حلبجة!
أرادوا لكِ أن تكوني مدينة للبكاء
وأنتٍ أبيت إلا أن تكوني وجهآ للحياةِ والغناء
يا مدينة الشمس المجبولة بالحناء
اولئك الذين قصفوكِ بالخردل إنتهوا في الحفر أذلاء
وبقيت مرفوعة الهامة كالعظماء
وشهدائكِ الخمسة ألافٍ هم بيننا أحياء
ونجومٌ يسطعون في ليالي ظلماء
***
حلبجة!
أرادوكِ مدينة قاحلة سوادء
خالية من الألوان والضياء
إلا أنكِ أبيت إلا أن تكوني كالياسمين بيضاء
ونبضكِ ينبض بالحياة والنماء
مرفوعة الرأس أنتِ اليوم في العلياء
وتسيرينا بكبرياءٍ بين الأحياء
والمعتدين أنتهوا في حاويات كالقمامة كبقيا أشياء
عشتِ وعاش أهلك النجباء يا مدينة السلام والإيباء.
16 – 03 – 2019