الثلاثاء, ديسمبر 9, 2025
Homeمقالاتالمعارضة الاکثر إستهدافا من قبل النظام الايراني : منى سالم الجبوري

المعارضة الاکثر إستهدافا من قبل النظام الايراني : منى سالم الجبوري

عندما قام النظام الايراني في صيف عام 1988، بإرتکاب مجزرة إبادة أکثر من 30 ألف سجين سياسي
95% منهم أعضاء في منظمة مجاهدي خلق، فإنها وبقدر ما کانت جريمة مروعة تعتبر جريمة القرن
العشرين بحق السجناء السياسيين، وتم إعتبارها من قبل منظمة العفو الدولية جريمة ضد الانسانية، إلا
إن النظاملم يتخلى عن کراهيته وحقده العميق على هذه المنظمة التي رفضت ترغيبا وترهيبا أن تنصاع
لمطالب النظام وتدخل تحت خيمته، وهذا ما فتح بابا للصراع والمواجهة بينه وبين المنظمة لا يمکن
حسمه إلا بإسقاط النظام.
مرور 46 عاما على الصراع والمواجهة بين الطرفين وما تخللته من فصول ومراحل مختلفة، أکدت
حقيقة مهمة وهي فشل النظام في تحقيق حلمه بإبادة مجاهدي خلق، والحق إن الاخيرة ظلت تواجه النظام
في داخل وخارج إيران وتشکل أکبر مصدر تهديد له، وعلى الرغم من إن النظام شن حملات شعواء
ضدها قام بتوظيف کافة الامکانيات لها وما رس کل أنواع الکذب والخداع والتزييف والتحريف من أجل
أن يشوه صورة المنظمة أمام الشعب الايراني، لکن المنظمة واجهت ذلك بصبر لا نظير له وتمکنت من
خلال أساليبها المبنية على العلم والمنطقة من إجهاض وإفشال تلك الحملات وبقيت تحظى بثقة الشعب
وإعتماده.
ولأن هذه المنظمة وجهت وتوجه ضربات موجعة للنظام في داخل وخارج إيران، وإنها ترکت وتترك
آثار ضرباتها على النظام بصورة لا يتمکن من إخفاء قوة تأثيراتها والاهم من ذلك إصرارها على
مواصلة عملية المواجهة حتى إسقاط النظام، فإنه إعتبر منظمة مجاهدي خلق أخطر معارضة تهدده
وجوديا ولاسيما وإنها تعبر عن مختلف أطياف الشعب الايراني وينظر إليها کبديل سياسي متکامل
للنظام، ومن هنا کانت ولازالت المعارضة الأکثر إستهدافا من النظام سواء في داخل أم في خارج إيران.
لکن من المفيد هنا الإشارة الى أن القدرة الفائقة للمنظمة من خلال أفکارها ومبادئها التقدمية التي تتسم
بالاصالة والمعاصرة، أن تستقطب شريحة الشباب الى صفوفها في داخل وخارج إيران وحتى إن عقدها
المٶتمر الاول للشباب الايراني في فرنسا قبل فترة، شکل ضربة مميتة للنظام الذي إشتکى ويشتکي من
إبتعاد الشباب عنه وعن مبادئه وأفکاره، وإن المٶتمرات والتجمعات التي تقيمها المنظمة في خارج
إيران تشهد حضور إستثنائيا للشباب کما إن العمليات الثورية الشجاعة التي تقوم بتنفيذها وحدات
المقاومة التابعة لها والتي قوامها من الشبان، تثير رعب النظام لأنه يعلم بأن المنظمة تمسکه من موضع
الالم بإستقطابها للشباب لأن ذلك يعني إنها التي نجحت في ضمان المستقبل، وضمان المستقبل يعني
حتمية إنهيار وسقوط النظام،

RELATED ARTICLES

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

Most Popular