Homeاراءالاعلام ودورها في النفاق وبذر الانشقاق ونشر الكراهية : ماجد حسن علي

الاعلام ودورها في النفاق وبذر الانشقاق ونشر الكراهية : ماجد حسن علي

 

: قناة روداو تترك كل مشاكل شعب كوردستان و”تتچلب” بشخص ذات اصول إيزيدية أصبح قسا كورديا ارثوذكسيا مسيحيا (مع كل الاحترام للمسيحية) ويتهم الإيزيدية ودينها بالتخلف والرجعية:

إن القضايا الإعلامية التي تمس هوية الشعوب واستقرارها الروحي والاجتماعي هي أحوج ما تكون إلى المهنية والموضوعية، لا إلى شحن النفوس واستفزاز المشاعر. وفي هذا السياق، يأتي التقرير الذي بثته قناة روداو مؤخراً حول تحول أفراد من الاقلية الإيزيدية إلى المسيحية خاصة الى الأرثوذكسية في بلدان القفقاس ليطرح علامات استفهام جادة وحقيقية حول الجدوى الإعلامية والرسالة الأخلاقية التي تسعى القناة لإيصالها.
إن الإشكالية الرئيسية في هذا التقرير تتعدى مجرد تسليط الضوء على ظاهرة التبشير الديني وهي حركة موجودة ومستمرة في مختلف المجتمعات لتصل إلى إفساح المجال لخطاب الكراهية والإيزيديوفوبيا والإساءة المباشرة للدين والمجتمع الإيزيدي، لقد أتاح التقرير التلفزيوني منافسا إعلاميا لقس من أصول إيزيدية لم يكتف برواية تجريته الشخصية، بل تمادى في توجيه اتهامات بالـ “تخلف” للاقلية الإيزيدية ودينها، مستخدماً المنبر التلفزيوني للترويج لحملات تبشيرية تهدف إلى النيل من الأقلية الايزيدية بكامله ويهدف الى انشاء كنيسة قومية لاغراض واهداف شخصية على حساب انصاهر الإيزيدية.
وما يزيد الطين بلة أن التقرير جاء بإشراف وإنتاج المراسل (كاميز شدادي) والذي هو حسب ما سمعت من إيزيدي روسيا انه من أصول كردية من أذربيجان ومقيم في روسيا وكان ناشطا في حزب العمال الكوردستاني وتخلى عنهم، والمعروف عنه بمواقف سابقة مثيرة للجدل ومعادية تجاه الإيزيدية في بلدان القفقاس بدوافع دينية تحت ذريعة وادعاءات قومية. إن وضع مثل هذه المواضيع الحساسة وترك مشاكل شعب كوردستان بين يدي أطراف تفتقر إلى الحياد الإعلامي يحول المادة من مادة صحفية استقصائية هادفة إلى پروپاگندا دعائية موجهة تحض على الانقسام، وتزرع بذور النفاق والفرقة بين الإيزيديين أنفسهم وبين الايزيديين والكرد في وقت هم جميعا بأشد الحاجة فيه إلى التعايش والتكاتف وبناء جسور الثقة والتعاون المثمر.
إن الصحافة الحرة والمسؤولة تتطلب احترام التنوع الديني والثقافي للجميع، وتجنب إبراز الأصوات التي تسعى لتسفيه عقائد الآخرين أو وصمها بالتخلف والرجعية تحت ذريعة حرية التعبير. إن ما قدمته قناة روداو في هذا البرنامج يتجاوز حدود التغطية الإعلامية إلى إعادة إنتاج الخطاب الإقصائي، وهو أمر يحتاج إلى مراجعة جادة من القناة لضمان عدم الانزلاق نحو مواد تشعل الفتن وتسيء إلى المكونات الأصلية في المنطقة والذين أصلا في أزمات وجودية حادة داخل العراق وإقليم كوردستان وكذلك في الشتات.
والسؤال الموجه الى المراسل كاميز شدادي وقناة روداو: هل يستطيعون بث برامج وإنتاج تقارير إعلامية حول اعتناق مئات الكورد المسلمين للمسيحية سنويا في بلدان القفقاس وإقليم كوردستان وسوريا وتركيا واوروپا وكذلك حول المسيحيين الذين يغيرون ديانتهم الى اديان أخرى، حيث ان الجميع بهكذا تحولات يفقدون عاداتهم وتقاليدهم ولغاتهم الاصلية ام ان في الامر ازدواجية وپروپاگندا هادفة تنشر النفاق والانشقاق؟ هكذا تقارير إعلامية من محطات إعلامية معروفة ونقل أحاديث لهذا القس المتحول تثبت وجود الإيزيدوفوبيا والحقد الدفين لدى الطرفين تجاه الأقلية الإيزيدية.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

Most Popular