الأربعاء, مارس 11, 2026
Homeمقالاتتوقعات ليست دون أساس! : احسان جواد كاظم

توقعات ليست دون أساس! : احسان جواد كاظم

 في خضم هذا الهرج الإعلامي وكم التهديدات والتصريحات ومضاداتهاوالعواجل التي تغص بها المنصات الاعلامية في ظل تحشيد عسكري غيرمسبوق في المنطقة، يبدو صوت الكيان خافتاً بشكل ملفت للنظر، عدا بعضالردود المقتضبة على تهديدات قادة إيرانيين، باعتباره الخاصرة الألينللولايات المتحدة في المنطقة والحليف المقدم على كل حلفائها في الاقليم، ولكن هذا لايعني أنه ليس مستعداً لرد موجع فيما لو تعرض لهجوم إيرانيمرجح.

حذرت ايران بضرب أي موقع أو قاعدة تنطلق منها القاذفات والصواريخالأمريكية اتجاهها.

أغلب دول الخليج العربي وبالخصوص المملكة العربية السعودية والإماراتوالكويت، أبلغت الامريكان رفضها استخدام القواعد الأمريكية المتواجدةعلى أراضيها في ضرب إيران.

ولكن دولة كالمملكة الأردنية الهاشمية تراها منغمسة  في المشاركة في الحربلصالح الأمريكان، بعد تمركز قاذفات أمريكية في قاعدة موفق السلطيالجوية، كما جاء بالأخبار، للمشاركة في العملية المرتقبة ضد إيران.

هذا الموقف الأردني قد يثير غضب الإيرانيين في حال انطلاق قاذفات تهددأراضيهم مما يدعوهم للرد كما توعد جنرالات إيرانيين بقصف اي موقع أوقاعدة ، كما أسلفنا، تصدر منها تهديدات للاراضي الايرانية.

قد تكون الدفاعات الامريكية وحتى الاسرائيلية جاهزة بالمرصاد للتصديللصواريخ الايرانية ولكن تهديداً برياً جدياً قد ينشأ من الجار القريب للأردنالكيان الإسرائيلي، في حال حدوث ارتباك أمني ومظاهر فوضى نتيجةسقوط صواريخ على الأراضي الأردنية، قد يستغلها الكيان لتحقيق أحلامتوراتية مكبوتة وأطماع استحواذية ، وذلك على ضوء تصريح لأحد جنرالاتجيشالدفاع ”  قبل أشهر عن قدرته على الهجوم على الأردن واحتلالهبساعتين وهو بالتأكيد لو حدث لسبقه ابتلاع الضفة الغربية وسحق سلطتهاالفلسطينية.

مخططات رسم خارطة جديدة للمنطقة ضمن إطار مشروع الشرق الاوسطالجديد الترامبوي الاسرائيلي جاهزة وتنتظر التحقيق والآن هو الوقت المثاليلتنفيذها على أرض الواقع من وجهة النظر الصهيونية بلا شك. بتغاضي أوحتى بترحيب أمريكي وغربي، حيث أن المملكة الاردنية تستمد أهميتها منكونها موضع قدم آمن للأمريكان وحلفائهم في المنطقة، فحسب، ورغمانغماسها في خطط التطبيع فإن ابتلاعها سوف يعتبر تسريعاً في تنفيذمشروع الشرق الأوسط المرتقب، لا سيما وان ترامب وحكومته لا تأبهبالاحتجاجات أو القرارات الأممية للمنظمات الدولية ولا حتى من حلفائها، ولابالتنديدات و الاستنكارات العربية.

أن دعوات تجنيد شباب استشهاديين لمواجهة الامريكان وحربهم الالكترونيةبالسلاح المتطور الضارب عن بعد، في إيران، يبدو غير ذي جدوى وكأنهارسالهم إلى موت مجاني، بينما الاستعداد لمواجهة جيش الكيان الساعيلاحتلال أراضي، برياً على البوابات الغربية لحدود بلادنا، سيكون أوّلىوأجدى وأكثر أهمية وحماية للوطن من الاختراق والاحتلالواسقاطمشروع إسرائيل الكبرى، عندها سيسطر التاريخ أسماء أبطالها بفخرواعتزاز.

الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات

Most Popular

0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x