زيارة الأمير حازم الى بغداد وتداعياتها : سامان داود

إن زيارة أمير الديانة الإيزيدية إلى بغداد حملت في طياتها أهدافاً سياسية تحت غطاء الدفاع عن حقوق الإيزيديين، غير أن الأدهى من ذلك هو محاولته فرض نفسه ممثلاً سياسياً وحيداً للمكون، وبالتحديد لمواجهة تحالف القضية الإيزيدية.

​لقد سعى الأمير لإقناع الأطراف السياسية في بغداد بأن المناصب التي قد تُسند للإيزيديين في الحكومة الجديدة يجب أن تحظى بموافقته الشخصية، وهو ما يعني بالضرورة موافقة الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي بات يهيمن على قرارات بيت الإمارة بشكل علني وواضح.

​لذا، يتوجب على الإيزيديين الحذر مما يخبئه القادم، والعمل الجاد على تعزيز وجود الشخصيات المستقلة في بغداد ليكونوا صوتاً حقيقياً لهم، ولعل تحالف القضية الإيزيدية هو النواة لهذا الحراك، مما يستوجب تقديم الدعم المطلق للمرشح الفائز مراد إسماعيل.

​كما يتحتم على قوى التحالف تجاوز الخلافات الداخلية التي لا تخدم القضية، وأدعوهم هنا إلى تنظيم صفوفهم تحت لواء حزب واحد وجديد بمسمى تحالف القضية الإيزيدية، مع ضرورة فتح مقار لهم في مختلف مناطق تواجد الإيزيديين، وعدم حصر القيادة في أسماء محددة، وذلك استعداداً لخوض انتخابات مجالس المحافظات المقبلة.

الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت