المعركة الانتخابية، حامية الوطيس والناخب لا يميز بين المرشح الأصيل والهجين..؟ ج2: سرهات شكري بك

في الجزء الأول من مقالنا أشرنا الى المعركة الانتخابية الجارية والحامية الوطيس التي اختلط فيها الهابل بالنابل وليس بمقدور الناخب التميز مابين المرشح الأصيل من الهجين وتطرقنا الى النواب الكوتا الايزيديين في قبة البرلمان خلال الدورات البرلمانية التشريعية الخمسة المنصرمة، وبين طيات هذا المقال سوف نتطرق الى إنجازات نوابنا الايزيدين الافاضل وعلى ما يبدو بانها اصبحت وراثية اكثر من ما هي ديمقراطية لبعض النواب في قبة البرلمان في ظل قائمة الاحزاب السياسية في المنطقة وقبل أن ناخذكم في جولة الانجازات والمكاسب التي حققت للايزيدين من قبل السادة النواب، نقف برهة لنغوض معا في تفاصيل هذه القصة مع جلة احترامي لجميع النواب ، حيث يسرد الكاتب الايرلندي الشهير جورج برنادشو في قصته الساخرة ضمن مذكراته ، بانه استدعي في احد الحفلات وشاءت الصدفة بان تجلس ، إمرأة فاتنة وبغاية الحسن والجمال بجانبه فهمس في أذنها وأردف قائلا هل تقبلين أن تقضي معي ليلة مقابل مليون دولار.ابتسمت الفاتنة الحسناء و ردّت في خجل طبعا.. بكل سرور وطاعة و عاد وسألها مرة ثانية بعدما إقتنع برضاها، هل من الممكن أن نخفّض المبلغ إلى عشرة دولار..؟!! فغضبت و صرخت في وجهه : “من تظنني أكون يا هذا .؟.. فما كان من الكاتب ،اجاب تلك السيدة سيدتي.. نحن عرفنا من تكونين، نحن فقط إختلفنا في قيمة الأجر، نحن ايضا عرفنا من يعمل للاجل الازدياتيتة ومن يعمل للاجل الجاه والمال
وقد أدرجت هذه القصة الساخرة في مذكراته، مشبهاً إياها بما يحصل حيث تتغير المواقف لدى البعض بناءً على من يدفع أكثر، فإذا إنخفض أجرهم إنقلبوا إلى المعارضة ، نعم فالرجل الغني يصبح رجلا مرغوبا وذو أخلاق عالية تُظهر القصة بسخرية أن بعض القيم والمبادئ قد تتغير بناءً على المكاسب المادية، حيث أن غضب المرأة لم يكن بسبب العرض نفسه، بل بسبب انخفاض السعر ،يُمكن أن تُفسر القصة على أنها نقد للسلوك المادي للبعض، حيث أن قيمتهم الأخلاقية تتوقف على من يدفع الأكثر من المال ويقينا لو أن المغريات والامتيازات و الحوافز والسيارات ( التاهو والمونيكا) الرباعية الدفع لم تسن في ضمن حقوق المرشح والنائب . لما رشح احد نفسه طوعا لهذا العمل ولا كلف نفسه بوضع صورة له في الشوارع ولا كلف نفسه بالدفاع عن الوطن والمواطن و عن القيم والاخلاق بجميع المعتقدات ،وحيث يقال( الله شافو بالعين لو بالعقل ) عدد سكان بعشيقة وبحزاني حوالي نصف مليون في آخر احصائية نسبة الايزيديين سبعون الف لنفرض بأن عدد الناخبين الذين لديهم البطاقة البايومترية نصف هذا العدد اي خمسة وثلاثون الف والعتبة الانتخابية عشرة الف للمرشح الواحد وهناك عشرة مرشحين وأكثر من الايزيديين تفضل واجد حل لهذه المعظلة اليس الاصوات جميعا تذهب إلى القوائم والخاسر الاكبر هو الناخب الايزيدي . وهذا الشيء ايضا بالنسبة إلى مرشحي كوتا الايزيدية وصل عدد المرشحين الى الى عشرة في حين لا يحتاج المقعد الى الاصوات و التي سوف تهدر الاصوات ولا يستفاد مرشحي التحالف منها ولا غيرهم هذا أن دل على شيء انما يدل على ضعف الفوق الايزيدي وعدم شرعيته على الايزيديين .. أن هذا الإجراء المتبع لم يأتي من فراغ بل نتيجة دراسة علمية لاحظو في كل منطقة من مناطق الايزيدية اختاروا مرشح بمثابة خلية نحل له مؤيده يطلقون النحل لجمع الرحيق من الزهور والعودة الى الخلية للإنتاج العسل هم ايضا يختارون المرشحين الذين لهم مكانة لجمع الاصوات لمليء سلة القائمة ، ولايهمهم زيد من عبيد .

دعونا أن نعود وكما يقال ان العود احمدا الى تلك الانجازات التي زادت من طين الايزيديين بلة من خلال الدورات الخمسة المنصرمة في شنكال مشاريع وهمية وعود مظللة ، البرلمانين الايزيديين في سجال دايم القرارات وكأنهم في برنامج اتجاه معاكس حتى لو كان القرار في الصالح الايزيدي مع إخوتهم الكل مقيد ضمن ظوابط اتجاه الحزب المنتمى اليه ولايهمهم الشان الايزيدي على سبيل المثال .لم يتم الى اليوم تمرير قانون الناجيات والمختطفات وضحياالشهداء ، تعويض المتضررين لم يرى النور ، مازالت المقابر الجماعية لم يتم فتحها و النازحين منذو عقد مابرحوا في مخيمات لا تصلح، الاعتراف بالجينوساد لم يتم ، المدارس مازال هناك طلاب يفرشون الارض مقاعد لهم ، القطاع الزراعي مهمل مقارنة بغير الايزيديين في شنكال ، جامعة شنكال اصبحت مجرد حبر على ورق، مثل ما أشرنا سابقا بانه احد النواب في الكوتا كان اهم إنجازاته هو تعبيد الشارع المؤدي الى داره وانجازات الاخوة النواب الايزيديون المنتمين الى القوائم الحزبية اهم انجازاتهم تقديم الكتب الرسمية الى الجهات المعنية بمنحة الرعاية الاجتماعيةللبعض ، نقل بعض العسكرين الى وحدات قريبة من ذويهم توزيع عدد من صكوك الغفران عفوا صكوك مادة مائة وأربعون في موسم الانتخابات فقط تظهر الى الواجهة و توزيع السلات الغذائية في بداية كل موسم انتخابي ، التباهي بأخذ اجازة دورية لمنتسبي الشرطة والجيش من المنتسبين الايزيديين في المناسبات الدينية علما هي مقررة رسميا من الدولة ، كل نائب يتسارع من خلال مكتبه الاعلامي يعلن بانه أنجز العمل الفلاني قبل النائب الاخر .؟ في الوقت الذي لم يعد هذا العمل المنجز بالواقع الا كتب روتينية موقعة منه وموجه إلى دائرة معنية في الدولة . هذا يستطيع فعله اي شخص عادي من خلال كاتب عرائض..

رباط الفرس كما يقال ونقطة استيقافنا هنا و الشيء الذي يبعث في النفس اليأس والقنوط أن الناخب الكريم لا يلقن ولا يتعلم درسا من هذا المشهد المتكرر في كل اربعة سنوات امام صناديق الاقتراع ويتعثر بنفس الحفرة السابقة مع الاسف الشديد دون تصحيح المسار.

مسك الختام وخلاصة الموضوع لا أحد يشعر بآلام ووجع الجسم غير صاحبه وهنا نؤكد بانه لايشعر بمعاناة الايزيدية غير من عان من ويلات الابادة وولد من رحم المعاناة و الذي صمد في وجه التحديات و جبروت الابادة ، اليوم قادر على تحقيق النصر والمحافظة على مستقبل يليق بتضحياتهم الجسام وتحالف الايزيدي الموحد ونجاحه يعد المرحلة و السفينة التي تقودنا الى شواطي الامان والعيش الرغيد.؟

الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت