الايزيديون.. والانتخابات.. اسمنا بالحصاد ومنجلنا مكسور : سرهات شكري بك

يقول الرئيس السنغالي (ماكي سال)
قررنا بالغاء وحل مجلس النواب من اجل بناء مركز للطاقة الشمسية لانه بلدي بحاجة ماسة الى الطاقة الكهربائية اكثر من مما تحتاج نواب يتقاضون رواتب مغرية من دون أن يفعلوا شيء يذكر ،توفير الكهرباء افضل من برلمان معطل؟.

الشعب العراقي مقبل في شهر نوفمبر القادم على حملة اانتخابات برلمانية في دورتها السادسة منذو سقوط النظام البائد . للانتخاب اعضاء البرلمان وذالك بمشاركة ومنافسة 7000 الف و768 مرشحا وكيانا للاختيار 329 عضوا لخوض السباق الانتخابي المزمع اجراءه في نوفمبر.

دعونا أن نحسب بحساب العرب كما يقال باستخدام أصابع اليد والقدم حيث مر عشرون عام على الدورات الخمسة للبرلمان الموقر خلال هذه الدورات الخمسة تخيلوا كم صرف على رواتب النواب وعلى حماياتهم و تكاليف البوفي المفتوح في قبة البرلمان وافاداتهم واجازاتهم التي غالبيتها كانت بدون إنجازات والى المتقاعدين والمتوفين من البرلمانين وايضا على مواكب سياراتهم الفارهة ذو الدفع الرباعي وضد الرصاص ، الم يكن بمقدور الحكومة الفدرالية المؤقرة بهذا المبلغ المهدور الذي لا يحصى ولا يعد بأن يبنوا البنية التحتية لمركز الطاقة الكهربائية والتي بمقدورها تزويد الشرق الأوسط ولربما السنغال ايضا .في الوقت الذي ما برح المواطن العراقي محروم من امبير واحد للاضاءة والحاجة المنزلية ويدفع مبالغ طائلة من دخله على كهرباء المولدات و التي يمتلكها المسؤولين فقط و هم نائمين على اجواء التبريد والتدفئة المركزية. وحصرة على أغلبية المواطنين دفع فاتورة مولدة الكهرباء الذي وصل سعر الامير الواحد الى اكثر من عشرون الف دينار .؟
هل بمقدوركم أن تذكروننا بأحدى المعجزات او المنجزات لهذا البرلمان الذي تحت ظله يعيش نصف سكان العراق تحت خط الفقر والمستفيد الوحيد هم النواب والمقربيين منهم .

دعونا أن نسرد بعض الشيء على الواقع الايزيدي المرير وخير مثال نستطيع تلخيص واقعهم والذي وصل بهم الى ما هم عليه من الحالة التي يرثى لها وشاء بذالك قدرهم .
حيث يقال: بانه -سأل فتى في ريعان الشباب والده ، عن معنى و مرادف السياسة وماهيتها. ؟
فأجابه أباه لن أخبرك يا بني لآنه صعب عليك في هذا السن. أن تدرك لكن دعني أقرب الموضوع لك..انا أصرف على البيت لذلك فيطلق علي اسم الرأسمال وأمك تنظم شؤون البيت لذلك سنطلق عليها اسم الحكومة…وأنت تحت تصرفها لذلك فسنطلق عليك اسم الشعب واخوك الصغير هو املنا فسنطلق عليه اسم المستقبل…و الخادمة التي تعمل عندنا فسنطلق عليها اسم القوى الكادحة…لم يستوعب الصبي مغزى والده من سرد هذه الأسئلة التي شاردت ذهنه. ذهب إلى الفراش لينام في الليل لم يستطع ان ينام.. فنهض من نومه قلقآ وسمع صوت أخيه الصغير يبكي فذهب اليه فوجده قد بلل حفاظته..
ذهب ليخبر أمه فوجدها غارقة في نوم عميق ولم تستيقظ وتعجب أن والده ليس نائما بجوارها..
فذهب باحثآ عن أبيه فنظر من ثقب الباب الى غرفة الخادمة فوجد أبوه معها وصوت قهقهاتهم تصل الى الجيران وفي اليوم التالي قال الولد لابيه: لقد عرفت يا أبي معنى السياسه..فقال الوالد: هيا اشرح لنا عن هذا المصطلح الذي ضاق الامر بالشعوب والامم وماذا عرفت؟؟فقال: عندما تلهو الرأسمالية بالقوى الكادحة و تكون الحكومة نائمة في سبات عميق فيصبح الشعب مهملا تماما ويصبح المستقبل غارقا..بالقذارة …. نعم هذا فعلا ما يمر به المجتمع الايزيدي مع جلة تقديري له و لهذه الكلمة الاخيرة عندما لا تجد المرجعية الايزيدية الرشيدة التي ما برحت نائمة في سباتها وتحت اوامر أجندة معينة بأن تحاول لم شمل المرشحين الايزيديين الذين رشحوا أنفسهم لغوض الانتخاب ولم تجد حل بما يجري بين أبناءه من التشتت والضياع والشرذمة في أصواتهم الانتخابية على اقل تقدير كان يستوجب دعوتهم واللقاء معهم ورسم خطة انتخابية لهم حيث يقول المثل أذا كثر عدد الطباخين فان مصير الطبخة يكون الحرق وهذا ماجرى وسوف يجري للناخبين الايزيدين الذي رشحوا انفسهم الى البرلمان ولم يستفيدوا درسا من المثل القائل ويضعونه ترجية في اذنهم (اذا تعثر المرء بحجر مرة واحدة ففي المرة القادمة يتجنب تلك الحجرة حتى لا يقع في الحفرة ذاتها ).و يكون مصيرهم ما جرى لهم في دوراتهم السابقة الذين لم يجنوا منها اكثر من ما جني ذالك الأعرابي من خفي حنيين كما يقال. ومن الجانب الاخر اذا كان المسؤول الايزيدي المنتمي الى كل الاتجاهات همه الاكبر الحصول على القدر الاكبر من المادة والمصلحة الشخصية ولا يهمه مصير ابناء جلدته فمصيرهم يكون اما الهجرة او الرضوخ من دون ارادته ومستقبل اجياله و يكون في خبر كان و الطبقة الكادحة تسوء فقرا والمجتمع يزداد تفككا .
ندرك جميعا بأن النظام الذي سوف يجري في هذه الانتخابات هو نظام سانت ليغو المبتكر عام 1910 وهي تقلل من العيوب الناتجة عن عدم التماثل بين عدد الاصوات المعبر عنها وعدد المقاعدالحاصلة عليها والمستفيد الاكبر هي الاحزاب ذو النفوذ الكبرى على حساب الاحزاب والكيانات الصغيرة .هنا نريد أن نضع بعض النقاط على الحروف في سوق العمل الالماني توجد شركات لتشغيل العمال تسمى (بلاي فيرما ) عمال هذه الشركات اجورها ضئيلة وحقوقها معدومة وتعمل فقط للاجل الشركة الرئيسية وفي أي وقت تشاء لأي فرمة تنهي خدماتهم و البرلمانين الايزيديين التابعين للكتل السياسية باعتقادي ليسوا اوفر حظا من العاملين في هذه الشركات لربما يتسأل البعض لا انهم أشخاص لهم حصانتهم وهنا اتسال بدوري ماذا حققوا من الانجازات هل ارضخوا البرلمان العراقي للاعتراف بابادة الايزيديين الجماعية ام ان انجازاتهم تكمن في نقل بعض عناصر القوة الداخلية من فوج الى اخر هو الإنجاز بعينه أم يتسابقون للالتقاط الصور مع وزير الشؤون الاجتماعية لشمول بعض المصوتين لهم بالرعاية الاجتماعية ام سعيهم لحصولهم على صك مادة 140 للفيف من المواطنين في ايام الانتخابات هو انجاز ..ام لربما ارسال كتب الى الوزرات المعنية لتزويد العسكريين والموظفين ومنحهم اجازة دورية في المناسبات الدينية هو انجاز علما بأن الاجازة مقرر من قبل الجهات المعنية والتي بات هذه الكتب على قدم الوساق بقرب عيد الجماعية ام لربما يكمن انجازهم بتبليط شارع فرعي واملاء المطبات بالاسفلت كما فعله صاحبنا النائب عن الاصلاح والتقدم الذي بلط الشارع المؤدي الى بيته خلال دورة البرلمان السابقة وهذا الإنجاز هو بحذافيره الذي سوف يدخل الى مقياس غينس للأرقام القياسية اين دوركم في معالجة المعناة الحقيقية للاخوتكم الايزيدين .
مسك الختام :-
أن التمثيل الحقيقي للايزيدية في ظل هذه الدناميكيات والتغيرات والصراع على المقاعد في قبة البرلمان العراقي لاينفع، الا في تلاحم التحالف القضية الايزيدية الذي ولد من رحم المعناة والابادة والحاجة الماسة لهذا المكون والانتخابات القادمة المقبلة سوف تكون بمثابة فرصة محورية للايزيديين للتأكيد على حضورهم السياسي بعد أن ايقن الجميع بان لغة السلاح لا تعمر مناطقهم المدمرة ولا ترجع النازحين في الخيم الى أماكنهم الذين بذلوا التضحيات من أجلها ولا تعيد حقوقهم التي ضاعت ويستوجب ألآعتماد على النفس وعدم الاعتماد على الكوتا الوحيدة و المقعد اليتيم في البرلمان الذي لا يحل و لا يربط وكذالك الاحزاب السياسية سوا الكردية والعربية التي تدعي بانها تمثل الايزيدية وعلى مرور الخمسة دورات البرلمانية السابقة حيث كان مصيرهم الاهمال من دون ذكر فوائد ملموسة تذكر والا لماذا الى يومنا هذا الايزيديون متشردين في المخيمات لانه ليس لهم التمثيل الحقيقي تحت قبة البرلمان واخيرا وليس اخرا اذا اراد الايزيديون حضورا حقيقا في المشهد السياسي القادم والتي تكون بمثابة الخطوة الأولى من خطوات الف ميل هو ذهابهم الى صناديق الاقتراح واختيار ممثليهم الذين يدركون بانهم يمثلونهم وكما يقول المرجع الديني الشيعي السيد مقتدى الصدر بأن المجرب لايجرب ونحن ايصا نريد وجه جديدة وليست بالية قديمة

الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت