صراع كبير وواضح بين إسماعيل قاآني قائد فيلق القدس الإيراني الذي وصل الاثنين إلى بغداد في زيارة غير معلنة ، والأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الذي وصل الأربعاء إلى بغداد في زيارة رسمية وهو من جناح ضرب ايران وحلفائها بقوة داخل الادارة الامريكية .
1- الفصائل المسلحة في العراق أصبحت بشكل أساسي واحداً من أهم عناصر المشاغلة العسكرية الإيرانية في المنطقة وحرب إيران الدائرة، وهذا تصنيفها لنفسها وتصنيف إيران لها. هذه الفصائل تستهدف دول المنطقة والأصول الاقتصادية والقواعد الأمريكية لغرض تخفيف الضغط عن إيران ومساعدتها في الحفاظ على وجود نظامها السياسي قائماً ويعمل، ولطرد القوات الأمريكية من المنطقة، بالتالي هذا كله يصب في مصلحة استمرار إيران وصمودها.
2- إيران تدرك جيداً أن هذه الجماعات ستشتبك وستساعدها بشكل كبير في رفع الكلفة الاستراتيجية على الولايات المتحدة ودول المنطقة في مرحلة العودة للحرب، بالتالي يجب ألا تسلم هذه الجماعات سلاحها، ويجب الضغط على حكومة العراق بعدم الذهاب نحو هذا الخيار.
3- قاآني أتى إلى بغداد وطلب عدم الضغط على هذه الجماعات وعدم القيام بأي عمل قضائي وأمني وعسكري ضدها؛ لأن ذلك سيعني ضرب أصدقاء إيران في العراق، بل وضرب جزء من مشروع إيران في المنطقة، وهذا مرفوض إيرانياً.
4- براد كوبر بدوره التقى السيد رئيس مجلس الوزراء، وبحث معه مجموعة من الملفات الكبرى، أهمها ملف إنهاء التواجد العسكري الأمريكي بحد أقصاه 30 – 9 من هذا العام، والحديث عن خطوات الحكومة لضبط السلاح الفصائلي وإيقاف تحركاته بشكل حقيقي.
5- براد كوبر أبلغ الجانب العراقي بصورة واضحة أن أي استهداف سيأتي من العراق، سواء في لحظة عودة الحرب مع إيران أو عدم عودتها، سيكون هناك رد مباشر على هذا الاستهداف من قبل الولايات المتحدة وأصدقائها في المنطقة، بالتالي كوبر ألقى الكرة في ملعب بغداد لتقوم بما يلزم، أو ترك الفاعل الخارجي يقوم بما يلزم.
6- كوبر يمثل الجانب العسكري للاستراتيجية الأمريكية في المنطقة، وهو الرديف الآخر للجانب السياسي – الأمني الأمريكي الذي يمثله توم براك؛ كوبر وبراك أبلغا الحكومة بصورة مباشرة وغير مباشرة أن وضع العراق الحالي أصبح مزعجاً ولا يمكن أن يبقى هكذا.
7- بالتالي إما أن تتصرف بغداد وتجد الحلول لنفسها، أو ستتصرف الولايات المتحدة والدول المتضررة وتجد الحلول لها؛ لأن جغرافية العراق وطاقته جزءان أساسيان من المشروع القادم في المنطقة، بالتالي لا يمكن البقاء بهذا الوضع الراهن!
8- وما بين ضغط قاآني ومشروع إيران، وطلبات كوبر وخياراته وتهديده، تُستنزف السيادة العراقية ويوضع العراق في معادلة فشل جديدة عنوانها المحاصصة والدولة الضعيفة الخجولة التي لا تعرف كيف يجب أن تتصرف في اللحظات الحرجة، وكيف تذهب نحو مصالحها فقط ! الصورة معدلة بالذكاء الاصطناعي .
#علي_أغوان



