الإثنين, فبراير 16, 2026
Homeالاخبار والاحداثكتاب جديد بعنوان (الرؤية الكونية والوجودية في الفلسفة الإيزيدية) : للكاتب قاسم...

كتاب جديد بعنوان (الرؤية الكونية والوجودية في الفلسفة الإيزيدية) : للكاتب قاسم مرزا الجندي

قيد الطباعة.

يتناول الكتاب دراسة فلسفية عن العقيدة والتناسخ، جدلية الروح والمادة، وترابط الانفجار العظيم بالنصوص الإيزيدية والمقارنة بالنظريات العلمية.
جاء الكتاب في (262) صفحة، موزعة على أربعة فصول رئيسة. سلطت هذه الفصول الضوء على تصورات نشأة الكون وبدايته، كما انعكست في معتقدات الأديان والحضارات، وخصوصًا ضمن فلسفة الديانة الإيزيدية، إضافة إلى التصورات العلمية وغيرها من التساؤلات الجوهرية.
الفصل الأول: تناول هذا الفصل تصورات كيفية نشأة الكون وبدايته، من خلال منظور المعتقدات الدينية (ولا سيما الديانة الإيزيدية) والحضارات القديمة، إلى جانب النظريات العلمية الحديثة.
عند مقارنة هذه الأساطير والروايات عن الخلق والتكوين، تظهر بعض أوجه التشابه والاختلاف المثيرة للاهتمام. حيث نجد تشابهًا يلفت النظر في الديانة الإيزيدية وهي ديانة توحيدية قديمة.
تصف نصوصها الدينية المقدسة خلق الكون من “لؤلؤة بيضاء” أو الدرة البيضاء، التي ارتجفت واحمرت واصفرت، وعدم تحمل الطاقة الإلهية فانفجرت بمشيئة الخالق وشكلت شظاياها المجرات والنجوم والكواكب. يُظهر هذا تشابهًا وتطابقًا ملحوظًا مع نظرية الانفجار العظيم.
الفصل الثاني: سلط هذا الفصل الضوء على تاريخ الديانة الإيزيدية وأصل تسميتها. وهي تُعد واحدة من أقدم الديانات الإنسانية، حيث يُعتقد أن ظهورها يرجع إلى أكثر من 4000 عام قبل الميلاد وفقًا لاكتشافات ودراسات المستشرقين.
تربط الاكتشافات الأثرية والمستشرقون جذور الديانة الإيزيدية بالحضارات
القديمة في بلاد الرافدين في سومر وبابل وآشور وميديا. حيث هناك تشابه كبير بين
طقوس وأعياد الإيزيديين مع أعياد تلك الحضارات مثل “عيد رأس السنة في نيسان”.
تعتبر النصوص الدينية والأدعية والطقوس المتوارثة مثل “زةبووني مكسور”
و “ئافراندنا كنياتى” هي المصدر الأصيل والأوثق لفهم العقيدة الإيزيدية، وهي التي تحكي قصة الخلق وتكوين الكون.
الفصل الثالث: تناول هذا الفصل مبدأ تناسخ الأرواح كإحدى الركائز الأساسية في العقيدة الإيزيدية، مع مقارنة بين أسطورة (مير ماه) وأسطورة جلجامش. كما تناول ركائز الفلسفة الإيزيدية المرتبطة بالتناسخ (كراس كهورين) التي تفند قصة السجود الدخيلة الخاصة بالأديان الإبراهيمية والتي لا تمت بصلة لفلسفة الديانة الإيزيدية. التي ترفض بشكل قاطع قصة سجود الملائكة لآدم، كما وردت في الروايات المشبوهة، حيث تعد هذه القصة دخيلة على الميثولوجيا الإيزيدية.
الفصل الرابع: الصراع بين المادة والروح ناقش هذا الفصل النصوص الإيزيدية التي تتناول الثنائيات بين المادة (الجسد) والوعي (الروح)، كما ناقشها الفلاسفة الإغريق والمؤلفات الفكرية والفلسفية الحديثة. تقدّم فلسفة الديانة الإيزيدية رؤية فريدة توفيقية تجمع بين الروح والمادة في وحدة متكاملة، مستمدة من نصوصها الدينية القديمة جدًا، مثل النصوص “ئافراندنا كنياتى” و”زةبوونى مةكسور”.
الروح هي المبدأ الحيوي الذي يحرك المادة (الجسد). ليست المادة شرًا، بل هي أداة مقدسة للتجربة والتعلم. تشير النصوص الإيزيدية إلى أسبقية الروح، حيث إن الخالق خلق “الدّرة” من نوره، وانفجرت الدّرة لتشكل الكون المادي. هذا يؤكد أن الوعي “الروح” سابق للمادة.
تسلط الدراسة الضوء على أهمية فلسفة الديانة الإيزيدية وجوهرها الحقيقي، في مواجهة محاولات التشويه التي تسعى لربطها بأفكار دخيلة وتحريف أصالتها. تعد هذه الممارسات جزءًا من حرب ثقافية وإعلامية مستمرة عبر التاريخ لطمس هويتها وتشويه صورتها. لذا، من الضروري التصدي لهذه المغالطات وإيقاف التضليل المتعمد.

الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات

Most Popular

0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x