“30 ألف ملف تعويض معطل”.. بيان يكشف الفشل الأخلاقي في ملف النازحين الإيزيديين.

بيان
تعرضت عوائل النازحين الإيزيديين في مخيم بأجد كندالا إلى خسائر مالية فادحة، تُضاف إلى معاناة مستمرة منذ أكثر من أحد عشر عامًا، نتيجة الفشل الذريع للحكومات المتعاقبة وللنظام السياسي في إعادة أكثر من مائة وخمسين ألف نازح إيزيدي إلى بيوتهم ومناطقهم الأصلية، في وقت تُهدر فيه عشرات المليارات على مشاريع مثقلة بالفساد والعمولات.

إن استمرار هذا الواقع المؤلم يُعد إخفاقًا أخلاقيًا وإنسانيًا جسيمًا، وانتهاكًا واضحًا لحقوق مواطنين عراقيين ما زالوا يدفعون ثمن جريمة الإبادة وما تلاها من سياسات الإهمال والتسويف، وتسييس ملف إنساني بحت كان من المفترض حسمه وإنهاؤه منذ سنوات.

وعليه، فإننا نطالب بما يلي:

أولًا: نطالب الحكومة العراقية بـ صرف منحة طارئة عاجلة للعوائل المتضررة في مخيم باجد كندالا، لتعويض الخسائر الأخيرة والتخفيف من الأعباء المعيشية القاسية.

ثانيًا: ندعو الحكومتين في بغداد وأربيل إلى إعادة فتح آلية عودة النازحين، والتي تم إيقافها بشكل غير قانوني وغير دستوري لأكثر من عام، بما يضمن حق النازحين في العودة الطوعية والآمنة والكريمة إلى مناطقهم الأصلية.

ثالثًا: ندعو الحكومة العراقية، وبصورة عاجلة، إلى استكمال وصرف الصكوك الصادرة للنازحين خلال السنوات الأربع الماضية، والتي لم تُصرف حتى الآن بذريعة — كما يدّعون — “عدم توفر السيولة لدى وزارة الهجرة والمهجرين”، والبالغ عددها قرابة (7000) صك، لما لذلك من أثر مباشر في تمكين العوائل الإيزيدية من العودة وإنهاء معاناتها المستمرة.

رابعًا: ندعو الحكومة العراقية إلى الإسراع باستكمال وصرف معاملات تعويض البيوت المهدّمة في قضائي سنجار والبعاج، والتي أُنجزت وصودق عليها من قبل اللجنة الفرعية لتعويض المتضررين في غرب نينوى، والبالغ عددها اكثر من (30,000) ملف، وإنهاء حالة التعطيل غير المبررة التي حرمت آلاف العوائل من حقها القانوني.

إن كرامة المواطنين العراقيين — بما فيهم المواطنيين الإيزيديين — وحقهم في العدالة والإنصاف لا يحتملان مزيدًا من التأجيل أو الوعود غير المنجزة، ونحمّل الجهات المعنية كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن استمرار هذه المأساة.

مراد اسماعيل

الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت