الجمعة, يناير 23, 2026
Homeاراءموسم صوم اليزيديين : حاجي علو

موسم صوم اليزيديين : حاجي علو

حاجي علو
الصوم عند اليزيديين مسمى على إسم الإله ئيزيدي صور البابلي الكيشي إله جمجمي سلطان فنقول رؤزًييَت ئيزي بمعنى صوم الإله, الصوم الفرض عند اليزيديين هو ثلاثة أيام تسبق اول جمعة من شهر كانون أول شرقي حين يحل العيد (في هذا العام 6 منه, ويكون 19 ك1غربي), لكن صوم المحاباة يكون في موسم الصوم وهو يبدأ في اول فصل الشتاء الشرقي ويسمى عند اليزيديين عيد البٍلة الذي يُصادف في اليوم السادس عشر من شهر تشرين الثاني الشرقي ويكون في 29 من شهر تشرين الثاني الغربي.
 أيام صوم المحاباة معدودة وغير محدودة, زمنها كل أيام فصل الشتاء, فمثلاً صوم الشيخ والبير والخودان ومزار القرية تسبق صوم ئيزي وضمن فصل الشتاء , وهناك صوم يوم واحد للشيخ عدي ويكون بعد العيد وضمن جلة الشتاء, يأتي بعدها صوم خدر الياس يوم الأربعاء الذي يسبق عيد خدرالياس الذي يصادف الخميس الأول من شهر شباط الشرقي (هذا العام يصادف 6 منه, 19 غربي) ويمكن ان يصوم ثلاثة ايام متواصلة ليل نهار, الإمساك يكون فجر الإثنين والإفطار عند غروب شمس الأربعاء . هذا هو صوم عامة اليزيديين بدون إستثناء.
أما صوم الخاصة فهو كل ما سبق ذكره مضافاً إليه جلة الشتاء 40 يوم ومثله صيفاً والفرض هو للباباشيخ فقط  فهو المحتفظ بعرش الملكية الداسنية السابقة التي سبقت ظهور الشيخ عدي الثاني , وجميع المتزهدين هم أحرار في صيامهم, وهذا الصوم ممكن تعييده, أي ان يقدم البراة للصائم فيحل فطوره , سواءٌ أكان الصائم باباشيخاً أم متزهداً, وفي سنجار التعييد جائز للجميع.
منشأ الصوم أزلي وجد مع الوعي البشري وبروز دواعي النذر من جميع النواحي خاصة الخوف على الأطفال من المرض حين لا يكون بيد الإنسان شيء يفعله لإنقاذه وهذا الداعي لا يزال موجودا رغم طوفان الأدوية وملايين الأطباء, وقد تطور لدى مختلف الشعوب بأشكال مختلفة تبعاً لإختلاف إعتقاداتها .
 بالنسبة للكورد الميديين, قبل زرادشت, كان الصوم للجميع هو جلَّتان صيفاً وشتاءً, الجلة الكبير أربعون يوماً والجلة الصغير عشرون يوماً, التسمية لا تزال موجودة لكن في مرحلة ما قد اختصرها مصلّح آخر إلى عشرين بعشرين, وبهذا العدد من الصوم الفرض يكون من المستحيل أن يكون العامل المزارع منتجاً, فكان من إصلاحات زرادشت أن أفتى للفلاحين العاملين بالعفو من الصيام , وترك الخيار للمتزهدين المتدينين, ولا يزال الأمر كذلك حتى اليوم فلا يصوم العامة فرضاً إلا ثلاثة أيام حددها زرادشت  في اقصر نهارات السنة, ( ونحن نعتقد أنه كان قد حدد العيد الأول في إستدارة الشمس 1/ دىَ ماه, 21  ك2 غربي, لكن هذا لا يتوافق دائماً مع يوم الجمعة المقدس, و يبدو أن الإلتزام باليوم المعيّن في الأسبوع كان أهم لإعتقاد ذلك الزمن من الإلتزام باليوم التقويمي, حين لم تكن التقاويم دقيقة أو حتى غير معروفة فجميع الأعياد اليزيدية القديمة هي هكذا حتى اليوم, فاصبح العيد يتقدم ويتأخر ضمن الأسبوع الأخير من فصل الخريف القديم ـ وهو الأسبوع الأول من ك1 شرقي) تكون إستدارة الشمس في آخره ويبدأ الشتاء المخيف فتكون ليلة الشفبراة وبداية الجلة وهو عيد الصوم العام .
حاجي علو
5 كانون أول 2025
هامشششششششششششششششششش
1ـ توصل زرادشت إلى هذا التحديد الدقيق في نقاط التحول المناخي بعد إعتزال تام في أحد كهوف أزربيجان الغربية لعشر سنوات وهو يبحث عن اللحظة التي يتفوّق فيها النور على الظلام, ممثلاً تفوق الخير على الشر, بحسب مبدئه, فوجد أن ذلك يحدث في الإعتدال الربيعي ( 1/ فرفردين كوردي/ 21 آذاركاثوليكي) فيه يتعادل الليل والنهار فيبدأ النهار بالتفوّق فحدده يوماً جديداً لعام جديد نَو روز/ نوورؤزً وهو رأس السنة الكوردية الفارسية وأعلن ذلك في 620 قبل الميلاد, أما التقويم الكوردي الحالي فهو يشير إلى تأسيس الدولة الميدية الذي حدث في ربيع عام 728 قبل الميلاد, والفارسي يشير إلى إعلان كورش الكبير عن قيام الدولة الأخمينية 559 قبل الميلاد قبل نهاية الميديين في 546 ق ب .
 نحن لسنا متأكدين لكننا نظن أن عيد السرصال هو مبتدأ التقويم الميدي لأن دياكو أنتُخب قائداً للجيوش الميدية والفارسية والفرثية لصد الآشوريين, انتُخبَ في موسم نمو أزهار النيسان (رويش شقايقهاي سُرخ) فإما تم الإجتماع والإنتخاب في يوم عيد السرصال المعروف سلفاً, أو أن حدث إنتخاب دياكو أصبح عيداً عاماً وبداية خلق الكون بالنسبة للشعب الذي لم يكن متبلوراً سابقاً.
الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات

Most Popular

0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x