الأقليات في الشرق الأوسط ليست مجرد أزمة عابرة، بل هي جزء أصيل من تكوين المنطقة وتاريخها وصراعاتها الممتدة، تتحرك هذه الأقليات بين أربع قوى متشابكة: سلطة تسعى للسيطرة، تاريخ يلاحقها بجراحه، خوف يحدد خياراتها، وخارج يلوّح بأحلامها، وفي لحظات ضعف الدولة، تصعد الهويات الفرعية لتملأ الفراغ، وحين تفشل السياسة، يتقدم التاريخ بكل أثقاله ليعيد إنتاج الانقسامات. وهنا تتجدد الأسئلة الكبرى: هل الدمج يعني مواطنة متساوية أم إعادة تشكيل الهوية بالقوة؟ وهل الانفصال خيانة أم نتيجة طبيعية للإقصاء؟ بين الانصهار القسري والانفصال بالضرورة، يبقى ملف الأقليات ورقة ضغط داخلية وخارجية، والسؤال الأهم: من يختار؟ ومن يقرر؟
الاشتراك
0 Comments
الأقدم





