الثلاثاء, أكتوبر 6, 2026
Home مقالات كلمة لابد منها ( التعتيم الاعلامي العربي على الازمة الكُردية ) ! :...

كلمة لابد منها ( التعتيم الاعلامي العربي على الازمة الكُردية ) ! : سندس النجار

0
597
نحن اليوم في عصر لا تكافأ فيه القضايا بعدالتها ، بل بقدرتها على التاثير في موازين القوة ..
والاعلام احد عناصر تلك القوة ..
لاشك ان الاعلام ، يلعب دورا محوريا في القاء الضوء على سَير الازمات السياسية والاقتصادية لكونه الوسيلة المؤهلة والقادرة على كشف الحقائق للناس ، وتوعيتهم وتوجيه الرأي العام على نوع ومستوى الحدث ..
وقد يكون الاعلام ايجابيا او سلبيا موجها لصالح حزب او فئة او افراد .
الاعلام الايجابي ، بامكانه ان يكون عاملا فعالا في دعم الازمات وتوجيهها بالاتجاه الصحيح وقد يشكل تحديا اساسيا لضمان مصداقيته وايجابيته في ادارة الازمات .
والاعلام السلبي ، قد يفعل الصراعات وينشر التضليل ويكون عاملا رئيسيا في تاجيج الازمات ..
الجدير بالذكر وتفاصيل الاعلام
العربي ، ودوره اتجاه القضية الكُردية :
لمن يتابع اليوم الفضائيات العربية المختلفة الشهيرة منها ، وغيرها خلال الازمة الكردية في روز افا ( غربي كردستان ) ،لوجدنا تعتيما اعلاميا واضحا على القضية الكردية مقارنة بازمة غزة او اليمن او السودان على سبيل المثال ، فهل السبب فينا ام علينا ، اي بالمؤسسات الكردية ام العربية ؟
من خلال بحثي ورؤيتي المتواضعة ان الاسباب تكمن في كلا الجهتين :
اولا ..
افتقار المؤسسات الكُردية لامتلاك اعلام يخاطب العرب من خلال المحطات الفضائية او الجرائد او الانترنت .
ولم نجد اعلاميو الكُرد او مؤسساتهم الوصول الى الفضائيات العربية الشهيرة والمؤثرة على الجمهور العربي ، كصحفيين او مراسلين او مذيعين او منتجي اخبار ، الا ما ندر ..
ثانيا ..
لامبالاة الجهات الكردستانية من ذوي الشأن بتأهيل عدد من الاعلاميين الكُرد للوصول الى الاعلام العربي الا القلة القليلة الذين تمكنوا من الوصول بجهودهم الذاتية والفردية ..
ثالثا ..
يقول الاعلامي السيد احمد زاويتي مدير قناة الجزيرة في اربيل :
من خلال عملي مع الاعلام العربي لعقدين من الزمن كموقع اسلام اون لاين .. اذاعة صوت المانيا الناطقة بالعربية .. مجلة مجتمع الكويتية ..وقناة الجزيرة ومواقع اخرى ، وصلت الى قناعة ، ان الغياب الكُردي في الاعلام العربي تجاه القضية الكردية ، ومن خلال عملي وتعاملي مع الاعلاميين العرب ، تمكنتُ من تغيير مواقف ومشاعر الكثير منهم اتجاه القضية سواءً بتقارير خبرية او افلام وثائقية او برامج حوارية او تغطيات عامة .
بهذا تمكنت ان اجعل النتائج تصب لصالح القضية الكردية ، في اجزاء كُردستان الاربع ..
وبيت القصيد ها هنا مما ذكرت :
لو كان هناك جهدا كُرديا مؤسساتيا منظما باتجاه الجمهور العربي واعلامه ، لاختلفت النتائج بنسبة كبيرة عما هي عليه الان …
الجدير بالاشارة ، مؤخرا ظهرت قناة ( شمس الفضائية ) لمؤسِسُها فخامة الرئيس مسعود بارزاني ، الناطقة بالعربية ، تسعى لتقديم القضية الكُردية للعالم برؤية جديدة ، وملء النقص من المعلومات في العالم العربي في ظل ضعف الاعلام الكُردي ..
وتحمل قناة شمس رسائلا سياسية وانسانية تهدف الى توجيه التاريخ والقضية الكُردية للعالم بتقديم مشهد اعلامي جديد باداء قدير يهدف لنشر السلام وتعزيز التفاهم بين الشعوب ..
اذن ما المسؤولية التي تقع على الجهات المعنية في كوردستان ؟
علينا التركيز الاكبر على التقصير في التعامل مع الاعلام العربي والوصول اليه لتغيير موقفه السلبي من القضية الكردية .
تصوروا ، منذ تسعينيات القرن الماضي صرفت حكومة الاقليم اموالا طائلة وما زالت على الاعلام ، لدعمه كثورة في الاعلام الكردي ولكن للاسف تم ويتم انفاقه كمّا لا نوعا ..
ونقابة كردستان ينتمي لها اكثر من 8 الاف صحفي ، لو تحصينا عن دور هؤلاء خارح كردستان لوجدنا النتيجة ( صفر ) .
اي لم يتمكن هؤلاء الصحفيون ان يوجهوا خطابهم للجانب العربي ، بل ، اكتفوا ان يتحدثوا لانفسهم ويتحدث الكردي للكردي فقط …
الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x