قبل أيام نشرنا مقالاً عن صوم ئيزي وقد نال تأييد واستحسان عدة إخوة وبنفس الوقت أنتقاداً من بعض, واهتمام القراء بالموضوع سلباً وإيجاباً هو محل ترحيبنا و مدعاة سرورنا, ولابد لنا من أن نشير إلى الملاحظات التي تستوجب إيضاحاً نرجو أن ننال رضا الإخوة المعنيين, ولما كانت عديدة وأنا لا أتمكن من إستعمال اللوح الصغير للتلفون اليدوي, وموقع بحزاني يتعذر علينا استخدامه, لحسن الحظ أَطلعَنا أحد الإخوة يوم أمس, على الملاحظات تلك, وشجعنا على المزيد من التوضيح فكان لابد لنا من إستعمال اللابتوب, والإستعانة بأخ عزيز لنشره في بحزاني و صوت كوردستان:
قال الأخ قاسم فاكو شاكيا الكتبة من التخبط بين يزيدي وأيزيدي, وهو على حق, لكن الأخ سلام إسماعيل يقول الأصح هو (أيزيدي), فنسأله هل قرأ هو كتاباً مكتوباً فيه أيزيدي قبل 1991؟ سنشكره إن قدّم لنا ذلك الكتاب, أم هو أيضاً من أهل البدع من مثقفينا الحديثين أصحاب العلم الوفير؟ لطالما وجدناهم ينتقدوننا بسبب تجاوز المصادر, فأين هو مصدرهم الذي فيه أيزيدي؟ أين هو مصدرهم الذي يفيد وجود الاسم اليزيدي أو ئيزيدي قبل الشيخ حسن ؟ ولماذا لا تعودون أنتم إلى مصادرنا اليزيدية المتوفرة؟ هل قرأ هو كتاب مصحف رش (نحن اليزيديين). أو سمع قول سلطان ئيزي أو قولي ماكي؟ وحتى لو قرأه فلن يفهمه, الجهل هوالذي يدفع إلى التفسير باللفظ, والتلاعب بالألفاظ هي رأس مال المفلس تاريخيّاً, المسألة بدأت من كلية الآداب في بداية السبعينات حين تعرض الطلاب اليزيديون قسم اللغة الكوردية إلى السؤال: أنتم كورد فما علاقتكم بيزيد بن معاوية وإسمكم مشتق من إسمه (يزيدي), فبدلاً من دراسة التاريخ الأموي وعلاقته الحربية مع غير المسلمين وأهل الذمة وفتوحاتهم الواسعة التي إكتسحت كل بلاد الشرق الداسني الساساني, أخذوا يتخبطون في الألفاظ لإيجاد جواب يرضي السائلين للتبرئة من يزيد بن معاوية, ولماذا كُفِّر دينهم الحقيقي الداسني واختفي بالسيف لستة قروون, حتى زمن صلاح الدين عندما تحرّك الداسنيون, كان إسمهم ممنوع وخطر إسلامياً لكنهم نهضوا وظهروا فكان من الحكمة تبدل هذا الإسم خاصة أن إسم الإله البابلي ئيزيد ( شمس ئيزيدا) كان معروفاً: ( هانا مة ئيَزيديَ من ييَ صؤرة) وكان إسم يزيد بن معاوية أيضاً معروفاً للآدانيين المتزعمين, فروّجوا لهذا الإسم تقيّةً, ثم إختفى الإسم الداسني المكفر من التداول تماماً لصالح إسم يزيد بن معاوية , ولما أُحرجوا بالأسئلة قالوا إسمنا هو ليس يزيدي إنما أيزيدي وهذا هو أفضل مصدر للمبتدعين, لقد عَوّضوا التاريخ والتراث والأقوال كلها باللفظ, فأين الكلام عن المصادرالموثوقة؟ والأعجب من هذا أنهم يكتبون الإسم اليزيدي باللغات الأخرى كما يكتبها أصحاب تلك اللغات فمثلاً بالألمانية يكتبونها يتسدشي (JEZIDISCHE) بحسب لفظ الألمان عندما يكتبون بالألمانية وبالأنكليزية إنكلش (ENGLISH), والروسية ئزيدسكيي … كل لغات العالم تكتبونها بحسب مافي لغتهم فلماذا لا تكتبونها كما يكتبها العرب عند الكتابة بلغتهم ؟ هل في ذلك إهانة لطرف من نوع ما؟ بالألمانية يمكن أن تكتب بالضبط كاللفظ الكوردي (äsidi) لكنكم تكتبونها كما عندهم؟
والأخ بدل كوتي فيقول لا يوجد صوم ئيزي …. خرافات , لا يا أخي الصوم موجود قبل زرادشت لأنه نذر و دواعي النذر قديمة جداً, وإسم ئيزي أيضاً أقدم من زرادشت ويزد كلمة (فارسية,كوردية) كيشية بابلية تعني إله, هذا في 1500 ق م, و جمعها يزدان, أما كيف تطورت الأسماء وعُوِّض الإسم بيزيد بن معاوية فنقول عودوا إلى قول سلطان ئيزي و قولي ماكي ومصحف رش خير لكم من التلاعب بالألفاظ, وهو منشور ومفسّر في كتابنا منتظر 2 تفسير الأقوال,
أما زرادشت منشق؟ فهذا كذبٌ حديث, وآخر يقول عدو اليزيديين وقد حاربه وأبادهم , لله درّكم, زرادشت لم يصنع ديناً ولم يقتل أحدا, هو نُبذ وهرب من الميديين بسبب إصلاحاته الدينية التي إصطدمت برجال الدين المتضررين, فمثلاً دعا الناس إلى عدم تقديم القرابين (العجول والأبقار والأغنام…) والهدف كان اقتصادياً, حماية العجول لتصبح ثيراناً للحراثة والزراعة, فكان ذلك ضربة لمصلحة رجال الدين المتنفذين في المجتمع, فكافحوه وهرب إلى بلخ (مزار شريف/حالياً) وهو لم يهرب من الملك كي خسرؤ العظيم بل من رجال الدين, وربما تغييرات أخرى مثل تبديل السرصال بنوروز بداية للسنة بحسب حسابه الجديد ثم تحريم الصوم ,,,, وأنا أعتقد أنه كوفح بسبب كتابة الدين وكان هذا شيئاً جديداً ربما كان ممنوعاً أو كفراً في ذلك الوقت, كما كنا نعتقد إلى وقت قريب, هو لم يصنع ديناً جديداً, والدين نسب إليه لأنه هو الذي كتب الدين الميدي المزداسني/ مزديسنة, وهذا هو الدين الداسني المعروف حتى اليوم , نفس المقدسات أبقاها زرادشت و زادها تقديساً (الشمس, النار , الثور), الشمس جعلها هي الله الأوحد (هورمزدا) النار ممنوع إطفاؤها, الثور ممنوع قتله, ونحن لم نختلف عنه شيئاً ربما تغييرات بسبب البعد الزماني والمكاني والإضطهات الإسلامية العنيفة ضدها, فاختلفنا عنه في القرابين فهي شائعة عندنا ولنا القربان المقدس الأعظم للشمس وهو ثور القاباغ, وأخيراً نسأل الاخ أن يخبرنا بالمعركة التي حارب فيها زرادشت أو أتباعه, اليزيديين, كل حدث له أربعة عناصرعلى الأقل : الزمان المكان الفاعل المفعول, فليتفضل الأخ بعنصر واحد منها, وهل هو يعلم متى ظهر الإسم اليزيدي؟
من ظهور الميديين وحتى نهاية الساسان نحن داسنيون, من سقوط الساسان وحتى الشيخ عدي محاق, بعد الشيخ حسن يزيديون نسبةً إلى يزيد بن معاوية, إذهب إلى مصادر اليزيديين ومصادر الأجانب الشفهية والتحريرية, قبل الإسلام وبعده, ثم قبل الشيخ عدي وبعدها, ستعلم الحقيقة.
حاجي علو 21 , ك1 , 2025



