امس اصدر النائب النشط مراد اسماعيل منشورا عن الصعوبات والعوائق التي تواجه مهامه الصعبة كبرلماني في دورة البرلمان الحالية وهي بالتاكيد مهمة صعبة لكل برلماني يحترم مسؤوليته في انجاز ماكلف به من صلاحيات تشريعية في البرلمان .
لايخفى على السيد النائب وعلى جميع المواطنين حجم الفساد المستشري في جميع مفاصل الدولة على مختلف الاصعدة ، فهناك شبه اجماع على ان الفساد الاداري تمثل اهم المشكلات والصعوبات التي تعترض برامج التطور والتقدم وتطبيق القانون بالشكل الصحيح . بل وتعبر ظاهرة الفساد الاداري والمالي ظاهرة شديدة الانتشار في عموم محافظات العراق . ويظهر ذلك واضحا في انتشار الرشاوى والاختلاس او الابتزاز من قبل البعض من ضعاف النفوس لتسهيل اجراءات ادارية ، او عن طريق استغلال الوظيفة العامة وحاليا ظاهرة سرقة المال العام مباشرة وبالمليارات وتهريبها خارج العراق ، فهناك فساد كامل فساد سياسي وفساد اخلاقي وفساد اداري وفساد مالي كلها عوما تنتقص من هيبة الدولة وتعطل القواننن وتقتل القرارات الدارية والجرائية في مهدها .
الفساد يؤدي الى تثبيت الدولة البيروقراطية وغياب الديمقراطية للسلطتين التشريعية والقضائية كما يؤدي الى تهميش دور المؤسسات الرقابية ان لم تكن تعاني من الفساد هي ايضا .والاخبار التي نسمعها يوميا تؤكد هذه الظاهرة السلبية وهي في تطور وازدياد وباشكال جديدة ومتسارعة.
هناك قانون اسمه قانون مورفي للاحتمالات الذي بدا بثلاث نظريات تقول الاولى فيها ؛ لو ان هناك احتمال حدوث خطأ ما فسيحدث وفي الغالب سيحدث في اسوأوقت ممكن ؛. وقد تم التعاطي مع هذه النظرية من اوسع ابوابها فالسرقات تنشر عبر وسائل التواصل والميديا وعلى كافة المنصات دون ان يتحرك الدعاء العام لفتح تلك الملفات والتحقيق فيها اضافة الى تبجح الفاسدين واعترافاتهم العلنية بالسرقات دون ان تطالهم الاجهزة الرقابية او القانونية .
لكن السؤال البديهي هنا يتعلق بمدى ايمان المسؤولين والسياسيين والسادة النواب ومعهم الاجهزة الادارية والرقابية والقضائية بضرورة مكافحة الفساد ومدى قدرتهم على تحقيق هذا الهدف .
فقد اسفرت الوقائع ان كل هؤلاء وكل الاجهزة الادارية متهمين وموسومين بالفساد والابتزاز والسرقة ،فهل يملك الرؤساء الثلاثة والحكومة والسلطتين التشريعية والقضائية رؤى حقيقية وواضحة لاصلاح الوضع الذي ساد فيه الفساد .وهل يتمكن البرلمانيون المخلصون من تقديم رؤية واضحة لاصلاح ماافسده السياسيون والاحزاب الحاكمة ومنع الرشاوى والسرقات واستغلال المنصب الوظيفي للابتزاز والاختلاس?
وكيف سيصلح نوابنا التكنوقراط الفساد من اجهزة ادارية تقوم على ثقافة المراوغة والنصب وضعف الانضباط وغياب الاطار القانوني للعمل.
هذه الاسئلة برسم الاجابةلجميع النواب وبالاخص لنوابنا اليزيديين الثلاث ،فالذين سبقوهم من النواب لم يتمكنوا من تحريك حجرا واحدا في هيكلية النظام الاداري المليء بالفساد لحد الانتان .. فهل سيتمكن نوابنا وبالذات نائبنا النشط مراد اسماعيل من تجاوز هذه التحديات ؟
هذا بالنسبة للوضع العراقي العام الذي يتشارك في حمل همومه جميع النواب على الاطلاق وانا اكاد ان اجزم ان هذه الدورة البرلمانيةهي كسابقاتها لن تختلف عنها الا بتغيير الوجوه فقط واتمنى ان اكون مخطئة في وجهة نظري هذه .
اما بالنسبة للوضع اليزيدي الخاص بنوابنا الثلاث، فهل سنرى منهم انجازا يسجل له التاريخ ويقدم خدمة لمجتمعنا ولشعبنا المهمش والمغدور دائما وابدا .
فهل سنرى مثلا تشريع قانون الاحوال الشخصية اسوة بالاديان والطوائف الاخرى لضمان الحقوق والالتزامات بدل التباكي والتشكي من تطبيق القانون العراقي المستمد احكامه من الشريعة الاسلامية . الم نكن قد قربنا من اصدار وتشريع مشروع القانون في عام ٢٠٠٧ ولكنه تعطل لامر ما وبقي على الرفوف دون متابعة رغم متابعتي المستمرة والدائمة لهذا الموضوع باكثر من مقال وفي اكثر من ندوة ثقافية ولامن مجيب .
وامر اخر مهم لايقل اهمية عن مشروع القانون الا وهو موضوع اختيار الدين للقاصرين الذين اسلم احد الوالدين وتسجيله مسلما رغما عنه ورجوعه عند البلوغ الى دين ابائه او بما يسمى بخيار البلوغ الذي منع تطبيقه على البالغين اليزيديين فقط دونا عن بقية الاديان الاخرى . هذا موضوع قد يكون له من الاهمية مايفوق بقية المواضيع الحيوية الاخرى فهل سنرى بارقة امل وتحرك نحو انقاذ العشرات بل المئات ممن سجلوا مسلمين رغما عنهم نتيجة اشهار احد الوالدين اسلامه وعودته الى حضن دين ابائه واجداده وتفعيل مواد قانون الاحوال المدنية بخصوص اليزيديين .
هذين الملفين في رايي من اهم الملفات الاخرى مع ان لكل ملف اهميته السترايجية البالغة ولكن وبحسب اختصاصي ارى ان هذين الملفين اهم الملفات التي يحب ان يتخلى نوابنا الخاليين لبحثها ومناقشتها وايجاد الخلول لها . فقضايا الاحوال الشخصية ومايتبعها من ارثية وحضانة ونفقة والتزامات مالية يحب ان تناقش بعد ان اعرض المجلس الروخاني عن مناقشة هذه المواضيع لضعف اعضائه وخضوعهم للاقوى وترك الحقوق للقوانين او الشرائع الاخرى تحكمنا وخاصة في مجال حقوق النساء والبنات في الارث .
نامل ان نجد عملا جادا من قبل نوابنا الثلاث في البرلمان وبالاخص النائب الناشط مراد اسماعيل الذي قدم نموذجا مختلفا عن بقية النواب السابقين من حيث الحمل الجاد والمكاشفة الصريحة والحقيقية لعمله الدؤوب ونسمع بالانجازات الجديدة ..
ردا على رسالة السيد النائب مراد اسماعيل : عالية بايزيد اسماعيل
الاشتراك
0 Comments
الأقدم



