تحت شعار
مشروع إصلاح واقع المجتمع الايزيدي و الحوار الايزيدي الايزيدي انعقد في مدينة
هانوفر الألمانية المؤتمر الأول للايزديين حيث تناول المؤتمر في اليوم الأول برنامج متواصل مع تقديم جلسات و ندوات عدة ، حيث شارك في هذا المؤتمر شخصيات من دول مختلفة تمثل منظمات انسانية تدافع عن حقوق الإنسان والأقليات كالايزديين … وشخصيات رسمية ألمانية …
الذي لفت انتباهي في اليوم الأول من وقائع المؤتمر هو ان جميع الترتيبات كانت بعيدة كل البعد عن التوجهات السياسية بالرغم من الاشاعات التي انتشرت عبر وسائل التواصل الإجتماعية بأن هذا المؤتمر هو تحت تأثير جهات وأطراف سياسية …علماً بأن جميع المؤتمرات والدورات التي أقيمت سابقاً كان عليها تأثيرات من من أطراف سياسية،
بالنسبة لي .. فأنا لست معاد أو ضد أي طرف سياسي أياً كان هذا الطرف أو الجهة …فلكل رأيه وتوجهه السياسي ، إلا أن الواقع الايزيدي والهوية الايزيدية يقتضي إلى ان تكون قراراته صادرة ونابعة من الوسط الايزيدي ذاته
في هذا المؤتمر حضرت وشاركت شخصيات مختلفة من كافة شرائح المجتمع الايزيدي وعلى وجه الخصوص من النخبة المثقفة ، وبالرغم من نسبة الحضور الطاغي للمثقفين فقد غاب الجانب الثقافي من المؤتمر من بين كل النقاشات و الندوات ، ذلك بالرغم من ان التمني كان ان تفتح نافذة ثقافية في المؤتمر
ولا سيما وكما هو معلوم بان الديانة الايزيدية تعتمد على أسس ثقافية بامتياز ،
بينما تناول اغلب وقت المؤتمر والتساؤلات من قبل الحضور و الضيوف حول الواقع الايزيدي المرير وما مر به من نكبات ومآسي ومجازر عبر التاريخ وحتى يومنا هذا وغياب تكاتف المجتمع الايزيدي وتوحيد كلمته في جميع الأصعدة،
لقد كان لجميع الندوات و النقاشات تاثير ولكن؟ لو اننا تطرقنا إلى مشروع الإصلاح وواقع المجتمع الايزيدي و إذا طرحنا العديد من التساؤلات ومن وأبرزها : هل فعلا نحن بحاجة ملحة إلى الإصلاح ؟
هل فعلاً أن الواقع الايزيدي يحتاج إلى تغيير وإصلاح رغم كل الظروف الراهنة في الخارج وفي الداخل؟
وما هي الإصلاحات الدينية؟
ما هو دور الدين في إصلاح المجتمع؟
كيف يتم إصلاح المجتمع،
ما هو مفهوم الإصلاح الاجتماعي؟
كل هذا يحتاج إلى تحليل عميق و شرح فلسفي مفصل ونشره بين كافة شرائح المجتمع.
ولو نظرنا قليلاً إلى الوراء عبر الأساطير والقصص المروجة عن الديانة الايزيدية لاكتشفنا أموراً كثيرة لها تاثير سلبي على هذه الديانة،
وأنا بتصوري ومن خلال وجهة نظري المتواضعة فأني أرى أن المشكلة أو المعضلة الايزيدية من قرون سلفت وحتى يومنا هذا تحتاج إلى ثورة فكرية وثقافية، و الثورة الفكرية تعتمد على النخبة المثقفة والمجتمع الايزيدي لديه كفاءة كاملة من الشخصيات الثقافية، ولو تابعنا الماضي والواقع في أوروبا لوجدنا انه في القرنين السابع عشر والثامن عشر، حيث تم دمج الأفكار المتعلقة بالله والعقل والطبيعة والإنسانية في رؤية عالمية اكتسبت موافقة واسعة في الغرب وأثارت تطورات ثورية في الفن والفلسفة والسياسة
و ربما اننا قد نجد انفسنا بحاجة إلى مارتن لوثر1483-1546 عصر الإصلاح في أوروبا من بعد اعتراضه على صكوك الغفران التي تصدرها الكنيسة الكاثوليكية؟
والسؤال هو لماذا لا نستفيد نحن بدورنا من هذه التجربة الإنسانية العالمية والتاريخية؟
أولسنا مؤهلين لذلك ؟
ام أن الواقع و الظروف الإقليمية و السياسية و الجهل يمنعنا ان نخطوا خطوة إلى الأمام ونخطوا خطوتين إلى الوراء عوضاً عن ذلك ؟ أما العكس ؟
بحسب البيان الأخير في اليوم الثاني ولم أكن حاضراً في اليوم الثاني .. كنت غائباً و عبر التواصل مع الأصدقاء فقد تم تشكيل مجلس وهيئة استشارية من بين الحضور و عسى أن تكون هذه الهيئة الاستشارية والمجلس اللذان تم تشكيلهما بداية جريئة نحو ثورة فكرية و توعية
وفي الختام اتوجه إلى كل من ساهم في إنجاز هذا المؤتمر الهام وعلى رأسهم الشخصية الثقافية الذي اكن له كل الاحترام الدكتور خليل جندي وكل من ساهم من جميع الشخصيات و الأطراف الأخرى.



