رد على الأخ الأستاذ حسن الأستاذ الجامعي في بريطانيا في كلامه عن اليزيديين في التيك توك : حاجي علو

تحية وسلاما
نحن نتمنى أن تكون أكثر دقة في المعلومات التاريخية عن الداسنيين اليزيديين, آخر الناجين بدينهم الزرادشتي من الأمة الكوردية, لقد تحملوا مختلف الإبادات تمسكاً بدينهم الميدي المزداسني الذي سبق زرادشت وهو  نفس الدين الداسني دوَّنه زرادشت فنسب إليه, هذا الدين الشمساني الأزلي بأسماء مختلفة عبر التاريخ أقدمها الذي عرفناه (زرواني) دين جمجمي سلطان عابد الثور الكيشي الكوردي (الفرس يعتبرونهم فرساً) 1500قبل الميلاد إلهه ئيزيدا في بابل, ثم تغيرت الأسماء عبر التاريخ فكان الدين الميهركي أي الميثرائي / شمساني, في العهد الميدي قبل زرادشت تحور إلى هؤرمزداسني أي عبدة الشمس وهو نفس الأسم داسني حتى اليوم قُضي على هذا الإسم بعد سقوط الساسان واعتبره المسلمون كفراً فأسلم كل من كان في السهول أو قتل أو تظاهر بالإسلام لفترة قبل أن يترسخ فيهم, فعاش هذا الدين فترة محاق مطلق لخمسة قرون لا ظهور بغير الإسلام .
كثير مما قاله الاستاذ عن الدين اليزيدي أُؤيده أنا أيضاً ولكن بعكس ما تصوره هو بل و كثيرين, الداسنيون نهضوا بصلاح الدين وليس بالشيخ عدي بن مسافر الذي لا علاقة له بديننا, هو عاش في قرية بؤزا ومات فيها وهو لم ير لالش ولا عاصر خاساً يزيدياً واحداً, الدين والشرع اليزيدي (الحد وسد) وضعه شيشمس والشيخ حسن و فقير محمد الساساني (شيخ محمد الباطني), شهرة الشيخ عدي بن مسافر جاءت من الكتبة المسلمين, وبين اليزيديين من عدي الثاني الذي تزعم الداسنيين اثناء الحكم الأيوبي فكان عصراُ ذهبياً للداسنيين تحت زعامته وبفضل الحكم الأيوبي, أما الإسم اليزيدي فقد ابتدعه الشيخ حسن في الموصل في دعوته لإقامة دولة أموية مستخدماً إسم يزيد بن معاوية لكسب الأكراد الداسنيين المستعربين في الموصل ونجح إلى حد ما لأن إسم يزيد يشبه إسم إلههم البابلي شمس ئيزيدا بمعنى الشمس الإله أو إله الشمس لأن يزِد  كلمة فارسية تعني إله وليس ذاتاً معيّناً و يجمعونها يزدان, فهذا الاسم كان معرفاً بينهم فأيدوه فسماهم بدر الدين يزيديين أتباع يزيد بن معاوية لإثارة الشيعة ضدهم ,هكذا فالإسم اليزيدي ليس قبل أكثر من 800 سنة هذا صحيح لكن المقدسات والإعتقاد والإيمان الديني هي التي سبقت آلاف السنين أقدس مقدساتنا اليوم هي التي كانت قبل زرادشت(الشمس, النار , الثور) حتى الصلوات والأدعية هي للشمس, والشمس قبل التعريب ميهر ودينها ميهركي(ميثرائي) لا يزال معروفاً في سنجار,
أما القومية فهم أنقياء الكورد, وهم ليسوا مجموعة عرقية مميزة نجت من الإسلام, الشعب الكوردي والفارسي لم ينجُ من الإسلام 100%, كلهم فرض عليهم الإسلام بالسيف والقليل من الأفراد أوالأسر هربت بجلدها ونجت من الإسلام بعد ان اسلمت كل العشيرة, فكان الهرب إلى الجبال قبل صلاح الدين, وبعده أصبح مركه لالش يستقطب كل داسني يزيدي هارب من الإسلام خاصة في العهد العثماني حين أصبح الإسلام يأتيهم من الشمال , واليوم لا توجد مجموعة يزيدية ليس لها أقارب مسلمين, مثل عشيرة الهكاري التي في مركه لالش, بضعة أسر منهم نجت من الإسلام لا تزال بدينها ولم تبدل إسم العشيرة التي معظمها دخل الإسلام فغيروا دينهم الداسني و اسم عشيرتهم الهكاري إلى إسم عربي هو مُضري مُزوري يلفظونه (مزيري) بالرطانة الكوردية والقسم الغربي منهم إلى دوسكي مشتقاً من الإسم الداسني التي تشتهر بها دهوك, وهم أساساً يلفظون الألف واواً (داسني/ دوسني ثم دوسكي), عشيرة الكوران المدائنية جميعهم مريدو محمة رشان البير الداسني أحد أهم قادة صلاح الدين ومؤسس الدين اليزيدي لكن شعبه الكوراني أسلموا فيما بعد والقليل منهم احتفظ وبدينه وهرب إلى الداخل  والدنة حسين قنجو زعيمهم أسلم مع عشيرته كلها ـ الآن يسكنون ماردين وقزل تبة ـ إلاّ بضعة أسرهاربة  الآن تعيش في العراق متفرقةً لأن الحلفاء (روحي فداهم) فصلوا العراق عن تركيا …. والأمثلة لا تنتهي بالآلاف, قلت لك لا توجد عشيرة كوردية مسلمة ليس لها أقارب ناجين يزيديين.
الأسباب السياسية هي التي تدفع ببعض اليزيديين إلى تنكر كورديتهم خطأً, نحن نعترف بكوردية المسلم لأننا قليلون جداً وإلا فالذي يسلم ليس كوردياً, بالنسبة لنا الدين هو القومية فمن ترك دينه الكوردي لا يحق له الكلام عن الكوردايةتي, أنظر إلى تاريخ الكورد مَن مِن المناضلين الكورد المسلمين تكلم عن كوردستان قبل البيت البارزاني قبل مئة عام فقط, تحديداً بعد 1923 عندما طرد كمال باشا الخليفة وأعلن الدولة اللادينية, بينما شرفدين في 1260 م نادى على كوردستان للنهضة (دةنك بكةن ل كوردستاني….) في العصر الحالي التغني بكوردستان سمعناها أولاً من أسليكا قادر اليزيدية الهاربة ألى أرمينيا وفي العرق كان (بمرم بوتة كوردستان) شائعاً بين اليزيديين حتى إبراهيم احمد مؤلف أي رقيب هو إنتاج الثقافة الفارسية الإيرانية صنعت منه كوردياً مناضلاً فذاً, ثم أن ديننا تعليماته ونصوصه كوردية بينما دينك عربي , ثم اين فضل العرب على الكورد؟ انت اسمك ليس كوردياً أين الكورد الذين كانوا في المدائن الكًوران  والكوفة والبصرة  كلهم الآن مسلمون وعرب, السنجاريون وطنهم الحلة من منهم لم يهرب شمالاً هو الآن عربي شيعي,  لقد محا الإسلام الأسماء الكوردية كلها بينما لم يتسمَّ عربي واحد بإسم كوردي, ماذا تعرف عن تاريخك الكوردي متى تأسيس الميديين ودياكو وكيخسرو, ونوروز تخلطون الحابل بالنابل, فمثلاً كاوة الذي ثار على سانابل الملك الآشوري في الموصل تجعلونه بطلاً قتل أستياك الميدي في أكبتانة واعلن نوروز في أورمية, بينما دقائق التاريخ الإسلامي الراشدي تعرفونها حرفاً حرفاً, حتى اكلاتهم تعرفونها , وأخيرأً كنت أتمنى ان يكون الأستاذ ـ وغيره من الذين ينتقدونناـ أن يطلع على بعضٍ من كُتبنا التي تضم معظم الحقيقة دون مجاملة ولا محاباة لأحد, ستفيدنا جميعاً عندما تظهر الحقيقة .
 حاجي علو
2 ك2 2026
الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت