الأربعاء, مارس 11, 2026
Homeاراءتوحيد العراقيين الايزيدين في المانيا : سامان داوود

توحيد العراقيين الايزيدين في المانيا : سامان داوود

أؤكد دائمًا على ضرورة أن يعمل العراقيون الإيزيديون في ألمانيا على توحيد صفوفهم وتنظيم أنفسهم بما يخدم مصالحهم الخاصة، مع الحفاظ على علاقات التعاون والاحترام المتبادل مع الإيزيديين في الدول الأخرى. فالتعاون مطلوب ومهم، لكن المصير والظروف السياسية والاجتماعية تختلف من دولة إلى أخرى، ولا يمكن اختزالها في إطار واحد.
فعلى سبيل المثال، ترتبط غالبية الإيزيديين في تركيا وسوريا بالهوية الكوردية ويربطون مصيرهم السياسي بمصير الكورد هناك، وهذا حقهم الطبيعي وفقًا لواقعهم وتاريخهم. أما في العراق، فالوضع مختلف؛ إذ إن مصير الإيزيديين، رغم ما تعرضوا له من إبادة جماعية، مرتبط بالعراق بوصفه دولةً ووطنًا، وليس بجهة سياسية بعينها. وينطبق هذا المنطق أيضًا على الإيزيديين في أرمينيا وجورجيا، حيث تحدد ظروف كل دولة طبيعة الارتباطات السياسية والاجتماعية فيها.
ومن هذا المنطلق، لا ينبغي الخلط بين هذه السياقات المختلفة أو السماح بتمثيل إيزيديي العراق في ألمانيا من قبل أطراف تنتمي إلى دول أخرى، فلكل مجتمع خصوصيته وأولوياته. وهذا الموقف لا ينطلق من نزعة تمييزية، بل من حرص على احترام الخصوصيات والوقائع المختلفة.
كما أن من الطبيعي أن يكون لأهالي شنگال/سنجار الدور الأبرز في تمثيل إيزيديي العراق، فهم الشريحة الأكبر عددًا، وهم الذين تحملوا العبء الأكبر سياسيًا وإنسانيًا، وكانوا الضحية الأكبر في جريمة الإبادة الأخيرة. ومن حقهم أن يكونوا في مقدمة المتحدثين باسم مجتمعهم، على أن يأتي دور بقية المناطق داعمًا ومكمّلًا.
وعليه، تبرز الحاجة الملحّة إلى أن ينظم العراقيون الايزيديون في ألمانيا صفوفهم، وأن يرتبوا أوضاعهم بصورة مؤسسية، ليشكلوا قوة اجتماعية وسياسية فاعلة تدعم إيزيديي العراق في أوقات المحن، وفي الوقت ذاته تضمن لهم تمثيلًا أفضل وحقوقًا أوضح ضمن المجتمع الألماني.
الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات

Most Popular

0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x