليمانية تستطيع تفكيك أي قوة واعتقال اي فرد دون أي محدد أو أعتبار
تكشف لنا الاحتفالات وطريقة التنفيذ الاستعراضية للاعتقال أن العقيدة العسكرية لهذه الأجهزة ترتبط بالقائد سياسيا و ليس عسكريا
أن ظهور هذه القوتين بهذا المشهد يعطي تصورا وانطباعا عن مدى هشاشة بناءها العقدي الأخلاقي وتماسكها البنيوي بالتالي تعطي انطباعا عن مدى سهولة اختراقها استخباريا .
ستتحول القوتين خلال المدة القادمة إلى أدوات تصفية وليس ادوات أمنية استراتيجية وستتحول احترافية عملياتها إلى حفلات انتقام و قمع .
النتيجة الحاسمة
لم تكن الاحتفالات و الضحك و الاهازيج حدثا عابرا للقوتين فكل ما تم إنجازه هو اعتقال قائد القوتين السابق نفسه بل أدى إلى تفكك جزء كبير من عقيدتها القتالية وانتقاله إلى الخانة السياسية فلا وجود لاحتراف ولا وجود لانضباط . وبافل بهذه الخطوة خسر على صعيد قوة الردع أكثر مما حقق من مكاسب على مستوى السياسة .
….المصادر للمعلومات
مجموعة من المواقع الإلكترونية

Most Popular