من السلاح إلى النفط والرواتب.. السيد الزيدي يكشف خريطة حكومته: حصر السلاح وتنويع الصادرات ومرحلة جديدة للاقتصاد والاستثمار
تطرق رئيس مجلس الوزراء السيد علي فالح الزيدي خلال استضافته في مؤتمر حوار بغداد الثامن إلى جملة من الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية والخدمية، متحدثاً عن التحديات التي يواجهها العراق، وخطط الحكومة للإصلاح والتنمية، وملفات حصر السلاح والنفط والرواتب والكهرباء والتعيينات والاستثمار والقطاع الخاص، فضلاً عن مستقبل العراق ودوره الإقليمي.
وقال الزيدي خلال الحوار الذي أجراه معه الإعلامي هشام علي، إن “العراق ليس بلداً مثالياً، وقد واجه فترات عصيبة، إذ تواجه الحكومة أياماً صعبة لم تمر على أية حكومة سابقة”، لكنه أكد “أن الحكومة سترسل الموازنة إلى مجلس النواب، مع خطط إصلاحية وفق خطط زمنية”.
وشدد على أنه لا يمكنه التخلي عن مسؤولية إدارة البلاد ولا يفكر بشيء من ذلك”، مؤكداً في الوقت ذاته أنه ألزم نفسه بعدم الترشح لولاية ثانية وتركيز الجهود على بناء الدولة.
مسار حصر السلاح .. الصدام مرفوض
في ملف حصر السلاح، أكد رئيس الوزراء “وجود حوار مباشر وآخر غير مباشر بشأن حصر السلاح”، مبيناً أن “أغلب التشكيلات اقتنعت بحصر السلاح، لكن لديها تحفظاً على الآلية، لكن سلاح الفصائل سيسلم إلى الحكومة وليس إلى جهة ثانية”.
وأكد أن الصدام المسلح مرفوض قائلاً: “الجميع عراقيون وقاتلوا أيام الشدة”، مشيراً إلى أن “وجود السلاح خارج الدولة يطرد الاستثمار ويضر بمصلحة العراقيين الاقتصادية”.
وفي الملف النفطي، تحدث السيد الزيدي عن “خطط الحكومة لزيادة الصادرات وتنويع منافذ التصدير”، مبيناً “وجود دراسات متكاملة لتصدير النفط عبر ميناء العقبة، والعمل على تصديره عبر جيهان وبانياس والعقبة، إلى جانب إرسال لجنة للنقاش مع أوبك بشأن تنويع الصادرات النفطية”.
وأكد أنه “لا يمكن التخلي عن تصدير النفط عبر مضيق هرمز”، فيما أوضح أن “الحكومة تسعى لتصدير ثمانية إلى عشرة ملايين برميل يومياً خلال ست سنوات”.
ماذا عن رواتب الموظفين؟
وبشأن الرواتب والإدارة المالية، أكد السيد رئيس الوزراء أن “رواتب الموظفين مؤمّنة لهذا العام بشكل تام”، لافتاً إلى أن “صندوق التنمية العراقي سيبلغ رأسماله مئة مليار دولار بمساهمات متعددة”.
وأشار إلى أن “الحكومة وفرت 17.8 تريليون دينار سنوياً عبر إصلاح استهلاك الوقود المحلي”.
وفي ملف الإيرادات، أوضح السيد الزيدي أن “الحكومة تستهدف استيفاء الإيرادات الضريبية مسبقاً عند فتح التحويلات الخاصة بالاستيراد، كما خفضت الرسوم الكمركية على بعض البضائع لتسهيل دفع الإيرادات للدولة”، مؤكداً أن التدقيق المسبق للعقود سيمنع المبالغة بالأسعار ويحد من فرص الفساد”.
وفي قطاع الطاقة الكهربائية، أكد السيد الزيدي أن “واقع الطاقة سيشهد تحسناً خلال الفترة المقبلة”، مشيراً إلى أنه “سيتم قريباً توزيع الكهرباء على المحافظات بـ10 آلاف ميغاواط”.
الإسكان والاستثمار
وفي ملف التعيينات وسوق العمل، أكد رئيس الوزراء أنه “لا يمكن للعراق الاستمرار في توظيف هذه الأعداد الكبيرة لكن لدينا خطط متكاملة لدعم القطاع الخاص وتوظيف العاطلين، إذ أن القطاع الخاص قادر على دعم الدولة في امتصاص البطالة”.
وفي الجانب السكني والاستثماري، أعلن السيد الزيدي أن “مشروع المليون قطعة أرض سيكتمل تسليمها للمواطنين خلال أقل من ثلاث سنوات”، فيما أشار إلى أن “الهيئة الوطنية للاستثمار ستعلن فرصاً سكنية بتصاميم عصرية قابلة للتوسع، كما ستوفر الحكومة أراضٍ زراعية وقروضاً للمهندسين والأطباء البيطريين وفق نموذج اقتصادي”.
وفي الشأن السياسي والإقليمي، أكد السيد الزيدي أن “العراق تحول من ساحة للصراع إلى جسر للتفاوض والتفاهم الإقليمي”، مشيراً إلى أن “وجود السلاح خارج الدولة يطرد الاستثمار ويضر بمصلحة العراقيين الاقتصادية”.





