حذّرت جيمن عمر، عضو مركز السليمانية في الحزب الشيوعي الكردستاني، من مخاطر متصاعدة تهدد الوجود الإيزيدي في قضاء شنكال، داعيةً الأحزاب الكردية إلى توحيد خطابها ومواقفها لمنع تكرار سيناريو الإبادة الجماعية. وأكدت أن المرحلة الراهنة تتطلب تجاوز الحسابات الحزبية الضيقة والعمل بشكل جماعي لحماية الإيزيديين باعتبارهم مكوّناً أصيلاً في المنطقة.
وجاءت تصريحات عمر في أعقاب تهديدات أطلقها وزير خارجية تركيا بشن هجوم على شنكال، بالتزامن مع تحركات عسكرية عراقية على حدود القضاء، شملت إنشاء نقاط عسكرية وإطلاق حملة لنزع سلاح الإيزيديين الذين حملوا السلاح للدفاع عن أنفسهم.
شددت جيمن عمر على أن الإيزيديين يدفعون ثمن اختلافهم الديني وموقعهم الجغرافي، معتبرة أن شنكال تمثل موقعاً استراتيجياً يُستخدم كورقة ضغط سياسية في الصراع الإقليمي، وسط دعوات متجددة للاعتراف الرسمي بالإبادة الجماعية التي تعرّض لها الإيزيديون والعمل على إنهاء أي حصار يهدد استقرار المنطقة.
وقالت جيمن إن تلك المنطقة تُعد موقعًا استراتيجيًا بالنسبة لتركيا، ويتم استخدامها سياسيًا كأداة للمناورة في مواجهة الكرد، موضحة أن تركيا تسعى إلى قطع الصلة بين غرب واقليم كردستان، بهدف إضعاف موقع الكرد في المنطقة. كما أن المنطقة تُعد معبرًا تجاريًا بين تركيا والعراق، وتسعى أنقرة إلى وضعها تحت سيطرتها.
وأضافت أن الحكومة العراقية فرضت حصارًا على شنكال بهدف استعادة سلطتها على تلك الحدود، وإخضاع إدارة شنكال الذاتية التي تحمي المنطقة لسيطرتها. لذلك، شددت على أن من واجب الأحزاب الكردية أن تكون موحّدة الصوت والخطاب في مواجهة التهديدات التي تستهدف الإيزيديين، وأن تتخلى عن الحسابات الحزبية الضيقة لتحقيق مصالحها السياسية، وأن تعمل بدلًا من ذلك على حماية الإيزيديين باعتبارهم مكوّنًا أصيلًا في المنطقة.
كما لفتت الانتباه إلى مسألة عدم الاعتراف بالإبادة الجماعية التي تعرّض لها الإيزيديون، قائلة إن ما جرى حتى الآن اقتصر على الجانب الدبلوماسي ولم ينتقل إلى مرحلة التنفيذ العملي. ولذلك، أكدت أن مسؤولية القوى السياسية والحكومة العراقية اليوم تكمن في الاعتراف رسميًا بالمجزرة بوصفها إبادة جماعية، والعمل على إنهاء الحصار الذي تخطط له تركيا ضد شنكال.
چرا مێدیا



