في التراث الديني الإيزيدي كلمة بابا غالبا يستخدم للإشارة إلى مرشد او شيخ ديني له مكانة ومقام ديني مثل بابا شيخ ،بابا جاويش، بابا كافان، بابا بوقتار..
إذا بحثنا في أمهات الكتب الفارسية مثل “شاهنامه” للفردوسي أو “تاريخ الطبري” (النسخة الفارسية – بالعربي) تجد ان المراتب الدينية كانت تنتهي بـ “تار” والعسكرية تنتهي ب “دار”. وكلمة بوهتار/باهدار تعني بالفارسي القديمة إلهه،،وهناك احتمال أن الاسم مرتبط بـ “بختيار”،( بوهتار) وهو اسم فارسي شهير يعني “صاحب المقام والحظ”، وقد تم تحريفه في اللهجات المحلية إلى “بوقتار”.
يُعتبر بوقتار بابا واحداً من أبرز أولياء الله الصالحين في تاريخ الديانة الإيزيدية. وُلد في القرن الحادي عشر الميلادي في بلاد “بختار” بهاتاره في مدينة بلخ (أفغانستان الحالية)، وعاصر أحداث القرن الثاني عشر في معبد لالش وفي كنف القطب الأعظم الشيخ آدي الهكاري. لم تكن رحلته مجرد انتقال جغرافي، بل كانت وصلاً لما انقطع من جذور الديانة النورانية الأولى التي كانت في بلاد نورستان. واليوم، لا تزال شواهده حية في “كهف بوقتار” ونيشانه في لالش، ومزاراته وقبابه في قرى “خانك” و**”قباغ”**.
انطلق بوقتار من منطقة “نورستان” العريقة في أفغانستان، وهي الأرض التي سماها المسلمون قديماً “كافرستان” (أرض غير المؤمنين بالدين الرسمي) لأن سكانها استعصوا على التغيير الديني لقرون، متمسكين بجوهر ديانتهم النورانية. ومن رحم هذه الأرض ومدينة “بلخ” (أم البلاد)، خرج بوقتار بابا حاملاً علوم الباطن وكيمياء الروح التي تمزج بين الفلسفة وكرامات الأولياء..ويرتبط ايضا اسم بوقتار بابا ارتباطاً عضوياً بشعب “الكلاش” (Kalasha)، وهم البقية الباقية من أبناء الديانة النورانية الذين نزحوا إلى القمم الوعرة بين أفغانستان وباكستان هرباً من حملات الإبادة. واليوم، يعيش ما بين 15000 الى 20000 من الكلاش في عزلة جغرافية حافظت على جوهر عقيدتهم التي تتطابق بشكل مذهل مع التقاليد الإيزيدية:
يمارسون طقوساً دائرية تلقينية، ويقدسون “خوداي” والخالق الذي يتجلى في هيئة ملاك (ئيزيو).
رغم أنهم لا يتبنون طبقات (الشيخ والبير) كما في العراق، إلا أنهم يشتركون مع الإيزيدية في “قانون الانغلاق الديني”؛ حيث يحرمون الزواج من الأديان الأخرى، مع الالتزام الصارم بالمحرمات الداخلية . مثلا
احتفالاتهم مثل عيد “جل جوت” ..المشابه لعيد (أربعينيات الصيف والشتاء) وعيد الحصاد، تتطابق في جوهرها وتوقيتها مع أعياد الإيزيدية، حيث الموسيقى والرقص الدائري وتقديم القرابين.
عندما وصل بوقتار بابا إلى لالش، استقبله الشيخ آدي في مجلس “جلخانة” وإيوان “شيشمس” بعبارته الشهيرة: “تو بخير هاتي بوقتار بابا.. مزني جه ندي سحابه.. تو سر و نوري”. ولكي تكتمل أركان ولايته، قام الشيخ آدي بتعميده بماء “كاني سبي” (العين البيضاء)، ومنحه “الخرقة المقدسة” و**”الجرا”** ذو الفوهات الأربع (سنجق بوقتار الصغير)، ليكون إماماً وراعياً لعشيرة الدنانية.
يُعرف بوقتار بابا في الباطنية بكونه إله الوباء “أمير الوباء” القادر على كبحه. ومن هنا جاءت “التذكرة الحمراء” التي تُعلق فوق الأبواب للحماية. واليوم، يتجلى هذا الإرث في “طواف مم شفان” في خانك، الذي يصادف توقيته تماماً “جما بوقتار بابا” بين الأيزيدية في سوريا وتركيا وأرمينيا، حيث يخرج “فقراء بوقتار” بسنجقهم الصغير ليطوفوا بين القرى، معيدين إحياء الرابط الروحي بين شنكال وقندهار.
اخيرا إن قصة بوقتار بابا وشعب الكلاش هي الدليل الحي على عالمية الديانة الإيزيدية وعمقها التاريخي. لقد كان بوقتار هو الجسر الذي نقل “سر النور” من جبال هندوكوش الوعرة إلى وادي لالش المقدس، ليثبت أن الإيزدائية هي جوهرٌ واحد، صمد في وجه الزمان من “بلخ” إلى “نينوى”، محفوفاً ببركة الطاووس ودعاء الأولياء.
وللعلم اخواني اهتم بكتابة سيرة أولياء لالش حتى نستفيد جميعا من آراء واضافات المتابعين لان الإيزيدية بحاجة إلى كتاب عن تاريخ وجغرافية الديانة الإيزيدية
وربما اكون على الخطاء او الصواب باب تصحيح والتعديل مفتوح لانني اعتمد على المصادر الاجتماعية وقراءة للكتب التاريخية




عزيزي الدين الداسني (المزديسنة باللهجة الفارسية ) كان دين الدولة الرسمي في العهد الأشكاني والساساني ويشمل الشعب الفارسي والكوردي كلهم من أفغانستان وإلى سوريا وبعض الأناضول, الإسلام فرض على الجميع بالسف ومن تمكن من تجنبه إحتفظ ببعض الملامح الدينية الزرادشتية الشمسانية بقدر أو بأخر بحسب موقعهم تحت الضغط الإسلامي المباشر أو موقعهم البعيد في أماكن بعيدة وعاصية مثل نورستان الضيقة بين باكستان وروسيا وموقع لالش الحصين , لكن بفضل الحلفاء (فرنسا و بريطانيا ) تمكن اليزيديون من الإحتفاظ بأكبر قدر من دينهم القديم وبأعداد كبيرة
عزيزي الغالي لا يوجد دين اسمه دين داسني نقطة رأس سطر لا يحتاج مناقشة عل هذا شيء رجاءا تقبل تحياتي عزيزي الغالي ابو ساساني العزيز أكرر لا يوجد دين اسمه الدين الداسني تمام استاذي الكبير
ولا يوجد شي اسمه المزدسينة باللغه الفارسية بل بكل اللهجات الفارسية لا يوجد هذا الاسم لا في القاموس الفارسي القديم ولا في قاموس والفرهنكات الجديد رجاءا أستاذ حجي علو الساساني اترك هذا الشيء ..حاول تكون مع أبناء الديانة الإيزيدية …لا يوجد غير هذا الإسم