الثلاثاء, أكتوبر 6, 2026
Home اخبار عامة عراقيان إلى الإعدام في قضية “المخدرات الكبرى” بمصر

عراقيان إلى الإعدام في قضية “المخدرات الكبرى” بمصر

0
169
Screenshot

 

أحدهما متهم بقيادة الشبكة من دبي.. والآخر ضابط سابق في الجيش العراقي

قضت محكمة جنايات القاهرة، السبت، بإعدام عراقيَّين ضمن أحكام قضية “المخدرات الكبرى”، التي ضُبط فيها أكثر من 750 كيلوغراماً من المخدرات المصنعة والمواد الخام المستخدمة في تصنيعها.

العراقيان هما دريد عبد اللطيف حسن السمراني، المتهم الأول والهارب في القضية، وياسر حسين علوان العبيد، المقيم في مصر.

750 كيلوغراماً ومعامل داخل شقق

بدأت القضية بتتبع شبكة تقول النيابة المصرية إنها تستورد من الخارج المواد الخام اللازمة لتصنيع مخدرات “مُخلّقة”، قبل تجهيزها وتصنيعها داخل مصر ثم توزيعها.

وداهمت السلطات عقارات سكنية استُخدمت للتخزين والتصنيع، وضبطت أكثر من 750 كيلوغراماً من المخدرات المُخلّقة والمواد الخام الداخلة في إنتاجها، فضلاً عن معدات وأدوات تصنيع ومبالغ مالية.

واستندت القضية إلى 20 شاهداً، وتقارير فنية وكيميائية، ومحادثات وصور ومقاطع فيديو.

دريد.. عراقي على رأس الشبكة
دريد عبد اللطيف حسن السمراني، عراقي من مواليد 1984، وضعته النيابة المصرية في مقدمة المتهمين، واتهمته مع آخرين بتأسيس وإدارة التنظيم، الذي قسّم العمل بين جلب المواد من خارج مصر، وتصنيعها وترويجها على أراضيها.

لكن دريد لم يكن يدير نشاطه من مصر، وفق أقوال منشورة لأحد المتهمين، إذ كان يعيش في دبي ويُعرف هناك باسم “أبو محمد”.

من دبي إلى مصر بحقائب المسافرين

قال أحد المتهمين في التحقيقات إنه تعرّف إلى دريد في دبي عام 2023، بواسطة زوجته المصرية “سحر”، ثم بدأ العمل معه.

وبحسب أقواله، كان دريد يسلمه حقائب تحتوي مواد، ويرتب له رحلات إلى مصر ورحلات عودة، حتى وصل الأمر إلى ثلاث أو أربع رحلات أسبوعياً، مقابل 10 آلاف جنيه عن الرحلة.

المواد تصل من الصين وماليزيا

قال المتهم نفسه إن المواد كانت تصل إلى دبي من الصين أو ماليزيا، وإن دريد كان يحتفظ بكميات منها في خزائن داخل فندق يقيم فيه، ثم تُعبأ السوائل والمساحيق في عبوات وطرود تبدو كأنها منتجات أخرى، بينها عبوات لتنظيف “رادياتير” السيارات وعبوات بروتين، قبل نقلها جواً إلى مصر.

سارة خليفة كانت تسافر للقاء دريد
تضع التحقيقات المنتجة المصرية ومقدمة البرامج سارة خليفة في حلقة الإدارة والتمويل داخل الشبكة، إذ تقول إنها كانت تضخ الأموال اللازمة للنشاط، وتسافر إلى الخارج لعقد اجتماعات مع دريد ومتهم مصري هارب يدعى سامح مرسي، والتنسيق معهما ومع بقية أفراد المجموعة.

دريد اعتُقل في دبي

قال أحد المتهمين إن زوجة دريد أخبرتهم بأن شرطة دبي قبضت عليه. وعندما اعتُقل هذا المتهم نفسه في دبي في 27 نيسان 2025، قال إنه شاهد دريد داخل مركز للشرطة، وإن الأخير أخبره بأن توقيفه مرتبط بذكر اسمه في قضية سارة خليفة.

سلّمت الإمارات المتهم المصري إلى بلاده في اليوم التالي، لكن دريد لم يظهر لاحقاً أمام القضاء المصري، ولا يُعرف مصيره حتى الآن.

العراقي الثاني ضابط سابق

العراقي الآخر هو ياسر حسين علوان العبيد، البالغ من العمر 56 عاماً. تسجل أوراق الإحالة مهنته “سائقاً”، فيما قال في التحقيقات إنه كان ضابطاً مهندساً في الجيش العراقي سابقاً، ويقيم مع عائلته في مدينة 6 أكتوبر بمصر.

ويشير ياسر إلى أن دريد شقيق صديق له في العراق، وأن هذه الصلة هي التي بدأت منها علاقته به.

ذهب وملابس و100 ألف جنيه

أقر ياسر بأنه نفذ طلبات لدريد داخل مصر، لكنه أنكر معرفته بنشاط المخدرات، إذ قال إنه أوصل إلى زوجة دريد سلسلة ذهب وملابس أطفال، كما تولى إيصال حوالة بنحو 100 ألف جنيه مصري.

وذكر أيضاً أن دريد عرّفه إلى شخص يدعى خالد، وطلب منه في إحدى المرات استلام شيء منه وتسليمه إلى زوجته.

لكن المحكمة انتهت إلى إدانته والحكم عليه بالإعدام.

حكمان بالإعدام.. ومصير دريد مجهول
أحالت النيابة 28 شخصاً إلى المحاكمة في القضية، وانتهت المحاكمة إلى أحكام بالإعدام والمؤبد والبراءة، مع مصادرة المضبوطات وتغريم المحكوم عليهم بالإعدام غرامة قدرها 500 ألف جنيه.

ومن بين المحكوم عليهم العراقي ياسر العبيد، الذي كان محتجزاً في مصر، ودريد السمراني الذي بقي هارباً.

 

الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x