قصيدة : رحاب الوطن : سفيان عرب شنگالي

الرحابة
تطرق الأبواب الموصدة.
إلا هو ،
شعبٌ تستعبده وسادة الرضا
عقمٌ أصاب نهارَ القطيع
الملطّخ بالرشوة
تغيثه السفسطة، فيرضى.. ثم يكتفي
يتكاثر كالأرانب
يتفاقم كالجراد
ويموت مطمئناً
يتأقلم متّكلاً..
يمقتُ المثول للمستقبل
ارتدى ثوب الماضي
لا ثورته
مضى بتعبده ،
لا بإيمانه
ترك ثغر الحسين
كوردةٍ ذابلة
فأطنب يروي عطش المحاصصة!
لتينع أدغال الفتن
وتعلو راية العشيرة
يدّعي الشموخ
وثوبه الفضفاضُ معيوب
تبصق في وجهه آلاف السبايا
يحلم بدولة قومية
يسقيها البترول المهرّبَ ماءً
ويتّخذ لموقدها “الأقليات” حطباً
فهي ربحُ ولاء سياسيّ
عن ترغيب بحدِّ القُبَل!
عن عسكرة القطعان الجائعة
فيرتزق العبد ممتثلاً برحاب الوطن
اغتربَ وهو يمضغ الذل على مائدته
وفي جوفه أملٌ مشوّه
وجملة من المخاوف
تثار كلما صرخ المؤمن
الله أكبر ..
في رحاب هذا الوطن
نستنشق رائحة الموت
أثناء محاولة البحث عن مهرب
وعن وطن.

الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت